Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 01Aug2016, 20:23
أم حفصة السلفية الجزائرية أم حفصة السلفية الجزائرية غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 36
افتراضي قصة لطيفة فيها فوائد وعبر

ﺑِﺴْﻢِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤٰﻦِ ﺍﻟﺮَّﺣِـــﻴﻢِ

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻪ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ...

ﻓﻜﺜﻴﺮﺓٌ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺮﺍﻫﺎ ﻭﻧﺴﻤﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭﻧﻘﺮﺃﻫﺎ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ، ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﺰﻥ ﻗﻠﺐ ﻛﻞ ﺳﻠﻔﻲ ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ : ﺑﻴﻦ ﺣﻴﻦ ﻭﺁﺧﺮ ﻧﺮﻯ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻣﻤﻦ ﻳﻨﺘﺴﺒﻮﻥ ﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻭﻣﻤﻦ ﻳﻨﺘﺴﺒﻮﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻨﻘﻲ ﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺮﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﻧﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﻤﺸﻔﻖ ﺍﻟﺴﻠﻔﻲ ﻻ ﺗُﺮﻯ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺳﻄﺮ ﻓﻀﻠًﺎ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﺸﻌﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻗﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺸﺆﻭﻣﺎﺕ ﻣﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﺛﻢ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺠﻬﺎﻝ ﺍﻷﻏﻤﺎﺭ ﻓﻴﺸﻌﻠﻮﻧﻬﺎ ﺣﺮﺑـًﺎ ﺑﺄﻟﻔﺎﻅ ﺷﻨﻴﻌﺔ ﻭﺃﺣﻜﺎﻡ ﺟﺎﺋﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ ﻓﻨﺮﻯ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻲ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﻨﺎ ـ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣﺎ ـ ﻣﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﺥ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻗﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﺰﺑﻴﺔ ﻋﻤﻴﺔ ﻣﻘﻴﺘﺔ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ؛ ﻭﻧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﻭﺍﻷﺧﻮﺍﺕ ﻣﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻐﻮﺍ ﺳﻦ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﻗﺪ ﺃﺧﺬ ﺟﺎﻧﺐ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﻜﻴﻞ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻟﻠﺴﺎﻛﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻀﻞ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭًﺍ ﻟﻜﻼﻡ ﺍﻷﻛﺎﺑﺮ ﻣﻠﺘﺰﻣـًﺎ ﻟﻠﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ " ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻣﻊ ﺃﻛﺎﺑﺮﻛﻢ " ﻭﻛُﻞُّ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺠﻨﺒﻪ ﺃﻭ ﺗﻘﻠﻴﻞ ﺿﺮﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻟﻮ ﺃﻥَّ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺃﻭ ﻛﻠﻴﻬﻤﺎ ـ ﻣﻤﻦ ﻳُﻌﺮﻑ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ ـ ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻷﺧﻮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ ﻧﺼﺐ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﻂ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﻳﺴﻄﺮﻫﺎ ﻟﺘﻨﺘﺸﺮ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﻭﺍﻷﺧﻮﺍﺕ؛ ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻧﺎﻓﺬ .
ﻭﻫﺬﻩ ﻗﺼﺔ ﻟﻄﻴﻔﺔ ﺃﻋﺠﺒﺖ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻧﺎﺻﺮ ﺍﻟﺴﻌﺪﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻋﺠﺒﺘﻨﻲ؛ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺣﻘـًﺎ ﻭﺻﺪﻗـًﺎ ﻗﺪ ﻻ ﺗﻌﺠﺐ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻷﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﻨﺰﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﻌﻴﻨﻴﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﻓﻴﺨﺮﺝ ﺑﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻃﻴﺒﺔ ﻭﻻ ﻧﺎﻓﻌﺔ؛ ﻓﻠﺘﺠﻨﺐ ﺫﻟﻚ ﻓﻌﻠﻴﻚ ﺑﻘﺮﺍﺀﺗﻬﺎ ﺑﻨﻔﺲ ﻫﺎﺩﺋﺔ ﻣﻄﻤﺌﻨﺔ ﺩﻭﻥ ﺑﻨﺎﺀ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻣﺴﺒﻘﺔ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﻣﻦ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻫﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ ﻓﺤﻴﻨﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﻓﻴﻬﺎ، ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻗﺒﻞ ﺃﺷﻬﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﻓﻌﻞ، ﻓﻠﻴﺘﺄﻣﻞْ ﺫﻟﻚ ﻛﻞ ﺫﻱ ﻋﻘﻞ ﻭﺑﺼﻴﺮﺓ .
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻧﺎﺻﺮ ﺍﻟﺴﻌﺪﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
" ﻳﻌﺠﺒﻨﻲ ﻣﺎ ﻭﻗﻊ ﻟﺒﻌﺾ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻭﻫﻮ ﺃﻧﻪ ﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺪِّﻳﻦ ﻳﻨﺘﻘﺪﻩ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩًﺍ ﺷﺪﻳﺪًﺍ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ، ﻭﻳﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﺨﻄﻰﺀ ﻓﻴﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻪ ﻗﺪﺡ ﻓﻲ ﻗﺼﺪﻩ ﻭﻧﻴﺘﻪ، ﻭﻗﺎﻝ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻳَﺪﻳﻦُ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺒﻐﻀﻪ ﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻮﻫﻢ ﻣﻦ ﺧﻄﺌﻪ، ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ ﻟﻪ :

‏( ﺍﻋﻠﻢ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﺃﻧﻚ ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻛﺖ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻷﺧﻮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﺳﻠﻜﺖ ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﺃﺧﻴﻚ ﺑﺎﻟﻘﺼﺪ ﺍﻟﺴﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺽ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﻄﺄ، ﻭﺗﺠﻨﺒﺖ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ؛ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺒﺮﻙ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﺑﻲ ﻟﻚ ﻋﻤﺎ ﺍﻧﺘﻘﺪﺗﻪ ﻋﻠﻲَّ ﺃﻧﻲ ﻻ ﺃﺗﺮﻙ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻲَّ ﻣﻦ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺩﺗﻚ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺒﺘﻚ ﺍﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﺩﻳﻨﻚ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭًﺍ ﻟﻨﻔﺴﻲ، ﺑﻞ ﺃﺯﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﻟﻚ ﺑﻘﺪﺣﻚ ﻓﻲ ﺃﺧﻴﻚ ﺃﻧﻲ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺣﺴﻦ ﻗﺼﺪ، ﻟﻜﻦ
ـ ﻟﻢ ﻳﺼﺤﺒﻪ ﻋﻠﻢ ﻳﺼﺤﺤﻪ،
ـ ﻭﻻ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺗﺒﻴﻦ ﻣﺮﺗﺒﺘﻪ،
ـ ﻭﻻ ﻭﺭﻉ ﻭﺭﺃﻱ ﺻﺤﻴﺢ ﻳﻮﻗﻒ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻋﻨﺪ ﺣﺪِّﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺟﺒﻪ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻋﻠﻴﻪ؛
ﻓﻠﺤﺴﻦ ﻗﺼﺪﻙ ﺍﻟﻤﺘﻤﺤﺾ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻤﺘﺰﺝ ﺑﺸﻲﺀ ﺁﺧﺮ ﻗﺪ ﻋﻔﻮﺕ ﻟﻚ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻚ ﺇﻟﻲَّ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﺑﺎﻟﻘﺼﺪ ﺍﻟﺴﻲﺀ؛ ﻓﻬﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻣﻌﻚ ﻳﻘﻴﻨـًﺎ؛ ﻓﻬﻞ ﺧﻄﺄ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺀ ﻗﺼﺪﻩ؟ ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﺘﻮﺟﻪ ﺭﻣﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﺎﻟﻘﺼﻮﺩ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ؛ ﻓﻬﻞ ﺳﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ؟ ﻭﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺠﺮﺃﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻤﺎ ﺃﺟﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﻞ ﺭﻣﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺑﺎﻟﻘﺼﺪ ﺍﻟﺴﻲﺀ ﺇﺫﺍ ﺃﺧﻄﺄ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ؟ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪ ﻋﻔﺎ ﻋﻦ ﺧﻄﺄ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ : ‏( ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﻻَ ﺗُﺆَﺍﺧِﺬْﻧَﺎ ﺇِﻥْ ﻧَﺴِﻴْﻨَﺎ ﺃَﻭْ ﺃَﺧْﻄَﺄْﻧَﺎ ‏) . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ : ﻗﺪ ﻓﻌﻠﺖ ‏[ 1 ‏] .
ﺛﻢ ﻧﻘﻮﻝ : ﻫﺐ ﺃﻧﻪ ﺟﺎﺯ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺪﺡ ﻓﻲ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻣﺎ ﺩﻟﺖ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﻭﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺪﻩ ﺍﻟﺴﻲﺀ؛ ﺃﻓﻴﺤﻞ ﺍﻟﻘﺪﺡ ﻓﻴﻤﻦ ﻋﻨﺪﻙ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺼﻮﺩ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺒﺮﺭ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﻫﻢ ﻓﻴﻪ ﺷﻴﺌـًﺎ ﻣﻤﺎ ﺭﻣﻴﺘﻪ ﺑﻪ؟ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻈﻨﻮﺍ ﺑﺈﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﺧﻴﺮﺍً ﺇﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻓﻴﻬﻢ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﻳﻘﺘﻀﻴﻪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ؛ ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻟَﻮْﻻَ ﺇِﺫْ ﺳَﻤِﻌْﺘُﻤُﻮﻩُ ﻇَﻦَّ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﻭَﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨَﺎﺕُ ﺑِﺄَﻧْﻔُﺴِﻬِﻢْ ﺧَﻴْﺮًﺍ ‏) ‏[ ﺍﻟﻨﻮﺭ : 12 ‏] .
ﻭﺍﻋﻠﻢ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻘﺎﺑﻠﺘﻚ ﺑﻤﺎ ﻗﻠﺖ : ﻓﺈﻧﻲ ﻗﺪ ﺫﻛﺮﺕ ﻟﻚ ﺃﻧﻲ ﻗﺪ ﻋﻔﻮﺕ ﻟﻚ ﻋﻦ ﺣﻘﻲ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻲ ﺣﻖ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ، ﻭﺃﻥ ﺃﻋﺮﻓﻚ ﻣﻮﻗﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻭﻣﺮﺗﺒﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﺀﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ . ‏)
ﺛﻢ ﺇﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺃﺧﺬ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻘﺪﻩ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻣﺤﻞَّ ﻟﺬﻛﺮﻩ ﻫﻨﺎ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ".

ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﺴﻌﺪﻱ ﻣﻦ ‏[ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ ﻭﺍﻗﺘﻨﺎﺹ ﺍﻷﻭﺍﺑﺪ 44-42 : ‏]

منقول
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11Aug2016, 22:17
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

بارك الله فيك
__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12Aug2016, 08:52
أم حفصة السلفية الجزائرية أم حفصة السلفية الجزائرية غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 36
افتراضي

ءامين ..وفيك يبارك الله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07Sep2016, 17:26
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

احسنت نقلا اختي جزاك الله خيرا ...
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:48.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w