Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 29Jan2018, 19:51
أبوعبد المصور مصطفى الجزائري أبوعبد المصور مصطفى الجزائري متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,009
افتراضي شرح حديث/ ما نقصت صدقة من مالٍ، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعةُ الله

شرح حديث/ ما نقصت صدقة من مالٍ، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعةُ الله

عن أبي هُريرة رضيالله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما نقصت صدقة من مالٍ،وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً، وما تواضع أحدٌ للهإلا رفعةُ الله)) رواه مسلم.
وعنه قال: إن كانت الأمةُ من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيثُ شاءت. رواه البخاري.
الشـــــــــــــــــــــــرح
ذكر المؤلف حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما نقصت صدقة من ماليعني أن الصدقات لا تنقص الأموال كما يتوهمه الإنسان ، وكما يعد به الشيطان ، فإن الشيطان كما قال الله عزّ وجلَّ: يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِالبقرة: 26
الفحشاء: كلما يستفحش من بخل أو غيره،فهو يعد الإنسان الفقر، إذا أراد الإنسان أنيتصدق قال: لا تتصدق هذا ينقصمالك، هذا يجعلك فقيراً، لا تتصدق، أمسك ،ولكن النبي صلى الله عليه وسلمأخبرنا بأن الصدقة لا تنقص المال، فإن قالقائل: كيف لا تنقص المال،والإنسان إذا كان عنده مائة فتصدق بعشرة صار عندهتسعون، فيقال : هذا نقصكمٍّ، ولكنها تزيد في الكيف، ثم يفتح الله للإنسانأبواباً من الرزق تردّعليه ما أنفق، كما قال الله تعالى: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ سـبأ: 39، إي يجعل بدله خلفاً، فلا تظن أنك إذا تصدقت بعشرة من مائة فصارتتسعين أن ذلك ينقص المال؛ بل يزيده بركة ونماءً، وترزق من حيث لا تحتسب.
وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزّاً،يعني أن الإنسان إذا عفا عمن ظلمه فقد تقول له نفسه: إن هذا ذل وخضوعوخذلان، فبين الرسول عليه الصلاة والسلام أن الله ما يزيد أحداً بعفو إلاعزاً، فيعزه الله ويرفع من شأنه، وفي هذا حثّ على العفو، ولكن العفو مقيدبما إذا كان إصلاحاً؛ لقول الله تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِالشورى:40
أما إذا لم يكن إصلاحاً بل كانإفساداً؛ فإنه لا يؤمر به، مثال ذلك: اعتدى شخص شرير معروف بالعدوان علىآخر ، فهل نقول للآخر الذي اعتُديعليه: اعف عن هذا الشرير؟ لا نقول : اعفعنه؛ لأنه شرير، إذا عفوت عنهتعدَّى على غيرك من الغد، أو عليك أنت أيضاً،فمثل هذا نقول : الحزم،والأفضل أن تأخذه بجريرته، يعني أن تأخذ حقك منه،وألا تعفو عنه؛ لأنالعفو عن أهل الشر والفساد ليس بإصلاح؛ بل لا يزيدهمإلا فساداً وشراًّ.
فأما إذا كان في العفو خير وإحسان، وربما يخجل الذي عفوت عنه ولا يتعدى عليك ولا على غيرك فهذا خير.
(( وما تواضع أحد لله إلا رفعه)) هذا الشاهد من الحديث: ((ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله)).
والتواضع لله له معنيان:
المعني الأول: أن تتواضع لدين الله ، فلا تترفع عن الدين ولا تستكبر عنه وعن أداء أحكامه.
والثاني : أن تتواضع لعباد الله منأجل الله، لا خوفاً منهم، ولا رجاء لما عندهم ، ولكن لله عزَّ وجلَّ.
والمعنيان صحيحان، فمن تواضعلله؛ رفعه الله عزّ وجلّ في الدنيا وفيالآخرة، وهذا أمر مشاهد، أن الإنسانالمتواضع يكون محل رفعة عند الناسوذكر حسن، ويحبه الناس، وانظر إلى تواضعالرسول عليه الصلاة والسلام وهوأشرف الخلق، حيث كانت الأمة من إماءالمدينة تأتي إليه، وتأخذ بيده، وتذهببه إلى حيث شاءت ليعينها في حاجتها،وهذا هو أشرف الخلق، أمة من الإماءتأتي وتأخذ بيده تذهب به إلى حيث شاءتليقضى حاجتها، ولا يقول أين تذهبينبي، أو يقول: اذهبي إلى غيري، بل كانيذهب معها ويقضي حاجتها، لكن مع هذاما زاده الله عز وجلّ بذلك إلا عزّاًورفعة صلوات الله وسلامه عليه.
من شرح رياض الصالحينالشيخ صالح العثيمين رحمه الله
__________________
بشرى !... شبكة الأمين السلفية تفتح حسابًا في SoundCloud
[الشبكة الاجتماعية للتخزين السحابي والنشر الاجتماعي للصوتيات]

http://soundcloud.com/alamenc


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w