Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 24Dec2010, 05:16
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 198
افتراضي نقض مقالة الفيلسوف مختار الطيباوي"صناعة التبديع" الحلقة الأولى

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين ولا عدوان إلا على القوم الظالمين...أما بعد:



فإن عجبي لا ينقضي من كتابات المدعو مختار الطيباوي،والتي فعلاً يستحق أن يوصف بسببها بالجريء لا لأن مقالاته احتوت التحقيق الذي ليس له مثيل! أو لأنه أتى بما لم يأت به الأقدمين والآخرين !لا بل لأنه بكتاباته هذه قد كشف عن جهله وتخبطه في المنهج السلفي بكل وضوح ووقاحة،فجرأته محصورة بمنادته على نفسه بالجهل،فاللهم سلّم سلّم.
ومن أخر ما وقفت عليه من مقالاته ما أسماه بـــــــ"صناعة التبديع في زمن الشيخ ربيع"والذي أتى فيه بالتقريرات الفاسدة والتأصيلات الكاسدة التي لا يقول بعضها أكابر الحزبيين وعتاة المبتدعين وبعضها ينقض بها طريقة الحلبي والحلبيين !ولا تستغرب إن رأيت الثناء قد انهال على هذا المقال فالسر في ذلك معروف مكشوف فأي شيء ضد العلامة ربيع بن هادي المدخلي مرحب به يتم التصفيق له قبل قرأته،وليس ببعيد عنك فرية صبيهم الذي اتهم الربيع بأنه يقول "الله مستول على العرش" دون نكير من كبارهم،بل تحصل على الثناء والتشجيع من جهالهم وإن كان هناك نوع انكار على استحياء من بعضهم !
لذا عزمت أن أقف مع أهم وأخطر ما قاله الفيلسوف المحتار في مقاله المشار إليه ،وأبين جهله ومخالفته للسنة بل ومخالفته لطريقة من يرحبون به وبمقالاته! ولن أتعقب كل حرف كتبه فهذا لا فائدة منه بل فيه إضاعة لوقتي ووقت القراء خاصة أن بعض ما قاله من جنس الكلام الذي"سقوطه يغني عن إسقاطه،والله المستعان وعليه التكلان.
الوقفة الأولى
قال الفيلسوف :
قد علم النّاس أنّ منهج الشّيخ ربيع ـ عفا الله عنه وأحسنعاقبته ـ قائم كلُّه على تتبُّع أخطاء العلماء والدُّعاة بالتظنِّي، الّذينيُقدِّر أنّه يقدر على تبديعهم، وإلاّ فإنّه غضَّ النَّظر عن كثير من أهلالعلميمكنه أن يتصيَّد لهم أخطاء مُبَدِّعة في منظوره هو، ولكنّه لميفعل، والسبب معروف.
قلت:أما تهويلك بقد" علم الناس" و"منهجه قائم كله على التظنيّ "فهذا أسلوب رخيص سهل الركوب،وإلا فمن هم الناس يا محتار ؟أأنت والحلبي ومن خلفه من مخالفيّ السنة وأتباعهم كالمغراوي وعرعور والمأربي والحربي من أصحاب النفوس المريضة ؟!
وأين بقية الناس وأعني السلفيين بسؤالي ؟
لماذا لم يعلم العلماء الكبار والمشايخ وطلاب العلم السلفيون ما علمته أنت وزمرتك المناوئين للحق وأهله بأن الشيخ ربيعاً يأخذ الناس بالظن؟
فلو نظر الناظر-قبل الوقوف على نتاج العلامة ربيع وكتاباته في حق المخالفين- إلى كلام العلماء والمشايخ وطلاب العلم السلفيين لوجد التأييد والثناء وأنه لا يتكلم إلا بما ثبت عن المتكلَّم فيه بل وينقل عنه من كتاباته وأشرطته وما إحالة العلماء على ردوده وكتاباته وثناءهم عليها إلا دليلاً على ما أقول بأن الربيع لا يأخذ بالشك وبالتظني كما كذب هذا المحتار؛وإليك أخي السني بعضاً من هذه الإحالات والثناء:
1-الإمام ابن باز رحمه :
معروف لدي بالعلم والفضل وحسن العقيدة والنشاط في الدعوة إلى الله سبحانه والتحذير من البدع والخرافات فأوصي بالاستفادة من كتبه
فالإمام ابن باز رحمه الله هنا يؤكد على جهد الربيع في الرد على البدع والخرافات والذي يشمل الرد على أهلها ويوصي رحمه الله بكتبه.
2-الإمام ابن عثيمين رحمه الله:
وهذه الإحالة منه رحمه الله تتعلق في رد الربيع على سيد قطب.فهل يُحال على الذي يأخذ الناس بالتظنيّ كما زعم المحتار؟!
3-الإمام الألباني رحمه الله:
هؤلاء الذين ينتقدون الشيخ إما جاهل فيعلم وإما صاحب هوى فيستغاد بالله من شره، وكتابات الشيخ مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه
انظر رحمك الله الإمام الألباني المدقق المحقق لا يذكر أنه رأى خطأ واحداً له أو خروجاً عن المنهج السلفي !وانظر كيف وصف كتاباته بالمفيدة وأن الذي ينتقد الشيخ إما جاهل فيُعلّم أو صاحب هوى فيستعاذ بالله من شره؛فأعوذ بالله من شر مختار الطيباوي فإن رايات الهوى مرفوعة في كتاباته !
وقال رحمه الله أيضاً:
أنا قرأت كثيراً من كتب الدكتور ولم نأخذ عليه من الناحية العلمية شيئاً وهؤلاء يكذبون عليه بلا شك
ومن هؤلاء الكذبة هذا المختار،هاهو الإمام الألباني رحمه الله يقول قرأت كثيراً من كتب الشيخ ربيع فلم يأخذ عليه من الناحية العلمية شيئاً !
وقال رحمه الله أيضاً في تقريظه لأحد ردود الشيخ على سيد قطب :
جزاك الله خيراً أيها الأخ (الربيع) على قيامك بواجب البيان والكشف عن إنحراف سيد قطب عن الإسلام وجهله بأصوله وفروعه
أما الطيباوي فإن له رأياً أخراً يتعلق ببعض ردود الشيخ ربيع على سيد قطب سأنبه عليه في لاحقاً،وأقول كما تقولون:أأنتم أعلم أم هؤلاء العلماء الذين عاصروا ردوداً كثيرة للربيع على المنحرفين فلماذا لم يقل واحدٌ منهم إنه يأخذ الناس بالتظنيّ فإن قلتم خفي عليهم فقد شابهتم الحزبيين الذين يرمون العلماء بعدم فقه الواقع !أليس هذا كلامكم ؟!!أليس هذا هو تقريركم !
4-العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله:
لقد أحسن الشيخ ربيع في نقده لبعض كتب المفكرين التي في أيدي الشباب
وهذه شهادة من العلامة الفوزان بإحسان الشيخ ربيع في ردوده ونقده ولو لم يكن الأمر كذلك وأن الشيخ ربيعاً يأخذ بالتظنيّ كما يقول هذا المحتار لما أثنى الفوزان هذا الثناء.

الوقفة الثانية
قام الفيلسوف باستعراض معلوماته الفلسفية والمنطقية ومعرفته ببعض الحدود والتعريفات ونقله عن بعض المناطقة وتسميته لهم مشعراً من يقرأ له بأنه على قدر كبير من العلم، فلا أرى-والله أعلم-أن هناك أي حاجة لمثل هذا الاستعراض سوى التغرير بالجهلة الذين يقرأون كتاباته ليقبلوا بكل سهولة تخبيطاته وكذباته وترهاته ؛قال الأستاذ محمود شاكر رحمه الله:"فإذا صال على المتعلم صولة الشرلتان المدرَّب،(والشرلتان معروف معناه في كلام الأعاجم[1])فتذاءبَ عليه(أي فعل فِعْل الذئب في المهاجمة)،فأتاه من عن يمين وشمال،فاستكثر بذكر أسماء العلماء والكتب،ليتاح له أن يلقي إليه أقوالاً مؤكدة إلقاء الحقائق المسلَّمة المفروغ من صدقها وصحتها،فذلك أخبث الشناعة،وهو بالقارئ المخدوع أضرُّ من الوباء المتفشّى،والطاعون المسُستَعِر"[2]
وهذا النمط من الكتابات قد ولع به كثير من الجهلة حتى ظنوا أن من طرقه بأنه أعلم ممن لم يطرقه؛قال الحافظ ابن رجب الحنبلي:"وقد فُتِنَ كثير من المتأخرين بهذا،وظنوا أن من كَثُرَ كلامه،وجداله،وخصامه في مسائل الدِّين فهو أعلم ممن ليس كذلك،وهذا جهل محض"[3]

وبعد أن استعرض هذا الشرلتان معلوماته بخصوص بعض الحدود والتعريفات،حتى أشعر من يقرأ له من الجهلة بأنه على شيء من العلم والتحقيق؛ألقى اتهاماته للعلامة ربيع بن هادي المدخلي إلقاء الحقائق المسلّمة المفروغ من صدقها وصحتها،فلم يقم على تهمة منها دليلاً واحداً !!!فهل هذا هو الإنصاف يا دعاة الإنصاف،أم أن هذا هو الرفق بأهل السنة يا دعاة الرفق !!! فبكل سهول يفتري على العلامة ربيع بن هادي بسيل من التهم دون إقامة دليل واحد بل ولا حتى سراب دليل ؟!
وهذه هي التهم والرد عليها:
قال الفيلسوف :
لقد قام منهج الشَّيخ ربيع في معظمه على تتبُّع كلام أصحابه وأعوانه من أهل الخير، وشركائه في الدَّعوة إلى دين الله على منهج النُّبوَّة، وسلم منه الأقوياء أصحاب المناصب، ومن لهم وَجَاهة، أو كانواأكثر نفوذا منه، كما سلم منه أهل البدع الحقيقيِّين، فسلم منه الكفَّاروالرَّافضة،وتعب منه أهل الحقِّ.
والنقض لهذه التهمة أن يُقال:
أين الدليل على أن معظم منهج الشيخ ربيع قائم على تتبع كلام أصحابه ؟لم أر في المقالة كلها من أولها إلى أخرها دليلاً على هذه الفرية ؟أما إن كان قصد هذا المحتار أن الشيخ ربيع يتعقب السني والبدعي فيما جانبوا فيه الصواب فهذه ليست بمنقصة ولا مذمة بل هي أكبر مفخرة لأنه تحقيق قوله صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة"ومن قبل ذلك قوله تعالى﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
فإن شغب مشغب وقال: إن الفيلسوف لم يعن بتتبع الأصحاب أي ما جانبوا فيه الصواب بل هو يريد الاتهامات التي لا دليل عليها من قِبل الشيخ ربيع!
قلت :بلى هو يريد ما قلت أنا ولا أدل على ذلك من قوله:وسلِمَ منه الأقوياء أصحاب المناصب(ومنهم الولاة ولا شك)،وقوله سلم أي من نقده وردوده دليل على أنه يعني ما جانبوا فيه الصواب ،ولا أدري أيدعو الفيلسوف إلى معاملة الولاة والأمراء بمثل معاملة غيرهم فإذا أعلنت النصيحة لغيرهم أعلنت لهم ؟!
وهي عين طريقة الخوارج التي يحاول هؤلاء القوم إلزامنا بها؛قال الحلبي في جوابه على أسئلة صادق البيضاني:
"أقرَّها(أي رسالة عمّان) عددٌ كبيرٌ مِن الجهاتِ الرسميَّةِ والشعبية- في الأُردُنّ وخارجها- حتى مِن العُلماء-بكافّة مراتِبهم واتجاهاتِهم-، والوُلاة -بتعدّد مناصبهم ودرجاتِهم- ؛ منهُم: خادِمُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع -حفظهما الله -تعالى- على سبيلِ المِثال-كما هو مُثبَتٌ في ميثاق الرسالةِ-...فما (قد) يُنتقَدُ به (عليّ الحلبيّ !) أوْلَى وأوْلى أنْ يكونَ المُنتَقَدُ به: ذَوِي الهيئاتِ هؤلاءِ - زادَهُمُ اللهُ سداداً وتوفيقاً-وبخاصةٍ إذا كانُوا أقربَ إلى المُنتقِد، وأدنى إليه!"

أقول:قال الإمام شيخ الإسلام في عصره ابن باز رحمه الله:"ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة، وذكر ذلك على المنابر؛ لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع، ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان، والكتابة إليه، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير"
وقال أيضاً:"ولما فتح الخوارج الجهال باب الشر في زمان عثمان رضي الله عنه وأنكروا على عثمان علناً؛ عظمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم"[4]
أما قول الفيلسوف:
كما سلم منه أهل البدع الحقيقيِّين، فسلم منه الكفَّار والرَّافضة
فالجواب:
كذبت وخبت وخسرت!وما زدت إلا أن كررت اتهامات الحزبيين-قاتلهم الله-للشيخ ربيع حفظه الله،فالشيخ ربيع ردوده على أهل الباطل باختلاف درجاتهم معلومة لا تخفى إلا على من أعمى الله بصيرته أو قتله الحقد والحسد؛فأما ردوده على الرافضة فكثيرة متكاثرة منها:
-الانتصار لكتاب العزيز الجبار ولأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأخيار رضي الله عنهم على أعدائهم الأشرار.
-مكانة الصحابة رضي الله عنهم في القرآن والسنة وعند أهل البيت والأمة الإسلامية.
-واقع مصارحات حسن الصفار ومعالجاته للملفات المزمنة والحساسة.
-الروافض بين تقديس المشاهد وتخريب المساجد.
-المهدي بين أهل السُنَّة والروافض.
-من هم الإرهابيون ؟ أَهُم السَّلفيون ؟! أم الروافـض ؟
-طريق الحوار الصحيح الهادف الموصل إلى الوحدة الإسلامية.
هذه بعض كتابات العلامة ربيع بن هادي المدخلي سددها-سدد الله رميه- في نحر الروافض،فهل يقول أحدٌ ما بعد هذا أن الشيخ قد سلِمَ منه الروافض إلا صاحب هوى يريد الافتراء على الشيخ لتشويه صورته ؟
أما الكفار فقد كتب حفظه الله:
-موقف الإسلام من عيسى عليه الصلاة والسلام تقتضي من النصارى أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به.
-ما حكم تسمية دولة يهود بإسرائيل.
-صيحة نذير وهو مقال عن أمة الغضب وهم اليهود.
وغيرها من الأشرطة والفتاوى والمقالات التي نقد فيها الشيخ ربيع الكفار وأنظمتهم كالديمقراطية وغيرها وأفعالهم فهل يقول أحدٌ بعد هذا أن الشيخ قد سلِمَ منه الكفار ؟إلا من امتلأ قلبه غلاً وحقداً على الربيع حتى استباح عرضه بالكذب والبهتان مصوراً إياه بأنه يسكت عن الرافضة والكفار؟
ثم أهل البدع الحقيقين هل هم الرافضة فقط ؟ألم يرد الشيخ على الصوفية والأشاعرة والخوارج وأصحاب الدعوات السياسية الهدامة وغيرهم من أهل البدع الذين عاثوا في الأرض فساداً ؟!
وما أراك قيدت أهل البدع بالحقيقين إلا لتمهد تبرئة المنحرفين أمثالك كعرعور والمأربي والمغراوي والحلبي ! ولكن هيهات أن تنال مرادك ،فالشيخ عندما تكلم في كل واحد منهم أقام الحجة والبرهان على كلامه فيهم ولم تكن ردوده مبنية على نقولات لا يُعلم مصدرها بل لا يوجد رد من ردود الشيخ على هؤلاء وغيرهم قال فيه الشيخ وقد أخبرني من أثق فيه ! بل كل ردوده وكلامه قائم على كتب هؤلاء وأشرطتهم !وقد تابع الشيخ في نقده هؤلاء وغيرهم طائفة من العلماء.
قال الفيلسوف:
ومعلوم أنَّه لا يوجد في النَّاس من لا يخطئ، أقصد أهل العلم، فلم يُحكم كتابه غاية الإحكام إلاَّ الله سبحانه وتعالى، ومتى شئتأن تستخرج لشخص ما الأخطاء، و السَّقطات، و العثرات، والهفوات، أمكن ذلكبقليل من الجهد، و إن كان فيهم من يحتاج إلى جهدكبير، و يصعب إحصاءالأخطاء عليه بسهولة، ذلك أنَّ الإنسان يغفل، و يهمُّ، و يجهل، و ينسى، وقد يفهم صحيحا ولا يعبر فصيحا، وهذا دأب بني آدم، و طبعهم.
أقول:
لا حاجة لتقرير وتقعيد عدم عصمة الناس عن الخطأ خاصة وأن مثل هذا الأمر متقرر في اعتقاد السلفيين،فهذا كله تهويل من الفيلسوف المحتار، فأما الوهم والنسيان وزلة اللسان فلا يوجد مثال واحد فيه تشنيع من الشيخ الربيع وتشديد على صاحبه،فالشيخ حفظه الله لا ينقد إلا من استطار شره وزاد خطره وهو في هذا معتمد على التثبت والنصح والصبر ،فلو كانت أوهام وأخطاء وضلالات المردود عليهم من جنس ما ذكر هذا المحتار لرجع عنها هؤلاء المردود عليهم وكفى الله المؤمنين القتال،ثم لا ضير أن يُنكر على من أخطأ في التعبير ولو كان لم يقصده والعمدة في هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم:"أجعلتني لله نداً" وقوله"بئس خطيب القوم" وغيرها من الأحاديث التي ورد فيها الإنكار على من أخطاء دون السؤال هل كان قاصداً لهذا الخطأ أم لا؟
لأن الشريعة كما جاءت بإصلاح المقاصد فجاءت بإصلاح الألفاظ أيضاً وهذا لا يحتاج مزيد بيان.

قال الفيلسوف:
منهج الشّيخ ربيع أخذ النَّاس بلوازم أقوالهمو تحويل الأخطاء إلى بدع، و بين الخطأ والبدعة مفاوز يجسر بعضهم على قطعها بجرَّة قلم، فيقعون في ظلم العباد بالبغي والعدوان عليهم،بإضاعة أعمالهم الصَّالحة، و حسناتهم السَّابقة بغير ذنب اقترفوه إلاَّأنَّهم بشر يخطئون ـ إن وقع منهم ـ و العبرة بأصولهم، و كلِّيَّاتهم، والغالب على حالهم.
أقول:﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾
وما أصدق من قال:لكل قوم وارث:فهذا الطيباوي قد ورث هذه الإتهامات من الخارجي الجلد عبد الرحمن عبد الخالق الذي اتهم الربيع بعين ما اتهمه هذا الفيلسوف؛قال عبد الرحمن عبد الخالق:
"وأصبح أصله الثالث هو تتبع سقطات الدعاة وجمع ما أخطئوا فيه.وجعل ما هو سقطة لأحدهم عقيدة يؤاخذ بها وجعل الفروع أصولاً ، وأخذ بلازم القول ولم يحمل مطلقاً على مقيد ولا مبهما على مفسر ولا متشابهاً على محكم ولا متقدماً على متأخر"
فرد عليه الشيخ ربيع حفظه الله:
أقول : أنا لا أنتقد إلا من استفحل شره واشتد خطره ، أما من له سقطة أو سقطات من البدع وغيرها ولا يشكل خطراً فلا أتشاغل بالرد عليه ، وكم على وجه الأرض من أهل البدع لم أتعرض لهم ، وإذا كان يعيب انتقادي لسيد قطب وأمثاله ، فليوجه لومه لأئمة الإسلام الذين أوجبوا التحذير من أهل البدع وحذروا ممن وقع في بدعة واحدة فضلاً عن عشرات البدع الكبرى التي وقع فيها أمثال سيد قطب .
وأما (جعل ما هو سقطة لأحدهم عقيدة يؤاخذ بها وجعل الفروع أصولاً ) فليذكر الأمثلة على ذلك من كتاباتي وغيرها وإلا فليضم هذا إلى قاموس مجازفاته. وأما الأخذ بلازم القول فهذا من منهجه الذي سار عليه في خصومته لأهل السنة، وليتها لوازم صحيحة؛ بل لوازم باطلة ، وانظر هذا في الرد الوجيز وقد سرى هذا الداء الوبيل إلى تلميذه ، انظر كتابيه (البديع والخطوط العريضة) رمتني بدائها وانسلت . [5]

فانظر رحمك الله إلى تطابق اتهامات الفيلسوف المحتار مع اتهامات عبد الرحمن عبد الخالق ؟
أما قول الفيلسوف:
و تحويل الأخطاء إلى بدع، و بين الخطأ والبدعة مفاوز يجسر بعضهم على قطعها بجرَّة قلم
أقول: إن البدعة من أفراد الأخطاء فلا يصح التفريق بينهما كليةً فكل ما جانب الصواب يدخل في مسمى الخطأ.
أما إن كان مراده بالخطأ أي مثل زلة اللسان والوهم وغيرها وأن الشيخ يبدع بمجرد صدور مثل هذا من أي أحد فهذا خيال لا يوجد إلا في رأس هذا الشرلتان ولا يستطيع أن يجد له في الواقع الحق نصف مثال فضلاً عن أن يجد مثالاً كاملاً !وقد علق الشيخ ربيع على اتهام عبد الرحمن عبد الخالق المشابه لاتهام هذا المحتار الذي قال فيه:
وجعل ما هو سقطة لأحدهم عقيدة يؤاخذ بها وجعل الفروع أصولاً
فقال الشيخ ربيع رداً على عبد الرحمن عبد الخالق ومن أتى بعده كهذا الفيلسوف:
فليذكر الأمثلة على ذلك من كتاباتي وغيرها وإلا فليضم هذا إلى قاموس مجازفاته.اهـ
وأنا أقول :فلتضم فرية مختار الطيباوي على الشيخ ربيع واتهامه بالباطل إلى سلسلة كذباته ومجازفاته، ولا أعلم كيفية الجمع بين هذه الكذبات وبين قوله هذا الفيلسوف في أول المقال :
ولمَّا لسنا مثلهم نحترف الكذب، ونسلُك أساليبه، فسنجيب عنهذه التّهمة الّتي فارقتها الرُّوح في المخاض، ونبحث فيها بمنهج علميٍّرصين وصارم
فلم أر إلى الأن سوى الكذب الصريح ! بل مجرد وجود هذه الكذبات التي أشرت إليها كافٍ لإبطال هذه الدعوى وإسقاط المقال من أسه عند كل منصف طالب للحق.
أما قوله:
فيقعون في ظلم العباد بالبغي والعدوان عليهم،بإضاعة أعمالهم الصَّالحة، و حسناتهم السَّابقة بغير ذنب اقترفوه إلاَّ أنَّهم بشر يخطئون ـ إن وقع منهم ـ
أقول:
هذا استمرار لسلسة التهويل التي بدأها هذا الدعيّ من أول سطر فاتهم الشيخ بأنه يبدع بالزلة والوهم ثم فرع على هذه التهمة أختهاوهي أن الشيخ ربيع يضيع أعمال هؤلاء الصالحة وحسناتهم السابقة؛ولا أجد أحسن من العلامة المدخلي ليبطل هذه الفرية،فقد قال حفظه الله:"
وقال الحداد : "وأما الخواج فقبح الله أمرهم فاحذرهم وحذِّر منهم من لقيت فوالله إنهم لشرار الخلق كما وصفهم رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - ، وهم وغيرهم من أهل البدع لا ينفعهم جهاد ولا غيره حتى يتوبوا من بدعهم ويرجعوا إلى السنة"( ( ) كتاب (يوم لا ظل إلا ظله) ص (118) .)
فرددت عليه بقولي : " ونحن نصفهم بما وصفهم به رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - ونحذرهم ونحذر منهم بل نحذر من كل البدع ومن كل داع إليها؛ ولكن من أين لك أن أهل البدع لا ينفعهم جهاد ولا عمل من صلاة وزكاة وصوم وحج وعمرة وبر وصلة رحم وبذل المال والنفس في الجهاد حتى يتوبوا بهذا التعميم والاطلاق ، ومن فهم هذا من أئمة الإسلام ؟ !إن الكفر هو الذي يحبط العمل ولا تنفع معه الطاعة ، أما البدعة فليست كذلك ، فإنها هي التي ترد ولا تقبل منه ، ولكنها لا تحبط سائر عمله ما دام مسلماً لم يخرج عن دائرة الإيمان والإسلام .ألا تعلم أنك قد التحقت بركب الخوارج بهذه النظرة الجاهلة المصادمة للكتاب والسنة ولمنهج السلف الصالح ، فبهذه النظرة الغالية صار الخوارج شرار الناس ، وبهذا الظلم والغلو في النظرة إلى الذنوب صاروا خوارج ".
هذا هو المنهج الذي أدين الله به .[6]
أما قول الفيلسوف:
و العبرة بأصولهم، و كلِّيَّاتهم، والغالب على حالهم.
فأقول:
هب أن سلفياً ثبت على سلفيته مدة طويلة ثم ألف كتاباً قال فيه بجواز الخروج على الحاكم الفاسق.
فما هو حكمه وقد نوصح ولم ينتصحبل وأصر على ذلك؟
إن قلت بأنه خارجي مبتدع تكون قد ناقضت قولك وهدمته بيدك،فالغالب على حاله السلفية إلا في هذه المسألة !
وإن قلت بأنه سلفي ،قلنا قد خالفت منهج السلف في الحكم على الرجل بأنه من أهل السنة وهو لم تجتمع فيه خصال السنة كلها؛قال الإمام أحمد في أصول السنة:"ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها" ثم ذكر رحمه الله خصال السنة والتي منها"المسع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر"
وقال الإمام البربهاري:
"ولا يحل لرجل أن يقول فلان صاحب سنة حتى يعلم أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة فلا يقال له صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة"
فهل العبرة بغالب الحال كما تزعم؟أم باجتماع خصال السنة كلها في الرجل حتى يُشهد له بأنه من أهل السنة وأنه سلفي كما هي طريقة السلف ؟

يتبع بإذن الله ...

----------------------
[1] قال محمود شاكر في كتابه المنقول عنه هذا النص ص337:فأصل الشرلتان عند الأعاجم هو المشعوذ الذي يقف على لقم الطريق،(واللقم،وسط الطريق أو رأسه)يحسِّن بضاعته لتنفق عند الناس،ويزين عوارها وفسادها بألفاظ مفخمة محبرة،تميل إليها أسماع العامة،وتأخذ من غفلاتهم ...
[2] أباطيل وأسمار ص 71 ط.مكتبة الخانجي
[3]فضل علم السلف على علم الخلف ص83 ط.دار القبس
[4]مجموع الفتاوى(8/210-211).
[5] مجموع الكتب والرسائل والفتاوى(10/241)
[6]مجموع الكتب والرسائل والفتاوى(10/240).وانظر رسالة النصر العزيز على الرد الوجيز.

التعديل الأخير تم بواسطة حمود الكثيري ; 24Dec2010 الساعة 12:46
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25Dec2010, 00:59
أبو الأشبال خالد السلفي أبو الأشبال خالد السلفي غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: ليبيا
المشاركات: 88
افتراضي رد: نقض مقالة الفيلسوف مختار الطيباوي"صناعة التبديع" الحلقة الأولى

حياك الله يا أخي حمود و نفع بك و حباك من فضله ...و حال هذا الجاهل ذكرني بمقالة لشيخ الإسلام رحمه الله : - (شيطان الجن إذا غلب وسوس ، وشيطان الإنس إذا غلب كذب).. فسترى يا أخي حمود - حفظك الله - و سنرى و سيرى غيرنا من هذا و أمثاله القبح القبيح .. فاصبر إنَّ العاقبة للمتقين..
__________________
[/IMG]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25Jan2011, 21:01
ابوابراهيم معتصم بالله ابوابراهيم معتصم بالله غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: السعودية- القصيم
المشاركات: 62
افتراضي رد: نقض مقالة الفيلسوف مختار الطيباوي"صناعة التبديع" الحلقة الأولى

جزاك الله خيرا ، اشهد الله أني أحبك في الله
زادك الله من فضله و شدة على أهل الأهواء أنت ومن معك
حفظك الله من أهل الضلال وثبتك على الحق والهدى
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27Jan2011, 12:31
ابو البراء الليبي ابو البراء الليبي غير متواجد حالياً
معروف لدى الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 338
افتراضي رد: نقض مقالة الفيلسوف مختار الطيباوي"صناعة التبديع" الحلقة الأولى

بارك الله فيك أخي الحبيب في ردك على هذا المخرف ،وإنه منخبث أولئك القوم أنهم ينصبون الفخاخ للعالم الذي يعرف الحق مفصلا والباطل مجملا بحيث لايعرف مؤاخذاتهم ويظهرون له السنة وينتزعون منه التزكية ،وأما عن كلامه أن الشيخ ربيع حفظه الله يتكلم بالظن فهذه كتبه حفظه اللخ موجود فليظهروا منها أي كتاب تكلم فيه بالظن إنما يستدل عليهم بكتبهم ومحاضراتهم وأشرطتهو بالصفحة والمكان والتاريخ وكما قال صاحب الحق يكفيه دليل وصاحب الباطل لا يكفيه ألف دليل
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 18:17.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w