Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 05Sep2019, 14:41
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 879
افتراضي ويل لجانب العذار من النار


بسم الله الرحمن الرحيم
ويل لجانب العذار من النار

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فقد جاء الأمر في شريعتنا الغراء بإسباغ الوضوء.
واسباغ الوضوء هو إتمامه.
كما جاءت بالنهي والتحذير من الإخلال بهذا الواجب والذي جاء فيه الوعيد الشديد.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه رأى قوما يتوضئون من المطهرة فقال: أسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: ((ويل للعراقيب من النار)).
متفق عليه.
ومن المتقرر أن حدود الوجه حده طولا من منابت الشعر المعتاد إلى الذقن، وعرضا من الأذن إلى الأذن.
ولعل الكثير لا ينتبه لبعض الأماكن من أعضاء الوضوء لا يتم غسلها ومنها جانب العذار وخاصة لمن قام بواجب إعفاء اللحية وعمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان هذا حاله فقد أخل بوضوئه وضيع فرضه.
والعِذار هو: جانب اللحية: أي الشعر الذي يُحاذي الأذن.
وجانب العذار المقصود منه البياض الذي بين الأذن وشعر اللحية – جانب العذار – وهذا البياض غسله واجب على من ذهب إلى أن الوجه عرضه من الأذن إلى الأذن.
قال العلامة البهوتي رحمه الله في ((الروض المربع شرح زاد المستقنع)): ((والأذنان ليسا من الوجه بل البياض الذي بين العذار والأذن منه)) اهـ.
وقال العلامة ابن رشد رحمه الله في ((البيان والتحصيل)): ((وإنما اختلف من حد الوجه في البياض الذي بين الأذن والعارض، فقيل: إنه من الوجه يغسله المتوضئ، وقيل: إنه ليس من الوجه، فلا يجب غسله على المتوضئ، وقيل: يغسله الأمرد ولا يغسله الملتحي، وهذا أضعف الأقاويل، وقيل: إن غسله سنة من سنن الوضوء، وبالله التوفيق)) اهـ.
وقال محمود محمد خطاب السبكي رحمه الله في ((الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق)): ((وحد الوجه طولا ما بين منبت شعر الرأس المعتاد واسفل الذهن، وعرضا ما بين شحمتي الأذنين. (اختلفوا) في البياض الذي بين الأذن والعذار من الوجه (فعند) الشافعية وأكثر الحنفية يجب غسله مطلقا. وهو مشهور مذهب المالكية. (وقال) أبو يوسف: يجب غسله على الأمرد دون الملتحي وهو قول للمالكية)) اهـ.
فهذا تنبيه مهم لإسباغ الوضوء فمن أخل به هدم ما بناه من وضوئه.
هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الخميس 6 المحرم سنة 1441 هـ
الموافق لـ: 5 سبتمبر سنة 2019 ف

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:33.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w