Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 22Feb2016, 10:39
أبو عبد الرحمن خالد المغربي أبو عبد الرحمن خالد المغربي غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 22
افتراضي ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﻟﻐﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺼﺎﻝ

ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﻟﻐﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺼﺎﻝ

للشيخ العلامة المحدث حامل لواء الجرح والتعديل بحق في هذا العصر؛ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى ورعاه- .

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﻣﻦ ﺍﺗﺒﻊ ﻫﺪﺍﻩ . ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ :

ﻓﻘﺪ ﺫﻛﺮ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ " ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ " ﺃﻥ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ .

ﻭﺳﺎﻕ ﺁﻳﺎﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻤﺎﻝ ﻋﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ - ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ .-
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ‏( ﺹ 56-52 ‏) :

" ﻓﺼﻞ
ﺇﺫﺍ ﺗﺒﻴﻦ ﺫﻟﻚ، ﻓﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺘﻔﺎﺿﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺗﻔﺎﺿﻼً ﻋﻈﻴﻤﺎً، ﻭﻫﻮ ﺗﻔﺎﺿﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻭﻫﻢ ﻳﻨﻘﺴﻤﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻡ ﻭﺧﺎﺹ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻟﻬﻴﺔ ﺍﻟﺮﺏ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻤﻮﻡ ﻭﺧﺼﻮﺹ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ " ﺃﺧﻔﻰ ﻣﻦ ﺩﺑﻴﺐ ﺍﻟﻨﻤﻞ ."

ﻭﻓﻲ " ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ " ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : " ﺗﻌﺲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺪﺭﻫﻢ ﺗﻌﺲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺭ، ﺗﻌﺲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﻄﻴﻔﺔ، ﺗﻌﺲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺨﻤﻴﺼﺔ، ﺗﻌﺲ ﻭﺍﻧﺘُﻜِﺲ، ﻭﺇﺫﺍ ﺷﻴﻚ ﻓﻼ ﺍﻧْﺘُﻘِﺶ، ﺇﻥ ﺃﻋﻄﻲ ﺭﺿﻲ، ﻭﺇﻥ ﻣﻨﻊ ﺳﺨﻂ " ‏( 1 ‏) .

ﻓﺴﻤﺎﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :- ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺪﺭﻫﻢ، ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺭ، ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﻄﻴﻔﺔ، ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺨﻤﻴﺼﺔ، ﻭﺫﻛﺮ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺩﻋﺎﺀً ﻭﺧﺒﺮًﺍ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻟﻪ : " ﺗﻌﺲ ﻭﺍﻧﺘﻜﺲ، ﻭﺇﺫﺍ ﺷﻴﻚ ﻓﻼ ﺍﻧﺘﻘﺶ ."

ﻭﺍﻟﻨﻘﺶ : ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺸﻮﻛﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ . ﻭﺍﻟﻤﻨﻘﺎﺵ : ﻣﺎ ﻳﺨﺮﺝ ﺑﻪ ﺍﻟﺸﻮﻛﺔ .
ﻭﻫﺬﻩ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺷﺮ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻔﻠﺢ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﺗﻌﺲ ﻭﺍﻧﺘﻜﺲ، ﻓﻼ ﻧﺎﻝ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ، ﻭﻻ ﺧﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻩ، ﻭﻫﺬﻩ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺎﻝ .

ﻭﻗﺪ ﻭﺻﻒ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﻋﻄﻲ ﺭﺿﻲ، ﻭﺇﺫﺍ ﻣﻨﻊ ﺳﺨﻂ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻠﻤﺰﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻗﺎﺕ ﻓﺈﻥ ﺃﻋﻄﻮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﺭﺿﻮﺍ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻌﻄﻮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﻫﻢ ﻳﺴﺨﻄﻮﻥ ‏) ، ‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ : 58 ‏] ، ﻓﺮﺿﺎﻫﻢ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﺨﻄﻬﻢ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ‏( 2 ‏) .

ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎً ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺃﻭ ﺑﺼﻮﺭﺓ، ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻫﻮﺍﺀ ﻧﻔﺴﻪ، ﺇﻥ ﺣﺼﻞ ﻟﻪ ﺭﺿﻲ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﻪ ﺳﺨﻂ، ﻓﻬﺬﺍ ﻋﺒﺪ ﻣﺎ ﻳﻬﻮﺍﻩ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﻫﻮ ﺭﻗﻴﻖ ﻟﻪ، ﺇﺫ ﺍﻟﺮﻕ ﻭﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ : ﻫﻮ ﺭﻕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﻋﺒﻮﺩﻳﺘﻪ، ﻓﻤﺎ ﺍﺳﺘﺮﻕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﺳﺘﻌﺒﺪﻩ ﻓﺎﻟﻘﻠﺐ ﻋﺒﺪﻩ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻳﻘﺎﻝ :
ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺣﺮ ﻣﺎ ﻗﻨﻊ ﻭﺍﻟﺤﺮ ﻋﺒﺪ ﻣﺎ ﻃﻤﻊ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ :
ﺃﻃﻌﺖُ ﻣﻄﺎﻣﻌﻲ ﻓﺎﺳﺘﻌﺒﺪﺗﻨﻲ ﻭﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﻗﻨﻌﺖ ﻟﻜﻨﺖ ﺣﺮًّﺍ

ﻭﻳﻘﺎﻝ : ﺍﻟﻄﻤﻊ ﻏﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻨﻖ ﻭﻗﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﻓﺈﺫﺍ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻐﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻖ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻘﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ .

ﻭﻳﺮﻭﻯ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : " ﺍﻟﻄﻤﻊ ﻓﻘﺮ، ﻭﺍﻟﻴﺄﺱ ﻏﻨﻰ، ﻭﺇﻥ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺇﺫﺍ ﻳﺌﺲ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﺍﺳﺘﻐﻨﻰ ﻋﻨﻪ " .

ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻳﺠﺪﻩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻴﺄﺱ ﻣﻨﻪ ﻻ ﻳﻄﻠﺒﻪ، ﻭﻻ ﻳﻄﻤﻊ ﻓﻴﻪ، ﻭﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﻗﻠﺒﻪ ﻓﻘﻴﺮﺍ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻻ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﻔﻌﻠﻪ . ﻭﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻃﻤﻊ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺭﺟﺎﻩ، ﻓﺈﻥ ﻗﻠﺒﻪ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ، ﻓﻴﺼﻴﺮ ﻓﻘﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺣﺼﻮﻟﻪ، ﻭﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﺳﺒﺐ ﻓﻲ ﺣﺼﻮﻟﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﺎﻩ ﻭﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :- ‏( ﻓﺎﺑﺘﻐﻮﺍ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭﺍﻋﺒﺪﻭﻩ ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﺍ ﻟﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺗﺮﺟﻌﻮﻥ ‏) ‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ : 17 ‏] .

ﻓﺎﻟﻌﺒﺪ ﻻ ﺑﺪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺭﺯﻕ، ﻭﻫﻮ ﻣﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﺫﺍ ﻃﻠﺐ ﺭﺯﻗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﺭ ﻋﺒﺪﺍً ﻟﻠﻪ، ﻓﻘﻴﺮﺍً ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺇﺫﺍ ﻃﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﺻﺎﺭ ﻋﺒﺪﺍً ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻓﻘﻴﺮﺍً ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺑﻴﺤﺖ ﻟﻠﻀﺮﻭﺭﺓ ‏( 3 ‏) . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ " ﺍﻟﺼﺤﺎﺡ " ﻭ " ﺍﻟﺴﻨﻦ " ﻭ " ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﻴﺪ " ﻛﻘﻮﻟﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - : " ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺑﺄﺣﺪﻛﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻣﺰﻋﻪ ﻟﺤﻢ " ، ﻭﻗﻮﻟﻪ : " ﻣﻦ ﺳﺄﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﻐﻨﻴﻪ ﺟﺎﺀﺕ ﻣﺴﺄﻟﺘﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺧﺪﻭﺷﺎ ﺃﻭ ﺧﻤﻮﺷﺎ ﺃﻭ ﻛﺪﻭﺷﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ." ﻭﻗﻮﻟﻪ : " ﻻ ﺗﺤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺇﻻ ﻟﺬﻱ ﻏُﺮْﻡ ﻣُﻔْﻈِﻊ، ﺃﻭ ﺩﻡ ﻣُﻮﺟﻊ ﺃﻭ ﻓﻘﺮ ﻣُﺪْﻗِﻊ ‏( 4 ‏) " ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ " ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ."

ﻭﻓﻴﻪ ﺃﻳﻀﺎ : " ﻷﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺣﺒﻠﻪ ﻓﻴﺬﻫﺐ ﻓﻴﺤﺘﻄﺐ ﺧﻴﺮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺃﻋﻄﻮﻩ ﺃﻭ ﻣﻨﻌﻮﻩ ."

ﻭﻗﺎﻝ : " ﻣﺎ ﺃﺗﺎﻙ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺃﻧﺖ ﻏﻴﺮ ﺳﺎﺋﻞ ﻭﻻ ﻣﺴﺘﺸﺮﻑ ﻓﺨﺬﻩ ﻭﻣﺎ ﻻ ﻓﻼ ﺗﺘﺒﻌﻪ ﻧﻔﺴﻚ " ، ﻓﻜﺮﻩ ﺃﺧﺬﻩ ﻣﻦ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﺳﺘﺸﺮﺍﻑ ﺍﻟﻘﻠﺐ .

ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : " ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻐﻦ ﻳﻐﻨﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻣﻦ ﻳﺴﺘﻌﻔﻒ ﻳُﻌِﻔَّﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻣﻦ ﻳﺘﺼﺒَّﺮ ﻳﺼﺒّﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻣﺎ ﺃﻋﻄﻲ ﺃﺣﺪ ﻋﻄﺎﺀ ﺧﻴﺮﺍً ﻭﺃﻭﺳﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺮ " ‏( 5 ‏) .

ﻭﺃﻭﺻﻰ ﺧﻮﺍﺹ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ " ﺃﻥ ﻻ ﻳﺴﺄﻟﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺷﻴﺌﺎ ."

ﻭﻓﻲ " ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ " ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻘﻂ ﺍﻟﺴﻮﻁ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ، ﻓﻼ ﻳﻘﻮﻝ ﻷﺣﺪ : ﻧﺎﻭﻟﻨﻲ ﺇﻳﺎﻩ، ﻭﻳﻘﻮﻝ : " ﺇﻥ ﺧﻠﻴﻠﻲ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻻ ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺷﻴﺌﺎً ."

ﻭﻓﻲ " ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ " ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻋﻦ ﻋﻮﻑ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - " ﺑﺎﻳﻌﻪ ﻓﻲ ﻃﺎﺋﻔﺔ، ﻭﺃﺳﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻛﻠﻤﺔ ﺧﻔﻴﺔ : " ﺃﻥ ﻻ ﻳﺴﺄﻟﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺷﻴﺌﺎً " ، ﻓﻜﺎﻥ ﺑﻌﺾ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻨﻔﺮ ﻳﺴﻘﻂ ﺍﻟﺴﻮﻁ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻭﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﻷﺣﺪ : ﻧﺎﻭﻟﻨﻲ ﺇﻳﺎﻩ ‏( 6 ‏) .

ﻭﻗﺪ ﺩﻟﺖ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻊ، ﻛﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻓﺈﺫﺍ ﻓﺮﻏﺖ ﻓﺎﻧﺼﺐ ﻭﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺭﻏﺐ ‏)،‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﺡ 7 ‏] .

ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻻﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ : " ﺇﺫﺍ ﺳﺄﻟﺖ ﻓﺎﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻌﻨﺖ ﻓﺎﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ."

ﻭﻣﻨﻪ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ : ‏( ﻓﺎﺑﺘﻐﻮﺍ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺯﻕ ‏) ، ‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ 17 ‏] ، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ : ﻓﺎﺑﺘﻐﻮﺍ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ؛ ﻷﻥ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻈﺮﻑ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻭﺍﻟﺤﺼﺮ، ﻛﺄﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ﻻ ﺗﺒﺘﻐﻮﺍ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺇﻻ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭﺍﺳﺄﻟﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ ‏) ‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ 32 ‏] " ﺍﻫـ .

ﺃﻗﻮﻝ : ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺳﻠﻔﻪ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺀ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻭﻣﻦ ﺳﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺠﻬﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﻣﻦ ﺛﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺯﻫﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﻣﻦ ﺻﺪﻕ ﻓﻲ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ ﻭﺍﻷﻓﻌﺎﻝ .

ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ .

ﻛﺘﺒﻪ
رﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﻫﺎﺩﻱ ﻋﻤﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﺧﻠﻲ 14/6/1431 ﻫـ

==============

ﺍﻟﺤﻮﺍﺷﻲ :

-1 ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ " ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﺍﻟﺴﻴﺮ " ﺣﺪﻳﺚ ‏( 2887 ‏) ، ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻓﻲ " ﺍﻟﺰﻫﺪ " ﺣﺪﻳﺚ ‏( 4136 ‏) .

-2 ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺪﻧﻲﺀ .

-3 ﻓﺄﻳﻦ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﺎﻩ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺃﻳﻦ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻓﻘﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﻑ، ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺘﻬﻢ ﻟﻔﺘﺢ ﺟﻴﻮﺑﻬﻢ ﻭﺃﻓﻮﺍﻫﻬﻢ ﻭﺑﻄﻮﻧﻬﻢ ﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴﺤﺖ ﻭﻟﻬﻔﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﺎﺩﺗﻬﻢ ﻭﻣﺴﺘﻌﺒﺪﻳﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﻫﻮﺍﺀ .

-4 ﺃﻳﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺤﺜﺎﻻﺕ ﺍﻷﻛﺎﻟﻮﻥ ﻟﻠﺴﺤﺖ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻋﺎﻫﺎ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ .

-5 ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﻻ ﻳﻌﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺀ، ﻻ ﺍﻷﺭﺍﺫﻝ ﺍﻟﺘﺎﻓﻬﻮﻥ .

-6 ﻓﻴﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺲ ﺷﺮﻳﻔﺔ ﻋﺰﻳﺰﺓ ﻛﺮﻳﻤﺔ، ﻭﻓِﻴّﺔ ﺑﺒﻴﻌﺔ ﻧﺒﻴﻬﺎ ﻣﻨﻔﺬﺓ ﻟﻮﺻﺎﻳﺎﻩ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﻠﺘﺰﻣﺔ ﺑﻤﻨﻬﺠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭﺍﻟﺸﺮﻑ ﻭﺍﻹﺑﺎﺀ، ‏( ﻭﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭﻟﺮﺳﻮﻟﻪ ﻭﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ‏) ، ﻭﺑﻌﺪﺍً ﻭﺳﺤﻘﺎً ﻟﻌﺒّﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻷﺫﻻﺀ .

منقول من شبكة ميراث الأنبياء المباركة بإذن الله نعالى.

ar.miraath.net/article/12632
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22Feb2016, 18:48
أبو عبد الرحمن خالد المغربي أبو عبد الرحمن خالد المغربي غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 22
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أسأل الله أن يحفظ شيخنا العلامة المحدث
ربيع بن هادي المدخلي وأن يبارك في عمره
وسائر مشايخ أهل السنة السلفيين
إنه على كل شيء قدير سبحانه.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 21:42.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w