البينة على الفيس بوك البينة على التويتر

العودة   شبـكة البيّنـة السلفـية > أقسام المنتدى الرئيسية > المنـبــــــر الإســـلامــي الــعـــام
التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم أقسام الشبكة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12Feb2009, 22:55
علي الطرابلسي علي الطرابلسي غير متواجد حالياً
.:: سلمه الله ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: سمي ما شئت
المشاركات: 771
ما الفرق بين الشرك الأصغر والشرك الأكبر مع بيان الضابط ؟


السؤال:
ما الفرق بين الشرك الأصغر والشرك الأكبر مع بيان الضابط ؟


الجواب:

الشرك الأكبر هو دعاء غير الله أو صرف أي عبادة من العبادات مثل الذبح والاستغاثة والدعاء والنذر والاستعاذة لغير الله عز وجل ، وأما الشرك الأصغر فهو ما كان وسيلة لصرف العبادة لغير الله ومثاله الرياء وحب السمعة وأيضا بعض الألفاظ الشركية مثل : ( لولا الله وأنت ) ،
فهذه الألفاظ وسيلة لتعظيم غير الله عز وجل ، فلربما اليوم لا يُقصد التعظيم ولكن غدا يحصل ذلك ، فكل وسيلة توصل إلى الوقوع في الشرك الأكبر فهي من الشرك الأصغر ،
فالشرك الأصغر معصية وهي مخالفة عقدية لفظية أو فعلية ، ولكنها طريق للوقوع في الشرك الأكبر ، وكلا الشرك الأكبر والأصغر لا يُغفر لعموم قول الله : (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ))
فكلاهما معصية ومخالفة وشرك سواء مع الاعتقاد أم لا ، فإن دخل معه الاعتقاد صار شركا أكبر والعياذ بالله ، وأما الفرق بينهما أن الأكبر
يحبط جميع الأعمال ويخرج الإنسان من الإسلام ويخلده في النار ، وأما الأصغر فلا يحبط إلا ما اقترن به من العمل ولا يخرج صاحبه عن دائرة الإسلام ولا يخلده في النار ، فهو- الشرك الأصغر -
يعذب ولكن على قدر شركه .




المصدر موقع الشيخ فلاح مندكار حفظه الله
__________________
من مسالك علــــي الحلــــــبي ومريديه أعاذنا الله منهم ومن شرورهم ، رميهم كذباً لأهل السنة والجماعة عامةً ، و طلبة العلم خاصة بالشدة،

فعلى جميع السلفيين مشايخ وطلاب علم . أن يدافعوا عن المنهج السلفي بما أتاهم الله من علم شرعي مستقى من الكتاب والسنة وبفهم سلف الأمة .

ومن هؤلاء المدعو (( على بن حسن الحلبي ))

فلا تخشوا في الله لومة لائم يا سلفيين


تحــــــــــذير الأمـــــــــــــة الأسلامــــــــــــــــية من الفــــــــــــــرقة الـــــــــحلــــــبية
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13Feb2009, 00:30
أبو أسامة عبد السلام الجزائري أبو أسامة عبد السلام الجزائري غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 91
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الطرابلسي مشاهدة المشاركة

فكل وسيلة توصل إلى الوقوع في الشرك الأكبر فهي من الشرك الأصغر
هذا تعريف لبعض العلماء للشرك الأصغر ، لكن هذا التعريف لا يستقيم في عدد من الصور ، فهناك بعض الصور هي وسيلة للشرك الأكبر ولم يطلق عليه الشارع أنها شرك ولم يتفق العلماء على أنها شرك، فالأضبط أن يقال : الشرك الأصغر هو كل ذنب أو معصية سمّاها الشارع شركا في الدليل ولم تبلغ درجة الشرك الأكبر؛ يعني درجة عبادة غير الله معه سبحانه وتعالى.

هذا ما ذكره الشيخ العلامة صالح آل الشيخ في شرحه على العقيدة الطحاوية .

وسأنقل كلامه للفائدة :


س1/ ما هو تعريف الشّرك الأصغر؟ وما هي الضوابط التي منها يمكن الحكم على القول أو الفعل أنه شرك أصغر؟



ج/ الشرك بجميع أنواعه سواء الشّرك الأكبر أم الأصغر أم الخفي يشترك في كونه تنديدا مع الله جل وعلا، وهذا التنديد يعني أن يُجعل لله ندا فيما هو له جل وعلا يختلف من جهة الدليل، فمنه ما هو شرك أكبر، ومنه ما جاء في الدّليل أنه شرك؛ لكن لم يُجعل شركا أكبر، وجاء في بعض الأحاديث تسمية بعض أنواعه الشرك الخفي، وسَمّاه العلماء الشرك الأصغر تمييزا بينه وبين الأكبر.
اختلفوا في ضابطه مع اتفاقهم على أنّ الشرك الأكبر هو دعوة غير الله معه هو عبادة غير الله جل جلاله أو أن يجعل لله نِدًّا لله سبحانه وتعالى فيما هو من خصائصه جل وعلا وأعظمها العبادة؛ يعني استحقاق العبادة.
اختلفوا في الشرك الأصغر في تعريفه على أقوال عند أهل العلم وفي ضبطه:
ومنهم من قال إن الشرك الأصغر هو كل شرك أو عمل يكون وسيلة للشرك الأكبر، فما كان وسيلة وطريقا إلى الشّرك الأكبر فيكون شركا أصغر، وقد نحا إلى ذلك عدد من أهل العلم منهم الشيخ عبد الرحمن السعدي في حاشيته على كتاب التوحيد.(117)
والقول الثاني وهو قول عامة أئمة الدعوة، وكذلك يفهم من كلام ابن القيم وابن تيمية رحمهم الله أنه يذهبون إليه، هو أن الشرك الأصغر كل ذنب سماه الشارع شركا ولم يبلغ درجة عبادة غير الله جل وعلا؛ يعني لم يبلغ درجة الشرك الأكبر.
والفرق بين الأول والثاني يعني بين التعريف الأول والثاني أنه هناك أعمال تكون وسيلة للشرك الأكبر ولم يطلق عليه الشارع أنها شرك ولم يتفق العلماء على أنها شرك، فوسائل الشرك الأكبر كثيرة.
مثلا بناء القباب على القبور هذا وسيلة إلى الشرك ووسيلة إلى تعظيم الأموات وإلى أن يُعتقد فيهم وأن يتقرب إليهم أو أن يتعبد عند قبورهم ونحو ذلك؛ يعني أن يعبدوا عند قبورهم ونحو ذلك، فبناء القباب على القبور من هذه الجهة هو وسيلة إلى الشرك الأكبر لكن لم يسمّه أحد من أهل العلم المتقدمين لم يعدوه شركا أصغر مع كونه وسيلة.
فالأضبط هو ما ذكرته لك من أن الشرك الأصغر هو كل ذنب أو معصية سمّاها الشارع شركا في الدليل ولم تبلغ درجة الشرك الأكبر؛ يعني درجة عبادة غير الله معه سبحانه وتعالى.
مثال آخر الذنوب، الذنب يطلق عليه بعض العلماء أنه لا يصدر ذنب يعني كبيرة من الكبائر أو ذنب من الذنوب إلا وثَم نوع تشريك؛ لأنه جعل طاعة الهوى مع طاعة الله جل وعلا فحصلت المعصية، وطاعة الهوى وسيلة للشرك الشرك الأكبر، والذنوب عدد كبير منها وسيلة إلى الشرك الأكبر، ومع ذلك لم تسمَّ شركا أصغر وإن دخلت في مسمى مطلق التشريك، لا التشريك المطلق، مطلق التشريك، لا الشرك، فلهذا لا يصدق عليه هنا أنها شرك أصغر مع كونها وسيلة في عدد من الذنوب والآثام إلى الشرك الأكبر.
إذن لا يستقيم التعريف الأول في عدد من الصّور، والأقرب والأولى هو الثاني وهو أن يقال الشرك الأصغر هو كل ذنب أو معصية سماها الشارع شركا ولم تبلغ درجة عبادة غير الله معه
.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو جميل الرحمن الجزائري ; 21Feb2009 الساعة 03:11
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13Feb2009, 00:45
منير قرينة النوي الأثري منير قرينة النوي الأثري غير متواجد حالياً
.:: أعانه الله ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 195
افتراضي

بارك الرحمن فيكما ......والخلاصة كما قال الشيخ صالح آل الشيخ
وهو أن يقال الشرك الأصغر هو كل ذنب أو معصية سماها الشارع شركا ولم تبلغ درجة عبادة غير الله معه.

وحفظ الله الشيخين
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13Feb2009, 17:06
علي الطرابلسي علي الطرابلسي غير متواجد حالياً
.:: سلمه الله ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: سمي ما شئت
المشاركات: 771
افتراضي

وفيك بارك الرحمن
__________________
من مسالك علــــي الحلــــــبي ومريديه أعاذنا الله منهم ومن شرورهم ، رميهم كذباً لأهل السنة والجماعة عامةً ، و طلبة العلم خاصة بالشدة،

فعلى جميع السلفيين مشايخ وطلاب علم . أن يدافعوا عن المنهج السلفي بما أتاهم الله من علم شرعي مستقى من الكتاب والسنة وبفهم سلف الأمة .

ومن هؤلاء المدعو (( على بن حسن الحلبي ))

فلا تخشوا في الله لومة لائم يا سلفيين


تحــــــــــذير الأمـــــــــــــة الأسلامــــــــــــــــية من الفــــــــــــــرقة الـــــــــحلــــــبية
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13Feb2009, 18:49
علي الفضلي علي الفضلي غير متواجد حالياً
أعانه الله
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 301
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منير قرينة النوي الأثري مشاهدة المشاركة
بارك الرحمن فيكما ......والخلاصة كما قال الشيخ صالح آل الشيخ
وهو أن يقال الشرك الأصغر هو كل ذنب أو معصية سماها الشارع شركا ولم تبلغ درجة عبادة غير الله معه.
بارك الله فيكم.
الحد عند أهل الفن لابد أن يكون جامعا مانعا ، أو مضطردا منعكسا ، والمعنى: أنه لايخرج من أفراده شيء ، ولا يدخل فيه ما ليس منه.
و الملاحظ أن كلا التعريفين ليس جامعا مانعا ، وبيانه :
أن الأول جعل حد الشرك الأصغر ماهو وسيلة إلى الأكبر ، وهذا ليس جامعا فإنه يخرج منه الرياء مثلا ، ويرد عليه ما أورده معالي الشيخ صالح.
وتعريف الشيخ صالح - حفظه الله تعالى - يرد عليه كثير مما يعتقد الناس فيه أنه سبب و ما هو بسبب شرعي ، ولا حسي ، وهذا من الشرك الأصغر ، وهذا قد خرج من التعريف الشيخ.
ولهذا أظن أن التعريف الجامع المانع هو :
( كل ما أطلقت الشريعة عليه شركا ، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر ، وما كان في معناه كظن الشيء سببا وليس بسبب).
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14Feb2009, 01:06
أبو عاصم النبيل أبو عاصم النبيل غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 192
افتراضي

سلمت أبا أحمد حدُّ محكم .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17Feb2009, 17:59
أبو عبد الله السرتاوي أبو عبد الله السرتاوي غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,025
افتراضي

بارك الله فيكم...
__________________
.

الدين مبني على أصلين عظيمين:
[ الاخلاص لله - سبحانه وتعالى -، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا يُقبل أي عمل الإ بهما ].

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21Feb2009, 04:21
أبو جميل الرحمن الجزائري أبو جميل الرحمن الجزائري غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 76
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منير قرينة النوي الأثري مشاهدة المشاركة
بارك الرحمن فيكما ......والخلاصة كما قال الشيخ صالح آل الشيخ
وهو أن يقال الشرك الأصغر هو كل ذنب أو معصية سماها الشارع شركا ولم تبلغ درجة عبادة غير الله معه.

وحفظ الله الشيخين



نعم بارك الله فيكم
ويبقى في هذا التعريف إشكال يرد عليه في قوله " ولم تبلغ درجة عبادة غير الله معه "
فكيف لنا أن نضبط هذا البلوغ من عدمه ؟؟وهذا هو سبب طلب التفصيل
فتبقى
فيبقى تعريف الشيخ صالح غامض من حيث بقاء الإشكال
وقد عثرت على فتوى للجنة الدائمة للإفتاء ما قد يزيل الإشكال
وإليكم نصها

ما الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر من حيث التعريف والأحكام؟

الحمد لله

"الشرك الأكبر: أن يجعل الإنسان لله ندا؛ إما في أسمائه وصفاته، فيسميه بأسماء الله ويصفه بصفاته، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الأعراف/180 ، ومن الإلحاد في أسمائه : تسمية غيره باسمه المختص به أو وصفه بصفته كذلك.

وإما أن يجعل له ندا في العبادة بأن يضرع إلى غيره تعالى ، من شمس أو قمر أو نبي أو ملك أو ولي مثلا بقربة من القرب ، صلاة أو استغاثة به في شدة أو مكروه ، أو استعانة به في جلب مصلحة ، أو دعاء ميت أو غائب لتفريج كربة ، أو تحقيق مطلوب ، أو نحو ذلك مما هو من اختصاص الله سبحانه - فكل هذا وأمثاله عبادة لغير الله ، واتخاذ لشريك مع الله، قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) الكهف/110 .

وأمثالها من آيات توحيد العبادة كثير.

وإما أن يجعل لله ندا في التشريع، بأن يتخذ مشرعا له سوى الله ، أو شريكا لله في التشريع ، يرتضي حكمه ويدين به في التحليل والتحريم؛ عبادة وتقربا وقضاء وفصلا في الخصومات، أو يستحله وإن لم يره دينا، وفي هذا يقول تعالى في اليهود والنصارى : (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) التوبة/31 ، وأمثال هذا من الآيات والأحاديث التي جاءت في الرضا بحكم سوى حكم الله ، أو الإعراض عن التحاكم إلى حكم الله والعدول عنه إلى التحاكم إلى قوانين وضعية، أو عادات قبلية، أو نحو ذلك .

فهذه الأنواع الثلاثة هي الشرك الأكبر الذي يرتد به فاعله أو معتقده عن ملة الإسلام، فلا يصلى عليه إذا مات، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يورث عنه ماله، بل يكون لبيت مال المسلمين، ولا تؤكل ذبيحته ويحكم بوجوب قتله ، ويتولى ذلك ولي أمر المسلمين إلا أنه يستتاب قبل قتله، فإن تاب قبلت توبته ولم يقتل وعومل معاملة المسلمين.

أما الشرك الأصغر: فكل ما نهى عنه الشرع مما هو ذريعة إلى الشرك الأكبر ووسيلة للوقوع فيه، وجاء في النصوص تسميته شركا ، كالحلف بغير الله، فإنه مظنة للانحدار إلى الشرك الأكبر؛ ولهذا نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، ومن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت) بل سماه: مشركا، روى ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حلف بغير الله فقد أشرك) رواه أحمد والترمذي والحاكم بإسناد جيد ؛ لأن الحلف بغير الله فيه غلو في تعظيم غير الله، وقد ينتهي ذلك التعظيم بمن حلف بغير الله إلى الشرك الأكبر.

ومن أمثلة الشرك الأصغر أيضا: ما يجري على ألسنة كثير من المسلمين من قولهم: ما شاء الله وشئت، ولولا الله وأنت، ونحو ذلك، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأرشد من قاله إلى أن يقول: (ما شاء الله وحده) أو (ما شاء الله ثم شئت)؛ سدا لذريعة الشرك الأكبر من اعتقاد شريك لله في إرادة حدوث الكونيات ووقوعها، وفي معنى ذلك قولهم: توكلت على الله وعليك، وقولهم: لولا صياح الديك أو البط لسرق المتاع .

ومن أمثلة ذلك: الرياء اليسير في أفعال العبادات وأقوالها، كأن يطيل في الصلاة أحيانا ليراه الناس، أو يرفع صوته بالقراءة أو الذكر أحيانا ليسمعه الناس فيحمدوه، روى الإمام أحمد بإسناد حسن عن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر: الرياء) ، أما إذا كان لا يأتي بأصل العبادة إلا رياء ولولا ذلك ما صلى ولا صام ولا ذكر الله ولا قرأ القرآن فهو مشرك شركا أكبر، وهو من المنافقين الذين قال الله فيهم: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ... الآية) ، إلى أن قال: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) النساء/142-146 . وصدق فيهم قوله تعالى في الحديث القدسي : (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) رواه مسلم في صحيحه.

والشرك الأصغر لا يخرج من ارتكس فيه من ملة الإسلام ، ولكنه أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر؛ ولذا قال عبد الله بن مسعود : (لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا) .

وعلى هذا ؛ فمن أحكامه : أن يعامل معاملة المسلمين فيرثه أهله، ويرثهم حسب ما ورد بيانه في الشرع، ويصلى عليه إذا مات ، ويدفن في مقابر المسلمين ، وتؤكل ذبيحته ، إلى أمثال ذلك من أحكام الإسلام، ولا يخلد في النار إن أدخلها كسائر مرتكبي الكبائر عند أهل السنة والجماعة، خلافا للخوارج والمعتزلة.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (2/172-176) .


وشيخ الإسلام يقرر أن الشرك الأصغر كل ما ورد في الشرع تسميته شرك ولم يرد تخليد صاحبه في النار

ويقال أن بعض الطلبة عرضوا هذا التعريف التالي للشرك الأصغر : " قرن غير الله بالله, فيما هو من خصائص الله, على وجه السبب أو العرض"
على الشيخ عبد الرزاق عفيفي فقال هذا تعريف متين

وابن تيمية كذلك يضيف ما ذكر نكرة من غير تعريف فهو شرك أصغر

وسبحان الله
وقفت على تعريف للشيخ ربيع حامل لواء الجرح والتعديل قوي في بابه

هل هناك ضابطٌ يُفَرَّقُ به بين الشِّركين الأكبر والأصغر؛ فإني قرأت كثيرًا في كتب التوحيد؛ فإذا جاؤوا إلى تعريف الشِّرك الأصغر لم يزيدوا على ذكر الأمثلة ولا يذكرون ضابطًا يُعرف به الشِّرك الأصغر؟
الجواب
الأمثلة هي التي تبين لك الفَرْق، الشِّرك الأكبر هو الذي ينافي أصل التوحيد، ينافي <لا إله إلا الله> والشرك الأصغر هو الذي ينافي كمالها، كمال التوحيد، وقد بدأ الإمام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ كتابه كتاب التوحيد على هذا الأصل، بدأ بما ينافي أصل التوحيد ثم أتبعه بما ينافي الكمال من الحَلِف بغير الله ومن الرِّياء وما شاكل ذلك، هذا هو الضابط، تَعَلُّق التميمة إذا كان ما فيها تعظيم، وما شاكل ذلك.

أجاب عنها الشيخ الوالد العلامة المحدث أبو محمد ربيع السنة هادي المدخلي حفظه الله تعالى في محاضرة تفسير كلمة التوحيد

والله أعلم


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22Feb2009, 21:22
أبو أسامة عبد السلام الجزائري أبو أسامة عبد السلام الجزائري غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 91
افتراضي

بارك الله فيكم أجمعين ، وجزاك الله خيرا أخي أبو جميل الرحمن وأسأل الله لك التوفيق والسداد .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22Feb2009, 21:57
.:: نفع الله به ::.
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 121
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ علي ابن يحي الحداديفي منظومة الجوهرة.
*أنواع الشرك والكفروالنفاق والفسوق*
-الشرك نوعان فشرك أكبر * * * مخلّد في النار ليس يغفر
- يهدم كل الصالحات قبله * * * بل إنه يهدم أصل الملة
-ودونه الأصغر والأ صغرما * * * كان الى الشرك الكبير سلّما
- أوجاء في النصوص بإسم الشرك * * * وليس بالأكبر دون شك
-وحكمه: ذنب عظيم لا مرا * * * لكنما صاحبه ما كفرا
-لا يوجب التخليد في النار ولا * * * يحبط منه كل ما عملا
-كذلك الفسوق والنفاق * * * والكفر نوعان وذا اتّفاق
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 23Feb2009, 16:25
أبو منير عزالدين محمد أبو منير عزالدين محمد غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,029
افتراضي

بارك الله فيكم يا اخوة
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 20:39.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w