Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 13Feb2019, 20:26
أبوهريرة محمد أبوغرارة أبوهريرة محمد أبوغرارة غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 33
افتراضي تخطئة العلماء الفحول أهون بكثير من التلاعب بالأصول *

تخطئة العلماء الفحول أهون بكثير من التلاعب بالأصول
*
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدِّين؛ أما بعد:
فبين الحين والآخر تمرُّ الفتن على السلفيين، وما من فتنة مرَّت عليهم إلا ورأينا بعضهم يتلاعب بالأصول العلمية والقواعد السلفية والمسلمات والثوابت: إما أن يجعل لها استثناء أو قيداً لم يكن من قبل!، أو يتلاعب في لفظها أو في معناها بما يوافق هواه!، أو يكرُّ عليها بمعول التشكيك أو النقض بالكلية!؛ حتى يصبح عنده ما كان معروفاً منكراً وما كان منكراً معروفاً، ويصبح ما كان حقاً باطلاً وما كان باطلاً حقاً، وهذا دليل على التناقض والاضطراب أو اتباع الهوى والتلون في الدِّين.
دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عَلَى حُذَيْفَةَ رضي الله عنه فَقَالَ: اعْهَدْ إِلَيَّ, فَقَالَ لَهُ: «أَلَمْ يَأْتِكَ الْيَقِينُ؟»، قَالَ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّى, قَالَ: «فَاعْلَمْ أَنَّ الضَّلاَلَةَ حَقَّ الضَّلاَلَةِ: أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ، وَأَنْ تُنْكِرَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنِ، فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ».
وقال رضي الله عنه في أثر آخر: «َن أحب أن يعلم أصابته الفتنة أو لا؟ فلينظر: فإن رأى حلالاً كان يراه حراماً أو يرى حراماً كان يراه حلالاً فليعلم أن قد أصابته».
وسُئل محمد بن كعب القرظي رحمه الله: ما علامةُ الخذلان؟ قال: «أن يستقبحَ الرجلُ ما كان يستحسنُ ويستحسنَ ما كان قبيحاً».
وقال ابن عون رحمه الله: «إِذْا غَلَبَ اَلْهَوَى عَلَى اَلْقَلْبِ اِسْتَحْسَنَ اَلرَّجُلُ مَا كَانَ يَسْتَقْبِحُهُ».
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: «لَا يَزَالُ اَلْعَبْدُ مَسْتُورًا حَتَّى يَرَى قَبِيحَه حَسَنًا».
*
وهذه الفتنة الأخيرة "تصنيف السلفيين إلى صعافقة ومصعفقة" لا تختلف عن التي مضت قبلها من هذه الحيثية.
*
ولو أنَّ السلفي المنصف - المتجرد للحق غير المتعصب للخلق - رجع إلى هذه الأصول وتمسَّك بها لعرف المحقَّ من المبطل والمظلوم من الظالم والصادق من الكاذب في هذه الفتنة الدهماء، ولكنَّ الكثير من السلفيين مع الأسف أعرضوا عن هذه الأصول وجعلوها وراء ظهورهم!، وأخذوا بأقوال (بعض) العلماء وآراء بعض المشايخ (المجردة) عن الأدلة القاطعة!، وجعلوها هي الحجة والمرجع في هذا الخلاف!، ثم أرادوا إلزام بقية السلفيين بهذه الأقوال المجردة!!: فإما أن تقول بها فتكون معنا!، أو تخالفها فتكون ضدنا!، وأما الساكت أو المتوقف فلا مجال له بيننا!.
*
ومن هذه الأصول والمسلَّمات التي أعرضوا عنها أو تلاعبوا فيها بما يوافق أهواءهم:
*
1- الجرح المفسَّر مقدَّم على التعديل المجمل
*
2- من علم حجة على من لم يعلم
*
3- وجوب الأخذ بخبر الثقة
*
4- أحكام علماء الجرح والتعديل المبنية على الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة ملزمة وليست اجتهادية.
*
5- العالم السلفي يتحرى الحق ويقصده، لكنه غير معصوم، لأنه يُخطئ ويُصيب، وقد يكون عرضة للتلبيس والتمويه من بطانة السوء الذين يحسن الظن بهم أو من بعض الناس الذين يثق فيهم ويلحنون في الكلام ويُحسنون تزوير الحقائق وتقليب الأمور، ولهذا قد يُخطئ أحياناً في التزكية أو في الجرح بسبب ذلك؛ ولا يُدَّعى هذا إلا بالدليل الصريح الذي لا يقبل التأويل بيقين، لا بمجرد الظن والتخمين.
*
6- كلام العلماء يحتج له بالدليل ولا يحتج به كالدليل.
*
7- التقليد محرَّم من حيث الأصل وإنما يجوز عند الضرورة والحاجة، ولا يُعارض الدليل الواضح بقول عالم ما عنده دليل، والحق لا يُعرف بالرجال، وإنما يعرف الرجال بالحق.
*
8- التفريق بين (الخلاف المنهجي) القائم على مخالفة الأصول السلفية أو موافقة الأصول البدعية أو كثرة الجزئيات التي تنبئ عن أصل فاسد، وبين (كلام العلماء والمشايخ وطلبة العلم بعضهم في بعض) القائم على تصورات خاطئة ونقولات كاذبة أو التحريش والنميمة من قبل أهل الفتن والتشغيب أو الانفعال والغضب لأمور معينة وحالات خاصة أو ردود الأفعال والعجلة وعدم ضبط النفس أو الحسد والبغي والظلم أو الكذب والتحامل وسوء الظن أو غير ذلك، فهذه الأمور قد تكون سبباً في النزاعات الواقعة بين أهل العلم من أصحاب المنهج الواحد.
*
9- التفريق في التعامل بين (السلفي المخطئ) و (المبتدع المخالف) من جهة الأحكام والأوصاف والردود والمواقف.
*
10- التفريق بين رد خطأ (السلفي المشهور) - سواء كان عالماً أو شيخاً أو طالب علم - بعلم وأدب مع حفظ مكانته إذا لم يخالف المنهج السلفي ويصر على مخالفته، وبين الطعن الصريح فيه الذي يؤدي إلى إهدار مكانته بالكلية.
*
فهذه الأصول والمسلمات من نظر إلى الكثير من الردود القائمة بين الطرفين المتنازعين في هذه الفتنة رآها بمعزل عنها!، وإنما تمسَّك كل منهما بأقوال المشايخ الذين يرجع إليهم، فهذا ينقل عن بعضهم، وذاك ينقل عن الآخرين المخالفين لهم، ويحسب كل طرف أنه أقام الحجة البالغة على خصومه!.
*
وبعض هؤلاء يرجع إلى تقرير هذه الأصول والمسلَّمات إذا أراد الانتصار لطائفته وشيخه وأصحابه الذين يدافع عنهم!، وإذا كانت هذه الأصول نفسها حجة لخصمه الآخر أعرض عنها أو تلاعب فيها وحرص على تأويلها أو وضعها في غير موضعها!.
*
وأكثر هؤلاء إذا سمعك تُخطِّئ عالماً أو شيخاً يَرجع إليه أو يدافع عنه أنكر عليك بشدة وغلَّظ فيك القول وعدَّك طاعناً فيه!، لكنه لا يرى أيَّ غضاضة في مخالفة هذه الأصول والإعراض عن هذه المسلَّمات!.
*
فهل هؤلاء حقاً عرفوا الدعوة السلفية يوماً ما؟!
*
ومتى يعرف هؤلاء أنَّ تخطئة العالم والشيخ وطالب العلم أهون بكثير من معارضة الأصول والمسلَّمات التي يقررها المنهج السلفي في هذا الباب؟!
*
والله الموفِّق
كتبه : رائد آل طاهر
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:22.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w