Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 13Aug2013, 19:40
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي متجدد:[ فوائد ودرر ] مجموعة البينة على برنامج الواتس اب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن تولاه إلى يوم الدين .
أما بعد:
فبفضل الله وحمده تم إنشاء مجموعة في برنامج (الواتس اب ) باسم (شبكة البينة السلفية )وتم انضمام بعض المشايخ وطلاب العلم ، فجزاهم الله خيراً.
والفائد من إنشاء هذه المجموعة ، هو التواصل مع المشايخ ونقل الفوائد التي يكتبونها في هذه المجموعة ، كي نرفعها في هذا المنتدى السلفي بشكل مستمر.
فجزاهم الله خيراً على الموافقة والأنضمام.
[/color]


[ فوائد ودرر ]
مجموعة البينة على برنامج الواتس اب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذه فائد كتبها الشيخ الفاضل عبدالقادر جنيد - حفظه الله- عبر مجموعة (شبكة البينة السلفية على الوتس اب) يوم 15من رمضان1434هجري :

مسألة إخراج زكاة الفطر قبل يوم العيد
هل تعطى لعامل الزكاة الذي نصبه الإمام أو تعطى للفقير مباشرة ؟


الأصل في هذه المسألة هو ماروه البخاري من طريق نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال "وكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطيها للذين يقبلونها ،وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين"
قال الحافظ"يعطيها للذين يقبلونها :أي الذي ينصبه الإمام لقبضها ؛وبه جزم ابن بطال،
وقال ابن التيمى :معناه من قال أنا فقير،
والأول أظهر ،ويويده ما وقع في نسخة الصغاني عقب الحديث 'قال أبو عبدالله هو المصنف :كانوا يعطون للجمع لا للفقراء'
وقد وقع في رواية ابن خزيمة من طريق عبدالوراث عن أيوب "قلت متى كان ابن عمر يعطى؟قال:إذا قعد العامل .قلت متى يقعد العامل ؟قال قبل الفطر بيوم أو يومين"
ولمالك في الموطأ عن نافع "أن ابن عمر كان يبعث زكاة الفطر إلى الذي يجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة"انتهى من الفتح440/3
واختار القول الأول صاحب تحفة الأحوذي فقال"وأما إعطاؤها قبل الفطر بيوم أو يومين للفقراء فلم يقم عليه دليل"399/3
واختاره أيضا الإمام الألباني كما في الإرواء335/3
.


أما القول الثاني فلم أجد أصحاب المذاهب الذين يرون تقديم زكاة الفطر يفرقون في ذلك بعد البحث القاصر...
وحتى العلماء المعاصرين كالإمام ابن باز وابن عثيمين واللجنة الدائمة لم يذكروا هذا التفريق بل ينصون على إعطاها الفقير...
وقد يستدل لهذا القول بحديث أبي هريرة رضي الله عنه عندما وكله النبيصلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاه آت فجعل يحثة من الطعام..الخ.الحديث الذي أخرجه البخاري في قصة الشيطان مع أبي هريرة.
ووجه الإستدلال أنه متى جاز لعامل الزكاة أن يعطى الفقير قبل يوم العيد فصاحب الزكاة أولى بذلك...والله تعالى اعلم
جمع وإعداد:
عبد الله اﻷحمد

التعديل الأخير تم بواسطة مشرف المكتبة ; 13Aug2013 الساعة 20:57
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13Aug2013, 19:48
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي

هذا نقل نقله الشيخ جمال الحارثي -حفظه الله- في مجموعة شبكة البينة السلفية على الوتس اب يوم 15 رمضان 1434هجري:

الدكتور سلامة العتيبي ومقالته المدوية في الشيخين: (السديس والشريم 
قال د. سلامة العتيبي في مقالته المعنونة تحت اسم: خطبة الشيخ السديس هل هي بداية تحول في الحرمين الشريفين؟) والمنشورة على حسابه في (تويتر) بتاريخ 9 / 6 / 2013 م.

منذ أن تولى الشيخ السديس رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي والمتابع يدرك مدى التغيرات التي حصلت فيهما ولم تكن في عهد أسلافه الذين مضوا ومن هذه:

خطبة معاليه الأخيرة التي رد فيها بدون ذكر اسمه على محمد آل الشيخ مع أن رؤوس الإخوان المسلمين قبله وبعده قالوا أشنع مما قال كسعود الفنيسان وسلمان العودة ، وآخرهم محمد الـ عبدالكريم الذي وصف قاتله الله نبي الله محمدا صلى الله عليه وسلم بأن أحاديثه في السمع والطاعة لعلماء البلاط السلطاني ( وهذه ردة بإجماع المسلمين ) وسكت عنها معاليه ، وأستبعد أن يكون بعيدا عن الساحة التويترية.
وأما سعود الشريم: للأسف فتح باب شر على شباب مكة باستقباله كل عام الصوفي الخرافي الفاسق عمرو خالد والضال ساب الصحابة مقدم الحرية على الدين مبيح الاعتراض على رب العالمين طارق السويدان ، وذلك في المهرجانات التي يقدمها كل عام في رمضان ، وقد تمت مناصحته غير أنه لايقبل نصيحة من ناصح بل لايرى الصواب إلا في قوله وفعله.

فقد تكلم بكلام يفهم منه كل عاقل ومدرك أنه يقول : لن تتخذ الدولة موقفا من آل الشيخ إلا إذا ربطنا ذلك بالسمع والطاعة وأن المتجريء سيتجرأ على كل شيء بما فيها السمع والطاعة.

وكأن فضيلته لايعلم أن القرضاوي والعودة والأحمري والـ عبدالكريم وسعود الفنيسان وأكثر الإخوان المسلمين قد استخفوا بأحاديث الصبر على الولاة وإن جلدوا الظهر وأخذوا المال.

وفي ظل الكلام عن اليوم الثاني للمعتقلين الذي أحدثه الخوارج والذي دعا فيه القاعدي محمد رزق الطرهوني للاعتصام عند الكعبة نجد الشريم ( هداه الله ) يغرد محذرا من الظلم مشيرا إلى ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية أن الدولة الظالمة لاتبقى ولو كانت مسلمة وأن العادلة تبقى ولو كانت كافرة. والتكفيريون كعبدالله المالكي يرددونها كثيرا هذه الأيام ، ومعلوم أن مايصدر من أئمة الحرمين ليس كما يصدر من غيرهم ؛ ولهذا أعاد تغريداته كبار السروريين كالعريفي ومن معه.

فهل سيبقى الحرمان الشريفان على ماعهدناهما دون دخول للحزبية الإخوانية أم أن هناك حراكا جديدا قد يطرأ ؟! وهل سيُمكن الحزبيون منه ؟

نصيحة : أنصح لمن يريد الذهاب لصلاة الجمعة خلف الشريم والسديس أن يحضر معه أحد المعاجم كي يفهم خطبتهما التي يتبارى فيها الرجلان بإيراد غرائب الكلام ووحشيه " هذا يعد فهاهة وعيا في الكلام عند اللغويين ، ولكن كما قيل : عش تر.

فائدة: الشيخ السديس من خاصة طلاب سعود الفنيسان وعبدالله التركي (يقلد الأخير في كل شيء) وكان هو أحد الذين يديرون النشاط بهمة عالية ونشاط عجيب وتشرفت بمرافقته سُنيات قليلة جدا في النشاط.

وأما الشيخ سعود الشريم فكان أحد أعمدة شباب الربوة ( شرحت سابقا المراد بالشباب ) وكان صالح الريمي خطيب الربوة ( معروف لدينا توجهه ) ينيبه في الخطابة ، ولديه مع زملائه أعمال من دون ذلك هم لها عاملون.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13Aug2013, 19:50
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي

فائدة:
من الشيخ الفاضل عبدالقادر جنيد -حفظه الله- فجر يوم السابع عشر من رمضان 1434هجري
عبر ( مجموعة شبكة البينةالسلفية في الوتس اب):
"نصيحة الإمام الشافعي القرشي -رحمه الله- لمن بلغه خطأ صاحبه عليه".
�� قال يونس بن عبد اﻻعلى -رحمه الله- كما في كتاب (صفة الصفوة):
 [ قال لي الشافعي:
يا يونس إذا بلغك عن صديق لك ما تكرهه فاياك أن تبادره بالعداوة وقطع الوﻻية فتكون ممن أزال يقينه بشك، ولكن القه وقل له: بلغني عنك كذا وكذا، واحذر أن تسمى له المبلِّغ، فإن أنكر ذلك فقل له: أنت أصدق وأبر، ﻻ تزيدن على ذلك شيئاً،وإن اعترف بذلك فرأيت له في ذلك وجهاً لعذر فاقبل منه، وإن لم تر ذلك فقل له: ماذا أردت بما بلغني عنك، فإن ذكر ماله وجه من العذر فاقبل منه، وإن لم تر لذلك وجها لعذر وضاق عليك المسلك فحينئذ أثبتها عليه سيئة، ثم أنت في ذلك بالخيار، إن شئت كافأته بمثله من غير زيادة، وإن شئت عفوت عنه، والعفو أقرب للتقوى، وأبلغ في الكرم، لقول الله تعالى: { وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله }.
فإن نازعتك نفسك بالمكأفاة فافكر فيما سبق له لديك من اﻻحسان فعدها، ثم أبدر له إحسانا بهذه السيئة، وﻻ تبخسن باقي إحسانه السالف بهذه السيئة، فإن ذلك الظلم بعينه.
 يا يونس: إذا كان لك صديق فشد يديك به، فإن اتخاذ الصديق صعب، ومفارقته سهل.انتهى ]

التعديل الأخير تم بواسطة أبو منير عزالدين محمد ; 07Nov2013 الساعة 18:12
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13Aug2013, 19:51
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي

هذه فائدة كتبها الشيخ الفاضل عبدالقادر جنيد - حفظه الله-
عبر مجموعة (شبكة البينة السلفية على الوتس اب) يوم26 من رمضان لعام 1434هجري :
الفرع الثاني: عن الآثار التي تؤكد جريان عمل السلف الصالح على الخطبتين.

أولاً: أثر عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
 فقد قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله - في كتابه "الـمُغني"(2/239):
وقال سعيد - يعني: ابن منصور في"سننه"-:
حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: (( يكبر الإمام على المنبر يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات، ثم يخطب، وفي الثانية سبع تكبيرات )).اهـ
وهذا إسناد صحيح.
و(عبيد الله) هذا، قد قال عنه الحافظ ابن عبد البر - رحمه الله - في كتابه "التمهيد"(9/ 7):
يُكنى أبا عبد الله، كان أحد الفقهاء العشرة ثم السبعة الذين عليهم كانت الفتوى تدور بالمدينة، وكان عالماً فاضلاً، مقدماً في الفقه.اهـ

وقال الحافظ ابن حبان ـ رحمه الله ـ في كتابه "الثقات"(5/ 63):
أبو عبد الله من سادات التابعين، وكان يعد من الفقهاء السبعة.اهـ
 وأخرجه ابن أبي شيبة -رحمه الله- في "مصنفه"(2/9/5866) فقال:
حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن القارىء عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: (( من السُّنة أن يكبر الإمام على المنبر في العيدين تسعًا قبل الخطبة، وسبعًا بعدها )).
ورجال إسناده أئمة ثقات غير محمد القارئ، فقد ذكره ابن حبان في كتابه "الثقات"، وروى عنه جمع، ومنهم: الزهري وسفيان ومعمر وابنه عبد الرحمن.
وقال عنه الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في كتابه "تقريب التهذيب": مقبول. اهـ

وأخرجه عبد الرزاق -رحمه الله- في"مصنفه"(3/290رقم:5672) فقال:
عن معمر عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القارىء عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال: (( يكبر الإمام يوم الفطر قبل أن يخطب تسعًا حين يريد القيام، وسبعًا في [ كذا ]، عالجته على أن يفسر لي أحسن من هذا فلم يستطع، فظننت أن قوله: حين يريد القيام في الخطبة الآخرة )).
وإسناده كسابقه.
 ثانيـًا: قال عبد الرزاق الصنعاني -رحمه الله- في "مصنفه"(3/290رقم:5671):
عن معمر عن إسماعيل بن أمية قال: (( سمعت أنه يُكبَّر في العيد تسعًا وسبعًا- يعني: في الخطبة )).
وإسناده صحيح.

وإسماعيل بن أمية - رحمه الله - من أتباع التابعين.
وهذان الأثران يؤكدان الخطبتين، وجريان العمل في عهد السلف الصالح على ذلك.
 الفرع الثالث: عن الإجابة على القول بأن ظاهر الأحاديث والآثار يشعر بخطبة واحدة.
 ذهب بعض أهل العلم والفضل من المعاصرين- رفع الله قدرهم وأعلى ذكرهم - إلى أن للعيد خطبة واحدة، وقالوا:
ظاهر أحاديث خطبة النبي-صلى الله عليه وسلم- في العيد يُشعر بخطبة واحدة.
 وجوابـًا على هذا يقال:

أولاً: إن ما ورد في الأحاديث النبوية محتمل وليس بصريح.
 وذلك لأن هذه الأحاديث ليس فيها النص على أن النبي-صلى الله عليه وسلم-لم يخطب في يوم العيد إلا خطبة واحدة.
وغاية ما فيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس في يوم العيد.

ثانيـًا: إن هذا الفهم والاحتمال مدفوعٌ بالإجماع الذي نقله ابن حزم الأندلسي - رحمه الله -.

ثالثـًا: ظواهر هذه الأحاديث معروف مشهور عند السلف الصالح، وأئمة السنة والحديث، ومع ذلك لم تكن الخطبة الواحدة فقههم، وهم عند الجميع أعلم بالنصوص وأفهم وأتبع، ومتابعتهم وعدم الخروج عن فهمهم وفقههم أحقُّ وأسلم وألزم.

رابعـًا: إنه يَكْـبُر أن تكون السنة خطبة واحدة ثم يتتابع أئمة السنة والحديث من أهل القرون المفضلة على مخالفتها، بل ولا يكاد يعرف بينهم منكر، ومبيِّن للسنة، لا سيما والخطبة ليست من دقائق المسائل التي لا يطلع عليها إلا الخواص، بل من المسائل الظاهرة التي يشهدها ويشاهدها ويدركها العالم والجاهل، والصغير والكبير، والذكر والأنثى، ومع ذلك فالذي أدركوه هو الخطبتين.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

كتبه
عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد

التعديل الأخير تم بواسطة مشرف المكتبة ; 19Aug2013 الساعة 00:28
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13Aug2013, 19:52
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي

فائدة من الشيخ عبدالقادر جنيد -حفظه الله- يوم 27 رمضان1434هـ
في (مجموعة شبكة البينة السلفية واتس اب):

مجموع كلام الإمام عبد العزيز بن باز حول ختم القرآن في صلاة التراويح ودعاء الختمة فيها
الحمد لله العلي الكبير، العليم الحكيم، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:

فهذا كلام شيخنا الإمام الناصح والعلامة المصلح والمحدث الفقيه عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ حول ختم القرآن في صلاة التراويح، ودعاء الختمة فيها، أحببت طرحه لفائدة نفسي وإخواني ـ زادهم الله إيماناً وعلماً ـ وقد نقلته من عدة مواضع في "مجموع فتاويه"(11/354-362و11/330-331و6/294و15/326و335و331و12/145-147و24/421و26/136و30/32-35).

وأسأل الله أن ينفع به الجامع والقارئ والناشر، إنه سميع مجيب.

س1: ما حكم دعاء ختم القرآن؟

ج1: لم يزل السلف يختمون القرآن، ويقرءون دعاء الختمة في صلاة رمضان، ولا نعلم في هذا نزاعاً بينهم، فالأقرب في مثل هذا أنه يقرأ لكن لا يطول على الناس، ويتحرى الدعوات المفيدة والجامعة مثل ما قالت عائشة رضي الله عنها: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب جوامع الدعاء، ويدع ما سوى ذلك )).

فالأفضل للإمام في دعاء ختم القرآن والقنوت تحري الكلمات الجامعة وعدم التطويل على الناس، يقرأ:

(( اللهم اهدنا فيمن هديت )) الذي ورد في حديث الحسن في القنوت، ويزيد معه ما يتيسر من الدعوات الطيبة كما زاد عمر، ولا يتكلف، ولا يطول على الناس، ولا يشق عليهم، وهكذا في دعاء ختم القرآن يدعو بما يتيسر من الدعوات الجامعة، يبدأ ذلك بحمد الله، والصلاة على نبيه عليه الصلاة والسلام، ويختم فيما يتيسر من صلاة الليل أو في الوتر ولا يطول على الناس تطويلاً يضرهم ويشق عليهم، وهذا معروف عن السلف تلقاه الخلف عن السلف، وهكذا كان مشايخنا، مع تحريهم للسنة، وعنايتهم بها يفعلون ذلك، تلقاه آخرهم عن أولهم، ولا يخفى على أئمة الدعوة ممن يتحرى السنة ويحرص عليها.

فالحاصل أن هذا لا بأس به إن شاء الله، ولا حرج فيه، بل هو مستحب لما فيه من تحري إجابة الدعاء بعد تلاوة كتاب الله عز وجل، وكان أنس رضي الله عنه إذا أكمل القرآن جمع أهله ودعا في خارج الصلاة، فهكذا في الصلاة، فالباب واحد، لأن الدعاء مشروع في الصلاة وخارجها، وجنس الدعاء مما يشرع في الصلاة، فليس بمستنكر، ومعلوم أن الدعاء في الصلاة مطلوب عند قراءة آية العذاب، وعند آية الرحمة، يدعو الإنسان عندها كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الليل، فهذا مثل ذلك مشروع بعد ختم القرآن، وإنما الكلام إذا كان في داخل الصلاة، أما في خارج الصلاة فلا أعلم نزاعاً في أنه مستحب الدعاء بعد ختم القرآن، لكن في الصلاة هو الذي حصل فيه الإثارة الآن والبحث، فلا أعلم عن السلف أن أحداً أنكر هذا في داخل الصلاة، كما أني لا أعلم أحدا أنكره خارج الصلاة، هذا هو الذي يعتمد عليه في أنه أمر معلوم عند السلف، قد درج عليه أولهم وآخرهم، فمن قال: إنه منكر فعليه الدليل، وليس على من فعل ما فعله السلف، وإنما إقامة الدليل على من أنكره وقال: إنه منكر، أو إنه بدعة، هذا ما درج عليه سلف الأمة وساروا عليه وتلقاه خلفهم عن سلفهم وفيهم العلماء والأخيار والمحدثون، وجنس الدعاء في الصلاة معروف من النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الليل، فينبغي أن يكون هذا من جنس ذاك.اهـ

س2: ما موضع دعاء ختم القرآن؟ وهل هو قبل الركوع أم بعد الركوع؟

ج2: الأفضل أن يكون بعد أن يكمل المعوذتين، فإذا أكمل القرآن يدعو سواء في الركعة الأولى أو في الثانية أو في الأخيرة، يعني بعد ما يكمل قراءة القرآن يبدأ في الدعاء بما يتيسر في أي وقت من الصلاة في الأولى منها أو في الوسط أو في آخر ركعة، كل ذلك لا بأس به، المهم أن يدعو عند قراءة آخر القرآن، والسنة أن لا يطول وأن يقتصر على جوامع الدعاء في القنوت وفي دعاء ختم القرآن.

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت قبل الركوع، وقنت بعد الركوع، والأكثر أنه قنت بعد الركوع، ودعاء ختم القرآن من جنس القنوت في الوتر، لأن أسبابه الانتهاء من ختم القرآن، والشيء عند وجود سببه يشرع فيه القنوت عند وجود سببه وهو الركعة الأخيرة بعدما يركع، وبعدما يرفع من الركوع، لفعل النبي عليه الصلاة والسلام، وأسباب الدعاء في ختم القرآن هو نهاية القرآن، لأنه نعمة عظيمة أنعم الله بها على العبد فهو أنهى كتاب الله وأكمله، فمن هذه النعمة أن يدعو الله أن ينفعه بهدي كتابه، وأن يجعله من أهله، وأن يعينه على ذكره وشكره، وأن يصلح قلبه وعمله، لأنه بعد عمل صالح، كما يدعو في آخر الصلاة بعد نهايتها من دعوات عظيمة، قبل أن يسلم، بعد أن من الله عليه بإكمال الصلاة وإنهائها، وهكذا في الوتر يدعو في القنوت بعد إنهاء الصلاة وإكمالها.اهـ

س3: هل هناك دعاء معين لختم القرآن؟ وما صحة الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى؟

ج3: لم يرد دليل على تعيين دعاء معين فيما نعلم، ولذلك يجوز للإنسان أن يدعو بما شاء، ويتخير من الأدعية النافعة، كطلب مغفرة الذنوب، والفوز بالجنة والنجاة من النار، والاستعاذة من الفتن، وطلب التوفيق لفهم القرآن الكريم على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، والعمل به وحفظه ونحو ذلك، لأنه ثبت عن أنس- رضي الله عنه أنه كان يجمع أهله عند ختم القرآن ويدعو، أما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عنه شيء في ذلك فيما أعلم، أما الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فلا أعلم صحة هذه النسبة إليه، ولكنها مشهورة بين مشايخنا وغيرهم، ولكنني لم أقف على ذلك في شيء من كتبه، والله أعلم.اهـ

س4: ما حكم تتبع الختمات في المساجد؟

ج4: هذا له أسبابه، فإذا كانت رجاء قبول الدعاء لأن الله جل وعلا قد وعد بالإجابة وقد يجاب هذا ولا يجاب هذا، فالذي ينتقل إلى المساجد إذا كان قصده خيراً لعله يدخل في هؤلاء المستجاب لهم، يرجو أن الله يجيبهم، ويكون معهم، فلا حرج في ذلك إذا كان بنية صالحة وقصد صالح، رجاء أن ينفعه الله بذلك، ويقبل دعاءهم وهو معهم.اهـ

س5: ما حكم السفر إلى مكة والمدينة لقصد حضور الختمة؟

ج5: السفر إلى مكة أو المدينة قربة وطاعة، للعمرة أو للصلاة في المسجد الحرام أو للصلاة في المسجد النبوي في رمضان وفي غيره بإجماع المسلمين، ولا حرج في هذا، لأن حضور الختمة ضمن الصلاة في الحرمين، وقد يكون معه عمرة فهو خير يجر إلى خير.اهـ

س6: ما رأي سماحتكم فيما يقوم به بعض الأئمة من التوكيل لمن يقوم مقامه في الصلاة في آخر رمضان بعد ختم القرآن من أجل العمرة؟


ج6: الذي يظهر لي التوسعة في هذا، وعدم التشديد، ولا سيما إذا تيسر نائب صالح يكون في قراءته وصلاته مثل الإمام أو أحسن من الإمام، فالأمر في هذا واسع جداً، والمقصود أنه إذا اختار لهم إماماً صالحاً ذا صوت حسن وقراءة حسنة فلا بأس، أما كونه يعجل في صلاته أو يعجل في ختمته على وجه يشق عليهم من أجل العمرة فهذا لا ينبغي له، بل ينبغي له أن يصلي صلاة راكدة فيها الطمأنينة وفيها الخشوع، ويقرأ قراءة لا تشق عليهم، ولو لم يعتمر ولو لم يختم أيضاً لما في ذلك من المصلحة العامة لجماعته ولمن يصلي خلفه.اهـ

س7: هل يمكن أن يستفاد من مدارسة جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان أفضلية ختم القرآن؟


ج7: يستفاد منها المدارسة وأنه يستحب للمؤمن أن يدارس القرآن من يفيده وينفعه، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام دارس جبرائيل للاستفادة، لأن جبرائيل هو الذي يأتي من عند الله جل وعلا، وهو السفير بين الله والرسل، فجبرائيل لا بد أن يفيد النبي صلى الله عليه وسلم أشياء من جهة الله عز وجل، من جهة إقامة حروف القرآن، ومن جهة معانيه التي أرادها الله، فإذا دارس الإنسان من يعينه على فهم القرآن، ومن يعينه على إقامة ألفاظه فهذا مطلوب، كما دارس النبي صلى الله عليه وسلم جبرائيل، وليس المقصود أن جبرائيل أفضل من النبي عليه الصلاة والسلام، لكن جبرائيل هو الرسول الذي أتى من عند الله فيبلغ الرسول عليه الصلاة والسلام ما أمره الله به من جهة القرآن، ومن جهة ألفاظه، ومن جهة معانيه، فالرسول عليه الصلاة والسلام يستفيد من جبرائيل من هذه الحيثية، لا أن جبرائيل أفضل منه عليه الصلاة والسلام، بل هو أفضل البشر، وأفضل من الملائكة عليه الصلاة والسلام، لكن المدارسة فيها خير كثير للنبي صلى الله عليه وسلم وللأمة، لأنها مدارسة لما يأتي به من عند الله، وليستفيد مما يأتي به من عند الله عز وجل.

وفيه فائدة أخرى، وهي:

أن المدارسة في الليل أفضل من النهار، لأن هذه المدارسة كانت في الليل، ومعلوم أن الليل أقرب إلى اجتماع القلب وحضوره، والاستفادة أكثر من المدارسة نهاراً.

وفيه أيضاً من الفوائد:

شرعية المدارسة، وأنها عمل صالح، حتى ولو في غير رمضان، لأن فيه فائدة لكل منهما، ولو كانوا أكثر من اثنين، فلا بأس يستفيد كل منهم من أخيه، ويشجعه على القراءة وينشطه، فقد يكون لا ينشط إذا جلس وحده، لكن إذا كان معه زميل له يدارسه أو زملاء كان ذلك أشجع له، وأنشط له، مع عظم الفائدة فيما يحصل بينهم من المذاكرة والمطالعة فيما قد يشكل عليهم، كل ذلك فيه خير كثير.

ويمكن أن يفهم من ذلك أن قراءة القرآن كاملة من الإمام على الجماعة في رمضان نوع من هذه المدارسة، لأن في هذا إفادة لهم عن جميع القرآن، ولهذا كان الإمام أحمد رحمه الله يحب ممن يؤمهم أن يختم بهم القرآن، وهذا من جنس عمل السلف في محبة سماع القرآن كله، ولكن ليس هذا موجباً لأن يعجل ولا يتأنى في قراءته، ولا يتحرى الخشوع والطمأنينة، بل تحري هذه الأمور أولى من مراعاة الختمة.اهـ

س8: يحرص كثير من الأئمة على أن يختموا القرآن في التراويح والتهجد لإسماع الجماعة جميع القرآن فهل في ذلك حرج؟

ج8: هذا عمل حسن، فيقرأ الإمام كل ليلة جزءاً أو أقل، لكن في العشر الأخيرة يزيد حتى يختم القرآن ويكمله، هذا إذا تيسر بدون مشقة، وهكذا دعاء الختم فعله الكثير من السلف الصالح، وثبت عن أنس رضي الله عنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله، وفي ذلك خير كثير، والمشروع للجماعة أن يؤمنوا على دعاء الإمام، رجاء أن يتقبل الله منهم، وقد عقد العلامة ابن القيم رحمه الله بابا في كتابه "جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام" ذكر فيه حال السلف في العناية بختم القرآن فنوصي بمراجعته للمزيد من الفائدة.اهـ

س9: الذي لا يتمكن من الختم يشعر بشيء من الألم فما رأيكم؟.

ج9: لا حرج في ذلك، والأمر في هذا واسع والحمد لله، إن ختم فهو أفضل حتى يسمع الجماعة جميع القرآن، وحتى يفوز الجميع بالأجر العظيم، في هذا الشهر الكريم، وإن حال حائل دون ذلك ولم يتيسر للإمام ختم القرآن فلا حرج في ذلك، والمشروع للإمام أن يراعي المأمومين، ولا يشق عليهم ويرفق بهم، فإذا كانت الإطالة تشق عليهم تركها مراعاة لترغيبهم في الصلاة، وعدم تركها، فإذا صلى بهم إحدى عشرة ركعة فهو أفضل أو ثلاث عشرة ركعة مع الترتيل والاطمئنان في الركوع والسجود فذلك أفضل من كثرة القراءة والركعات، ومن صلاها عشرين أو أكثر فلا بأس، ولكن الاقتصار على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة أفضل، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحفظ عنه أنه زاد على ذلك كما قالت عائشة رضي الله عنها:

(( ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة )) الحديث متفق عليه.

وثبت عنها رضي الله عنها وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم صلى في بعض الليالي ثلاث عشرة ركعة، وقد صلى الصحابة رضي الله عنهم في عهد عمر رضي الله عنه ثلاثاً وعشرين ركعة، وصلوا في بعض الليالي إحدى عشرة ركعة، وذلك يدل على التوسعة وعدم الحرج.اهـ

س10: ما حكم الاجتماع في دعاء ختم القرآن العظيم، وذلك بأن يختم الإنسان القرآن الكريم ثم يدعو بقية أهله أو غيرهم إلى الدعاء معه دعاء جماعياً لختم القرآن العظيم حتى ينالهم ثواب ختم القرآن الكريم بالوارد عن شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله أو غيره من الأدعية المكتوبة في نهاية المصاحف المسماة بدعاء ختم القرآن العظيم، فهل يجوز الاجتماع على دعاء ختم القرآن العظيم سواء كان ذلك في نهاية شهر رمضان المبارك أو غيره من المناسبات، فهل يعتبر هذا الاجتماع بدعة أم لا؟ وهل ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء مخصص لختم القرآن العظيم؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل؟

ج10: لم يرد دليل على تعيين دعاء معين فيما نعلم، ولذلك يجوز للإنسان أن يدعو بما شاء، ويتخير من الأدعية النافعة، كطلب المغفرة من الذنوب والفوز بالجنة والنجاة من النار، والاستعاذة من الفتن، وطلب التوفيق لفهم القرآن الكريم على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، والعمل به وحفظه ونحو ذلك، لأنه ثبت عن أنس رضي الله عنه أنه كان يجمع أهله عند ختم القرآن ويدعو، أما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عنه شيء في ذلك فيما أعلم.

أما الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فلا أعلم صحة هذه النسبة إليه، ولكنها مشهورة بين مشايخنا وغيرهم، لكنني لم أقف على ذلك في شيء من كتبه والله أعلم.اهـ

س11: هل الأفضل للإمام أن يكمل قراءة القرآن في صلاة التراويح؟

ج11: الأمر في هذا واسع، ولا أعلم دليلاً يدل على أن الأفضل أن يكمل القراءة، إلا أن بعض أهل العلم قال: يستحب أن يسمعهم جميع القرآن حتى يحصل للجماعة سماع القرآن كله، ولكن هذا ليس بدليل واضح، فالمهم أن يخشع في قراءته، ويطمئن ويرتل ويفيد الناس ولو ما ختم، ولو ما قرأ إلا نصف القرآن أو ثلثي القرآن، فليس المهم أن يختم، وإنما المهم أن ينفع الناس في صلاته، وفي خشوعه وفي قراءته حتى يستفيدوا ويطمئنوا، فإن تيسر له أن يكمل القراءة فالحمد لله، وإن لم يتيسر كفاه ما فعل، وإن بقي عليه بعض الشيء، لأن عنايته بالناس وحرصه على خشوعهم وعلى إفادتهم أهم من كونه يختم، فإذا ختم بهم من دون مشقة وأسمعهم القرآن كله فهذا حسن.اهـ

س12: هناك كتيب "دعاء ختم القرآن" لابن تيمية، مكتوب عليه تأليف شيخ الإسلام وقدوة الأنام أحمد بن عبد الحليم . . الخ قدس الله روحه ونور ضريحه آمين، ما حكم هذا القول؟

ج12: الدعاء المشار إليه مشهور عند العلماء أنه من مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

أما أنا فلم أقف عليه في شيء من كتبه، والدعاء المذكور لا أعلم به بأساً، والله ولي التوفيق.اهـ

س13: بعض الناس ينكرون على أئمة المساجد الذين يقرءون ختمة القرآن في نهاية شهر رمضان ويقولون: إنه لم يثبت أن أحداً من السلف فعلها، فما صحة ذلك؟

ج13: لا حرج في ذلك، لأنه ثبت عن بعض السلف أنه فعل ذلك، ولأنه دعاء وجد سببه في الصلاة فتعمه أدلة الدعاء في الصلاة كالقنوت في الوتر وفي النوازل، والله ولي التوفيق.اهـ

س14: بعض الأئمة لم يتيسر لهم ختم القرآن في قيام رمضان فلجأ بعضهم إلى القراءة خارج الصلاة حتى يستطيع أن يختم القرآن ليلة تسع وعشرين، فهل لذلك أصل في الشرع المطهر؟ جزاكم الله خيراً.

ج14: لا أعلم لهذا أصلا، والسنة للإمام أن يسمع المأمومين في قيام رمضان القرآن كله، إذا تيسر له ذلك من غير مشقة عليهم، فإن لم يتيسر ذلك فلا حرج وإن لم يختمه، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) أخرجه مسلم في صحيحه..اهـ

س15: ما حكم دعاء ختم القرآن، وهل يكون خارج الصلاة أم داخلها؟

ج15: الأولى للإمام أن يقرأ دعاء ختم القرآن في الصلاة، ولكن لا يطيل على الناس، فيتحرى الدعوات المفيدة الجامعة مثل ما قالت عائشة رضي الله عنها: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب جوامع الدعاء، ويدع ما سوى ذلك )) فالأفضل للإمام في ختم القرآن وفي القنوت تحري الكلمات الجامعة وعدم الإطالة على الناس، فيقرأ بالدعاء: (( اللهم اهدنا فيمن هديت )) الذي ورد في حديث الحسن رضي الله عنه في القنوت، ويزيد ما تيسر معه من الدعوات الطيبة، كما زاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بدون تكلف أو مشقة على الناس، وهكذا في دعاء ختم القرآن، فيدعو ما تيسر من الدعوات الجامعة، ويبدأ ذلك بحمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويختم بما تيسر من صلاة الليل أو في الوتر مع عدم الإطالة التي تضر بالمصلين، وهذا الأمر معروف عن السلف وتلقاه الخلف عن السلف.

وكان أنس رضي الله عنه إذا أكمل القرآن جمع أهله ودعا رضي الله عنه في خارج الصلاة، أما في الصلاة فلا أحفظ عنه شيئاً في ذلك ولا عن غيره من الصحابة، لكن ما دام يفعله في خارج الصلاة، فهكذا في الصلاة؛ لأن الدعاء مشروع في الصلاة، وليس بأمر مستنكر. ولا أعلم عن السلف أن أحدا أنكر دعاء ختم القرآن في داخل الصلاة، كما أنني لا أعلم من أنكره خارج الصلاة، وهذا هو الذي يعتمد عليه أنه معلوم عند السلف، وقد درج عليه أولهم وآخرهم، فمن قال إنه منكر فعليه بالدليل.اهـ

وجاء في "مجموع فتاويه"(11/330-331):

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ح . ح . ث . سلمه الله.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد:

فأشير إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم ( 1684 ) وتاريخ 3 \ 5 \ 1407 هـ الذي نصه:

س 16: أفيدكم أنني أقوم بإمامة جامع بالطائف، وأني والحمد لله أحفظ القرآن الكريم كاملاً، وإني أجد رغبة في قراءة القرآن الكريم متتابعاً في صلوات المغرب والعشاء والفجر خلال العام، بحيث أختم القرآن الكريم مرتين من شهر شوال إلى شهر شعبان من كل عام، ثم أختمه في رمضان مرة ثالثة، فهل في ذلك محذور شرعي، ولو قرأت في المغرب صفحة، والعشاء صفحة ونصف الصفحة، وفي الفجر ثلاث صفحات، فهل في ذلك إطالة على المصلين؟ وهل يجوز أن أدعو في ختام القرآن بالمصلين في رمضان وغيره كما أن المصلين يجدون إطالة في فجر الجمعة إذا قرأت السجدة في الركعة الأولى، والدهر في الثانية، فما هو الحل في هذه الحالة؟ وهل يجوز أن أقرأ السجدة في جمعة مقسومة على ركعتين، والدهر في جمعة أخرى مقسومة أيضاً على ركعتين وهكذا؟ أو لا داعي لقراءتها إذا كان هناك من المصلين من يستثقل الصلاة في هذه الحالة؟ آمل من الله ثم منكم توضيحاً محرراً كاملاً لهاتين القضيتين وجزاكم الله خيراً؟.

ج16: أفيدك بالنسبة لسؤالك عن قراءة القرآن متتابعاً في صلوات المغرب والعشاء والفجر حتى تختم، أن الأولى ترك ذلك، لأنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن خلفائه الراشدين رضي الله عنهم، وكل الخير في اتباع سيرته عليه الصلاة والسلام وسيرة خلفائه رضي الله عنهم، وإذا تيسر لك أن تختم القرآن في التهجد فذلك خير لك في الدنيا والآخرة وفي إمكانك إن شاء الله أن تختمه مرات كثيرة قبل رمضان.

أما الدعاء عند ختم القرآن فلا بأس به في الصلاة وخارجها وهو من هدي السلف الصالح، كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه "جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام".

أما قراءة سورة السجدة وسورة الدهر في فجر يوم الجمعة فننصحك بالاستمرار في ذلك تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأتباعه بإحسان، ولو ثقل ذلك على بعض الناس.

نسأل الله للجميع التوفيق لما فيه رضاه، والثبات على الحق،والإعانة على كل خير، إنه سميع مجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.اهـ

وجمعه: عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.

التعديل الأخير تم بواسطة مشرف المكتبة ; 19Aug2013 الساعة 00:28
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13Aug2013, 19:52
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي

فائدة من الشيخ عبدالقادر جنيد -حفظه الله- يوم 27 رمضان1434هـ
في (مجموعة شبكة البينة السلفية واتس اب):

مجموع كلام الإمام عبد العزيز بن باز حول ختم القرآن في صلاة التراويح ودعاء الختمة فيها
الحمد لله العلي الكبير، العليم الحكيم، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:

فهذا كلام شيخنا الإمام الناصح والعلامة المصلح والمحدث الفقيه عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ حول ختم القرآن في صلاة التراويح، ودعاء الختمة فيها، أحببت طرحه لفائدة نفسي وإخواني ـ زادهم الله إيماناً وعلماً ـ وقد نقلته من عدة مواضع في "مجموع فتاويه"(11/354-362و11/330-331و6/294و15/326و335و331و12/145-147و24/421و26/136و30/32-35).

وأسأل الله أن ينفع به الجامع والقارئ والناشر، إنه سميع مجيب.

س1: ما حكم دعاء ختم القرآن؟

ج1: لم يزل السلف يختمون القرآن، ويقرءون دعاء الختمة في صلاة رمضان، ولا نعلم في هذا نزاعاً بينهم، فالأقرب في مثل هذا أنه يقرأ لكن لا يطول على الناس، ويتحرى الدعوات المفيدة والجامعة مثل ما قالت عائشة رضي الله عنها: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب جوامع الدعاء، ويدع ما سوى ذلك )).

فالأفضل للإمام في دعاء ختم القرآن والقنوت تحري الكلمات الجامعة وعدم التطويل على الناس، يقرأ:

(( اللهم اهدنا فيمن هديت )) الذي ورد في حديث الحسن في القنوت، ويزيد معه ما يتيسر من الدعوات الطيبة كما زاد عمر، ولا يتكلف، ولا يطول على الناس، ولا يشق عليهم، وهكذا في دعاء ختم القرآن يدعو بما يتيسر من الدعوات الجامعة، يبدأ ذلك بحمد الله، والصلاة على نبيه عليه الصلاة والسلام، ويختم فيما يتيسر من صلاة الليل أو في الوتر ولا يطول على الناس تطويلاً يضرهم ويشق عليهم، وهذا معروف عن السلف تلقاه الخلف عن السلف، وهكذا كان مشايخنا، مع تحريهم للسنة، وعنايتهم بها يفعلون ذلك، تلقاه آخرهم عن أولهم، ولا يخفى على أئمة الدعوة ممن يتحرى السنة ويحرص عليها.

فالحاصل أن هذا لا بأس به إن شاء الله، ولا حرج فيه، بل هو مستحب لما فيه من تحري إجابة الدعاء بعد تلاوة كتاب الله عز وجل، وكان أنس رضي الله عنه إذا أكمل القرآن جمع أهله ودعا في خارج الصلاة، فهكذا في الصلاة، فالباب واحد، لأن الدعاء مشروع في الصلاة وخارجها، وجنس الدعاء مما يشرع في الصلاة، فليس بمستنكر، ومعلوم أن الدعاء في الصلاة مطلوب عند قراءة آية العذاب، وعند آية الرحمة، يدعو الإنسان عندها كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الليل، فهذا مثل ذلك مشروع بعد ختم القرآن، وإنما الكلام إذا كان في داخل الصلاة، أما في خارج الصلاة فلا أعلم نزاعاً في أنه مستحب الدعاء بعد ختم القرآن، لكن في الصلاة هو الذي حصل فيه الإثارة الآن والبحث، فلا أعلم عن السلف أن أحداً أنكر هذا في داخل الصلاة، كما أني لا أعلم أحدا أنكره خارج الصلاة، هذا هو الذي يعتمد عليه في أنه أمر معلوم عند السلف، قد درج عليه أولهم وآخرهم، فمن قال: إنه منكر فعليه الدليل، وليس على من فعل ما فعله السلف، وإنما إقامة الدليل على من أنكره وقال: إنه منكر، أو إنه بدعة، هذا ما درج عليه سلف الأمة وساروا عليه وتلقاه خلفهم عن سلفهم وفيهم العلماء والأخيار والمحدثون، وجنس الدعاء في الصلاة معروف من النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الليل، فينبغي أن يكون هذا من جنس ذاك.اهـ

س2: ما موضع دعاء ختم القرآن؟ وهل هو قبل الركوع أم بعد الركوع؟

ج2: الأفضل أن يكون بعد أن يكمل المعوذتين، فإذا أكمل القرآن يدعو سواء في الركعة الأولى أو في الثانية أو في الأخيرة، يعني بعد ما يكمل قراءة القرآن يبدأ في الدعاء بما يتيسر في أي وقت من الصلاة في الأولى منها أو في الوسط أو في آخر ركعة، كل ذلك لا بأس به، المهم أن يدعو عند قراءة آخر القرآن، والسنة أن لا يطول وأن يقتصر على جوامع الدعاء في القنوت وفي دعاء ختم القرآن.

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت قبل الركوع، وقنت بعد الركوع، والأكثر أنه قنت بعد الركوع، ودعاء ختم القرآن من جنس القنوت في الوتر، لأن أسبابه الانتهاء من ختم القرآن، والشيء عند وجود سببه يشرع فيه القنوت عند وجود سببه وهو الركعة الأخيرة بعدما يركع، وبعدما يرفع من الركوع، لفعل النبي عليه الصلاة والسلام، وأسباب الدعاء في ختم القرآن هو نهاية القرآن، لأنه نعمة عظيمة أنعم الله بها على العبد فهو أنهى كتاب الله وأكمله، فمن هذه النعمة أن يدعو الله أن ينفعه بهدي كتابه، وأن يجعله من أهله، وأن يعينه على ذكره وشكره، وأن يصلح قلبه وعمله، لأنه بعد عمل صالح، كما يدعو في آخر الصلاة بعد نهايتها من دعوات عظيمة، قبل أن يسلم، بعد أن من الله عليه بإكمال الصلاة وإنهائها، وهكذا في الوتر يدعو في القنوت بعد إنهاء الصلاة وإكمالها.اهـ

س3: هل هناك دعاء معين لختم القرآن؟ وما صحة الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى؟

ج3: لم يرد دليل على تعيين دعاء معين فيما نعلم، ولذلك يجوز للإنسان أن يدعو بما شاء، ويتخير من الأدعية النافعة، كطلب مغفرة الذنوب، والفوز بالجنة والنجاة من النار، والاستعاذة من الفتن، وطلب التوفيق لفهم القرآن الكريم على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، والعمل به وحفظه ونحو ذلك، لأنه ثبت عن أنس- رضي الله عنه أنه كان يجمع أهله عند ختم القرآن ويدعو، أما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عنه شيء في ذلك فيما أعلم، أما الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فلا أعلم صحة هذه النسبة إليه، ولكنها مشهورة بين مشايخنا وغيرهم، ولكنني لم أقف على ذلك في شيء من كتبه، والله أعلم.اهـ

س4: ما حكم تتبع الختمات في المساجد؟

ج4: هذا له أسبابه، فإذا كانت رجاء قبول الدعاء لأن الله جل وعلا قد وعد بالإجابة وقد يجاب هذا ولا يجاب هذا، فالذي ينتقل إلى المساجد إذا كان قصده خيراً لعله يدخل في هؤلاء المستجاب لهم، يرجو أن الله يجيبهم، ويكون معهم، فلا حرج في ذلك إذا كان بنية صالحة وقصد صالح، رجاء أن ينفعه الله بذلك، ويقبل دعاءهم وهو معهم.اهـ

س5: ما حكم السفر إلى مكة والمدينة لقصد حضور الختمة؟

ج5: السفر إلى مكة أو المدينة قربة وطاعة، للعمرة أو للصلاة في المسجد الحرام أو للصلاة في المسجد النبوي في رمضان وفي غيره بإجماع المسلمين، ولا حرج في هذا، لأن حضور الختمة ضمن الصلاة في الحرمين، وقد يكون معه عمرة فهو خير يجر إلى خير.اهـ

س6: ما رأي سماحتكم فيما يقوم به بعض الأئمة من التوكيل لمن يقوم مقامه في الصلاة في آخر رمضان بعد ختم القرآن من أجل العمرة؟


ج6: الذي يظهر لي التوسعة في هذا، وعدم التشديد، ولا سيما إذا تيسر نائب صالح يكون في قراءته وصلاته مثل الإمام أو أحسن من الإمام، فالأمر في هذا واسع جداً، والمقصود أنه إذا اختار لهم إماماً صالحاً ذا صوت حسن وقراءة حسنة فلا بأس، أما كونه يعجل في صلاته أو يعجل في ختمته على وجه يشق عليهم من أجل العمرة فهذا لا ينبغي له، بل ينبغي له أن يصلي صلاة راكدة فيها الطمأنينة وفيها الخشوع، ويقرأ قراءة لا تشق عليهم، ولو لم يعتمر ولو لم يختم أيضاً لما في ذلك من المصلحة العامة لجماعته ولمن يصلي خلفه.اهـ

س7: هل يمكن أن يستفاد من مدارسة جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان أفضلية ختم القرآن؟


ج7: يستفاد منها المدارسة وأنه يستحب للمؤمن أن يدارس القرآن من يفيده وينفعه، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام دارس جبرائيل للاستفادة، لأن جبرائيل هو الذي يأتي من عند الله جل وعلا، وهو السفير بين الله والرسل، فجبرائيل لا بد أن يفيد النبي صلى الله عليه وسلم أشياء من جهة الله عز وجل، من جهة إقامة حروف القرآن، ومن جهة معانيه التي أرادها الله، فإذا دارس الإنسان من يعينه على فهم القرآن، ومن يعينه على إقامة ألفاظه فهذا مطلوب، كما دارس النبي صلى الله عليه وسلم جبرائيل، وليس المقصود أن جبرائيل أفضل من النبي عليه الصلاة والسلام، لكن جبرائيل هو الرسول الذي أتى من عند الله فيبلغ الرسول عليه الصلاة والسلام ما أمره الله به من جهة القرآن، ومن جهة ألفاظه، ومن جهة معانيه، فالرسول عليه الصلاة والسلام يستفيد من جبرائيل من هذه الحيثية، لا أن جبرائيل أفضل منه عليه الصلاة والسلام، بل هو أفضل البشر، وأفضل من الملائكة عليه الصلاة والسلام، لكن المدارسة فيها خير كثير للنبي صلى الله عليه وسلم وللأمة، لأنها مدارسة لما يأتي به من عند الله، وليستفيد مما يأتي به من عند الله عز وجل.

وفيه فائدة أخرى، وهي:

أن المدارسة في الليل أفضل من النهار، لأن هذه المدارسة كانت في الليل، ومعلوم أن الليل أقرب إلى اجتماع القلب وحضوره، والاستفادة أكثر من المدارسة نهاراً.

وفيه أيضاً من الفوائد:

شرعية المدارسة، وأنها عمل صالح، حتى ولو في غير رمضان، لأن فيه فائدة لكل منهما، ولو كانوا أكثر من اثنين، فلا بأس يستفيد كل منهم من أخيه، ويشجعه على القراءة وينشطه، فقد يكون لا ينشط إذا جلس وحده، لكن إذا كان معه زميل له يدارسه أو زملاء كان ذلك أشجع له، وأنشط له، مع عظم الفائدة فيما يحصل بينهم من المذاكرة والمطالعة فيما قد يشكل عليهم، كل ذلك فيه خير كثير.

ويمكن أن يفهم من ذلك أن قراءة القرآن كاملة من الإمام على الجماعة في رمضان نوع من هذه المدارسة، لأن في هذا إفادة لهم عن جميع القرآن، ولهذا كان الإمام أحمد رحمه الله يحب ممن يؤمهم أن يختم بهم القرآن، وهذا من جنس عمل السلف في محبة سماع القرآن كله، ولكن ليس هذا موجباً لأن يعجل ولا يتأنى في قراءته، ولا يتحرى الخشوع والطمأنينة، بل تحري هذه الأمور أولى من مراعاة الختمة.اهـ

س8: يحرص كثير من الأئمة على أن يختموا القرآن في التراويح والتهجد لإسماع الجماعة جميع القرآن فهل في ذلك حرج؟

ج8: هذا عمل حسن، فيقرأ الإمام كل ليلة جزءاً أو أقل، لكن في العشر الأخيرة يزيد حتى يختم القرآن ويكمله، هذا إذا تيسر بدون مشقة، وهكذا دعاء الختم فعله الكثير من السلف الصالح، وثبت عن أنس رضي الله عنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله، وفي ذلك خير كثير، والمشروع للجماعة أن يؤمنوا على دعاء الإمام، رجاء أن يتقبل الله منهم، وقد عقد العلامة ابن القيم رحمه الله بابا في كتابه "جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام" ذكر فيه حال السلف في العناية بختم القرآن فنوصي بمراجعته للمزيد من الفائدة.اهـ

س9: الذي لا يتمكن من الختم يشعر بشيء من الألم فما رأيكم؟.

ج9: لا حرج في ذلك، والأمر في هذا واسع والحمد لله، إن ختم فهو أفضل حتى يسمع الجماعة جميع القرآن، وحتى يفوز الجميع بالأجر العظيم، في هذا الشهر الكريم، وإن حال حائل دون ذلك ولم يتيسر للإمام ختم القرآن فلا حرج في ذلك، والمشروع للإمام أن يراعي المأمومين، ولا يشق عليهم ويرفق بهم، فإذا كانت الإطالة تشق عليهم تركها مراعاة لترغيبهم في الصلاة، وعدم تركها، فإذا صلى بهم إحدى عشرة ركعة فهو أفضل أو ثلاث عشرة ركعة مع الترتيل والاطمئنان في الركوع والسجود فذلك أفضل من كثرة القراءة والركعات، ومن صلاها عشرين أو أكثر فلا بأس، ولكن الاقتصار على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة أفضل، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحفظ عنه أنه زاد على ذلك كما قالت عائشة رضي الله عنها:

(( ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة )) الحديث متفق عليه.

وثبت عنها رضي الله عنها وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم صلى في بعض الليالي ثلاث عشرة ركعة، وقد صلى الصحابة رضي الله عنهم في عهد عمر رضي الله عنه ثلاثاً وعشرين ركعة، وصلوا في بعض الليالي إحدى عشرة ركعة، وذلك يدل على التوسعة وعدم الحرج.اهـ

س10: ما حكم الاجتماع في دعاء ختم القرآن العظيم، وذلك بأن يختم الإنسان القرآن الكريم ثم يدعو بقية أهله أو غيرهم إلى الدعاء معه دعاء جماعياً لختم القرآن العظيم حتى ينالهم ثواب ختم القرآن الكريم بالوارد عن شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله أو غيره من الأدعية المكتوبة في نهاية المصاحف المسماة بدعاء ختم القرآن العظيم، فهل يجوز الاجتماع على دعاء ختم القرآن العظيم سواء كان ذلك في نهاية شهر رمضان المبارك أو غيره من المناسبات، فهل يعتبر هذا الاجتماع بدعة أم لا؟ وهل ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء مخصص لختم القرآن العظيم؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل؟

ج10: لم يرد دليل على تعيين دعاء معين فيما نعلم، ولذلك يجوز للإنسان أن يدعو بما شاء، ويتخير من الأدعية النافعة، كطلب المغفرة من الذنوب والفوز بالجنة والنجاة من النار، والاستعاذة من الفتن، وطلب التوفيق لفهم القرآن الكريم على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، والعمل به وحفظه ونحو ذلك، لأنه ثبت عن أنس رضي الله عنه أنه كان يجمع أهله عند ختم القرآن ويدعو، أما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عنه شيء في ذلك فيما أعلم.

أما الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فلا أعلم صحة هذه النسبة إليه، ولكنها مشهورة بين مشايخنا وغيرهم، لكنني لم أقف على ذلك في شيء من كتبه والله أعلم.اهـ

س11: هل الأفضل للإمام أن يكمل قراءة القرآن في صلاة التراويح؟

ج11: الأمر في هذا واسع، ولا أعلم دليلاً يدل على أن الأفضل أن يكمل القراءة، إلا أن بعض أهل العلم قال: يستحب أن يسمعهم جميع القرآن حتى يحصل للجماعة سماع القرآن كله، ولكن هذا ليس بدليل واضح، فالمهم أن يخشع في قراءته، ويطمئن ويرتل ويفيد الناس ولو ما ختم، ولو ما قرأ إلا نصف القرآن أو ثلثي القرآن، فليس المهم أن يختم، وإنما المهم أن ينفع الناس في صلاته، وفي خشوعه وفي قراءته حتى يستفيدوا ويطمئنوا، فإن تيسر له أن يكمل القراءة فالحمد لله، وإن لم يتيسر كفاه ما فعل، وإن بقي عليه بعض الشيء، لأن عنايته بالناس وحرصه على خشوعهم وعلى إفادتهم أهم من كونه يختم، فإذا ختم بهم من دون مشقة وأسمعهم القرآن كله فهذا حسن.اهـ

س12: هناك كتيب "دعاء ختم القرآن" لابن تيمية، مكتوب عليه تأليف شيخ الإسلام وقدوة الأنام أحمد بن عبد الحليم . . الخ قدس الله روحه ونور ضريحه آمين، ما حكم هذا القول؟

ج12: الدعاء المشار إليه مشهور عند العلماء أنه من مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

أما أنا فلم أقف عليه في شيء من كتبه، والدعاء المذكور لا أعلم به بأساً، والله ولي التوفيق.اهـ

س13: بعض الناس ينكرون على أئمة المساجد الذين يقرءون ختمة القرآن في نهاية شهر رمضان ويقولون: إنه لم يثبت أن أحداً من السلف فعلها، فما صحة ذلك؟

ج13: لا حرج في ذلك، لأنه ثبت عن بعض السلف أنه فعل ذلك، ولأنه دعاء وجد سببه في الصلاة فتعمه أدلة الدعاء في الصلاة كالقنوت في الوتر وفي النوازل، والله ولي التوفيق.اهـ

س14: بعض الأئمة لم يتيسر لهم ختم القرآن في قيام رمضان فلجأ بعضهم إلى القراءة خارج الصلاة حتى يستطيع أن يختم القرآن ليلة تسع وعشرين، فهل لذلك أصل في الشرع المطهر؟ جزاكم الله خيراً.

ج14: لا أعلم لهذا أصلا، والسنة للإمام أن يسمع المأمومين في قيام رمضان القرآن كله، إذا تيسر له ذلك من غير مشقة عليهم، فإن لم يتيسر ذلك فلا حرج وإن لم يختمه، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) أخرجه مسلم في صحيحه..اهـ

س15: ما حكم دعاء ختم القرآن، وهل يكون خارج الصلاة أم داخلها؟

ج15: الأولى للإمام أن يقرأ دعاء ختم القرآن في الصلاة، ولكن لا يطيل على الناس، فيتحرى الدعوات المفيدة الجامعة مثل ما قالت عائشة رضي الله عنها: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب جوامع الدعاء، ويدع ما سوى ذلك )) فالأفضل للإمام في ختم القرآن وفي القنوت تحري الكلمات الجامعة وعدم الإطالة على الناس، فيقرأ بالدعاء: (( اللهم اهدنا فيمن هديت )) الذي ورد في حديث الحسن رضي الله عنه في القنوت، ويزيد ما تيسر معه من الدعوات الطيبة، كما زاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بدون تكلف أو مشقة على الناس، وهكذا في دعاء ختم القرآن، فيدعو ما تيسر من الدعوات الجامعة، ويبدأ ذلك بحمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويختم بما تيسر من صلاة الليل أو في الوتر مع عدم الإطالة التي تضر بالمصلين، وهذا الأمر معروف عن السلف وتلقاه الخلف عن السلف.

وكان أنس رضي الله عنه إذا أكمل القرآن جمع أهله ودعا رضي الله عنه في خارج الصلاة، أما في الصلاة فلا أحفظ عنه شيئاً في ذلك ولا عن غيره من الصحابة، لكن ما دام يفعله في خارج الصلاة، فهكذا في الصلاة؛ لأن الدعاء مشروع في الصلاة، وليس بأمر مستنكر. ولا أعلم عن السلف أن أحدا أنكر دعاء ختم القرآن في داخل الصلاة، كما أنني لا أعلم من أنكره خارج الصلاة، وهذا هو الذي يعتمد عليه أنه معلوم عند السلف، وقد درج عليه أولهم وآخرهم، فمن قال إنه منكر فعليه بالدليل.اهـ

وجاء في "مجموع فتاويه"(11/330-331):

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ح . ح . ث . سلمه الله.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد:

فأشير إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم ( 1684 ) وتاريخ 3 \ 5 \ 1407 هـ الذي نصه:

س 16: أفيدكم أنني أقوم بإمامة جامع بالطائف، وأني والحمد لله أحفظ القرآن الكريم كاملاً، وإني أجد رغبة في قراءة القرآن الكريم متتابعاً في صلوات المغرب والعشاء والفجر خلال العام، بحيث أختم القرآن الكريم مرتين من شهر شوال إلى شهر شعبان من كل عام، ثم أختمه في رمضان مرة ثالثة، فهل في ذلك محذور شرعي، ولو قرأت في المغرب صفحة، والعشاء صفحة ونصف الصفحة، وفي الفجر ثلاث صفحات، فهل في ذلك إطالة على المصلين؟ وهل يجوز أن أدعو في ختام القرآن بالمصلين في رمضان وغيره كما أن المصلين يجدون إطالة في فجر الجمعة إذا قرأت السجدة في الركعة الأولى، والدهر في الثانية، فما هو الحل في هذه الحالة؟ وهل يجوز أن أقرأ السجدة في جمعة مقسومة على ركعتين، والدهر في جمعة أخرى مقسومة أيضاً على ركعتين وهكذا؟ أو لا داعي لقراءتها إذا كان هناك من المصلين من يستثقل الصلاة في هذه الحالة؟ آمل من الله ثم منكم توضيحاً محرراً كاملاً لهاتين القضيتين وجزاكم الله خيراً؟.

ج16: أفيدك بالنسبة لسؤالك عن قراءة القرآن متتابعاً في صلوات المغرب والعشاء والفجر حتى تختم، أن الأولى ترك ذلك، لأنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن خلفائه الراشدين رضي الله عنهم، وكل الخير في اتباع سيرته عليه الصلاة والسلام وسيرة خلفائه رضي الله عنهم، وإذا تيسر لك أن تختم القرآن في التهجد فذلك خير لك في الدنيا والآخرة وفي إمكانك إن شاء الله أن تختمه مرات كثيرة قبل رمضان.

أما الدعاء عند ختم القرآن فلا بأس به في الصلاة وخارجها وهو من هدي السلف الصالح، كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه "جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام".

أما قراءة سورة السجدة وسورة الدهر في فجر يوم الجمعة فننصحك بالاستمرار في ذلك تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأتباعه بإحسان، ولو ثقل ذلك على بعض الناس.

نسأل الله للجميع التوفيق لما فيه رضاه، والثبات على الحق،والإعانة على كل خير، إنه سميع مجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.اهـ

وجمعه: عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.

التعديل الأخير تم بواسطة مشرف المكتبة ; 19Aug2013 الساعة 00:27
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13Aug2013, 20:53
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي

فائدة من الشيخ أسامة العتيبي-حفظه الله- يوم6من شوال1434هـ
في (مجموعة شبكة البينة السلفية واتس اب):
الدفاع عن الشيخ ربيع المدخلي بإبطال ما افتراه بعض الحدادية المتعصبين
تحميل المقال
من هنا

التعديل الأخير تم بواسطة مشرف المكتبة ; 19Aug2013 الساعة 00:26
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19Aug2013, 00:20
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي

فائدة من الشيخ عبدالقادر جنيد -حفظه الله- يوم 10 شوال1434هـ
في (مجموعة شبكة البينة السلفية واتس اب):

اكتساب الأدب من مخالطة العلماء.
�� قال أبو يعلى الحنبلي في "طبقات الحنابلة"(1/ 346):
قال عبد الله: سمعت مهنأ يقول: (( صحبت أبا عبد الله فتعلمت منه العلم والأدب )).
�� وقال الذهبي في"سير أعلام النبلاء"(10/ 316ترجمة:78):
عن الحسين بن إسماعيل عن أبيه قال: (( كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء خمسة آﻻف أو يزيدون نحو خمس مائة يكتبون، والباقون يتعلمون منه حسن اﻷدب والسمت )).
�� وقال في "تاريخ الإسلام"(11/ 178):
وقال ابن وهب: (( الذي تعلمنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه )).استخرجه:
عبد القادر الجنيد.

التعديل الأخير تم بواسطة مشرف المكتبة ; 19Aug2013 الساعة 00:26
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23Aug2013, 03:34
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي

فائدة كتبها الشيخ مرعي المباركي يوم 15شوال 1434هـ في (مجموعة شبكة البينة السلفية على الوتس اب):
لخص الشيخ علي الحدادي اسباب النجاة من الفتن في خطبة له إلي اربعة أمور:

أولا:الحرص علي تجنبها وعدم الخوض فيها.

ثانيا:لزوم منهج السلف في التعامل مع الفتنة وإن خالفته الشعارات البراقة من أهل الباطل.

ثالثا:
إرجاع الأمر في الحل والعقد في الفتن إلي أهله من أهل العلم والحكم.

رابعا:الاقبال علي العبادة والاشتغال بها والإكثار منها.
فليمتثل المسلمون هذه الوصايا ينجو من الفتن بإذن الله.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24Aug2013, 01:11
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي

فائدة كتبها الشيخ أسامة العمري حفظه الله:
مسألة /حكم النعي :

قال ابن حجر: "وقال ابن المرابط مراده أن النعي الذي هو إعلام الناس بموت قريبهم مباح وإن كان فيه إدخال الكرب والمصائب على أهله لكن في تلك المفسدة مصالح جمة لما يترتب على معرفة ذلك من المبادرة لشهود جنازته وتهيئة أمره والصلاة عليه والدعاء له والاستغفار وتنفيذ وصاياه وما يترتب على ذلك من الأحكام وأما نعي الجاهلية فقال سعيد بن منصور أخبرنا بن علية عن ابن عون قال قلت لإبراهيم أكانوا يكرهون النعي قال نعم قال ابن عون كانوا إذا توفي الرجل ركب رجل دابة ثم صاح في الناس أنعى فلانا'. (فتح الباري ج8/ص340).-


وقال النووي: ' وأن الإعلام بوفاة الميت مجردا لا يدخل في النعي المنهي عنه'.(شرح النووي على صحيح مسلم ج7/



وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن النعي في الجرائد
::: : ::::
س: ما حكم التعزية في الجرائد ، هل تعتبر من النعي المحرم؟

ج: ليس ذلك من النعي المحرم ، وتركه أولى ؛ لأنه يكلف المال الكثير. مجموع (13/408)


 .
وقال العلامة الألباني رحمه الله :في أحكام الجنائز ص 32
 (ويجوز إعلان الوفاة إذا لم يقترن به ما يشبه نعي الجاهلية وقد يجب ذلك إذا لم يكن عنده من يقوم بحقه من الغسل والتكفين والصلاة عليه ونحو ذلك...)

.
وقد علق شيخنا عبد المحسن بن حمد العباد البدر –حفظه الله- على تبويب الترمذي (باب ما جاء في كراهية النعي) 

قال –حفظه الله-: " والنعي منه ما هو مذموم وهو ما كان عليه أهل الجاهلية بأن يذهب شخص على بعير فيطوف ويذكر محاسنه وشيمه والبكاء عليه, وأما أن يخبروا ليذهبوا فيصلوا عليه فهذا فيه مصلحة والرسول –صلى الله عليه وسلم- أخبر بموت الأمراء الثلاثة في غزوة مؤتة فالإخبار لا شيء فيه". شرح الترمذي (الجمعة 24/8/1425هـ).


جمع
أبو الحارث أسامة بن سعود العمري.

التعديل الأخير تم بواسطة مشرف المكتبة ; 24Aug2013 الساعة 01:26
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24Aug2013, 01:22
مشرف المكتبة مشرف المكتبة غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة البينة السلفية
المشاركات: 154
افتراضي

هذا رد من الشيخ أسامة العمري كتبه في مجموعة
( شبكة البينة السلفية على الواتس اب) يوم 16 شوال 1434هـ:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسولنا وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

فإني اطلعت على رسالة واتسية منسوبة للدكتور عبدالله السلمي لبس وخبط وخلط فيها فأقول مستعينا بالله في الرد عليها :

أولاً:اخذ ائمة الدعوة رحمهم الله في الطعن في الأشخاص تارة بناءا على المسموع منه وتارة بناءا على المكتوب في كتبه وتارة بنقل الثقات عن هذا الشخص.

ثانياً:ما تناقله أهل البدع أو غيرهم عن شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب اخذوه عن أمثالهم من أهل التهور والجهالة ولم يأخذوه من كتب شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فظلموا الشيخ رحمه الله أما المأخوذ عن الأشخاص أو الجماعات الحزبية فهو مأخوذ من كتبهم أو مسموعاتهم فمن الظلم أن نساوي بين اﻷمرين.
فليعد المساوي بين الحق والباطل جوابا بين يدي الله .

ثالثًا:منهج الموازنات الذي سار عليه الكاتب وهو وجوب ذكر الحسنات والسيئات منهج مبتدع يخالف الكتاب والسنة وما سار عليه سلف الأمة .

رابعاً:اﻷفراد الذين يتكلمون أنما يتكلمون باسم الجماعة أو لا يجدون من الجماعة ثمة إنكار وهم ينطلقون من قاعدتهم الفاجرة نتفق فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه لذا تجد إنهم لا ينكرون على بعضهم البعض إلا نادرا.
فليتق الله الكاتب ولا يفتح باب البدع واﻷهواء وتلميع الفرق والجماعات والاعتذار لهم مما يؤدي إلى اغترار الاغمار بهم فيحمل وزره ووزرهم إلى قيام الساعة.

كتبه

أبو الحارث أسامة بن سعود العمري.


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:41.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w