Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 28Jan2009, 15:52
أبو عزمي الليبي أبو عزمي الليبي غير متواجد حالياً
معروف لدى الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: ليبيا \ طرابلس
المشاركات: 470
افتراضي أن الذي ورثه الأنبياء إنما هو علم شريعة الله - عز وجل -

قال الشيخ بن عثيمين في كتاب العلم(الذي يعنينا هو العلم الشرعي، والمراد به : علم ما أنزل الله على رسوله من البينات والهدى، فالعلم الذي فيه الثناء والمدح ما في الحديث « من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين » (1) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر » (2) .
ومن المعلوم أن الذي ورثه الأنبياء إنما هو علم شريعة الله - عز وجل - وليس غيره، فالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام- ما ورثوا للناس علم الصناعات وما يتعلق بها، بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وجد الناس يؤبرون النخل - أي يلقحونها - قال لهم لما رأى من تعبهم كلامًا يعني أنه لا حاجة إلى هذا ففعلوا، وتركوا التلقيح، ولكن النخل فسد، ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : « أنتم أعلم بشؤون دنياكم » (3) .
لو كان هذا هو العلم الذي عليه الثناء لكان الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم الناس به؛ لأن أكثر من يُثنى عليه بالعلم والعمل هو النبي صلى الله عليه وسلم .
إذن فالعلم الشرعي هو الذي يكون فيه الثناء ويكون الحمد لفاعله، ولكني مع ذلك لا أنكر أن يكون للعلوم الأخرى فائدة، ولكنها فائدة ذات حدين : إن أعانت على طاعة الله وعلى نصر دين الله وانتفع بها عباد الله، فيكون ذلك خيرًا ومصلحة، وقد يكون تعلمها واجبا في بعض الأحيان إذا كان ذلك داخلا في قوله تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ } (الأنفال:60) .
وقد ذكر كثير من أهل العلم أن تعلم الصناعات فرض كفاية)
وقال الشيخ صالح الفوزان في شرح الإصول الثلاثة(((ولنعلم أيضا قبل الدخول في المسائل أن المراد بالعلم الذي يجب على الأمة إما وجوبا عينيا أو كفائيا أنه العلم الشرعي الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
أما العلم الدنيوي كعلم الصناعات والحِرَف والحساب والرياضيات والهندسة ، فهذا العلم مباح يباح تعلمه وقد يجب إذا احتاجت الأمة إليه يجب على من يستطيع لكن ليس هو العلم المقصود في القرآن والسنة والذي أثنى الله تعالى على أهله ومدحهم والذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الأنبياء المراد العلم الشرعي .
وأما العلم الدنيوي فمن جهله فلا إثم عليه ، ومن تعلمه فهو مباح له وإذا نفع به الأمة فهو مأجور عليه ومثاب عليه ، ولو مات الإنسان وهو يجهل هذا العلم لم يؤاخذ عليه يوم القيامة لكن من مات وهو يجهل العلم الشرعي خصوصا العلم الضروري فإنه يسأل عنه يوم القيامة ، لِمَ لَمْ تتعلم ؟ لماذا لَمْ تسأل ؟ الذي يقول إذا وضع في قبره : ربي الله والإسلام ديني ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم هذا ينجو يقال له:من أين حصَّلت هذا ؟ يقول : قرأت كتاب الله وتعلمته .
أما الذي أعرض عن ذلك فإنه إذا سئل في قبره فإنه يقول : هاه هاه لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، فهذا يؤجج عليه قبره نارا - والعياذ بالله - ويضيق عليه فيه حتى تختلف أضلاعه، ويصبح في حفرة من حفر النار لأنه ما درى ولا تلا فيقال له : لا دريت ولا تليت[أو لا تلوت] فهو لم يتعلم ولم يَقْتَدِ بأهل العلم وإنما هو ضائع في حياته فهذا الذي يؤول إلى الشقاء والعياذ بالله )))

__________________________________________________-
(1) البخاري ، كتاب العلم، باب: من يرد الله به خيرًا، ومسلم، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة.
(2) أبو داود، كتاب العلم، باب: الحث على طلب العلم، والترمذي، كتاب العلم، باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة.
(3) أخرجه مسلم من كتاب الفضائل، باب : وجوب امتثال ما قاله شرعًا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 21:58.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w