Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 30Jul2013, 01:22
ابو رمضان الفاخري ابو رمضان الفاخري غير متواجد حالياً
فريق عمل البينة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
الدولة: ليبيا-اجدابيا
المشاركات: 146
Post الواضحات في تهافت تغريدات الحلبي الحيران في تيه الشبهات (الحلقة الأولى)

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اتبع هداه،
أما بعد، فهذه أدلة واضحات وبراهين ساطعات على بيان تهافت تغريدات علي الحبي الحيران في تيه من الشبهات، وكلُّ منصف يطالع هذه التغريدات يدرك بلا ريب ولا حَيف أن الرجل غارق في تيه من الشبهات لا مخرج له منه إلا الأوبة الصادقة إلى البيضاء التي ليلها ونهارها سواء.
كما أخرج ابن ماجه (5) بسند حسن من حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ، فَقَالَ: «آلْفَقْرَ تَخَافُونَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، حَتَّى لَا يُزِيغَ قَلْبَ أَحَدِكُمْ إِزَاغَةً إِلَّا هِيهْ، وَايْمُ اللَّهِ، لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ»
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: صَدَقَ وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَرَكَنَا وَاللَّهِ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ».
فالرجل {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71)}.
قال ابن رجب كما في تفسير ابن رجب (1/71): "فالشيطانُ وأعوانُهُ وأتباعُهُ من الجنِّ والإنسِ يدعونَ إلى بقيةِ الطرقِ الخارجةِ عن الصراطِ المستقيم، كما قالَ تعالى: (كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71)".
وقال العلامة السعدي في تفسيره: "{كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ} أي: أضلته وتيهته عن طريقه ومنهجه له الموصل إلى مقصده، فبقي {حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى} والشياطين يدعونه إلى الردى، فبقي بين الداعين حائرًا".
وإليك -رحمك الله- بعض تغريدات علي الحلبي التي تدل على أنه حيران تائه في أودية الشبهات المضلة:
قال الحلبي الحيران: "(حكم الإخوان)-يقينًا-ليس هو حكم (الإسلام)! ولا يمكن لمصر المسلمة..الطيبة..المحروسة: أن ترفض حكم (الإسلام)! لكن من ذا الذي يمثّل الإسلام-بحق-؟!".
قلت: استنكف الحلبي أن يصرح بأن حزب الإخوان المسلمين من فرق أهل البدع الثنتين والسبعين، كما صرَّح بهذا كبار أهل العلم، فاستخدم هذا الكلام المائع المضيع للحق الملبس على القارئ.
وأما تملقه لأهل مصر بهذا الأسلوب السياسي الصوفي، فإن الصحفيين يحسنونه أكثر منه، فليدعه لأهله.
وقوله: "المحروسة" لوثة صوفية؛ لأن الصوفية يقولون: "مصر محروسة بأولياء الله الصالحين المقبورين نحو البدوي، والدسوقي، والشاذلي ...إلخ".
وجزمه بأن مصر لا يمكن أن ترفض حكم الإسلام افتئات على الله عز وجل، {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}.
قال الحلبي الحيران: "الحقيقة أن موقف الرئيس مرسي صعب..بل صعب جدًّا!! لو تنحى..مشكلة! ولو بقي..مشكلة!! ماذا يقول في ظروف لا مجال فيها للاستماع! رب أعن ويسر يا كريم".
قلت: هذه الحيرة وهذا الاضطراب من الحلبي نابعان من عدم التزامه أصول المنهج السلفي في معالجة الأمر.
وهل سلك الرئيس السابق الطريقة الشرعية في الإصلاح؟!
بل: هل وصل إلى هذا المنصب بطريقة شرعية أم على منهج الديمقراطية؟!
والجواب معلوم للعلماء أنه لم يسلك الطريقة الشرعية في الإصلاح؛ لأنه وصل إلى منصبه بهذه الوسيلة الديمقراطية الفاسدة، وهي الانتخابات، فلمّا وكّل أمره إلى الشعب، وكّله الله عز وجل إليهم {وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}.
فقبل أن يتباكى على موقفه الصعب الذي بلغه بسبب المنهج البدعي الذي رباه عليه حزب الإخوان المسلمين، كان الأولى أن يوجه النصح إليه أن يتوب إلى الله عز وجل من هذا المنهج الإخواني البدعي، وأن يعلمه أن ما وصل إليه عقوبة قدرية كونية من الله عز وجل.
قال الحلبي الحيران: "حذَّر الدكتور مرسي من تكرار الدورة! وقد أراد بذلك التحذير من تكرار الثورة! ثورة..ثم..ثورة مضادة..ثم ثورة عكسية..ثم ثورة على الثورة! إلى متى!؟".
قلت: أليسوا هم واضعو البذرة الأولى؟ فلماذا يبكون على الحصاد المر؟!
كان الأولى بالحلبي من هذا التباكي المصطنع أن يبين فشل هذا المنهج الثوري، وأنه هو السبب الرئيس في الموقف الصعب الذي وصل إليه الرئيس السابق.
وأن يصدع -بلا تورية ولا مداهنة- بأن الإخوان المسلمين خوارج، فلا عجب أن يفشلوا، وأن لا يمكن لهم، وأن يقطع قرنهم؛ لأنهم لم يقيموا الدين الصحيح، وحاربوا الحق وأهله بأخبث الطرق الشيطانية، وكانوا -كحال أهل البدع قديمًا وحديثًا- أضرَّ على الإسلام وأهله من اليهود والنصارى.
أخرج ابن سعد في الطبقات (7/165) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَيْكُ بْنُ أَبِي زُرَيْكٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «إِنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ عَرَفَهَا كُلُّ عَالِمٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَرَفَهَا كُلُّ جَاهِلٍ»، وهذا إسناد صحيح.
وأخرج البخاري في التاريخ الكبير (4/321) في ترجمة صلة بْن أشيم أَبُو الصهباء العدوى البصري، قال: "قال لنا موسى نازُرَيْك عَنْ أَبِي السليل: أتيت صلة بْن أشيم فقُلْتُ: يَا صلة! علمني مما علمك اللَّه، قَالَ: أنت اليوم مثلي أو نحوي يوم أتيت أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: علِّمني مما علمك اللَّه، قَالَ: أنصح للقرآن والْمُسْلِمين وارغب فِي دعاء اللَّه مَا استطعت ولا تكن قتيل العصا قتيل آل فلان وآل فلان، وإياك وقوما يَقُولُون: نحن المؤمنون، وليسوا من الايمان في شئ! وهم الحرورية، قَالَ زريك فسمعت الْحَسَن يَقُولُ: الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها كل جاهل".
وقال ابن ماجه في سننه (174) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ، أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً، حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ».
وهذا حديث حسن، حسَّنه الإمام الألباني -رحمه الله- في الصحيحة (2455).
أيها الحلبي التائه في الأهواء، إن التمكين لا يكون إلا للفرقة الناجية والطائفة المنصورة -التي أنت لست منها-، وهذا التمكين يكون بالحجة والبيان، وقد يؤيده أحيانًا السيف والسنان.
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/19): سمعت أبي يقول سمعت إسحاق بن موسى الأنصاري يقول: ما مُكِّن لأحد من هذه الأمة ما مُكِّن لأصحاب الحديث، يعني لأئمة أهل الحديث العالمين النقاد لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله عز وجل قال في كتابه (وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دينهم الذى ارتضى لهم) فالذي ارتضاه الله عز وجل قد مكن لأهله فيه فيقبل منهم، يعني قولهم في رواة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث أصحابه، ثم إن كان منهم رجل أحدث بدعة سقط حديثه، وإن كان أصدق الناس.
وقال الحلبي الحيران: " كلمة مستشار شيخ الأزهر الدكتور حسن الشافعي-أمسِ-بالجملة-متوازنة..وإن مال إلى انتقاد الانقلابيين في فعلهم-وله الحق في ذلك-!".
قلت: كفاك أيها الحلبي تملق المخالفين للمنهج الحق، فقد سئم السلفيون هذا الأسلوب، فما هو التوازن الذي تدعيه؟
هل هو التوازن بميزان الكتاب والسنة؟ أم هو التوازن وفق بدعة الموازنة بين الحسنات والسيئات للمخالف؟
وأراك تميل من طرف خفي إلى ترهات الإخوان المسلمين ومن ناصرهم في دعواهم "الانقلاب العسكري" !!
أيها الحلبي الحيران كلَّما جاءت فتنة انكشف أمرك أكثر وأكثر، وتلوَّنت في دين الله، وافتضحت كما قال الآجري في الشريعة (ص392): "لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ الْعَاقِلُ يَحْتَاطُ لِدِينِهِ، فَإِنَّ الْفِتَنَ عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، وَقَدْ مَضَى مِنْهَا فِتَنٌ عَظِيمَةٌ، نَجَا مِنْهَا أَقْوَامٌ، وَهَلَكَ فِيهَا أَقْوَامٌ بِاتِّبَاعِهِمُ الْهَوَى، وَإِيَثَارِهِمْ لِلدُّنْيَا، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا فَتْحَ لَهُ بَابَ الدُّعَاءِ، وَالْتَجَأَ إِلَى مَوْلَاهُ الْكَرِيمِ، وَخَافَ عَلَى دِينِهِ، وَحَفِظَ لِسَانَهُ، وَعَرَفَ زَمَانَهُ، وَلَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْوَاضِحَةَ السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، وَلَمْ يَتَلَوَّنْ فِي دِينِهِ، وَعَبَدَ رَبَّهُ تَعَالَى، فَتَرَكَ الْخَوْضَ فِي الْفِتْنَةِ، فَإِنَّ الْفِتْنَةَ يَفْتَضِحُ عِنْدَهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُحَذِّرٌ أُمَّتَهُ الْفِتَنَ؟ قَالَ: «يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا».اهـ
.... يتبع إن شاء الله.
وكتب
أبو عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان
ليلة الحادي والعشرين من رمضان 1434هـ



منــــــقول للـــــفائدة
__________________


قال فضيلة الشّيخ الدّكتور: أحمد بن عُمَر بازمول -حفظه الله-

• علمني إمام الجرح والتعديل ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله-بقوله وفعله-: أن أحب السلفيين الصادقين في أي مكان وأن أنصرهم ما استطعت لذلك سبيلاً ولا أخذلهم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الحلبي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 15:31.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w