Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 12Aug2017, 09:14
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 676
افتراضي تنبيه ونظر (ﻻ يقال: ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻋﺘﻖ ﺭﻗﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ) الوارد في الأثر

الحمد لله ولي الصالحين، والصلاة والسلام الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد انتشر منشورا مفاده النهي عن الدعاء بـ (ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻋﺘﻖ ﺭﻗﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ).
أخرج ابن أبي الدنيا في ((الصمت وآداب اللسان)) (رقم 345) قال: حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا أبو عمران الجوني قال: (أدركت أربعة من أفضل ما أدركت، فكانوا يكرهون أن يقولوا: اللهم اعتقنا من النار، ويقولون: إنما يعتق منها من دخلها، وكانوا يقولون: نستجير بالله من النار، ونعوذ بالله من النار).
ومن طريق هارون بن عبد الله وهو: البزاز الحافظ المعروف، أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)).
وهذا الأثر في إسناده ضعف من أجل سيار وهو: ابن حاتم أبو سلمة البصري العنزي العابد.
أما قول محقق كتاب ((الصمت)) (ص 194) أبو إسحاق الحويني!: إسناده حسن ليس بحسن.
فسيار ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: وكان جماعا للرقائق.
وقال الذهبي في ((الكشاف)): صدوق.
وقال فيه الحافظ في ((التقريب)): صدوق له أوهام.
قَالَ أبو داود كما في ((تاريخ الإسلام)): سَأَلت القواريريّ عَنْهُ فقال: لم يكن لَهُ عقل، كَانَ معي في الدُّكّان. قلت: أيتهم بكَذِب؟ قَالَ: لا.
وقال الأزديّ كما في ((تاريخ الإسلام)): عنده مناكير.
قال الإمام الألباني رحمه الله في ((السلسة الضعيفة)) بعدما ضعف الحديث تخت رقم (1362) ((ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع)): ((ثم وقفت على إسناد البزار بطريق "كشف الأستار" - كتاب الأدعية - قال: حدثنا سليمان بن عبيد الله الغيلاني: حدثنا سيار بن حاتم: حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس به وزاد: "وحتى يسأله الملح".
وقال الحافظ ابن حجر في " زوائده " ( ص 305 ): " وإسناده حسن ".
قلت: وفيما قاله نظر من وجهين:
الأول: ...
والآخر: أن سيارا فيه ضعف كما تقدم عن القواريري، وقد أشار إلى ذلك الحافظ نفسه بقوله فيه في " التقريب ": " صدوق له أوهام ".
فمن كان مثله في الوهم لا يرجح وصله على إرسال من أرسله من الثقات، كما لا يخفى على عارف بعلم مصطلح الحديث، بل لوقيل فيه: إنه لا يحتج به مطلقا ولو لم يخالف لم يكن بعيدا عن الصواب، وإلى ذلك يشير كلام الحافظ في مقدمة كتابه المذكور في فصل: المراتب)) اهـ.
فبهذا يعلم ضعف هذا الأثر.
وقد رد على من منع هذا الدعاء جمع من أهل العلم:
بوب أبو جعفر الطحاوي في ((بيان مشكل الآثار)): (باب بيان مشكل ما روي في من كره أن يقول اللهم أعتقني من النار من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).
ثم قال رحمه الله: ((كره قوم أن يقول الرجل اللهم أعتقني من النار وقالوا إنما يضاف العتاق إلى من يرجى له الثواب وروي ذلك عن أبي وائل كما حدثنا روح بن الفرج قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: كان أبو وائل يكره أن يقول الرجل اللهم أعتقني من النار وقال إنما يعتق من يرجو الثواب قالوا والله عز وجل متعال عن ذلك وخالفهم في ذلك آخرون فلم يروا بذلك القول بأسا وكان من الحجة لهم عليهم في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قد رويناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ففي ذلك إضافة رسول الله صلى الله عليه وسلم العتاق من النار إلى الله عز وجل وفي جواز ذلك منه صلى الله عليه وسلم ما ينطلق للمسلمين أن يدعوه به وبالله التوفيق)) اهـ.
وقال النووي رحمه الله في ((الأذكار)): ((ومن ذلك ما حكاه النحاس أيضا عن هذا القائل المتقدم أنه كره أن يقال: اللهم أعتقني من النار، قال: لأنه لا يعتق إلا من يطلب الثواب.
قلت: وهذه الدعوى والاستدلال من أقبح الخطأ وأرذل الجهالة بأحكام الشرع، ولو ذهبت أتتبع الأحاديث الصحيحة المصرحة بإعتاق الله تعالى من شاء من خلقه لطال الكتاب طولا مملا.
وذلك كحديث: ((من أعتق رقبة أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا منه من النار)) اهـ.
وسئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله، كما في ((لقاء الباب المفتوح)) فضيلة الشيخ! هناك دعاء يدعو به بعض الناس وهو: اللهم أعتق رقابنا من النار.
وقد قال أحد طلبة العلم: بأن هذا الدعاء لا ينبغي أن يقال أو شيء مثل هذا، ويقول: كأن الداعي يحكم على نفسه بأنه من أهل النار؟
فأجاب: لا.
هذا غير صحيح، إذا قال الإنسان: اللهم أنجني من النار، فهل معناه أنه دخل فيها؟ طبعاً: لا؛ لكني ظننتُ أنه يقول: لماذا يسأل بالإعتاق بدل النجاة؟! أنا أقول: لا بأس أن يسأل بالإعتاق بدلاً من النجاة، كما جاء في الحديث في باب صيام رمضان: ( ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ) وجاء فيمن أعتق عبداً ( أن الله يعتقه بكل جزء منه أو بكل عضو منه عضواً من النار ) انتهي.
هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الأحد 8 شوال سنة 1438 هـ
الموافق لـ: 2 يونيو سنة 2017 ف
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:54.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w