Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 26Mar2016, 15:11
عز الدين البغدادي عز الدين البغدادي غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 17
افتراضي الوقفة السادسة مع أخينا أبي مصعب في قوله أن التنجيم من وسائل الشرك للشيخ أبي الفضل محمد بن عمر

بسم الله الرحمن الرحيم



الوقفة السادسة مع أخينا أبي مصعب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
إن من أعظم النعم على العبد معرفة التوحيد الذي أرسل الله به الرسل وتعليمه للناس على بصيرة وعلم وخاصة فيمن يتصدر للتدريس وتعليم الناس فإذا كان المعلم عنده نقص في هذا الباب أَلحق الضرر بالمتعلمين وربما تعلموا العقيدة وفيها خلط في بعض المسائل التي لم تضبط فينشأ المتعلم على جهل بأصول دينه ويترتب على ذلك الأمور العظام.

ولنا وقفة مع أخينا أبي مصعب حول مسألتين:
الأولى: يقول فيها أن التنجيم وقراءة الفنجان وخط الرمل أنه من وسائل الشرك.
الثانية: أن التمائم والحروز من وسائل الشرك.

لم يوفق فيهما للصواب نستمع لهما من هنا.

قال وفقه الله:
الجامعة الإسلامية والشيخ محمود السيرة عند علماء الإسلام وعلى علم راسخ إذ يدرك هذا بثناء علماء عصره عليه، كيف يعرف أن هذا عالم وهذا ليس بعالم؟ تنجيم؟ أجيبوا، نعرف هذا عن طريق قراءة الفنجان؟ أجيبوا، خط الرمل؟ أجيبوا.
نعرف هذا عن طريق ثناء علماء عصره عليه ، فإذا أثنى علماء عصره عليه، كل هذا الذي ذكر قبل هذا قراءة الفنجان وخط الرمل وغير هذا من التنجيم كل هذا من وسائل الشرك ...
http://d.top4top.net/m_82mz061.mp3

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"العراف" قد قيل إنه اسم عام للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في تقدم المعرفة بهذه الطرق. [مجموع الفتاوى جـ35 صـ173]

وقال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
والتنجيم هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية وهو من أعمال الجاهلية وهو شرك أكبر إذا اعتقد أن النجوم تتصرف في الكون.
مثل الخط على الرمل وقراءة الفنجان أو قراءة الكف كما يحدث عن بعض المخرفين اليوم والإثم لا يقتصر على مرتكب هذه الأعمال نفسه بل يلحق حتى من ذهب إليهم أو صدقهم. [المنتقى من فتاوى الشيخ جـ1 صـ124]

وسُئلت اللجنة الدائمة في الكهانة:
السؤال:
هل يقتدى بالعالم الذي يدعي علم الغيب على سبيل الخط في الرمل؟ أو لا يجوز، وهل يجوز أيضا أن يؤكل ما ذبحه ذلك العالم أو مصافتحه؟
الجواب:
من يدعي علم الغيب بالخط في الرمل أو فتح الكتاب أو النظر في النجوم أو باستحضار الجن أو نحو ذلك كاهن، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم».
وعلى ذلك لا يجوز الأكل من ذبيحته ولا الإتيان إليه ولا مجالسته ولا مصافحته، لكن يجب أن ترشدوه، وتنصحوه وتخبروه أن دعوى علم الغيب كفر يخرجه من دين الإسلام. عسى الله أن يتوب عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء [السؤال الثالث من الفتوى رقم6899]
الرئيس نائب رئيس اللجنة عضو عضوعبد العزيز بن عبد الله بن باز عبد الرزاق عفيفي عبد الله بن غديان عبد الله بن قعود

قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
(إدعاء علم الغيب و قراءة الكف والفنجان وغيرهما)
المراد بالغيب:
ما غاب عن الناس من الأمور المستقبلة والماضية وما لا يرونه، وقد اختص الله تعالى بعلمه، وقال تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: 65] فلا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وحده، وقد يطلع رسله على ما شاء من غيبه لحكمة ومصلحة، قال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ [الجن: 26-27] أي لا يطلع على شيء من الغيب إلا من اصطفاه لرسالته فيظهره على ما يشاء من الغيب. لأنه يستدل على نبوته بالمعجزات التي منها الإخبار عن الغيب الذي يطلعه الله عليه. وهذا يعم الرسول الملكي والبشري ولا يطلع غيرهما لدليل الحصر.
فمن ادعى علم الغيب بأي وسيلة من الوسائل غير من استثناه الله من رسله فهو كاذب كافر سواء ادعى ذلك بواسطة قراءة الكف أو الفنجان أو الكهانة أو السحر أو التنجيم أو غير ذلك وهذا الذي يحصل من بعض المشعوذين والدجالين من الأخبار من مكان الأشياء المفقودة والأشياء الغائبة.
وعن أسباب بعض الأمراض، فيقولون فلان عمل لك كذا وكذا فمرضت بسببه، إنما هو لاستخدام الجن والشياطين، ويظهرون للناس أن هذا يحصل لهم عن طريق عمل هذه الأشياء من باب الخداع والتلبيس. [كتاب التوحيد صـ41]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
والكهان كان يكون لأحدهم القرين من الشياطين يخبره بكثير من المغيبات بما يسترقه من السمع. وكانوا يخلطون الصدق بالكذب، إلى أن قال: ومن هؤلاء من يأتيه الشيطان بأطعمة فواكه وحلوى وغير ذلك مما لا يكون في ذلك الموضع ومنهم من يطير به المجني إلى مكة أو بيت المقدس أو غيره. اهـ
[مجموعة التوحيد (797، 1 0 8)]

قال الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله:

حكم إتيان الكهان ونحوهم وسؤالهم وتصديقهم.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فقد شاع بين كثير من الناس أن هناك من يتعلق بالكهان والمنجمين والسحرة والعرافين وأشباههم، لمعرفة المستقبل والحظ وطلب الزواج والنجاح في الامتحان، وغير ذلك من الأمور التي اختص الله سبحانه وتعالى بعلمها كما قال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ [الجن: 26-27]، وقال سبحانه: ﴿قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: 56] فالكهان والعرافون والسحرة وأمثالهم قد بين الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ضلالهم وسوء عاقبتهم في الآخرة وأنهم لا يعلمون الغيب، وإنما يكذبون على الناس ويقولون على الله غير الحق وهم يعلمون، قال تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 102]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: 69]، وقال تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 117-118] فهذه الآيات وأمثالها تبين خسارة الساحر ومآله في الدنيا والآخرة، وأنه لا يأتي بخير وأن ما يتعلمه أو يعلمه غيره يضر صاحبه ولا ينفعه، كما نبه سبحانه أن عملهم باطل، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّى يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ». متفق على صحته.
وهذا يدل على عظم جريمة السحر لأن الله قرنه بالشرك، وأخبر أنه من الموبقات وهي المهلكات، والسحر كفر؛ لأنه لا يتوصل إليه إلا بالكفر، كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: 102].
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ»، وصح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أمر بقتل السحرة من الرجال والنساء، وهكذا صح عن جندب الخير الأزدي رضي الله عنه أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل بعض السحرة، وصح عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس عن الكهان فقال: «لَيْسُوا بِشَيءٍ»؛ فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثونا أحيانا بشيء فيكون حقا، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُهَا الجِنِّيُّ فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ ، فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مئَةَ كَذْبَةٍ». رواه البخاري
وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه ابن عباس رضي الله عنهما: «مَنْ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ النُجُومِ فَقَدِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِحْرِ زَادَ مَا زَادَ» رواه أبو داود وإسناده صحيح.
وللنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ»، وهذا يدل على أن السحر شرك بالله تعالى كما تقدم، وذلك لأنه لا يتوصل إليه إلا بعبادة الجن والتقرب إليهم بما يطلبون من ذبح وغيره من أنواع العبادة، وعبادتهم شرك بالله عز وجل.
فالكاهن من يزعم أنه يعلم بعض المغيبات، وأكثر ما يكون ذلك ممن ينظرون في النجوم لمعرفة الحوادث، أو يستخدمون من يسترقون السمع من شياطين الجن، كما ورد بالحديث الذي مر ذكره، ومثل هؤلاء من يخط في الرمل أو ينظر في الفنجان أو في الكف ونحو ذلك، وكذا من يفتح الكتاب زعما منهم أنهم يعرفون بذلك علم الغيب وهم كفار بهذا الاعتقاد؛ لأنهم بهذا الزعم يدعون مشاركة الله في صفة من صفاته الخاصة وهي علم الغيب، ولتكذيبهم بقوله تعالى: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ﴾ [النمل: 65]، وقوله: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ﴾ [الانعام: 59]، وقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الأنعام: 50] الآية، ومن أتاهم وصدقهم بما يقولون من علم الغيب فهو كافر، لما رواه أحمد وأهل السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وروى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَىْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً».
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ، أَوْ تُطِيَّرَ لَهُ أَوْ تَكَهَّنَ، أَوْ تُكِهِّنَ لَهُ أَوْ سَحَرَ، أَوْ سُحِرَ لَهُ، وَمَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رواه البزار بإسناد جيد، وبما ذكرنا من الأحاديث يتبين لطالب الحق أن علم النجوم وما يسمى بالطالع وقراءة الكف وقراءة الفنجان ومعرفة الخط، وما أشبه ذلك مما يدعيه الكهنة والعرافون والسحرة كلها من علوم الجاهلية التي حرمها الله ورسوله ومن أعمالهم التي جاء الإسلام بإبطالها والتحذير من فعلها أو إتيان من يتعاطاها وسؤاله عن شيء منها أو تصديقه فيما يخبر به من ذلك؛ لأنه من علم الغيب الذي استأثر الله به.
ونصيحتي لكل من يتعلق بهذه الأمور: أن يتوب إلى الله ويستغفره، وأن يعتمد على الله وحده ويتوكل عليه في كل الأمور مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة، وأن يدع هذه الأمور الجاهلية ويبتعد عنها ويحذر سؤال أهلها أو تصديقهم، طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وحفاظا على دينه وعقيدته، وحذراً من غضب الله عليه، وابتعاداً عن أسباب الشرك والكفر التي من مات عليها خسر الدنيا والآخرة، نسأل الله العافية من ذلك، ونعوذ به سبحانه من كل ما يخالف شرعه أو يوقع في غضبه، كما نسأله سبحانه أن يوفقنا وجميع المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يعيذنا جميعاً من مضلات الفتن ومن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه..
http://www.binbaz.org.sa/mat/8173

قال الشيخ العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله:
قوله: "ومن ادعى شيئاً من علم الغيب"
الشرح :
ومن ادعى شيئاً من علم الغيب كالكاهن والعراف والساحر والمنجم وصاحب الكف وصاحب الفنجان وصاحب الرمل والتراب الذين يكتبون ويخططون في الرمل والتراب ويخبر الناس علم الغيب من تلك الخطوط ويقرا في الفنجان، وأنت لا ترى في الفنجان شيئاً وهو يزعم أنه يقرأ في هذا الفنجان الذي تشرب به القهوة فيخبر منها الغيب وينظر في الكف فيقرأ في الكف فيخبر بالغيب ويدعي أنه يعرف مكان الضالة، الناقة التي ضلت في المكان الفلاني والسيارة التي سُرقت في الشعب الفلاني في الجراش الفلاني، وهكذا، هؤلاء كلهم كفرة، ومن الطواغيت، ومن رؤساء الطواغيت، لأنهم كلهم زعموا أنهم يعلمون الغيب لذلك قال النبي: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ»، لأن الذي أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام هو القرآن، والقرآن يقول: ﴿ قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: 65]، ومن ادعى علم الغيب بأي وسيلة من الوسائل خصوصاً هذه الوسائل الوهمية التي لا حقيقة لها كافر مرتد ورئيس من رؤساء الطواغيت. [شرح الثلاثة الأصول]

قال وفقه الله:

وتعلمهم أيضا أن التمائم والحروز من وسائل الشرك وهكذا أيضا الطواف بالقبور والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله وتعلمهم العقيدة الصحيحة في أبواب العبادة جميعا وتبتدأ بالمسائل الصغار قبل كبارها وعليك أن تترفق ...
http://b.top4top.net/m_8378aj1.mp3

قال أبو السعادات:
التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام.
قوله: " فلا أتم الله له " دعاء عليه.
وقال أبو السعادات:
"وفي رواية: من تعلق تميمة فقد أشرك" قال أبو السعادات: إنما جعلها شركا؛ لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم، وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه. [فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد صـ161]

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ».

وقال الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله :
وقد تكون شركا أكبر إذا اعتقد معلق التميمة أنها تحفظه أو تكشفه عنه المرض أو تدفع عنه ضرر دون إذن الله ومشيئته.
[الفتاوى جـ2 صـ374]

وذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن:
السابعة: التصريح بأن من تعلق تميمة فقد أشرك.
[المسائل في كتاب التوحيد]

عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط، فبايع تسعة، وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة وتركت هذا؟ قال: «إن عليه تميمة»، فأدخل يده فقطعها، فبايعه وقال: «من علق تميمة فقد أشرك».أخرجه أحمد بإسناد صحيح والحاكم وقد صححه الشيخ العلامة الألباني رحمه الله في الصحيحة رقم 492 وحسنه شيخنا العلامة مقبل رحمه الله في الجامع الصحيح (6/294).
وقوله: «فقد أشرك»، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وإنما كان ذلك من الشرك لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله .... [الفتح جـ10 صـ196].

وقال الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله :
وقد تكون شركا أكبر إذا اعتقد معلق التميمة أنها تحفظه أو تكشفه عنه المرض أو تدفع عنه ضرر دون إذن الله ومشيئته.
[الفتاوى جـ2 صـ374]

وقد سئل الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:
السؤال:
سائل من العراق يقول: عندنا عندما يمرض شخص يذهب إلى السادة، ويكتبون له أوراقا يعلقونها في رءوسهم، فهل يجوز هذا أم لا؟ كذلك الحلف: هناك من يحلف بغير الله، أو يحلف بهؤلاء السادة فما الحكم في ذلك؟.
الجواب:
تعليق التمائم على الأولاد؛ خوفا من العين أو من الجن أو من المرض، أمر لا يجوز، وهكذا تعليق التمائم على المرضى، وإن كانوا كبارا لا يجوز؛ لأن هذا فيه نوع من التعلق على غير الله سبحانه وتعالى، وهو لا يجوز لا مع السادة ولا مع غيرهم من الناس؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلاَ أَتَمَّ الله لَهُ ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدْعَةً فَلاَ وَدَّعَ الله لَهُ ».
وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مِنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» والتميمة هي ما يعلق على الأولاد أو المرضى أو غيرهم عن العين، أو عن الجن أو المرض، من خرز أو ودع أو عظام ذئب أو طلاسم، أو غير ذلك، ويدخل في ذلك الأوراق المكتوب فيها كتابات حتى ولو كانت من القرآن على الصحيح؛ لأن الأحاديث عامة ليس فيها استثناء.
فالرسول صلى الله عليه وسلم عمم وأطلق، ولم يستثن شيئا، فدل ذلك على أن التمائم كلها ممنوعة، ولأن تعليق ما يكتب من القرآن أو الدعوات الطيبة وسيلة لتعليق غيرها من التمائم الأخرى، وقد جاءت الشريعة الكاملة بسد الذرائع المفضية إلى الشرك أو المعاصي.
والمشروع في هذا أن يسأل المسلم ربه العافية، ويتعاطى الأدوية المباحة، ولا بأس أن يرقى من القرآن الكريم والأدعية الطيبة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا» ، ولأنه صلى الله عليه وسلم: رقى بعض الصحابة، ورقاه جبرائيل عليه السلام.
أما التعليق فلا يجوز لما تقدم من الأحاديث، وهو من الشرك الأصغر، وقد يكون شركا أكبر إذا اعتقد المعلق أن التمائم تدفع عنه، وأنها تكفيه الشرور دون الله عز وجل، أما إن اعتقد أنها من الأسباب، فهذا من الشرك الأصغر.
والواجب قطعها وإزالتها، وكذلك الحلف بغير الله لا يجوز، وهو من الشرك الأصغر أيضا، وقد يكون من الشرك الأكبر إذا اعتقد الحالف بغير الله أن هذا المحلوف به مثل الله، أو يصح أن يدعى من دون الله، أو أنه يتصرف في الكون من دون الله، فإنه يكون شركا أكبر، نعوذ بالله من ذلك.
والحاصل أن الحلف بغير الله لا يجوز، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»، وقال: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ, وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ, وَلَا بِالْأَنْدَادِ».
وقال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ» وفى رواية: « مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ»، وقال عليه السلام: «مَنْ حَلَفَ بالأمانة. فليس مِنّا»، وكلها أحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أصحابه بالسفر يحلفون بآبائهم، فقال لهم عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْا يَحْلِفْ إلا بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ».
وقال الإمام أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله المتوفى سنة 463هـ: إن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز الحلف بغير الله، وهذا يدل على أن الحلف بالأمانة، أو بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو بالكعبة أو بحياة فلان، أو بشرف فلان، كله لا يجوز، وإنما يكون الحلف بالله وحده. والله الموفق. [مجموع فتاوى جـ5 صـ307]

قال الشيخ العلامة الفقي رحمه الله:
كما في قرة العيون: وهذا الحديث فيه التصريح بأن تعليق التمائم شرك لما يقصده من علقها لدفع ما يضره أو جلب ما ينفعه، وهذا أيضا ينافي كمال الإخلاص الذي هو معنى لا إله إلا الله؛ لأن المخلص لا يلتفت قلبه لطلب نفع أو دفع ضر من سوى الله كما تقدم في قوله: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: 125] [فتح المجيد صـ142]

قال الشيخ العلامة سليمان ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
قوله (فقطعه)، فيه إنكار هذا، وإن كان يعتقد أنه سبب فإن الأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه اللّه ورسوله صلى الله عليه وسلم مع عدم الاعتماد عليه، فكيف بما هو شرك كالتمائم والخيوط والخرز والطلاسم ونحو ذلك مما يعلقه الجهال.
[تيسير العزيز جـ1 صـ362].

قال الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله:
قوله: وكان ابن عمرو يعلمها بنيه، ومن لم يعقل فإنه يكتبها ويعلقها عليه يعني: من لا يعرف أن يتكلم لصغره يعلقها عليه، وهذا الذي جاء عن ابن عمرو مخالف لما جاء في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن تعليق التمائم، وبيان أنها من الشرك. [شرح سنن ابي داود].

قال شيخنا العلامة أحمد النجمي رحمه الله تعالى:
وأقول: أولاً وقبل كل شيء في هذين المقطعين أو الأصلين الذين كتبهما الأستاذ البنا خلط يدل على عدم تمييزه بين البدعة والشرك الأكبر والشرك الأصغر فمزاولة الكهانة وادعاء معرفة علم الغيب شرك أكبر مخرج من الملة، وكذلك الاستعانة بالمقبورين أياً كانوا وندائهم لذلك وطلب قضاء الحاجات منهم والنذر لهم والتمسح بقبورهم كل ذلك شرك أكبر مخرج من الملة وكذلك تعلق التمائم والودع إن اعتقد فيه أنه يدفع عنه الجن أو ما أشبه ذلك كل هذا من الشرك الأكبر. [المورد العذب الزلال]

قال شيخنا العلامة مقبل الوادعي رحمه الله:
هذه دعوتنا وعقيدتنا
1- نؤمن بالله, وبأسمائه, وصفاته كما وردت في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من غير تحريفٍ, ولا تأويلٍ, ولا تمثيلٍ, ولا تشبيهٍ, ولا تعطيلٍ.
2- نعتقد أن نداء الأموات والاستعانة بهم وكذا الأحياء فيما لا يقدر عليه إلا الله شِركٌ بالله.
وهكذا العقيدة في الحروز والعزائم أنها تنفع مع الله أو من دون الله شرك وحملها من غير عقيدة خرافة.اهـ [رسالة هذه دعوتنا وعقيدتنا صـ8]

هذه بعض النقولات عن أئمة التوحيد في هذه المسألة التي يحفظها طلبة الكتاتيب ويعرفونها لهذا ما أحببت التطويل فيها.
وفق الله الجميع لكل خير.


كتبه:
الشيخ أبو الفضل محمد بن عمر الصويعي حفظه الله تعالى
يوم السبت 17 جماد الآخر 1437هـ
الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf Microsoft Word Document جديد (3)_2.pdf‏ (193.7 كيلوبايت, المشاهدات 163)
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أبو مصعب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 23:27.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w