Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #23  
قديم 21Mar2013, 18:31
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي نواصل بإذن الله .....

اعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث المسائل والعمل بهن :

الأولى : أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملاً بل أرسل إلينا رسولاً فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار . والدليل قوله تعالى : (إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً*فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً) (المزمل:16)


الثانية : أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل والدليل قوله تعالى (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجـن:18).

الثالثة : أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب

والدليل قوله تعالى ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُون) (المجادلة:22)


وفقكنَّ الله

__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 22Mar2013, 00:38
أم المغيرة أم المغيرة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 91
افتراضي

أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ تَعَلُّمُ هذه المسائل الثلاث والْعَمَلُ بهنُّ
هذه المسائل الثلاث من أهم المسائل التي تتعلق بالتوحيد وحقوقه.
فهي مسائل اعتقادية والتي مضت مسائل عملية
أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا
أي أوجدنا من العدم فنحن من قبل أن يخلقنا لم نكن شيئًا قال سبحانه: {قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا}
وهي تسمى نعمة الإيجاد
والدليلسمعي وعقلي:
أما السمعي فكثير ومنه قوله عز وجل: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ}
أما الدليل العقلي على أن الله خلقنا فقد جاءت الإشارة إليه في قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} ولم يعلم أن أحداً من الخلق أنكر ربوبية الله سبحانه وتعالى إلا على وجه المكابرة كما حصل من فرعون
وَرَزَقَنَا
علم سبحانه حاجتنا سخر لنا ما في السماوات والأرض كله لمصالحنا من أجل بقائنا على قيد الحياة ومن أجل أن نستعين بذلك على ما خلقنا لأجله، وهو عبادة الله - سبحانه وتعالى -.
وهي تسمى نعمة الإمداد
الدليل السمعي : أما الكتاب: فقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} وأما السنة: فمنها قوله صلى الله عليه وسلم في الجنين "يبعث إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله، وعمله وشقي أم سعيد".
الدليل العقلي على أن الله رزقنا فلأننا لا نعيش إلا على طعام وشراب ، والطعام والشراب خلقه الله عز وجل
وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلا
الهمل: هو الشيء المهمل المتروك الذي لا يُعبأ به
الله خلقنا ورزقنا لحكمة، ما خلقنا عبثا ولا سدى هذا هو الواقع الذي تدل عليه الأدلة السمعية والعقلية:
أما السمعية فمنها قوله تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}
وأما العقل : فلأن وجود هذه البشرية لتحيا ثم تتمتع كما تتمتع الأنعام ثم تموت إلى غير بعث ولا حساب أمر لا يليق بحكمة الله عز وجل بل هو عبث محض
بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً
الحكمة من إرسال الرسل أن يبينوا للناس كيف يعبدون ربهم، وينهونهم عن الشرك والكفر بالله - عز وجل – ( لأن العبادات توقيفية لا يجوز أن يعبد الله بشيء إلا بما شرعه ) و لتقوم عليهم الحجة
بل أرسل إلينا رسولًا : هو محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين
وهذه نعمة الإعداد للحكمة التي خلق الله الخلق لأجلها وهي عبادته
فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ
من أطاعه: أي فيما أمر به وهذا مصداقه كثير في القرآن كما قال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} فمن أطاعه اهتدى ودخل الجنة وقال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ}
وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ
ومن عصاه : أي فيما نهى عنه هذا أيضاً حق مستفاد من قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} وغيرها من الآيات
ومن قوله صلى الله عليه وسلم "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" فقيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار" رواه البخاري
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً}
قوله والدليل أي : على إرسال الرسول.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا}
قوله تعالى " إنا " : الضمير راجع إلى الله - سبحانه وتعالى - ، وهذا ضمير المعظم نفسه ، لأنه عظيم - سبحانه وتعالى -.
أرسلنا : كذلك هذا ضمير العظمة ، ومعنى أرسلنا : بعثناه وأوحينا إليه.
إليكم : يا معشر الثقلين الجن والإنس، خطاب لجميع الناس؛ لأن رسالة هذا الرسول عامة لجميع الناس إلى أن تقوم الساعة.
رسولًا : هو محمد - صلى الله عليه وسلم –
شاهدًا عليكم أي : عند الله - سبحانه وتعالى - يوم القيامة بأنه بلغكم رسالة الله وأقام الحجة عليكم
كما أرسلنا إلى فرعون رسولًا: الرسول هو موسى - عليه الصلاة والسلام -، وفرعون هو الملك الجبار في مصر الذي ادعى الربوبية
وفرعون: لقب لكل من ملك مصر يقال له فرعون، المراد به هنا فرعون الذي أدعى الربوبية: {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
فعصى فرعون الرسول : هو موسى ، كفر به فرعون
فأخذناه أي : أخذنا فرعون بالعقوبة وهو أن الله أغرقه هو وقومه في البحر ثم أدخلهم النار: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا}
فصار في النار في البرزخ ، قال تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} هذا في البرزخ قبل الآخرة، يعرضون على النار صباحًا ومساء إلى أن تقوم الساعة، وهذا دليل على عذاب القبر، والعياذ بالله، {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} هذه ثلاثة عقوبات :
الأولى : أن الله أغرقهم ومحاهم عن آخرهم في لحظة واحدة.
الثاني : أنهم يعذبون في البرزخ إلى أن تقوم الساعة.
الثالثة : أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يدخلون أشد العذاب، والعياذ بالله.
وكذلك من عصى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فإن مآله أشد من مآل قوم فرعون ؛ لأن محمدًا هو أفضل الرسل فمن عصاه تكون عقوبته أشد.
أخذًا وبيلا أي : شديدًا قويا لا هوادة فيه
وهذه الآية تدل على وجوب طاعة النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما يأمر به والتحذير من معصيته
ممكن المصدر أم المغيرة
وفقك الله أختي وزادك من فضله

التعديل الأخير تم بواسطة أم حاتم الجزائرية ; 23Mar2013 الساعة 16:18
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 22Mar2013, 17:51
أم أريج السلفية أم أريج السلفية غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 31
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتي في الله ...
أدعوا الله أن يوفقكن للخير ...

الأصول الثلاثة هي أول ما يسأل عليه المرء
في أول منازل الأخرة ونحن نهتم بهذا الكتاب
لما يحتويه من تأصيلات عقيديـــة طيبـــة ومهمة

وهذا يكون عن طريق وضع جزء من المتن مع أسئلة حول ما يخص هذا الجزء وتقوم كل أخت بالبحث والإجابة
من المصادر الموثوقة بارك الله فيكنَّ ...


رد مع اقتباس
  #26  
قديم 22Mar2013, 18:57
أم أريج السلفية أم أريج السلفية غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 31
افتراضي

أعلم رحمك الله : أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن،. . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأولى : أن الله خلقنا
ودليل ذلك أعني أن الله خلقنا سمعي وعقلي :
أما السمعي فكثير ومنه قوله عز وجل: )هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) وقوله: )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56) إلى غير ذلك من الآيات.
أما الدليل العقلي على أن الله خلقنا فقد جاءت الإشارة إليه في قوله تعالى: )أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) (الطور:35) فإن الإنسان لم يخلق نفسه لأنه قبل وجوده عدم والعدم ليس بشيء وما ليس بشيء لا يوجد شيئاً ، ولم يخلقه أبوه ولا أمه ولا أحد من الخلق، ولم يكن ليأتي صدفة بدون موجد؛ لأن كل حادث لا بد له من محدث ؛ ولأن وجود هذه المخلوقات على هذا النظام البديع والتناسق المتآلف يمنع منعاً باتاً أن يكون صدفة. إذ الموجود صدفة ليس على نظام في أصل وجوده فكيف يكون منتظماً حال بقائه وتطوره ، فتعين بهذا أن يكون الخالق هو الله وحده فلا خالق ولا آمر إلا الله، قال الله تعالى: ) أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ )(لأعراف:الآية54)
ورزقنا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولم يعلم أن أحداً من الخلق أنكر ربوبية الله سبحانه وتعالى إلا على وجه المكابرة كما حصل من فرعون ، وعندما سمع جبير بن مطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة الطور فبلغ قوله تعالى: )أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) (الطور:35- 37) وكان جبير بن مطعم يومئذ مشركاً فقال:
"كاد قلبي أن يطير وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي"(6).
أدلة هذه المسألة كثيرة من الكتاب والسنة والعقل أما الكتاب : فقال الله تعالى: )إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (الذريات:58)
والآيات في هذا كثيرة .
وأما السنة : فمنها قوله صلى الله عليه وسلم في الجنين يبعث إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله ، وعمله وشقي أم سعيد.
-وأما الدليل العقلي على أن الله رزقنا فلأننا لا نعيش إلا على طعام وشراب، والطعام والشراب خلقه الله عز وجل .

ولم يتركنا هملاً (1) بل أرسل إلينا رسولاً (2) . . . . . . . . . . . . . .
ولا يمكن أن يخلق الله هذه الخليقة ويرسل إليها الرسل ويبيح لنا دماء المعارضين المخالفين للرسل عليهم الصلاة والسلام ثم تكون النتيجة لا شيء ، هذا مستحيل على حكمة الله عز وجل.
(2) أي أن الله عز وجل أرسل إلينا معشر هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً يتلو علينا آيات ربنا ، ويزكينا ، ويعلمنا الكتاب والحكمة ، كما أرسل إلى من قبلنا، ولا بد أن يرسل الله الرسل إلى الخلق لتقوم عليهم الحجة وليعبدوا الله بما يحبه ويرضاه

فمن أطاعه دخل الجنة(1) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا يمكن أن نعبد الله بما يرضاه إلا عن طريق الرسل عليهم الصلاة والسلام لأنهم هم الذين بينوا لنا ما يحبه الله ويرضاه ، وما يقربنا إليه عز وجل فبذلك كان من حكمة الله أن أرسل إلى الخلق رسلاً مبشرين ومنذرين

(1)هذا حق مستفاد من قوله تعالى: )وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ*وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:132-133)والآيات في ذلك كثيرة

ومن عصاه دخل النار (1) والدليل قوله تعالى: )إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً) (المزمل:15-16)
أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل. والدليل قوله تعالى: )وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجـن:18) .
= ومن قوله صلى الله عليه وسلم "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" فقيل : ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار"(8) رواه البخاري.
(1) هذا أيضاً حق مستفاد من قوله تعالى : )وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) (النساء:14)ومن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: "ومن عصاني دخل النار".

(2) أي المسألة الثانية مما يجب علينا علمه أن الله سبحانه وتعالى لا يرضى أن يشرك معه في عبادته أحد، بل هو وحده المستحق للعبادة ودليل ذلك ما ذكره المؤلف رحمه الله في قوله تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجـن:18) فنهى الله تعالى أن يدعو الإنسان مع الله أحداً،

أن من أطاع الرسول ووحّد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب ، والدليل على قوله تعالى:

والله لا ينهى عن شيء إلا وهو لا يرضاه سبحانه وتعالى وقال الله عز وجل : )إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ )(الزمر: الآية7)، وقال تعالى: ) فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)(التوبة:الآية96) فالكفر والشرك والقضاء عليهما لا يرضاه الله سبحانه وتعالى بل إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لمحاربة قال الله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ )(لأنفال:الآية39) وإذا كان الله لا يرضى بالكفر والشرك فإن الواجب على المؤمن أن لا يرضى بهما ، لأن المؤمن رضاه وغضبه تبع رضا الله وغضبه ، فيغض لما يغضب الله ويرضى بما يرضاه الله عز وجل ، وكذلك إذا كان الله لا يرضى الكفر ولا الشرك فإنه لا يليق بمؤمن أن يرضى بهما. والشرك أمره خطير قال الله عز وجل: )إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)(النساء:الآية48)
مما يجب علينا علمه الولاء والبراء ، والولاء والبراء
(لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المجادلة:22)

: أصل عظيم جاءت فيه النصوص الكثيرة قال الله عز وجل: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً ) (الأحزاب:21)
...
ولأن موالاة من حاد الله ومداراته تدل على أن ما في قلب الإنسان من الإيمان بالله ورسوله ضعيف ؛ لأنه ليس من العقل أن يحب الإنسان شيئاً هو عدو لمحبوبه ، وموالاة الكفار تكون بمناصرتهم ومعاونتهم على ما هم عليه من الكفر والضلال ، وموادتهم تكون بفعل الأسباب التي تكون بها مودتهم فتجده يوادهم أي يطلب ودهم بكل طريق، وهذا لا شك ينافي الإيمان كله أو كماله ، فالواجب على المؤمن معاداة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب إليه، وبغضه والبعد عنه ولكن هذا لا يمنع نصيحته ودعوته للحق.

الفوائد من الأصول الثلاثة مع شرح الشيخ بن عثيمين رحمه الله


وفقك الله أختي وزادك من فضله

التعديل الأخير تم بواسطة أم حاتم الجزائرية ; 23Mar2013 الساعة 16:17
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 22Mar2013, 23:40
أم المغيرة أم المغيرة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 91
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أريج السلفية مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهذا يكون عن طريق وضع جزء من المتن مع أسئلة حول ما يخص هذا الجزء وتقوم كل أخت بالبحث والإجابة
من المصادر الموثوقة بارك الله فيكنَّ ...
وعليكم السلام أختي أم أريج
اقتراح طيب جدًا جدًا ، فطريقة الأسئلة و الأجوبة من طرق تثبيت المحفوظ كما أنها تزيد من البحث وبالتالي من الإستفادة
أنا معكِ - إن شاء الله _ وننتظر رد الأخوات
وفقكن الله
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 23Mar2013, 03:21
أم مرام بنت المهاجر أم مرام بنت المهاجر غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غدا تحت التراب
المشاركات: 729
افتراضي

نعم اقتراح طيب أختي ننتظر رأي الأخت أم حاتم و باقي الأخوات وفقكن الله لمرضاته ولي عودة بالإجابة ان شاء الله على الأسئلة المطروحة فاعذروني مشغولة قليلا هذه الأيام و نسأل الله أن يمن علينا وعليكم بفرج قريب إنه سميع مجيب الدعاء .
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 23Mar2013, 16:16
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحدثت مع أم أريج وفقها الله
أعجبني اقتراحها سنعمل به بإذن الله ...
فقط أخواتي الهمة لمواصلة بارك الله فيكنَّ
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 24Mar2013, 18:06
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

أنه يجب على كل مسلم و مسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل :
-قال الشيخ صالح آل الشيخ : "فيه الرحمة بالمتعلم"
-قال الشيخ محمد أمان : "هكذا أسلوب الشيخ و أسلوب الأولين
هذا الخطاب موجه إلى كل من تتأكد منه المعرفة و العلم
اعلم يا طالب العلم ، با من يتأثر بالعلم و المعرفة اعلم أنه يجب على كل مسلم و مسلمة تعلم المسائل الثلاث ، أما قوله :" تعلم الثلاث
هذه مسائل" هذا تركيب غير سليم و هو في كثير من النسخ ، و هو
خطأ مطبعي ، و التركيب السليم هو " المسائل الثلاث" ، المسائل موصوفة و الثلاث صفة

-قال الشيخ صالح آل الشيخ :" هذه المسائل الثلاث صلة لما قبلها
و تمهيد لما بعدها فأعاد و كرّر
بقوله : أعلم رحمك الله :في هذا التلطف بالمتعلمين ، و هذه المسائل يجب تعلمها لأن فيها بيان أصل الدين و قاعدته

-قال الشيخ ابن باز :"هذه المسائل من أهم المسائل التي تتعلق
بالتوحيد و حقوقه"
-قال الشيخ محمد أمان :"المسائل في الحقيقة بمثابة قواعد"

و العمل بهن:
-قال عبد الرحمن بن محمد قاسم : "أي معرفتهن واعتقاد معانيهن
و العمل بمدلولهن
الأولى : أن الله خلقنا

قال:الشيخ الفوزان أي أوجدنا من العدم فنحن من قبل أن يخلقنا لم نكن شيئًا، كما قال تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [الإنسان: 1]كان الإنسان قبل أن يخلق ليس بشيء، والذي أوجده وخلقه هو الله - عز وجل - قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: 35] .


-قال الشيخ العثيمين :" أدلة هذه المسألة كثيرة من الكتاب و السنة و العقل
فقال الله تعالى :" إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين " ، و قال : " قل من يرزقكم من السماوات و الأرض قل الله"
أما السنة : فمنها قوله صلى الله عليه و سلم في الجنين يبعث
إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات بكتب رزقهو أجله و عمله و شقي أم سعيد
3) أما الدليل العقلي على أن الله رزقنا فلأننا لا نعيش إلا على طعام
و شراب ، و الطعام و الشراب خلقه الله تعالى

-قال الشيخ صالح آل الشيخ : " فالله خلق الخلق لغاية واحدة و هي الإبتلاء " ليبلوكم أيكم أحسن عملا" ، الإختبار في عبادته ، هل يعبده وحده أم يتخذ المخلوق آلهة أخرى مع الله عز و جل فسبحانه و تعالى لم يترك الخلق سدى و هملا ، بل أمرنا بتوحيده و طاعته و ترك معصيته ، قال تعالى :"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا" يعني لغير غاية و لغير حكمة " و أنكم إلينا لا ترجعون" ، و أنه لن يكون بعث بعد خلقكم و أنه لن يكون إرجاع لكم إلى من خلقكم و هذا فيه قدح في حكمة الله عز و جل لذلك قال تعالى بعدها :" فتعالى الله الملك الحق " ، تعالى عما يصفه المبطلون و عما يظنه عليه الجاهلون القادحون في حكمته "
- قال الحكمي في :"سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد"
اعلم بأن الله جل و علا ***لم يترك الخلق سدى و هملا بل خلق الخلق ليعبدوه***و بالإلهية يفردوه

بل أرسل إلينا رسولا
-قال الشيخ محمد أمان : الله سبحانه و تعالى لم يترك الإنسان كالبهائم تأكل من رزقه فقط بل شرفه بأن أرسل إليه رسولا من بني جنسه لم يكن ملكا أو جنيا لأن لا يستوحش منه بل بشرا اصطفاه الله واختاره للرسالة العظيمة -قال الشيخ ابن باز :" أرسل إلينا خاتم الأنبياء إمامهم و أفضلهم - قال الشيخ صالح آل الشيخ : "الإنسان خلق لغاية و يحتاج لمن يبصره إلى هذه الغاية و يعلمه القصد من خلقه و يعلمه كيف يصل إلى عبادة ربه على الوجه الذي يرضى به عند الله ، فبعث الله جل و علا رسلا مبشرين و منذرين يدلون الخلق إلى و على خالقهم و يعرفوهم بمن يستحق العبادة وحده ة بالطريق التي أذن من خلقهم أن يعبدوه بها"

فمن أطاعه دخل الجنة

-قال الشيخ ابن باز : " فمن أطاع هذا الرسول واستقام على دينه فله الجنة"
-قال الشيخ العثيمين :" و هذا حق مستفاد من قوله تعالى :" و أطيعوا الله و الرسول لعلكم ترحمون و سارعوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضها كعرض السماوات و الأرض أعدّت للمتقين" ، و من قوله تعالى: " و من يطع الله و رسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها و ذلك الفوز العظيم" ، و الآيات في ذلك كثيرة ، و من قوله صلى الله عليه و سلم : " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " فقيل : و من يأبى يا رسول الله ؟ قال :"من أطاعني دخل الجنة و من عصاني دخل النار"رواه البخاري
قال الشيخ محمد أمان : " و على حيب تفاوت طاعة الناس للرسول صلى الله عليه و سلم و محبتهم الصادقة له يتفاوتون غدا ، فهناك من يدخل الجنة من أول وهلة دون حساب أو عقاب كالسبعين ألف ، و هناك من يدخل الجنة بشفاعة الرسول صلى الله عليه و سلم أو بمحض إرادة أرحم الراحمين ، و هناك من يدخل النار ، نار تطهير و مآله إلى الجنة بالشفاعة أو برحمة الرحمن فيتفاوتون حسب طاعتهم للرسول صلى الله عليه و سلم
و من عصاه دخل النار
-قال الشيخ ابن باز :" و من عصى هذا الرسول و حاد عن دينه فله النار -قال الشيخ العثيمين :" و هذا أيضا حق مستفاد من قوله تعالى :" و من يعص الله و رسوله و بتعدّ حدوده يدخله نارا خالدا فيها و له عذاب مهين" ، و قوله :" و من يعص الله و رسوله فقد ضلّ ضلالا مبينا "
" ومن قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث السابق :" ومن عصاني دخل النار "
-قال الشيخ محمد أمان : " و دخول النار إما خالدا مخلّدا كأن كان عصيانه بالكفر و الشرك الأكبر و النفاق الإعتقادي أو دخل النار نار تطهير كأن كان عصيانه فيما دون الكفر"

إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم

قال الشيخ ابن باز :" شاهدا عليكم : يعني بأعمالكم "
كما أرسلنا إلى فرعون رسولا
-قال الشيخ محمد أمان: "الرسول هنا موسى عليه السلام كليم الله فأخذناه أخذا وبيلا
قال الشيخ ابن باز : أي أخذنا فرعون أخذا وبيلا في الدنيا بالغرق و في الآخرة بالنار
-قال الشيخ محمد أمان :
" و كذلك أنتم إن عصيتم الرسول عليه الصلاة
و السلام تؤخذون و تعذّبون على اختلاف في التعريف في الدنيا
و الآخرة"


انتهى خلاصة المسألة الأولى
اعتذر على الاطالة

__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس
  #31  
قديم 24Mar2013, 18:22
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

الثانية : أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل والدليل قوله تعالى (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجـن:18).

-قال الشيخ صالح
الفوزان
اللَّه - سبحانه وتعالى - لا يَرْضَى أنْ يُشْرَك معه في عِبَادَته أَحَد
المسألة الثَّانِيَةُ: أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ معه أحد غيره في عبادته [7]
__________
فهذه الآية دليل على منة الله علينا بإرسال الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - إلينا، وأن الغرض من إرساله أن يبين لنا طريق العبادة، فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار كما دخل آل فرعون النار لما عصوا رسولهم موسى عليه الصلاة والسلام.
وكذلك أعداء الرسل كلهم هذا سبيلهم وهذا طريقهم.
هذه المسألة متعلقة بالمسألة الأولى
لأن الأولى:
هي بيان وجوب عبادة الله واتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو معنى الشهادتين معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله،

والمسألة الثانية: أن العبادة إذا خالطها شرك فإنها لا تقبل؛ لأنه لا بد أن تكون العبادة خالصة لوجه الله - عز وجل -.
فمن عبد الله وعبد معه غيره فعبادته باطلة، وجودها كعدمها، لأن العبادة لا تنفع إلا مع الإخلاص والتوحيد
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس
  #32  
قديم 24Mar2013, 18:54
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

المسألة الثالثة:
-وهي قول المؤلف رحمه الله" أن من أطاع الرسول ووحد الله فلا يجوز
موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب"

قال شيخنا فمن أشرك مع الله فقد حادالله ورسوله ومن أقر الشرك وأجازه فقد حاد الله ورسوله.
قال شيخنا الشيخ زيد المدخلي حفظه الله " ومن هنا يجب أن يوالي وعلى أي شيء تكون لمحبة والموالاة وما هي أسباب المعادة والبغض هذه أمور من أسس العقيدة
قال صلى الله وعليه وسلم " أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله"

قول المؤلف" أن من أطاع الرسول " في هذه إشارة إلى المسألة الأولى التي مرت معنا
وقوله " ووحد الله" إشارة إلى المسألة الثانية "
أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب"
فوجب على الإنسان محادة أعداء الله والتبري منهم كما يتبرأ من معبوداتهم
ولو كان المحاد أقرب قريب فلا مداهنة في دين الله عز وجل والموالاة هي المحبة والنصرة
وهناك فرق بين التولي و الموالاة المحرمة

التولي:-معناه محبة الشرك ومحبة المشركين كما في قوله تعالى((ومن يتولهم منكم فإنه منهم))
وهذا هو الكفر المخرج من الملة والعياذ بالله

أما الموالاة المحرمة التي هي محبة المشركين والكفار لأجل دنياهم ومن أجل مصلحة دنيويه فهذه محرمة ولا تجوز و لكنها لا تخرج من الملة
كما في قوله تعالى((يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة))
فالله تعالى ناداهم باسم الإيمان مع أنهم يلقون المودة لكفار

ففرق بين التولي الكامل مع محبة الشرك والكفر و محبة ظهور الكفار على المسلمينمع الموالاة من أجل الدنيا فإن هذا لا يجوز
و لكنها لا تكون كفراً مخرج من الملة
وبعض الجهال المتعامين يجعل التعامل مع الكفار من بيع وشراء هذا من الموالاة

وهذا غلط فقد بين العلماء مثل هذه المسائل وقد عامل الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود بشطر ما يخرج من الأرض فيجوز معهم البيع والشراء ونحو ذلك ومات النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهون عند يهودي فيجب على طالب العلم أن لا يتكلم إلا بعلم و أن يعرف متى تكون الموالاة محرمة وما هو التولي المخرج من الملة .
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس
  #33  
قديم 24Mar2013, 21:03
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتراح طيب معكن ان شاء الله وفق الله الجميع
__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:30.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w