Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #23  
قديم 20Oct2015, 22:05
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب: (82)
الكتاب يزيد حياتك عمقاً إن لم يزدها طولا!
عبارة قرأتها لبعض الأدباء .
وقال لي أحد المشايخ : العلم بحر! والعلماء فيه على أنواع؛
منهم من يتوسع في هذا البحر أفقيا، فيغطي مساحة شاسعة منه، ولكن بعمق يسير.
ومنهم من لا يغطي بعلمه مساحة كبيرة منه، لكن ما غطاه تعمق فيه إلى أبعاد كثيرة.
والناس بين هذا وهذا !
قلت : ولذلك من المهم لطالب العلم أن يعرف أنواع العلوم، فيميز علم الغاية عن علم الآلة.
وعلم الغاية هو معرفة مراد الله تعالى من كلامه المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ومعاني كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، للعمل به كما يريد سبحانه، وكل ما أوصل إلى هذه الغاية فهو علم آلة ووسيلة.
فالطالب يكتفي من علوم الآلة بما يؤدي الغرض وليتعمق ما ييسره الله تعالى له في علم الغاية!
وممن ندم على اشتغاله وتعمقه في علم الإعراب والنحو والانشغال به عن معاني القرآن العظيم والحديث النبوي ثعلب! وهو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيبانيّ بالولاء، أبو العباس، المعروف بثعلب: إمام الكوفيين في النحو واللغة. (200 - 291 هـ = 816 - 914 م) رحمه الله.
حدث أبو بكر ابن مجاهد قال: كنت عند أبي العباس ثعلب فقال لي: يا أبا بكر اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا، واشتغلت أنا بزيد وعمرو فليت شعري ما يكون حالي في الآخرة؟ فانصرفت من عنده فرأيت تلك الليلة النبيّ صلى الله عليه وسلّم في المنام فقال لي: أقرىء أبا العباس عني السلام وقل له: إنك صاحب العلم المستطيل؛ قال الروذباري : أراد أن الكلام به يكمل والخطاب به يجمل، وقال مرة أخرى: أراد أن جميع العلوم مفتقرة إليه([1]).


([1]) معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (2/ 551).
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 20Oct2015, 22:06
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب : (83)
كتب حرقها أصحابها
قدمت ذكر من دفن كتبه، وأذكر هنا من حرّق كتب نفسه، وقد وقفت على رسالة لأبي حيان التوحيدي الأديب الفيلسوف، الذي حرّق كتب نفسه، ولامه بعض أصدقائه، فكتب له برسالة يعتذر عن ما فعله، ويبين سبب إقدامه على هذا التصرف الغريب! أوردها ياقوت في (معجم الأدباء)، ورأيت إيرادها لما تضمنته من تسمية بعض من حرق كتب نفسه!
قال ياقوت رحمه الله: "كان أبو حيان قد أحرق كتبه في آخر عمره لقلة جدواها وضنا بها على من لا يعرف قدرها بعد موته، فكتب إليه القاضي أبو سهل على بن محمد يعذله على صنيعه، ويعرّفه قبح ما اعتمد من الفعل وشنيعه؛
فكتب إليه أبو حيان يعتذر من ذلك:
«حرسك الله أيها الشيخ من سوء ظني بمودتك وطول جفائك، وأعاذني من مكافأتك على ذلك، وأجارنا جميعا مما يسود وجه عهد إن رعيناه كنا مستأنسين به، وإن أهملناه كنا مستوحشين من أجله، فأدام الله نعمته عندك وجعلني على الحالات كلها فداك. وافاني كتابك غير محتسب ولا متوقّع، على ظماء برح منّي إليه، وشكرت الله تعالى على النعمة به عليّ، وسألته المزيد من أمثاله الذي وصفت فيه بعد ذكر الشوق إليّ والصبابة نحوي وما نال قلبك والتهب في صدرك من الخبر الذي نمي إليك فيما كان مني من إحراق كتبي النفيسة بالنار وغسلها بالماء، فعجبت من انزواء وجه العذر عنك في ذلك؛
كأنك لم تسمع قارئا يقرأ قوله جلّ وعز: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (القصص: 88).
وكأنك لم تأبه لقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ﴾ (الرحمن: 26).
وكأنك لم تعلم أنه لا ثبات لشيء من الدنيا وإن كان شريف الجوهر كريم العنصر ما دام مقلّبا بيد الليل والنهار، معروضا على أحداث الدهر وتعاور الأيام.
ثم إني أقول: إن كان- أيدك الله- قد نقب خفّك ما سمعت فقد أدمى أظلّي ما فعلت، فليهن عليك ذلك فما انبريت له ولا اجترأت عليه حتى استخرت الله عز وجل فيه أياما وليالي، وحتى أوحى إليّ في المنام بما بعث راقد العزم، وأجدّ فاتر النية، وأحيا ميت الرأي، وحثّ على تنفيذ ما وقع في الرّوع وتريّع في الخاطر، وأنا أجود عليك الآن بالحجة في ذلك إن طالبت، أو بالعذر إن استوضحت، لتثق بي فيما كان مني، وتعرف صنع الله تعالى في ثنيه لي» .
«إن العلم حاطك الله يراد للعمل، كما أن العمل يراد للنجاة، فإذا كان العمل قاصرا عن العلم كان العلم كلّا على العالم، وأنا أعوذ بالله من علم عاد كلا وأورث ذلا وصار في رقبة صاحبه غلا، وهذا ضرب من الاحتجاج المخلوط بالاعتذار.
ثم اعلم- علمك الله الخير- أن هذه الكتب حوت من أصناف العلم سرّه وعلانيته، فأما ما كان سرّا فلم أجد له من يتحلّى بحقيقته راغبا، وأما ما كان علانية فلم أصب من يحرص عليه طالبا، على أني جمعت أكثرها للناس ولطلب المثالة منهم، ولعقد الرياسة بينهم ولمدّ الجاه عندهم، فحرمت ذلك كله، ولا شكّ في حسن ما اختاره الله لي وناطه بناصيتي وربطه بأمري، وكرهت مع هذا وغيره أن تكون حجة عليّ لا لي.
ومما شحذ العزم على ذلك ورفع الحجاب عنه؛ أني فقدت ولدا نجيبا، وصديقا حبيبا، وصاحبا قريبا، وتابعا أديبا، ورئيسا مثيبا، فشق عليّ أن أدعها لقوم يتلاعبون بها ويدنّسون عرضي إذا نظروا فيها، ويشمتون بسهوي وغلطي إذا تصفحوها، ويتراءون نقصي وعيبي من أجلها.
فإن قلت: ولم تسمهم بسوء الظن وتقرّع جماعتهم بهذا العيب؟
فجوابي لك : أن عياني منهم في الحياة هو الذي يحقّق ظنّي بهم بعد الممات، وكيف أتركها لأناس جاورتهم عشرين سنة فما صحّ لي من أحدهم وداد ولا ظهر لي من إنسان منهم حفاظ، ولقد اضطررت بينهم بعد الشهرة والمعرفة في أوقات كثيرة إلى أكل الخضراوات في الصحراء، وإلى التكفف الفاضح عند الخاصة والعامة، وإلى بيع الدين والمروءة، وإلى تعاطي الرياء بالنفاق والسمعة، وإلى ما لا يحسن بالحرّ أن يرسمه بالقلم، ويطرح في قلب صاحبه الألم، وأحوال الزمان بادية لعينك، بارزة بين مسائك وصباحك.
وليس ما قلته بخاف عليك مع معرفتك وفطنتك وشدة تتبعك وتفرغك.
وما كان يجب أن ترتاب في صواب ما فعلته وأتيته، بما قدّمته ووصفته وبما أمسكت عنه وطويته، إما هربا من التطويل وإما خوفا من القال والقيل.
وبعد فقد أصبحت هامة اليوم أو غد، فإني في عشر التسعين، وهل لي بعد الكبرة والعجز أمل في حياة لذيذة أو رجاء لحال جديدة، ألست من زمرة من قال القائل فيهم:
نروح ونغدو كلّ يوم وليلة ... وعما قليل لا نروح ولا نغدو
وكما قال الآخر:
تفوّقت درّات الصبا في ضلاله ... إلى أن أتاني بالفطام مشيب
وهذا البيت للورد الجعدي ، وتمامه يضيق عنه هذا المكان» .
«والله يا سيدي لو لم أتعظ إلا بمن فقدته من الإخوان والأخدان، في هذا الصقع، من الغرباء والأدباء والأحبّاء لكفى، فكيف بمن كانت العين تقرّبهم والنفس تستنير بقربهم، فقدتهم بالعراق والحجاز والجبل والريّ وما والى هذه المواضع، وتواتر إليّ نعيهم واشتدّت الواعية بهم، فهل أنا إلا من عنصرهم؟ وهل لي محيد عن مصيرهم؟ أسأل الله تعالى ربّ الأولين أن يجعل اعترافي بما أعرفه موصولا بنزوعي عما أقترفه، إنه قريب مجيب» .
«وبعد فلي في إحراق هذه الكتب أسوة بأئمة يقتدى بهم ويؤخذ بهديهم ويعشى إلى نارهم؛
منهم أبو عمرو بن العلاء، وكان من كبار العلماء مع زهد ظاهر وورع معروف، دفن كتبه في بطن الأرض فلم يوجد لها أثر.
وهذا داود الطائي، وكان من خيار عباد الله زهدا وفقها وعبادة، ويقال له: تاج الأمة، طرح كتبه في البحر وقال يناجيها: نعم الدليل كنت، والوقوف مع الدليل بعد الوصول عناء وذهول وبلاء وخمول.
وهذا يوسف بن أسباط، حمل كتبه إلى غار في جبل وطرحها فيه وسدّ بابه، فلما عوتب على ذلك قال: دلّنا العلم في الأول ثم كاد يضلّنا في الثاني، فهجرناه لوجه من وصلناه، وكرهناه من أجل من أردناه.
وهذا أبو سليمان الداراني جمع كتبه في تنور وسجرها بالنار ثم قال: والله ما أحرقتك حتى كدت أحترق بك.
وهذا سفيان الثوري مزّق ألف جزء وطيّرها في الريح وقال: ليت يدي قطعت من هاهنا بل من هاهنا ولم أكتب حرفا.
وهذا شيخنا أبو سعيد السيرافي سيد العلماء قال لولده محمد: قد تركت لك هذه الكتب تكتسب بها خير الآجل، فإذا رأيتها تخونك فاجعلها طعمة للنار» .
«وماذا أقول بعد هذا، وبماذا تقابلني بعد ذلك، سوى أني أقول وسامعي يصدق: إن زمانا أحوج مثلي إلى ما بلغك لزمان تدمع له العين حزنا وأسى، ويتقطّع عليه القلب غيظا وجوى وضنى وشجى، وما نصنع بما كان وحدث وبان، إن احتجت إلى العلم في خاصة نفسي فالقليل والله تعالى شاف كاف، وإن احتجت إليه للناس ففي الصدر منه ما يملأ القرطاس بعد القرطاس إلى أن تفنى الأنفاس بعد الأنفاس، وذلك من فضل الله تعالى عليّ ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (الجاثية: 26) .
فلم تعنّى عيني- أيدك الله- بعد هذا بالحبر والورق والجلد والقراءة والمقابلة والتصحيح، وبالسواد والبياض!
وهل أدرك السلف الصالح في الدين الدرجات العلى إلا بالعمل الصالح والإخلاص المعتقد والزهد الغالب في كلّ ما راق من الدنيا وخدع بالزبرج وهوى بصاحبه إلى الهبوط؟
وهل وصل الحكماء القدماء إلى السعادة العظمى إلا بالاقتصاد في السعي وإلا بالرضى بالميسور وإلا ببذل ما فضل عن الحاجة للسائل والمحروم؟ فأين يذهب بنا وعلي أيّ باب نحطّ رحالنا؟
وهل جامع الكتب إلا كجامع الفضة والذهب، وهل المنهوم بها إلا كالحريص الجشع عليهما؟ وهل المغرم بحبها إلا كمكاثرهما؟
هيهات!! الرحيل والله قريب والثواء قليل، والمضجع مقض والمقام ممضّ، والطريق مخوف والمعين ضعيف، والاغترار غالب، والله من وراء هذا كلّه طالب، نسأل الله تعالى رحمة يظلنا جناحها، ويسهل علينا في هذه العاجلة غدوها ورواحها، فالويل كل الويل لمن بعد عن رحمته بعد أن حصل تحت قدره، فهذا هذا» .
«ثم إني- أيدك الله- ما أردت أن أجيبك عن كتابك لطول جفائك وشدة التوائك عمن لم يزل على رأيك، مجتهدا في محبتك على قربك ونأيك، مع ما أجده من انكسار النشاط، وانطواء الانبساط، لتعاور العلل عليّ، وتخاذل الأعضاء مني، فقد كلّ البصر وانعقد اللسان، وجمد الخاطر وذهب البيان، وملك الوسواس، وغلب اليأس من جميع الناس، ولكني حرست منك ما أضعته مني، ووفيت لك بما لم تف به لي، ويعزّ عليّ أن يكون لي الفضل عليك أو أحرز المزية دونك، وما حداني على مكاتبتك إلا ما أتمثله من تشوقك إليّ وتحرقك عليّ، وأنّ الحديث الذي بلغك قد بدّد فكرك، وأعظم تعجبك، وحشد عليك جزعك، والأول يقول:
وقد يجزع المرء الجليد وتبتلي ... عزيمة رأي المرء نـــائبة الدهر
تعـــاوره الأيـــام فيمـا ينوبه ... فيقوى على أمر ويضعف عن أمر
على أنك لو علمت في أيّ حال غلب عليّ ما فعلته، وعند أي مرض، وعلى أية عسرة وفاقة، لعرفت من عذري أضعاف ما أبديته، واحتججت لي بأكثر ما نشرته وطويته.
وإذا أنعمت النظر تيقنت أن لله جلّ وعزّ في خلقه أحكاما لا يعاز عليها، ولا يغالب فيها، لأنه لا يبلغ كنهها، ولا ينال غيبها، ولا يعرف قابها ولا يقرع بابها، وهو تعالى أملك لنواصينا، وأطلع على أدانينا وأقاصينا، له الخلق والأمر، وبيده الكسر والجبر، وعلينا الصمت والصبر، إلى أن يوارينا اللحد والقبر، والسلام» .
«إن سرّك- جعلني الله فداك- أن تواصلني بخبرك، وتعرفني مقرّ خطابي هذا من نفسك فافعل، فإني لا أدع جوابك إلى أن يقضي الله تعالى تلاقيا يسرّ النفس، ويذكّر حديثنا بالأمس، أو بفراق نصير به إلى الرمس، ونفقد معه رؤية هذه الشمس، والسلام عليك خاصا بحقّ الصفاء الذي بيني وبينك، وعلى جميع إخوانك عامّا بحقّ الوفاء الذي يجب عليّ وعليك والسلام» . وكتب هذا الكتاب في شهر رمضان سنة أربعمائة"اهـ([1]) .


([1]) معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (5/ 1929-1933).
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 20Oct2015, 22:06
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب : (84)
كتب احترقت قضاء وقدراً.
وهذا ذكر جملة من الكتب احترقت قضاء وقدراً ، فمنها ما تأثر ضبط اصحابها بسبب احتراقها، ومنها ما تمكن أصحابها من إعادتها بعد حرقها، ومنها ما لم يبق منها إلا القليل منها.
وممن احترقت كتبه:
= [عبد الله بن لَهِيعَة بن عقبَة الْحَضْرَمِيّ الغافقي قَاضِي مصر كنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن كَانَ مولده سنة سِتّ وَتِسْعين وَمَات سنة أَربع وَسبعين وَمِائَة وَصلى عَلَيْهِ دَاوُد بن يزِيد بن حَاتِم وَكَانَ شَيخا صَالح وَلكنه كَانَ يُدَلس عَن الضُّعَفَاء قبل احتراق كتبه ثمَّ احترقت كتبه فِي سنة سبعين وَمِائَة قبل مَوته بِأَرْبَع سِنِين وَكَانَ أَصْحَابنَا يَقُولُونَ إِن سَماع من سمع مِنْهُ قبل احتراق كتبه مثل العبادلة فسماعهم صَحِيح وَمن سمع مِنْهُ بعد احتراق كتبه فسماعه لَيْسَ بِشَيْء وَكَانَ ابن لَهِيعَة من الْكِتَابَيْنِ للْحَدِيث والجماعين للْعلم والرحالين فِيهِ]([1]).
= [إبراهيم بن منقذ بن إبراهيم، أبو إسحاق العصفرى، من أصحاب ابن وهب، وكانت كتبه احترقت قديمًا بقيت له منها بقية، وكان يحدث بما بقى له من كتبه] ([2]).
= [أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ مِنْهُمْ مَنْ وَثَّقَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَهُوَ إِلَى التَّوْثِيقِ أَقْرَبُ] ([3]).
= [أحمد بن عبد الوارث بن جرير بن عيسى الأسوانىّ العسّال: كنيته: أبو بكر. دعوتهم فى موالى عثمان بن عفان. كان ثقة. وكانت كتبه احترقت، وبقى منها أربعة أجزاء. وهو آخر من حدث عن محمد بن رمح، وعاش بعد احتراق كتبه سنة واحدة، وتوفى يوم الجمعة لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وقد جاوز التسعين] ([4]).
= [الميداني، أَبُو الحُسَيْنِ، عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَلِيٍّ، الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ المَيْدَانِيِّ. توفّي أَبُو الْحُسَيْن عبد الْوَهَّاب بن جَعْفَر الميداني يَوْم السبت لسبع بَقينَ من جمادي الأولى سنة ثَمَان عشرَة وأربعمئة. وَذكر أَن مولده سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وثلاثمئة. قَالَ الكَتَّانِيّ: ذكرَ أَنَّهُ كتب بِمائَة رِطل حِبْر، احْتَرَقت كُتُبُه وَجَدَّدهَا]([5]). ومن خبره : أنه [كان لا يبخل بإعارة شيئِ من كتبه سوى كتاب واحد كان يضن بإعارته، فلما احترقت كتبه استجد جميعها من النسخ التي كتبت منها غير ذلك الكتاب الذي ضن بإعارته، فإنه لم يقدر على نسخه، وآلى على نفسه ألا يبخل بإعارة كتابٍ]([6]).
= [ابن صصرى، أبو المواهب، الحسن بن العَدْلِ أَبِي البَرَكَاتِ هِبَةِ اللهِ بنِ مَحْفُوْظِ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ صَصْرَى، التَّغْلِبِيُّ، البَلَدِيُّ الأَصْل، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَكَانَ اسْمه نَصْر اللهِ، فَغَيَّرَه. وَجَمَعَ "المُعْجَم"، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَصَنَّفَ فِي "فَضَائِل الصَّحَابَة" وَ"عَوَالِي ابْن عُيَيْنَةَ" وَ"فَضَائِل القُدْس" وَ"ربَاعِيَات التَّابِعِيْنَ"، وَقَدِ احْتَرَقت كتبه بِالكلاّسَة، ثُمَّ إِنَّهُ وَقَفَ خزَانَة أُخْرَى . مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ وَلَهُ تِسْعٌ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً]([7]).
= [حمزة بن علي ، ابن حمزة بن فارس ، أَبُو يَعْلَى ابْنُ القُبَّيْطِيِّ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، أَخُو المُحَدِّثِ أَبِي الفَرَجِ مُحَمَّدٍ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَكَتَبَ وَتعبَ وَحصَّلَ الأُصُوْلَ، لَكِنِ احترقَتْ كتُبُهُ، وَكَانَ مليحَ الكِتَابَةِ، مُتْقِناً، إِمَاماً] ([8]).
= [شمس الدين الكتبي الجزري، المعروف بالفاشوشة، ويُعرف بابن شمعون. كان يّذكر أنّه سمع من فخر الدين بن تيمية. كان يتجر بالكتب باللبادين، ويدخر منها كل ما يطلبه من عاج إلى ملة أو مال إلى دين. وكان يتشيع، ويرى أن عرفه بذاك يتضوع وهو يتضيع. احترقت كتبه في حريق اللبادين المشهور، وذهب له في ذلك خمسة آلاف مجلدة على ما هو مذكور، ولم يبق له إلا ما هو في العرض، أو في العارية التي رمق منها عيشه على برض]([9]) .
= [محمد بن أحمد علاء الدين بن محمد بن قاضي خان بن بهاء الدين بن يعقوب بن حسن بن علي النهرواني الشيخ الإمام العلامة، المحقق المدقق الفهامة، الشيخ قطب ابن الشيخ العلاء علاء الدين النهرواني الأصل الهندي، ثم المكي الحنفي، ومن مؤلفاته طبقات الحنفية احترقت في جملة كتبه]([10]).
وغيرهم.


([1]) المجروحين لابن حبان (2/ 11). وفي تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي (1/ 175): "قال أحمد بن حنبل: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه. ... حدثني إسحاق بن موسى أنه لقيه سنة أربع وستين وإن كتبه احترقت سنة تسع وستين ومائة. وأما سعيد بن أبي مريم فقال لم يحترق له كتاب وكان يضعفه. أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة. وقال أحمد بن صالح: كان ابن لهيعة صحيح الكتاب طلابا للعلم. وقال زيد بن الحباب قال سفيان الثوري: عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع. وقال عثمان بن صالح: احترقت داره وكتبه وسلمت أصوله، كتبت كتاب عمارة بن غزية من أصله، وقال يحيى القطان وجماعة ضعيف: وقال ابن معين: ليس بذاك القوي. وسئل عنه أبو زرعة وعن سماع القدماء منه فقال: أوله وآخره سواء إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتبعان أصوله. قال قتيبة: لما احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه الليث من الغد بألف دينار ولما مات سمعت الليث يقول: ما خلف مثله قلت: ولي قضاء مصر سنة خمس وخمسين ومائة تسعة أشهر وقرر له المنصور في الشهر ثلاثين دينارا وقد وقع لي من عواليه قال ابن يونس: ولد سنة سبع وتسعين ومات في نصف ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائة رحمه الله تعالى قلت يروى حديثه في المتابعات ولا يحتج به"اهـ. قلت : والخلاصة أن في حاله أقوال: الأول : أنه كان في أول أمره ضابطاً، ثم احترقت كتبه فحدث من حفظه وتلقن فاختل ضبطه. وعلى هذا يقبل حديث من روى عنه قبل اختلال الضبط. الثاني: أنه كان ضعيف الضبط في أول الأمر وتاليه، ولا علاقة لهذا باحتراق كتبه. فلا يقبل حديث عمن أخذ عنه قبل الاحتراق، فحديثه كله في الضعف سواء.
([2]) مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (1/ 20- 21).
([3]) الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي (2/ 526- 527).
([4]) تاريخ ابن يونس المصرى (1/ 16- 17).
([5]) سير أعلام النبلاء/ ط الحديث (13/ 181). ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم (ص: 160).


([6]) مختصر تاريخ دمشق (15/ 275).
([7]) سير أعلام النبلاء / ط الحديث (15/ 403 – 404) .
([8]) سير أعلام النبلاء ط الحديث (16/ 20).

([9]) أعيان العصر وأعوان النصر (1/ 66).
([10]) الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة (3/ 40).
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 20Oct2015, 22:07
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب : (85) .
كتب أحرقت عمداً على ملأ من الناس!
هذه كتب لأناس ذمت سيرتهم، وكشحت طريقتهم، وافتضحت حالهم في كتبهم؛ فأحرقت على ملأ من الناس!
= [أبو جعفر الطوسي، شَيْخُ الشِّيْعَةِ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الطُّوْسِيُّ. قَدِمَ بَغْدَاد، وَتَفَقَّهَ أَوَّلاً لِلشَافعِي. ثُمَّ أَخَذَ الكَلاَم وَأُصُوْل القوم عن الشَّيْخ المُفِيد رَأْسِ الإِمَامِيَّة، وَلزمه وَبَرَعَ، وَعَمِلَ التَّفْسِيْر، وَأَملَى أَحَادِيْث وَنوَادر فِي مُجَلَّدين، عَامَّتُهَا عَنْ شَيْخه المُفِيد. أَعرض عَنْهُ الحُفَّاظ لِبِدعته، وَقَدْ أُحرقت كتبه عِدَّة نُوب فِي رَحْبَة جَامِع الْقصر، وَاسْتَتَر لَمَّا ظهر عَنْهُ مِنَ التنقُّص بِالسلف، وَكَانَ يَسكن بِالكَرْخ، محلَّة الرَّافِضَّة ثُمَّ تَحَوّل إِلَى الكُوْفَةِ، وَأَقَامَ بِالمَشْهَد يُفَقِّههُم. وَمَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الأَذكيَاء لاَ الأَزكيَاء]([1]) .
= عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ الشيخ عبد القادر الجيلي. الركن، أبو مَنْصُوْرٍ، الفَاسِدُ العَقيدَةِ، الَّذِي أُحرِقَتْ كُتُبُه، وَكَانَ خِلاًّ لِعَلِيِّ ابْنِ الجَوْزِيِّ يَجْمَعهُمَا عَدَمُ الوَرَعِ! كان أديباً، كيساً مطبوعاً عارفاً بالمنطْق، والفلسفة، والتنجيم، وغير ذلك من العلوم الرديئة، وبسبب ذلك نسب إلى عقيدة الأوائل. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وخمسمائة. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: ظَهَرَ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ بتَخيُّرِ الكَوَاكِبِ وَمُخَاطَبَتِهَا بِالإِلَهِيَّةِ، وَأَنَّهَا مُدبِّرَةٌ، فَأُحضِرَ، فَقَالَ: كَتَبتُهُ تَعجُّباً لاَ مُعْتَقِداً، فَأُحرِقَتْ مَعَ كُتُبِ فَلسَفِيَّةٍ بِخَطِّهِ فِي مَلأٍ عَظِيْمٍ، سَنَةَ 588هـ، وَأُعْطِيَتْ مَدَارِسُه لابْنِ الجَوْزِيِّ الواعظ الحنبلي الشهير. ثم عاد عبدالسلام وتمكن بواسطة وَلِيَ وَزِيْرٌ شِيْعِيٌّ، فَمكَّنَ الرُّكْنَ مِنِ ابْنِ الجَوْزِيِّ، فأمره بالمقام بواسط فأحداث عظيمة. مَاتَ فِي رَجَبٍ، سنة إحدى عشرة وست مائة([2]) .
= [ابن رشد الحفيد ، أحرقت كتبه التي في الفلسفة سوى الطب والهندسة]([3]).


([1]) سير أعلام النبلاء ط الحديث (13/ 450). وانظر : طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (4/ 126)، لسان الميزان ت أبي غدة (7/ 83).
([2]) سير أعلام النبلاء ط الحديث (16/ 86) تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي (4/ 94)، المغني في الضعفاء (2/ 394)، لسان الميزان ت أبي غدة (5/ 175).
([3]) سير أعلام النبلاء (21/ 317).
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 20Oct2015, 22:07
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب : (86)
كتب لم يصنف مثلها
في ذكر مناقب الكتب، وأوصاف العلماء لها [بيان ما لها من الجلالة وعدمها، والتنبيه على مراتبها، في ذلك إرشاد للطالب إلى تحصيلها، وتعريف له بما يعتمده منها، وتحذيره مما يخاف من الاعتزار به]([1]) وبالله التوفيق.
ومن هذه الكتب :
= (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)، لمحمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (ت310هـ) رحمه الله، قال الذهبي رحمه الله (ت748هـ) رحمه الله: "وَلَهُ كِتَاب (التَّفْسِيْر) لَمْ يصَنّف مثلُه، وَكِتَاب سَمَّاهُ (تَهْذِيْب الآثَار) لَمْ أَرَ سِوَاهُ فِي مَعْنَاهُ، لَكِن لَمْ يُتِمَّه، وَلَهُ فِي أُصُوْل الفِقْه وَفُرُوْعه كتبٌ كَثِيْرَةٌ مِنْ أَقَاويل الفُقَهَاء، وَتَفَرَّدَ بِمَسَائِلَ حُفِظَت عَنْهُ"اهـ([2]) .
= (مقاييس اللغة) ، لأحمد بن فارس بن زكريا اللغوي (ت369هـ) رحمه الله. قال شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (المتوفى: 626هـ) رحمه الله : "كتاب مقاييس اللغة، وهو كتاب جليل لم يصنف مثله"اهـ([3]) .
= (المحكم والمحيط الأعظم)، لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (ت: 458هـ) رحمه الله، قال جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (المتوفى: 646هـ) رحمه الله عن ابن سيده وكتابه: "إمام فى اللّغة والعربية. جمع فى اللغة كتاب (المحكم)، يقارب عشرين مجلدا، لم ير مثله فى فنه، ولا يعرف قدره إلا من وقف عليه، وهو فى وقف التاج البندهىّ بدمشق فى رباط الصوفية؛ لو حلف الحالف أنه لم يصنّف مثله لم يحنث"اهـ([4]).
= (التمهيد لما في الموطأ من الأسانيد)([5])، لأبي عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر النمري الأندلسي القرطبي المالكي (ت463هـ) رحمه الله. قال ابن حزم (ت456هـ) رحمه الله: "كتاب التمهيد لصاحبنا أبي عمر يوسف بن عبدالبر ـ وهو الآن بعد في الحياة لم يبلغ سن الشيخوخة ـ وهو كتاب لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلاً فكيف أحسن منه"([6]). قال ابن تيمية رحمه الله عن هذا الكتاب: "وهو أشرف كتاب صنف في فنه"اهـ([7]). قلت: وبالجملة فهو كتاب جليل، حافل، من رآه رأى العجب العجاب، فسبحان الله الوهاب.
= (الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار)([8])، لأبي عمر يوسف ابن عبدالبر (ت463هـ). صنفه بعد "التمهيد"، وقصد فيه شرح جميع أقاويل الصحابة والتابعين في الموطأ، وما لمالك فيه من قوله الذي بنى عليه مذهبه، واختاره من أقاويل سلف أهل بلده، الذين هم الحجة عنده على من خالفهم، مع ذكر ما لفقهاء الأمصار من التنازع في معاني كل قول رسمه مالك في الموطأ. وقد رتبه على أبواب الموطأ. قال أبو الطاهر السلفي (ت576هـ) رحمه الله عن كتاب الاستذكار: "هو كتاب لم يصنف في فنه مثله"اهـ([9]).
= كتاب (الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم) لعبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي، (أبو محمد) (ت521هـ) رحمه الله، أديب، نحوي، لغوي، مشارك في انواع من العلوم([10]) . قال شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى، أبو العباس المقري التلمساني (المتوفى: 1041هـ) رحمه الله: "وله كتاب "التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في رأيهم واعتقادهم" وهو كتاب عظيم. لم يصنف مثله"اهـ([11]) .
= (الفتح العزيز في شرح الوجيز). لعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن القزويني الإمام الجليل أبو القاسم الرافعي (ت623هـ) رحمه الله. قال في ترجمته تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (المتوفى: 771هـ) رحمه الله: "صاحب الشرح الكبير المسمى بـ(العزيز) وقد تورع بعضهم عن إطلاق لفظ (العزيز) مجردا على غير كتاب الله فقال : (الْفَتْح الْعَزِيز فِي شرح الْوَجِيز)"، ثم قال: "وكفاه بـ(الفتح العزيز) شرفا فلقد علا به عنان السماء مقدارا وما اكتفى فإنه الذي لم يصنف مثله في مذهب من المذاهب ولم يشرق على الأمة كضيائه في ظلام الغياهب"اهـ([12]).
= (جامع الأصول في أحاديث الرسول) لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (ت 606هـ) رحمه الله. قال ياقوت الحموي (ت626هـ) رحمه الله في ترجمته لما عدد مؤلفته: " كتاب جامع الأصول في أحاديث الرسول عشر مجلدات جمع فيه بين البخارى ومسلم والموطأ وسنن أبي داود وسنن النسائي والترمذي عمله على حروف المعجم، وشرح غريب الأحاديث ومعانيها وأحكامها ووصف رجالها ونبه على جميع ما يحتاج إليه منها قال المؤلف. أقطع قطعا أنه لم يصنّف مثله قط ولا يصنف"اهـ([13]).
= كتاب (المنتقى في الأحكام)([14]) لمجد الدين أبي البركات ابن تيمية (ت652هـ) رحمه الله. قال في ابن الجزري رحمه الله: "وألف كتاب المنتقي في الأحكام وهو مشهور لم يؤلف مثله"اهـ([15]) .
= (المجموع شرح المهذب)، لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676هـ) رحمه الله. قال شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي (ت 902هـ) رحمه الله: " وكتابه " شرح المهذب " لم يصنف في المذهب على مثل أسلوبه"اهـ([16]) . وقال رحمه الله: "قال العثماني قاضي صفد: إنه (يعني: شرح المهذب) لا نظير له، لم يصنّف مثله، ولكنه ما أكمله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إذ لو أكمله ما احتيج إلى غيره، وبه عُرف قدره، واشتهر فضله"اهـ([17]).
= (البديع في أصول الفقه) ، لمظفر الدين الحنفي البغدادي ابن الساعاتي صاحب البديع في الأصول وهو أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء، مظفر الدين أبو العباس ابن الإمام نور الدين البعلبكي الأصل، البغدادي المولد والمنشأ، الحنفي، المعروف بابن الساعاتي (ت694هـ)، رحمه الله . قال يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الظاهري الحنفي، أبو المحاسن، جمال الدين (ت874هـ) رحمه الله: "ألف التأليف المفيدة الحسنة، من ذلك: البديع في أصول الفقه الذي لم يصنف مثله، جمع فيه بين أصول فخر الإسلام البزدوي والأحكام للآمدي"اهـ([18]).
= (الإمام) لمحمد بن علي بن وهب بن مطيع، أبو الفتح، تقيّ الدين القشيري، المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد (ت702هـ) رحمه الله، قال تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (المتوفى: 771هـ) رحمه الله: "وَمن مصنفاته كتاب الإِمَام فِي الحَدِيث وَهُوَ جليل حافل لم يصنف مثله"اهـ([19]) .
= (تهذيب الكمال)([20])، ليوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبي الحجاج، جمال الدين ابن الزكي أبي محمد القضاعي الكلبي المزي (ت742هـ) رحمه الله، محدث الديار الشامية في عصره. قال تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (المتوفى: 771هـ) رحمه الله : "وصنف تَهْذِيب الْكَمَال الْمجمع على أَنه لم يصنف مثله"اهـ([21]).
= (القاموس المحيط) ، لمجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ) رحمه الله، قال السخاوي (ت902هـ) رحمه الله : "وَله تَحْصِيل فِي فنون من الْعلم سِيمَا اللُّغَة فَلهُ فِيهَا الْيَد الطُّولى وَألف فِيهَا تواليف حَسَنَة مِنْهَا الْقَامُوس وَلَا نَظِير لَهُ فِي كتب اللُّغَة لِكَثْرَة مَا حواه من الزِّيَادَات على الْكتب الْمُعْتَمدَة كالصحاح، قلت وَقد ميز فِيهِ زياداته عَلَيْهِ فَكَانَت غَايَة فِي الْكَثْرَة بِحَيْثُ لَو أفردت لجاءت قدر الصِّحَاح أَو أَكثر فِي عدد الْكَلِمَات وَأما مَا نبه عَلَيْهِ من أَوْهَامه فشيء كثير أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْهَامِش بصفر وأعراه من الشواهد اختصارا، وَنبهَ فِي خطبَته على الِاكْتِفَاء عَن قَوْله مَعْرُوف بِحرف الْمِيم وَعَن مَوضِع بِالْعينِ وَعَن الْجمع بِالْجِيم وَعَن جمع الْجمع بجج وَعَن الْقرْيَة بِالْهَاءِ وَعَن الْبَلَد بِالدَّال وَضبط ذَلِك بالنظم بَعضهم بل أثنى على الْكتاب الْأَئِمَّة نظما ونثرا وَتعرض فِيهِ لأكْثر أَلْفَاظ الحَدِيث والرواة وَوَقع لَهُ فِي ضبط كثيرين خطأ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ التقي الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد لم يكن بالماهر فِي الصَّنْعَة الحديثية وَله فِيمَا يَكْتُبهُ من الْأَسَانِيد أَوْهَام"اهـ([22]). قلت: وضع القبول لهذا الكتاب، حتى أصبحت كتب اللغة تسمى القواميس مفردها قاموس، على اسمه.
= (النشر في القراءات العشر)، لشمس الدين أبي الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (ت833 هـ) رحمه الله، قال جلال الدين السيوطي (ت911هـ) رحمه الله : "ألف (النشر في القراءات العشر) لم يصنف مثله"اهـ([23]).


([1]) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 11)، بتصرف.
([2]) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (14/ 270).
([3]) معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (1/ 412).
([4]) إنباه الرواة على أنباه النحاة (2/ 225).
([5]) وهو مطبوع، بتحقيق محمد عبدالكبير البكري، وزملائه، توزيع مكتبة الأوس، المدينة المنورة.
([6]) نقله في نفح الطيب (3/169) عن رسالة ابن حزم في فضل الأندلس.
([7]) مجموع الفتاوى (3/220).
([8] ) مطبوع، من طبعاته طبعة دار الكتب العلمية بتحقيق سالم محمد عطا، ومحمد علي معوض، الطبعة الأولى 1421هـ.
([9]) مقدمة إملاء الاستذكار ص34. (ضمن لقاء العشر الأواخر).
([10]) معجم المؤلفين (6/ 121).
([11]) أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض (3/ 102).
([12]) طبقات الشافعية الكبرى ـ موافق للمطبوع (8/ 281 – 282).
([13]) معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (5/ 2271).
([14]) مطبوع، بتحقيقف محمد حامد الفقي، وعليه شرح للشوكاني الموسوم بـ (نيل الأوطار).
([15]) غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 386).
([16]) المنهل العذب الروي (ص: 13، بترقيم الشاملة آليا).
([17]) المنهل العذب الروي (ص: 14، بترقيم الشاملة آليا).
([18]) المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي (1/ 420- 421).
([19]) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (9/ 212).
([20]) مطبوع بتحقيق بشار عواد.
([21]) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (10/ 401).
([22]) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (10/ 84).
([23]) ذيل تذكرة الحفاظ (ص: 377).
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 20Oct2015, 22:08
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب: 87.
كتاب العمر
يكون أحيانا كتاب لصاحبه هو كتاب عمره، يجمع له، ويعيد النظر فيه، فلا يخرج الكتاب إلا وقد حوى غالب ما يريد صاحبه!
ومن هذه الكتب :
= (الموطأ) للإمام مالك بن أنس الأصبحي (ت179هـ) رحمه الله، قال أَبُو خُلَيْدٍ: "أَقَمْتُ عَلَى مَالِكٍ فَقَرَأْتُ الْمُوَطَّأَ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَقَالَ مَالِكٌ: عِلْمٌ جَمَعَهُ شَيْخٌ فِي سِتِّينَ سَنَةٍ أَخَذْتُمُوهُ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لَا فَقِهْتُمْ أَبَدًا"([1]) . وقال صفوان بن عمر بن عبد الواحد : "عرضنا على مالك الموطأ في أربعين يوماً فقال كتاب ألفته في أربعين سنة أخذتموه في أربعين يوماً قل ما تتفقهون فيه"([2]) . فهذا كتاب عمره، مكث عمره ينقحه ويراجعه وينظر فيه، قال عتيق الزبيري : "وضع مالك الموطأ على نحو من عشرة آلاف حديث فلم يزل ينظر فيه سنة ويسقط منه حتى بقي هذا ولو بقي قليلاً لأسقطه كله". يعني تحرياً. قال سليمان بن بلال : لقد وضع مالك الموطأ وفيه أربعة آلاف حديث أو قال أكثر. فمات وهي ألف حديث ونيف يلخصها عاماً عاماً بقدر ما يرى أنه أصلح للمسلمين وأمثل في الدين"اهـ([3]).
= غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام. (ت 224هـ) رحمه الله. جمع كتابه في غريب الحديث، فصار هو: القدوة في هذا الشأن. فإنه أفنى فيه عمره. قال أبو عبيد: كنت في تصنيف هذا الكتاب - يعني غريب الحديث - أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال، فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهراً فرحاً مني بتلك الفائدة. وأحدكم يجيئني، فيقيم عندي أربعة أشهر، أو خمسة أشهر، فيقول: قد أقمت الكثير([4]). فكان خلاصة عمري([5]) .
= (المُعْجَمُ الأَوسطُ) لسليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ) رحمه الله، ورتبه عَلَى أسماء مشَايِخِهِ المُكثرينَ, وَغَرَائِبُ مَا عِنْدَهُ عَنْ كُلِّ وَاحدٍ, يَكُونُ خَمْسَ مجلدَاتٍ. قال أحمد بن جعفر الفقيه: سمعت أبا عبدالله بن حمدان، وأبا الحسن المديني، وغيرهما، يقولون: سمعنا الطبراني يقول: هذا الكتاب روحي، يعني "المعجم الأوسط"([6]) .
= (تاريخ دمشق)، لأبي القاسم علي بن أبي محمد الحسن بن هبة الله أبي الحسن بن عبد الله بن الحسين المعروف بابن عساكر، الدمشقي الملقب ثقة الدين (ت571هـ) رحمه الله، قال أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي (المتوفى: 681هـ) المعروف بـ (ابن خلكان) رحمه الله في ترجمته لابن عساكر: "صنف التاريخ الكبير لدمشق في ثمانين مجلدة، أتى فيه بالعجائب، وهو على نسق " تاريخ بغداد ". قال لي شيخنا الحافظ العلامة زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري حافظ مصر أدام الله به النفع، وقد جرى ذكر هذا التاريخ، وأخرج لي منه مجلداً وطال الحديث في أمره واستعظامه: ما أظن هذا الرجل إلا عزم على وضع هذا التاريخ من (يوم) عقل على نفسه، وشرع في الجمع من ذلك الوقت، وإلا فالعمر يقصر عن أن يجمع فيه الإنسان مثل هذا الكتاب بعد الاشتغال والتنبه. ولقد قال الحق، ومن وقف عليه عرف حقيقة هذا القول، ومتى يتسع للإنسان الوقت حتى يضع مثله وهذا الذي ظهر هو الذي اختاره، وما صح له هذا إلا بعد مسودات ما يكاد ينضبط حصرها"اهـ([7]).
وغيرها .


([1]) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 331).
([2]) ترتيب المدارك وتقريب المسالك (2/ 75).
([3]) ترتيب المدارك وتقريب المسالك (2/ 73).
([4]) مختصر تاريخ دمشق (21/ 20).
([5]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (2/ 1203).
([6]) سير أعلام النبلاء (16/ 124).
([7]) وفيات الأعيان (3/ 310).
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 20Oct2015, 22:09
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب: (88)
أول كتاب في الفن
عند الحديث عن المبادئ العشرة لعلم من العلوم، فإن الكلام عن نشأة العلم وواضعه لابد فيها من الإشارة إلى مراحل تدوينه، ومن ذلك ذكر أول من صنف في هذا الفن.
وقد ذكرت أوليات في الكتب في أبواب وعلوم، من ذلك:
= كتاب (الموطأ) لمالك بن أنس الأصبحي (ت179هـ) رحمه الله، أول كتاب في الصحيح غير المجرد.
= كتاب (الرسالة) لمحمد بن إدريس الشافعي (ت204هـ) رحمه الله أول كتاب في أصول الفقه.
= كتاب (اختلاف الحديث) لمحمد بن إدريس الشافعي (ت204هـ) رحمه الله هو أول كتاب في مختلف الحديث.
= كتاب (الجامع الصحيح)، لمحمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ) رحمه الله، هو أول كتاب في الصحيح المجرد.
= كتاب (السبعة) لابن مجاهد (ت324هـ) رحمه الله. هو أول من سبع السبعة.
= كتاب (المحدث الفاصل بين الراوي والواعي)، لأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي (المتوفى: 360هـ)، رحمه الله. أول كتاب مستقل جامع لأنوع من علم الحديث.
= كتاب (التيسير) في القراءات السبع، لأبي عمرو الداني (ت444هـ) رحمه الله، عو أول من اختار لكل قارئ من السبعة راويين.
= كتاب (فنون الأفنان، في علوم القرآن)، لأبي الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، البغدادي (ت597هـ) رحمه الله ، أول كتاب في علوم القرآن مفرد مستقل جامع لجملة من أنواع علوم القرآن.
= كتاب (معالم السنن) لحمد بن سليمان الخطابي (ت386هـ) رحمه الله، أظنه أول شرح لسنن أبي داود، والله اعلم.

= كتاب (أعلام السنن) لحمد بن سليمان الخطابي (ت386هـ) رحمه الله أظنه أول شرح للجامع الصحيح للبخاري، والله اعلم.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 20Oct2015, 22:09
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب : (89)
كتاب ليس في الباب غيره أو فرد في بابه.
= تهذيب الآثار، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت310هـ). وهو كتاب، تفرد في بابه بلا مشارك([1]).
= التيسير في القراءات السبع.
= المقنع في رسم مصاحف الأمصار.
= المحكم في نقط المصاحف. جميعها لأبي عمرو الداني (ت444هـ) رحمه الله، كتبه هذه تفردت في بابها ، بل لعل بعضها لا يوجد غيره اليوم في بابه كاملاً مثل كتاب (المقنع) في ذلك العصر، خاصة من جهة اختلاف رسم المصاحف.
= غرائب التفسير وعجائب التأويل، لمحمود بن حمزة بن نصر، أبو القاسم برهان الدين الكرماني، ويعرف بتاج القراء (المتوفى: نحو 505هـ) رحمه الله، لا أعلم كتاباً للسابقين في بابه، فهو فرد فيه! وفي القرن الماضي وهذا القرن بدأت الكتابات في الدخيل في التفسير، وهي في جانب من جوانب (غرائب التفسير وعجائب التأويل).
وغير ذلك من الكتب.


([1]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (1/ 514).
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 20Oct2015, 22:10
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب : (90)
ألقاب الكتب .
لبعض الكتب ألقاب تشيع بين طلبة العلم؛
= كتاب (الفروع) سمعت بعضهم يلقبه بـ (مكنسة المذهب)، لأنه يورد حتى الروايات الضعيفة في المذهب، وأنه جامع ليس كغيره.
= كتاب (رد المحتار على الدر المختار) لابن عابدين، في الفقه الحنفي، لقبه بعضهم بـ (منخل المذهب فيما عليه الفتوى)([1]).
= (التهذيب لذهن اللبيب) مختصر في الفروع على مذهب أبي حنيفة، لعلي بن علي بن محمد, ابن ابي العز
(ت792هـ). يلقب هذا الكتاب بـ (خيرة الفقهاء) ([2]) .
= (حلية العلماء، في مذاهب الفقهاء)، لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (ت 507هـ)، يلقب كتابه ويعرف بـ (المستظهري) . صنفه للخليفة: المستظهر بالله العباسي([3]).

([1]) انظر تقديم شرح القواعد الفقهية للزرقاء ص19.
([2]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (1/ 517)، خزانة التراث - فهرس مخطوطات (6/ 884، بترقيم الشاملة آليا).
([3]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (1/ 690).
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 20Oct2015, 22:10
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب: (91)
كتب تشابهت أسماؤها .
= (فتح الباري) لابن حجر بشرح صحيح البخاري.
و(فتح الباري) لابن رجب بشرح صحيح البخاري.
= (المحرر)، في فروع الشافعية لأبي القاسم: عبد الكريم بن محمد الرافعي، القزويني (ت623هـ).
وكتاب (المحرر) في فروع الحنابلة، لمجد الدين أبي البركات عبد السلام ابن تيمية (ت652هـ).
و (المحرر) في أحاديث الأحكام، لشمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي (ت744هـ).

وغير ذلك.
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 20Oct2015, 22:11
طارق بن خالد بن عيسى طارق بن خالد بن عيسى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 107
افتراضي

خبر الكتاب : (92)
كتب أهديت أو صنفت لملوك أو وزراء أو أمراء أو قضاة.
= (الصاحبي) في اللغة، لابن فارس، أبي الحسين: أحمد بن فارس الرازي، اللغوي (ت395هـ) رحمه الله. قال في مقدمته : "هَذَا الكتاب "الصاحبي" فِي فقه اللغةِ العربيةِ وسننِ العربِ فِي كلامها. وإنَّما عَنْوَنْتُه بهذا الاسم لأنّي لما أَلَّفْتُه أَوْدعْتُه خزانةَ الصَّاحبِ الجليل كافي الكفاة، عَمَرَ اللهُ عِراص العلم والأدب والخير والعدل بطول عمره، تَجمُّلاً بذلك وتحسُّناً، إذ كَانَ يقبَلَه كافي الكفاة من علم وأدب مَرضِيّاً مقبولاً، وَمَا يَرْذُلُه أَوْ يَنفيه منفيّاً مَرْذولاً، ولأنّ أحسنَ مَا فِي كتابنا هَذَا مأخوذٌ عنه ومُفاد منه"اهـ([1]) . يعني: ألفه للوزير، الصاحب: إسماعيل بن عباد (ت385هـ) رحمه الله.
= (المبهج)، لأبي إسماعيل: عبد الملك بن منصور الثعالبي (ت430هـ). ألفه: للأمير، شمس المعالي: قابوس . ذكر فيه: أنه أهداه إلى: شمس المعالي، حين ورده. ثم زاد فيه، ونقص، وبدل، فأنشأه نشأة أخرى. ورتبه: على سبعين بابا([2]).
= (حلية العلماء، في مذاهب الفقهاء)، لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (ت 507هـ)، يلقب كتابه ويعرف بـ (المستظهري) . صنفه للخليفة: المستظهر بالله العباسي([3]).
= (مقدمة في الجدل، والخلاف، والنظر)، لبرهان الدين: محمد بن محمد النسفي (ت684هـ). وعليها شروح، أحسنها: لشمس الدين: محمد السمرقندي، صاحب: (الصحائف) . ذكر فيه: أنه التمس منه جمع من الطلبة بماردين شرحها، فأجاب. وسمَّاه: (مفتاح النظر) . وجعله لرسم خزانة: أبي الحارث، قره أرسلان الأرتقي، صاحب ماردين. وفرغ منه: في رجب، سنة 690هـ ([4]) .
= شرح منهاج الوصول، إلى علم الأصول، لبرهان الدين: عبيد الله بن محمد الفرغاني، العبري، شارح (الطوالع) (ت743هـ) رحمه الله، أهداه: إلى الوزير: شمس الدين، صاحب الديوان([5]) .
= (قلائد النحور، من جواهر البحور)، لشهاب الدين: أحمد بن محمد الحجازي، الشاعر (ت875هـ) رحمه الله، قال: "وبعد فإنه قد عن لي أن أستخرج من الكتاب العزيز، ما جاء على أوزان الأبحر اتفاقا. ثم بدا لي أن أبني على كل بحر من البحور بيتا، على ما عندي من القصور، وجعله برسم قاضي القضاة: ابن حجر العسقلاني"اهـ([6]) .
= (إرشاد العقل السليم، إلى مزايا الكتاب الكريم)، المشهور بـ (تفسير أبي السعود) في تفسير القرآن، لأبي السعود بن محمد العمادي (ت982هـ) رحمه الله. قال في مقدمته : "وأهديها إلى الخزانة العامرة الغامرة للبحار الزاخرة لجناب من خصه الله تعالى بخلافة الأرض واصطفاه سلطنتها في الطول والعرض ألا وهو السلطان الأسعد الأعظم والخاقان الأمجد الأفخم مالك الإمامة العظمى والسلطان الباهر وارث الخلافة الكبرى كابرا عن كابر رافع رايات الدين الأزهر موضح آيات الشرع الأنور مرغم أنوف الفراعنة والجبابرة معفر جباه القياصره والأكاسرة فاتح بلاد المشارق والمغارب بنصر الله العزيز وجنده الغالب الهمام الذي شرق عزمه المنير فانتهى إلى المشرق الأسنى وغرب حتى بلغ مغرب الشمس أو دنا بخميس عرمرم متزاحم الأفواج وعسكر كخضم متلاطم الأمواج فأصبح ما بين أفقى الطلوع والغروب وما بين نقطتى الشمال والجنوب منتظما في سلك ولاياته الواسعة ومندرجا تحت ظلال راياته الرائعة فأصبحت منابر الربع المسكون مشرفة بذكر اسمه الميمون فياله من ملك استوعب ملكه البر البسيط واستعرق فلكه وجه البحر المحيط فكأنه فضاء ضربت فيه خيامه او نصبت عليه ألويته وأعلامه مالك ممالك العالم ظل الله الظليل على كافة الأمم قاصم القياصرة وقاهر القروم سلطان العرب والعجم والروم وسلطان المشرقين وخاقان الخافقين الإمام المقتدر بالقدرة الربانية والخليفة المعتز بالعزة السبحانيه المفتخر بخدمة الحرمين الجليلين المعظمين وحماية المقامين الجميلين المفخمين ناشر القوانين السلطانية عاشر الخواقين العثمانية السلطان ابن السلطان السلطان سليمان خان بن السلطان المظفر المنصور والخاقان الموقر المشهور صاحب المغازي المشهورة في أقطار الأمصار والفتوحات المذكورة في صحائف الأسفار السلطان سليم خان بن السلطان السعيد والخاقان المجيد السلطان بايزيد خان لا زالت سلسلة سلطنته متسلسلة إلى إنتهاء سلسلة الزمان وأرواح أسلافه العظام متنزهة في روضة الرضوان"اهـ([7]).
= (المقصد) في النحو، لتاج الدين: محمود بن محمد الدهلوي (ت891هـ) رحمه الله، أهداه: للملك الأشرف([8]) .
= (المتوكلي)، لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت911هـ) رحمه الله، جمع فيه: ما ورد في القرآن الكريم باللغة الحبشية، والفارسية، والهندية، والتركية، والزنجية، والنبطية، والسريانية، والعبرانية، والرومية. ووجه تسميته به، ما قاله له في أوله، من أن الخليفة المتوكل، أمره بتأليفه. فلخصه: من: (كتاب المسالك) . وسماه: (المتوكلي) . اقتداء بالشاشي في: (المستظهري)([9]) .
وغيرها .


([1]) الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها (ص: 11).
([2]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (2/ 1582- 1583).
([3]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (1/ 690).
([4]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (2/ 1803).
([5]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (2/ 1879).
([6]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (2/ 1355).
([7]) تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم (1/ 5).
([8]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (2/ 1806).
([9]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (2/ 1456).
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
بازمول خبر كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:57.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w