Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 01Jul2015, 07:11
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 886
افتراضي وقفة مع علي الحلبي في تحقيقه لكتاب الداء والدواء لابن القيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعدُ:
فهاتان وقفتان حديثيتان مع الحلبي في تحقيقه لكتاب ((الداء والدواء)) لابن القيم رحمه الله، استللتها من بحث لي بعنوان ((العِقد المُنظم في الاسم الأعظم)).
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: ((وفى جامع الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد أن النبي قال اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وفاتحة آل عمران آلم الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح)) اهـ.
قلت: هذا الحديث يدور سنده على عبيد الله بن أبي زياد القداح عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها.
الحديث في إسناده شهـر بن حوشب الأشعري، الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها، صدوق، كثير الإرسال والأوهام، كما في ((التقريب))، وعبيد الله بن أبي زياد القداح، أبو الحصين المكي، ليس بالقوي، وهو أيضًا في ((تقريب التهذيب)).
قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال البغوي في ((شرح السنة)): هذا حديث غريب.
الحديث حسنه الألباني رحمه الله في ((صحيح سنن أبي داود)) ( )، وفي ((صحيح سنن الترمذي)) ( )، وفي ((صحيح سنن ابن ماجه)) ( )، وفي ((صحيح الجامع)) ( ).
قال علي الحلبي معلقًا على حديث أسماء رضي الله عنها: ((في إسناده عبيد الله بن أبي زياد وشهر بن حوشب وهما ضعيفان.
لكن له شاهدًا أخرجه ابن ماجة (2/1267)، والطحاوي في مشكل الآثار (1/63) والحاكم (1/505)، والطبراني (8/214)، والبيهقي في الأسماء والصفات (36) عن أبي أسامه بسند حسن)) اهـ ( ).
قلت: قوله عن أبي أسامة فيه نظر، والذي يترجّح عندي أنه عن أبي أمامة، لأني لم أجد لأبي أسامة وهو: حماد بن أسامة حديثـًا فيه ذِكْر اسم الله الأعظم، والخطأ إما طباعي أو سبق قلم، ولكن يؤخذ عليه أن آخر ما وقفت عليه من طبعات الكتاب، الطبعة: الحادية عشر في شعبان 1427 هجري، ولم يُصَحّح، ثم الطبعة الثانية للإصدار الثاني 1430 هجري وهي مثل سابقاتها.
ثم وقفت على تخريج العلامة الألباني رحمه الله للحديث حيث قال: ((فيه عندهم جميعًا - شهر بن حوشب ( )، وهو سيئ الحفظ. وعنه أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (102).
ولكـن له شاهد من حديث أبي أمامة ... مرفوعًا مختصـرًا: أخرجه الحاكم (1/505-506) بإسـناد حسن وهو مخـرَّج في ((الصحيحـة)) (746))) اهـ ( ).
هذه الوقفة الأولي أما الوقفة الثانية.
هذه الوقفة ثانية مع الحلبي في تحقيقه لكتاب ((الداء والدواء)) لابن القيم رحمه الله
قال الإمام ابن القيم رحمه الله بعدما ساق حديث بريدة رضي الله عنه: ((وفي السنن وصحيح أبي حاتم بن حبان أيضا من حديث أنس بن مالك أنه كان مع رسول الله جالسا ورجل يصلى ثم دعا فقال اللهم إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى وأخرج الحديثين أحمد في مسنده)) اهـ.
قال علي الحلبي معلقًا: ((رواه النسائي (3/52)، وأبو داود (1495)، وابن ماجة (3838)، والترمذي (3544)، وابن حبان (893)، وأحمد (3/ 158 و 265 و245)، والبخاري في الأدب المفرد (705)، وابن أبي شيبة (10/272) من طرق عن أنس، بعضها صحيح لذاته)) اهـ ( ).
وهذا التخريج فيه خطأ:
قال العلامة الألباني رحمه الله: ((أخرجه أبو داود (1/234)، والنسائي (1/191)، والحاكم (1/503)، والطحاوي في ((المشكل)) (1/63)، وابن منده في ((التوحيد)) (33/2 و70/1-2) = [ص 109/233 و145/341]، والضياء المقدسي في ((المختارة))، وأحمد (3/ 158 و 245)، عن خلف بن خليفة عن حفص يعني ابن أخي أنس عن أنس بن مالك، ثم ساق الحديث، وذكر بقية التخريج.
ثم قال: والزيادة الثانية: ( ) عند أبي داود والنسائي وابن منده وأحمد. وفي لفظ له: (الحنان))) اهـ ( ).
سئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله رحمه الله ( ) عما جاء في ((الترغيب والترهيب)) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المسجد بأبي عياش وهو يصلي، ويقول: ((اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت يا حنان، يا منان بديع السماوات والأرض، ...)). رواه الإمام أحمد، واللفظ له، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، فهل ((الحنان)) من أسماء الله تعالى؟
فأجاب فضيلته بقوله: لقد راجعت الأصول مسند أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، فقد أورده الإمام أحمد في المسند في عدة مواضع من الجزء الثالث، ص 120 – 158 – 245 – 265، وأورده أبو داود في الجزء الأول باب الدعاء ص 343، وأورده النسائي في الجزء الثالث باب الدعاء بعد الذكر ص 44، وأورده ابن ماجه في الجزء الثاني – كتاب الدعاء – باب اسم الله الأعظم ص 1268، وليس فيها ((الحنان)) سوى طريق واحد عند الإمام أحمد فيها الحنان دون المنان وهي في ص 158( )، وليست باللفظ المذكور في الترغيب، واللفظ المذكور في الترغيب ليس فيه عند أحمد سوى ذكر ((المنان))، وقد رأيت كلامًا لشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله أنكر فيه أن يكون الحنان من أسماء الله تعالى، فإذا كانت الروايات أكثرها بعدم إثباته، فالذي أرى أن يتوقف فيه. والله أعلم)) اهـ.
قلت: مُوازنة تخريج العلامة الألباني والعلامة ابن عثيمين رحمهما الله، مع تخريج علي الحلبي، يتبين لك خطأ الحلبي في تخريجه عند مسند الإمام أحمد بقوله (3/158) وفيها لفظ ((الحنان))، وفي كتاب ((الداء والدواء)) الذي خرَّجه يوجد لفظ ((المنان)) فقط، ولم ينبه ويتنبه، ولقد وجدت غيره ممن وقع فما وقع فيه الحلبي، وذلك بذكرهم نفس رقم المجلد ونفس أرقام الصفحات، مما يؤكد أنهم استخدموا نفس الطبعة وهي القديمة، ولعل الحلبي اعتمد على تخريج غيره دون الرجوع إلى الأصول، والله أعلم.
كتبه: عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار

كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: الخميس 25 رجب سنة 1436 هـ
الموافق لـ: 14 مايو سنة 2015 م
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 22:54.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w