Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 11Dec2014, 18:51
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي الطّلاق ما أبغض هذه الكلمة

الطّلاقما أبغض هذه الكلمة

تكرهها النّفوس كثيراً لأنّها تتضمّن معاني الافتراق والشّتات وهي معاني يبغضها الإنسان عادة .
ولست هنا بصدد بحث الطّلاق وأسبابه ، لكن أشير إلى شيئين مهمّين
في هذا الجانب :

أوّلهما : إنّ الرّجل والمرأة لا عذر لهما في الوقوع في الطّلاق إذا كان بينهما أطفال مهما كانت الظّروف ، هناك شيء في الحياة اسمه التّضحية ، ولا أروع ولا أسمى ولا أوجب في الحياة من تضحية الأم والأب من أجل أبنائهما .

إنّنا لا نسغرب أبداً أنّ أباً أو أماً فديا أبناءهما بحياتيهما فتعرّضا للموت من أجل حياة الأبناء ، لأنّ محبّة الأولاد في قلوب الآباء تفوق كلّ حب هذا أمر مفروغ منه .

لكنّنا نرى في حياتنا المعاصرة عجباً ،
فأصبحت المرأة تطلب الطّلاق لأتفه الأسباب :

زواج الرّجل سبب مقنع لبعض النّساء لأن تطلب الطّلاق فتقتل أبناءها معنوياً في سبيل أن تثأر لكبريائها كما تزعم .

وسوء خلق المرأة مبرّر وجيه عند بعض الرّجال لأن يطلّق زوجة له منها أبناء ، مع أنّه لو طُلب منه أن يبذل عيناً أو رجلاً لولده لما تأخّر .

لنرمي بسعادتنا وشهواتنا وحقوقنا في أكثر الأودية سحقاً إذا كان الثّمن سعادة الأبناء ونشأتهم في ظلال الأسرة .

الأنانية كلّها في التّسرّع في طلب الطّلاق وإيقاعه من أجل المصلحة الشّخصيّة .

نعم هناك أسباب شرعيّة وجيهة للطّلاق لأجلها شرعه الله تعالى :
إذا كان مفسدة بقاء المرأة مع زوجها أكبر من مفسدة الطّلاق ، كأن يكون فاجراً فتستطيع أن تهرب بأولادها عنه .
أو أن يكون مريضاً مرضاً قاتلاً فتخاف على نفسها .
أو أن تستحيل العشرة بينهم استحالة حقيقيّة يحكم بها حكمان خارج نطاق الزّوجين ،

لا أن يكون وهماً مبنياً على ظنون من أحد الزّوجين أو مصلحة شخصيّة .

اتّقوا الله أيّها الأزواج في هؤلاء الأطفال ، والله إنّ سعادة الدّنيا كلّها لا طعم لها إذا اختلطت بدمعة طفل يشكو قهر الشّتات وحرقة الفراق الأسري .

منقول

يتبع ...
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11Dec2014, 19:03
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

والأمر الثّاني

الّذي أريد أن أذكّر به :

حال المطلّقة في مجتمعاتنا ، تحزن كثيراً عندما تسمع أنّ فتاة في الثّامنة عشرة تزوّجها عجوز أو كانت الرّابعة دون رغبتها ،
والسّبب أنّها مطلّقة .
أو تسمع كلّ يوم أنّها تزوّجت وطلّقها زوجها ، لماذا ؟
لأنّها أصبحت لعبة بيد اللاّعبين فيتزوّجونها للمتعة البهيميّة ثمّ يرمي بها غائرة الجرح عظيمة النّزف .

أصبحنا نعيش في حظائر تتعامل بأخلاق الوحش أو بأخلاق البهائم ، والسّبب في ذلك أنّ المادّيّة والشّهوة واللذّة هي الّتي تحكم تصرّفاتنا وتعاملاتنا مع البعض ، أمّا الرّقي أمّا الخلق أمّا الرّحمة والإنسانيّة فقد تاهت عن بعضنا كما تاه كثيرٌ من المثل عن مجتمعاتنا .

كون المرأة أصبحت مطلّقة فهذا يعني عند كثيرين أنّها لا قيمة لها إذ يطمع فيها اللاّهون فقط إمّا بطريق حرام أو حلال أجوف ، أو أنّها عار في نظر أهلها يجب التّخلّص منه في أسرع وقت وبأيّ طريقة كانت فيرمون بها في أيّة هاوية تتعرّض لطلبها كما سبق .

سأعود بكم إلى الوراء قليلاً ، فقط ألف وأربعمئة سنة !!

أذكر لكم أكثر من صحابيّة تزوّجها الخيرة من الرّجال مع أنّهنّ إمّا مطلّقات أو أرامل لسن أبكاراً :
فمنهنّ نساء النّبيّ صلى الله عليه وسلم كلّهنّ غير عائشة ، أوّل امرأة تزوّجها
صلى الله عليه وسلم خديجة مع أنّها مطلّقة وأكبر منه سناً ،

ومع ذلك تزوّجها لعقلها وشخصيّتها رضي الله عنها .
ثمّ سودة وزينب وأمّ سلمة وصفيّة وميمونة وحفصة وجويرية .

ومنهنّ : فاطمة بنت قيس طلّقها زوجها فخطبها معاوية وأبو الجهم ، فاستشارت النّبيّ صلى الله عليه وسلم فأشار عليها بأسامة بن زيد فتزوّجته ،

وأنت تلاحظ في الخبر أنّ هناك تنافساً على الزّواج منها مع أنّها مطلّقة .
ومنهنّ أسماء بنت عميس تزوّجها جعفر بن أبي طالب فمات فتزوّجها أبو بكر فمات فتزوّجها بعد ذلك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ولو شاء علي لتزوّج بكراً ولكنّه رغب في أسماء رضي الله عنها، لأنّهم يقيّمون المرأة بعقلها وشخصيّتها لا بجسدها كما يفعل أبناء هذا الزّمان .

وكذلك أمّ أيمن حاضنة النّبيّ صلى الله عليه وسلم تزوّجها زيد بن حارثة رضي الله عنه وهي أرملة مع أنّه كان قبلها زوج زينب بنت جحش أمّ المؤمنين .

والأمثلة كثيرة أردت بها بيان أنّ القوم في ذلك الزّمان كانوا يقيسون قيمة المرأة بعقلها وأدبها وأخلاقها كذلك لا شكّ في اعتبارها ، ليس على أساس أنّها فقدت بكارتها في زواج شرعي ، هل تغيّر في المرأة شيء ذا أهمّيّة إذا هي طُلّقت أو ترمّلت ؟

لا أنكر أنّ البكر أقرب إلى النّفس وأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم حثّ جابر أن يتزوّج بكراً لكنّه لم يؤنّبه بل دعا له بالبركة لمّا تزوّج ثيباً لأنّها تقوم بحقّ اسرته

( يُذكر الحديث ). علينا أن نراجع أنفسنا كثيراً في نظرتنا في موقفنا من المرأة المطلّقة فهي إنسانة كاملة لها شخصيّتها الاعتباريّة الشّرعيّة والاجتماعيّة، فيجب أن يكون زواجها وكأنّها تتزوّج للمرّة الأولى ، فتختار وتفكّر وتنتقي الأفضل ، ولا تجعل المرأة المطلّقة عقدة نقص في نفسها فتتسرّع بالزّواج من أيّ شخص أياً كان لتمحو عن نفسها معرّة الطّلاق المزعومة .
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29Jan2015, 14:12
أم مرام بنت المهاجر أم مرام بنت المهاجر غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غدا تحت التراب
المشاركات: 729
افتراضي

نقل طيب ، طيب الله ثراك أختي أم حاتم .

التعديل الأخير تم بواسطة أم مرام بنت المهاجر ; 17Feb2015 الساعة 02:09
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 23:03.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w