Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 30Jan2009, 01:42
أبوعبدالله محمد الليبي أبوعبدالله محمد الليبي غير متواجد حالياً
.:: حرسه الله ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7
افتراضي التوسل المشروع والتوسل الممنوع بالنبي صلى الله عليه وسلم للشيخ بن باز رحمه الله

لاشك ان كثيرا من الناس لايفرقون بين التوسل المشروع والتوسل الممنوع بسبب الجهل وقلة من ينبههم ويرشدهم إلى الحق ، ومعلوم ان بينهما فرق عظيم ، فالتوسل المشروع هو الذي بعث الله به الرسل ، وانزل به الكتب ، وخلق من اجله الثقلين ، وهو عبادته سبحانه ومحبته ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام ، ومحبة جميع الرسل والمؤمنين والايمان به وبكل مااخبر الله به ورسوله من البعث والنشور والجنة والنار وسائر ما اخبر الله به ورسوله .
فهذا كله من الوسيلة الشرعية لدخول الجنة والنجاة من النار ، والسعادة في الدنيا والاخرة ، ومن ذلك دعاؤه سبحانه والتوسل اليه باسمائه وصفاته ومحبته ، والايمان به وبجميع اعماله الصالحة التي شرعها لعباده ، وجعلها وسيلة إلى مرضاته والفوز بالجنة وكرامته ، والفوز ايضا بتفريج الكروب وتيسير الامور في الدنيا والآخرة كما قال عزوجل : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ) وقال سبحانه : ( ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا ) وقال عزوجل : ( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ) وقال سبحانه: ( إن المتقين في جنات وعيون ) وقال تعالى : ( إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم ) وقال تعالى : ( ياأيها الذين ءامنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم ) الآية ، هو العلم والهدى والفرقان والايات في هذا المعنى كثيرة .
ومن التوسل المشروع التوسل إلى الله - سبحانه - بمحبة نبيه ، صلى الله عليه وسلم ، والايمان به واتباع شريعته ؛ لأن هذه الامور من اعظم العمال الصالحة ومن افضل القربات ، اما التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم أو بذاته أو بحقه أو بجاه غيره من الانبياء والصالحين أو ذواتهم أو حقهم فمن البدع التي لااصل لها بل من وسائل الشرك ، لأن الصحابة رضي الله عنهم وهم اعلم الناس بالرسول صلى الله عليه وسلم وبحقه لم يفعلوا ذلك ولو كان خيرا لسبقونا إليه ولما اجدبوا في عهد عمر رضي الله عنه لم يذهبوا إلى قبره صلى الله عليه وسلم ، ولم يتوسلوا به ولم يدعوا عنده ؛ بل استسقى عمر رضي الله عنه - بعمه ، صلى الله عليه وسلم ، العباس بن عبد المطلب أي بدعائه فقال رضي الله عنه وهو على المنبر : اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا . وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون .رواه البخاري في صحيحه .
ثم أمر رضي الله عنه - العباس ان يدعو فدعا وأمّن المسلمون على دعائه فسقاهم الله عزوجل . وقصة اهل الغار مشهورة وهي ثابتة في الصحيحين ، وخلاصتها ان ثلاثة ممن كان قبلنا آواهم المبيت والمطر إلى الغار فدخلوا فيه فانحدرت صخرة من الجبل فسدّت عليهم الغار ولم يستطيعوا دفعها ، فقالوا فيما بينهم : لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح اعمالكم ، فدعوه - سبحانه - واستغاثوا به وتوسل احدهم ببرّوالديه ، والثاني بعفته عن الزنا بعد القدرة ، والثالث بأداء الامانة . فأزاح الله عنهم الصخرة فخرجوا ، وهذه القصة من الدلائل العظيمة على ان الاعمال الصالحة من اعظم الاسباب في تفريج الكروب والخروج من المضائق ، والعافية من شدائد الدنيا والآخرة .
أما التوسل بجاه فلان أو بحق فلان أو ذاته ، فهذا من البدع المنكرة ، ومن وسائل الشرك ، وأما دعاء الميت والاستغاثة به فذلك من الشرك الاكبر .
والصحابة كانوا يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو لهم ، وان يستغيث لهم اذا اجدبوا ، ويشفع في كل ماينفعهم حين كان حيا بينهم ، فلنا توفي صلى الله عليه وسلم لم يسألوه شيئا بعد وفاته ولم يأتوا إلى قبره يسألونه الشفاعة أوغيرها ؛ لأنهم يعلمون ان ذلك لايجوز بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، وإنما يجوز ذلك في حياته صلى الله عليه وسلم ، قبل موته ويوم القيامة حين يتوجه اليه المؤمنون ليشفع لهم ليقضي الله بينهم ولدخولهم الجنة ، بعدما يأتون آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ، فيعتذرون عن الشفاعة كل واحد يقول : نفسي نفسي ، اذهبوا الى غيري ، فإذا اتوا عيسى عليه الصلاة والسلام ، اعتذر اليهم وارشدهم الى ان يأتوا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ، فيأتونه فيقول (( أنا لها ، أنا لها )) لأن الله - سبحانه - قد وعده ذلك فيذهب ويخر ساجدا بين يدي الله عزوجل ويحمده بمحامد كثيرة ، ولايزال ساجدا حتى يقال له : ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعط واشفع تشفع .
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين وهو حديث الشفاعة المشهور ، وهذا هو المقام المحمود الذي ذكره الله - سبحانه - في قوله تعالى في سورة الإسراء : (( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ))
صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان ، وجعلنا الله من اهل شفاعته إنه سميع قريب .
من كتاب تحفة الاخوان للشيخ الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30Jan2009, 11:40
أبو عزمي الليبي أبو عزمي الليبي غير متواجد حالياً
معروف لدى الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: ليبيا \ طرابلس
المشاركات: 470
افتراضي

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30Jan2009, 13:55
أبوعبدالرحمن أبوعبدالرحمن غير متواجد حالياً
.:: وفقه الله ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 107
افتراضي

بارك الله فيك
__________________
أخوكم أبو عبدالرحمن

محمد حاتم ناصر رئيسي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30Jan2009, 16:18
أبو عبد الله السرتاوي أبو عبد الله السرتاوي غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,031
افتراضي

بارك الله فيك...
__________________
.

الدين مبني على أصلين عظيمين:
[ الاخلاص لله - سبحانه وتعالى -، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا يُقبل أي عمل الإ بهما ].

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 30Jan2009, 16:18
أبو عبد الله السرتاوي أبو عبد الله السرتاوي غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,031
افتراضي

بارك الله فيك...
__________________
.

الدين مبني على أصلين عظيمين:
[ الاخلاص لله - سبحانه وتعالى -، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا يُقبل أي عمل الإ بهما ].

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 17:47.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w