Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #12  
قديم 14Mar2013, 18:57
أم المغيرة أم المغيرة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 91
افتراضي

السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته
أختي في الله أم حاتم
حقيقة لم أفهم طريقتكِ في مدارسة المتن ، فلو توضحي الأمر أكثر بارك الله فيكِ .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14Mar2013, 21:00
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي أم المغيرة نفس الطريقة التي أجبتي فيها عن الأسئلة الأولى الله يبارك فيك
انا فقط وضعت كل اجابة في مشاركة لوحدها مع ذكر المصدر ...



استخرج جميع الفوائد من هذا الجزء
قال المؤلف -رحمه الله تعالى - :
بسم الله الرحمـٰن الرحيم
اعلمْ -رحمكَ اللهُ- أَنَّهُ يجبُ علينَا تَعَلُّمُ أربعِ مسائلَ؛
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله


التعديل الأخير تم بواسطة أم حاتم الجزائرية ; 14Mar2013 الساعة 21:21
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 15Mar2013, 00:54
أم المغيرة أم المغيرة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 91
افتراضي

بسم الله
ابتدأ رحمه الله هذه الرسالة بالبسملة
- اقتداء بكتاب الله - عز وجل - ، فإن أول ما يقع عليه بصرك في المصحف وقبل كل سورة منه " بسم الله الرحمن الرحيم ".
- وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكتبها في أول رسائله حينما يكتب إلى الأمراء والرؤساء وإلى من في أقطار الأرض يدعوهم إلى الإسلام يبدأ كتابته " ببسم الله الرحمن الرحيم ". وكان - صلى الله عليه وسلم - يفتتح أحاديثه وكلامه " ببسم الله الرحمن الرحيم " مما يدل على أن البداءة " ببسم الله الرحمن الرحيم " سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -
- كما أن سليمان - عليه السلام - لما كتب إلى بلقيس ملكة سبأ بدأ كتابه " ببسم الله الرحمن الرحيم ": {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ}
معنى " بسم الله الرحمن الرحيم ": الاستعانة باسم الله
فهي مطلع عظيم للكلام وللكتب والرسائل، فالإنسان يستعين بالله في بدايتها ويتبرك باسمه سبحانه وتعالى.
شرح الفوزان

الرحمن الرحيم
الرحمن : اسم من الأسماء المختصة بالله عز وجل لا يطلق على غيره ، والرحمن معناه المتصف بالرحمة الواسعة
الرحيم : يطلق على الله عز وجل وعلى غيره ، ومعناه ذو الرحمة الواصلة
شرح العثيمين

اعلم
كلمة تشير إلى الاهتمام بالموضوع فإذا قال اعلم: فمعناه أن الأمر الذي سيلقيه عليك أمر مهم
والعلم : هو إدراك الشيء على ما هو عليه في الواقع أو تصور الشيء على طبق الواقع
شرح الفوزان

رحمك الله
دعاء للمتعلم بالرحمة ، ذلك لأن مبنى التعلم بين المعلم والمتعلم هو التراحم كلٌ بما يناسبه
شرح صالح آل الشيخ

أنه يجب علينا
الواجب : هو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه ، فقوله: يجب: يعني أن هذا الأمر ليس من المستحب ، ولا من المباح بل هو من الواجب العيني .
شرح الفوزان

تعلم أربع مسائل
سميت مسائل لأنها يجب أن يُسأل عنها وأن يُعنى بها.
شرح الفوزان
هذه مسائل تتعلق بالعمل ، وهي مسائل عمليَّة في الدين
شرح الجابري


جواب موفق أختي جزاك الله خيراً

التعديل الأخير تم بواسطة أم حاتم الجزائرية ; 17Mar2013 الساعة 00:16
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15Mar2013, 19:50
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكن أخواتي
هده الفوائد من شرح الشيخ حـامد بن خميس بن ربيع الجنيـبي حفظه الله تعالى و بارك في علمه

(بسم الله) : الأصل في قولنا : (بسم) : أن تُكتب كلمة (اسم) بألفٍ في أوّلها، كما في قوله – عزّ وجلّ -: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ كما في رسم المصحف، وقد حُذفت الألف في الكتابة لأنّها لا تظهر في اللّفظ . وقال بعض أهل العلم : إنّما حُذفت لأجل التّخفيف.
و (الله) : هذا الاسم لفظ الجلالة أصله الإله، وقد تركوا الهمزة وأدغموا اللّام الأولى في اللّام الثّانية فصارت لامًا مشدّدةً . وهذا اللّفظ ؛ لفظ الجلالة (الله): المعبود محبّةً وتعظيمًا ، وهو عَلمٌ على الله – سبحانه وتعالى - لا يجوز إطلاقه على غيره .
وهو الاسم الذّي تتبعه جميع الأسماء ، ومعنى ذلك أنَّنا نقول : العظيم من أسماء الله، ولا نقول الله من أسماء العظيم . وكذلك نقول: الرحيم من أسماء الله ، ولا نقول: الله من أسماء الرحيم، وكذا في سائر الأسماء الحسنى، فكل الأسماء الحسنى تابعة لهذه الكلمة ؛، وهي قولنا : (الله) .
و أصل كلمة : ( اللهم ) معناها : يا الله . والميم المشدَّدَة التي في آخر الكلمة هي بدل من (يا) النداء في قول : (يا الله)، هكذا قال بعض أهل اللغة، وهذا منسوب إلي سيبويه والخليل، وذكر بعض أهل العلم أن أصل الكلمة: يا الله أُمَّ بخير . يعنى اقصدنا بخير.
(الرحمن) : هو ذو الرحمة الواسعة - سبحانه وتعالى - وبعبارة أخرى نقول: هو الموصوف بالرحمة الواسعة .
وذلك أن لفظ : (رحمن) : على وزن فعلان، وهذا الوزن يُفيد المبالغة . واسم (الرحمن) اسم خاص بالله - عز وجل - لا يجوز إطلاقه على غيره .
وأما (الرحيم) : فهو ذو الرحمة الواصلة، ويجوز إطلاقه على غيره -سبحانه وتعالى-، ولكن كما ذكرنا بالأمس أنَّ هذا الإطلاق يكون بما يليق بالعبد ومكانته في مقابل مكانة الرب الجليل - عز وجل -.
وهنا إشارة أُشير إليها ؛ وهي أنه قد ذهب بعض أهل العلم إلى أن اختصاص اسم (الرحيم) هو بالمؤمنين، واستدلُّوا لذلك بقوله تعالى: ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ ، وقالوا: لم يجئ في القرآن لفظ (الرحيم) لغير المؤمنين، وهذا الإطلاق فيما يظهر - والله أعلم - فيه نظر؛ لأنه قد جاء في القرآن هذا اللفظ لجميع الناس كما في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ كما في سورة البقرة، وسورة الحج.

(اعلم): العلم يشمل ما كان إدراكه مبنيًّا على اليقين (يعني: أمراً لا شكَّ فيه)، وكذلك ما كان إدراكه مبنياًّ على غلبة الظن. وهذا على الراجح من أقوال أهل العلم ، وليس هذا مجال تفصيل ذلك، ولذلك يُطلق عليه بعض أهل العلم بأنه : معرفة الهدى بدليله .
قوله (رحمك الله) : الرحمة في اللغة هي الرِّقَّـة والعطف، والمراد هنا : أفاض الله عليك من مغفرته .
وقوله (أنه يجب علينا) : الوجوب هو طلب امتثال الأمر على سبيل الإلزام .
فمَنْ طلب منك أمراً على سبيل الوجوب ، فإنه يُلزِمُك بفعل هذا الأمر ، وامتثال ما أراده منك على الوجه الذي أراد . فلستَ مـُخَيَّراً في فعله أو في تركه ، هذا معنى الوجوب في الشرع .
وقوله (علينا) : يعني على معشر الـمُكلَّفين من الإنس والجن، صغاراً وكباراً، ذكوراً وإناثاً. وسيأتي ذكر شيء من ذلك إن شاء الله على سبيل الاختصار فيما يتعلق بالصغار وغيرهم .
قوله (تعلُّم أربع مسائل) : هذه الأربع مسائل ؛ وُجوبُها على المكلفين يتفاوت بحسب تَفاوُتِهم في توفُّرِ الشروط وانتفاء الموانع . فقد يتوفَّر في شخصٍ من الأسباب والشروط ما يجعله مكلَّفاً بأمر ، ولا يتوفَّر في غيره من هذه الأسباب ما يجعله مُكلَّفاً بهذا الأمر .
كأن يكون إنسان عنده مال قد بلغ نصاباً ، وحال عليه الحول ، فتَجِبُ عليه الزكاة، بينما رجل آخر فقيرٌ مُعدَمٌ فلا تجب عليه الزكاة .
فالأول : مُطالَبٌ بتَعلُّم أحكام الزكاة في هذا المال، والآخر غير مطالب بتَعَلُّمِ أحكام الزكاة، والمسألة فيها تفصيل.
وأما بالنسبة للصغار ؛ فإنَّنا نقول : حديث النبي صلى الله عليه وسلم:" كُلُّ مَوْلُودٍ يُوْلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَو يَمُجِّسَانِهِ أَو يُنَصِّرَانِهِ "، الفطرة : هي شريعة التوحيد لله - عز وجل- وقد جاء ذلك في قول الله -عز وجل- ﴿ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾ وهذه الفطرة هي التوحيد، توحيد الله -عز وجل- وإفراده –سبحانه- بالعبادة.
فإذا نشأ الصغير تحت أبوَين مسلمَيْن ؛ لا يُطالَبُ بعد البلوغ بإعادة توحيده وإيمانه ، كما هي عقيدة أهل السنة والجماعة بخلاف أهل البدع والأهواء من أهل الكلام .
وهذه المسائل الأربع دَلَّ الشَّرعُ الحنيف على وجوبها على المكلفين، والمصنِّف -رحمه الله تعالى- قد استفادها من كلام العلامة الإمام شيخ الإسلام الثاني ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه القيم "زاد المعاد في هدي خير العباد" .
يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه زاد المعاد :
" فجهاد النفس أربع مراتب:
• إحداها: أن يُجاهدها على تَعلُّمِ الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشِها ومَعادها إلا به ، ومتى فاتها عِلمُه شَقِيَ في الدارين" .
وهذه المرتبة الأولى هي التي ذكرها المؤلف -رحمه الله تعالى- في قوله: "الأولى: العلم".
ثم قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-:
• "الثانية أن يُجاهِدَها على العمل به بعد عِلمِه، وإلاَّ فَمُجَرَّدُ العلم بلا عمل إنْ لم يَضُرَّها لم ينفعها" .
وهذه هي التي ذكرها المؤلف -رحمه الله- في قوله : "الثانية العمل به" .
يقول ابن القيم:
• "الثالثة أن يُجاهِدَها على الدعوة إليه، وتَعليمه من لا يعلمُه، وإلا كان من الذين يكتُمون ما أنزل الله من الهدى والبيِّنات ، ولا ينفعُه عِلمُه ولا يُنجيه من عذاب الله"
وهذه أيضاً المسألة التي ذكرها المصنف -رحمه الله تعالى- في قوله: "الثالثة الدعوة إليه".
قال :
• "الرابعة : أن يُجاهِدَها على الصبر على مشاقِّ الدعوة إلى الله" .
وهذه هي التي ذكرها المصنف -رحمه الله- بقوله:" الرابعة الصبر على الأذى فيه".

جواب موفق أختي جزاك الله خيراً
__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )

التعديل الأخير تم بواسطة أم حاتم الجزائرية ; 17Mar2013 الساعة 00:16
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 17Mar2013, 10:59
أم أريج السلفية أم أريج السلفية غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 31
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفقكنَّ الله
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 18Mar2013, 01:02
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

(الأولى ) العلم وهو معرفة الله ، وعرفة نبيه ، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة .



( الثانية ) العمل به .



( الثالثة ) الدعوة إليه .



( الرابعة ) الصبر على الأذى فيه ، والدليل قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصواْ بالحق وتواصواْ بالصبر ) .




قال الشافعي رحمه الله تعالى : لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم .


وقال البخاري رحمه الله تعالى ( جزء 1 صفحة45 ) ( باب ) (( العلم قبل القول والعمل ، والدليل قوله تعالى : ( فاعلم أنه لآ إله الله واستغفر لذنبك …..) . فبدأ بالعلم قبل القول والعلم )).

ويمكن الإستفادة من شروح علماء آخرين من الثقات [ كالشيخ صالح أل الشيخ والشيح فوزان ، والشيخ عبيد الجابري ، والشيخ صالح السحيمي , و, و ...] وغيرهم

أرجو التسجيل في المذاكرة بالإجابة عن هذه الأسئلة

أتمنى لكنَّ التوفيق

__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله


التعديل الأخير تم بواسطة أم حاتم الجزائرية ; 18Mar2013 الساعة 01:09
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 18Mar2013, 22:27
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

أولاً العلم :
والعلم هو معرفة الله ومعرفة نبيه ، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول مقسماً على ذلك : ] بسم الله الرحمن الرحيم * وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإنْسَانَ لَفِي خُسْر [(سورة : العصر2،1) . أقـسم الله على أن
كل إنسان خاسر ولا يستثنى من ذلك إلا من استثناهم الله عز وجل بقوله : ] إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا [ .
الإيمان : هو التصديق ، والتصديق لابد من أن يكون بشيء سبق العلم به أي أن الإيمان : يقتضي شيئاً يصدق به وهو التصديق بشيء معلوم وهو ما علمته ، فالعلم لابد أن يكون قبل القول والعمل ، إذن آمنوا بأي شيء : آمنوا بالله .
أولاً : الإيمان بوجوده وربوبيته .
ثانياً : الإيمان بألوهيته .
ثالثاً : الإيمان بأسمائه وصفاته وكونه هو المنفرد بسياسة هذا الكون .
فالعلم فسره المؤلف بقوله : الأولى : العلم :
العلم يقال له : ] إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا [ يعني علموا وصدقوا . استنبط الشيخ من ] إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا [ العلم يعني أنهم عملوا وصدقوا بذلك العلم فالإيمان مستلزم للعلم لأن الإيمان الذي هو التصديق لا يكون إلا بمعلوم .
قولـه : (وهو معرفة الله) ، كيف تعرف الله ؟ الجواب : معرفة الله عز وجل من الناحية الإجمالية تثبت بالفطرة فكل مخلوق يعلم أن الله خلقه ، ومن أنكر ذلك كالملحدين فإنه ينكر في الظاهر ، وهو في باطنه مستيقن بأن الله هو الذي خلقه ، أما معرفة الله بالتفصيل فهذا لا يمكن إلا من طرق الرسل الذين أرسلهم الله إلى بني آدم ، قال تعالى : ] يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [(لأعراف:35) .

إذاً معرفة الله بالتفصيل لا يمكن لأحد إلا من طريق الرسل صلوات الله عليهم ، وفي شريعتنا من كتاب وسنة قد جاء ما يكفي ويشفي ، بين الله عز وجل في كتابه الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وعلىآله وصحبه .
وسلم وهو القرآن ، بين فيه كل شيء ومن ضمن ذلك ، وأعظم شيء فيه وأهم المهمات معرفة الله ، عرفنا الله بنفسه من خلال آياته الكونية وآياته القرآنية قال تعالى : ] إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً [(فاطر:41) وقال تعالى : ] وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون [(الزمر:67) . إلى غير ذلك من الآيات التي عرفنا الله فيها بنفسه قال تعالى : ] سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [(فصلت:53) .
وإذاً فقد عرفنا الله بنفسه بأن له ذاتاً وأن له صفاتاً وأنه هو الإله الحق الذي ينبغي أن يفرد في العبادة دون ما سواه ، ومن خلال ذلك عرفنا وجود الله بأنه مستو على عرشه بائن من خلقه وعلمه بكل مكان ، وعرفنا وحدانيته وانفراده بالخلق والرزق قال تعالى : ] أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ [(الملك:21) وعرفنا بما عرَّفنا به عن
نفسه أن له أسماء حسنى وأن له صفات عليا ، علو ذات ، وعلو قدر وعلو قهر ، فهذه هي معرفة الله نتيجتها إفراده بالعبادة من دعوة وخوف ورجاء
وغير ذلك قال تعالى :
] وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [(القصص:88) .
ثانياً : ( معرفة نبيه ) :أي : معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه رسول الله أرسله إلى الناس جميعاً ليخرجهم من الظلمات إلى النور .
هذه هي مقتضيات الإيمان التي يؤمن بها المسلم .
ثالثاً : ( معرفة دين الإسلام بالأدلة ) : أي : بأن تعرف بأن هذا حكمه واجب ودليله كذا ، وهذا حكمه محرم ودليله كذا ، وهذا حكمه مستحب ودليله كذا ، وهذا حكمه مكروه ودليله كذا ، وهذا حكمه مباح ودليله كذا ، ولهذا قالوا في أصول الفقه حينما عرفوا الفقه : هو معرفة الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ، ثم قال :
الثانية العمل به : أي العمل بهذا الإيمان ، وبهذه المعرفة عرفت أن هذا حكمه الفرضية ففعلته هذا حكمه التحريم فتركته واجتنبته إلى آخر ما يقال.

الثالثة الدعوة إليه : أي إذا توفر فيك الإيمان والعمل انتقلت إلى الدعوة فأنت تدعو الناس إلى ما آمنت به وعلمته لكي يحُرزوا النجاة ، ولماكانت الدعوة تحتاج : أولاً : إلى حكمة ، وثانياً : إلى صبر قال : ( الصبر على الأذى فيه ) .
الرابعة ( الصبر على الأذى فيه ) . الأذى في الله لابد أن يحصل ، ولكن قد يكون الأذى خفيف وقد يكون الأذى شديد ، لكن يجب عليك أن تواجه ذلك بالصبر ولا تتضجر ، ولهذا أخبر الله عز وجل عن قومٍ تضجروا من الأذى وانتكسوا : ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَافِي صُدُورِ الْعَالَمِين [(العنكبوت:10). هذا الدرس هو مقتضى سورة العصر ] وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر [
(العصر: 1،2،3)، فلا تكون النجاة من الخسارة مضمونة والفلاح مضمون إلا لمن اتصف بهذه الصفات الأربع ، ولهذا قال الشافعي رحمه الله ( لو ما أنزل الله حجةٌ على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم ).

التعليقات
على الأصول الثلاثة
الشيخ العلامة
أحمد بن يحيى النجمي
حفظه الله وسدد خطاه
وجعل الجنة مأواه



__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 18Mar2013, 22:37
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

قَالَ الشَّافِعِيُّ –رَحِمَهُ اللهُ - : "لَوْ مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا هَذِهِ السُّورَةُ لَكَفَتْهُمْ".
[الشرح]
قد يَستَشكِلُ مُستَشكِلٌ أنَّ هذه السورة لا تكفي لبيان شرائع الإسلام . فنقول : ليس مُرادُ الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- أنَّ هذه السورة قد احتوت على جميع تفاصيل شريعة الإسلام ، ليس هذا مُراده -رحمه الله –، ولكن مُراده -عليه رحمة الله تعالى- أنَّ هذه المسائل الأربعة المذكورة في هذه السورة هي التي يتفرع عليها دين الإسلام وشريعة الإسلام .
فالمعارف الثلاث الأولى هي شاملة لكُلِّ الإسلام في (معرفة العبد ربه، ونبيَّه، ومعرفة دين الإسلام)، هذه كلُّها شاملة لشرائع الإسلام، فإذا تَعَلَّمَ الإنسان هذه الثلاث عَمِلَ بها، فَحَقَّقَ هذا الدين في نفسه، فإذا حَقَّقَهُ في نفسه دعا إلى الدين، فَتَحَقَّقَ هذا الدين في غيره، ولأجل أن يتحقَّقَ هذا الدين في نفسه وفي غيره وجب عليه أن يصبر .
ولذلك يقول شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله تعالى- كما في مجموع الفتاوى لما ذكر مقولة الشافعي قال: "ورُوِيَ عن الشافعي -رضي الله عنه- أنَّه قال: لو فَكَّر الناسُ كُلُّهم في سورة والعصر لَكَفَتهُم ، وهو كما قال ، فإنَّ الله -جَلَّ وعلا- أخبر أنَّ جميع الناس خاسرون إلا مَنْ كان في نفسه مُؤمناً صالحاً ، ومع غيره مُوصِياً بالحقِّ ، ومُوصِياً بالصبر".

ثم ذكر المصنف -رحمه الله تعالى- مقولة البخاري قال:
وَقَالَ البُخَارِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ -: "بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ". وَالدَّلِيْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ ، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ.
[الشرح]
ذكر المصنف -رحمه الله تعالى- مقولة هذا الإمام الـمُسَدَّد الـمُوَفَّق -رحمه الله تعالى- أمير المؤمنين في الحديث قال: "العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ": أي أن البخاري -رحمه الله تعالى- جعل بابا في كتابه الصحيح ؛ صحيح البخاري، جعل فيه باباً: (العلم قبل القول والعمل) ، سمَّى هذا الباب "العلم قبل القول والعمل" ، أو بعبارة أخرى : هذا بابٌ سوف نذكر فيه العلم قبل القول والعمل .
هنا فائدة: العلم إذا أطلق فإنه يُراد به العلوم الشرعية، ولا يُرادُ بذلك علومُ الدُّنيا، إنما يراد العلوم الشرعية لا علوم الدنيا .
قال: (العلمُ قبل القول والعمل)، قبل أن يقول الإنسان ، وقبل أن يعمل ، فعليه بالعلم.
قال:" وَالدَّلِيْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾، فاستدلَّ بهذه الآية: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ .
لا اله إلا الله معناها لا معبود بحق إلا الله، قال: ﴿فاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ثم قال: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ فبدأ رب العزة -عز وجل- بالعلم قبل أن يذكر العمل، وهو قد ذكر هنا الاستغفار قال: "فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ".
ولذلك نقول مَقُولَةً جَميلة تُروَى -فيما يحضرني الآن- أنها عن سفيان بن عيينة -عليه رحمة الله تعالى- كان يقول:" مَنْ فَسَدَ مِنْ علمائنا ففيه شَبَهٌ من اليهود ، ومَنْ فَسَدَ من عُبَّادِنا ففيه شَبَهٌ مِنَ النصارى" .
الله -سبحانه وتعالى- قد امتدح نبيه وقال: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ ، فنفى عنه الضلال، ونفى عنه الغواية، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يَعمَلُ بِعِلم صلى الله عليه وسلم، وكان أكمل الناس عِلماً بالله -عز وجل- .
والسبب في إيراد أثر ابن عيينة في قوله: "مَنْ فَسَدَ من عُلمائنا ففيه شَبَهٌ من اليهود ، ومَنْ فَسَدَ من عُبَّادِنا ففيه شَبَهٌ مِنَ النصارى" ؛ ذلك أنَّ اليهود كانوا يعلمون ولا يعملون، وأنَّ النصارى فكانوا يعملون ولا يعلمون .
ولذا أنا أذكر فائدة مهمة لطالب العلم -لكُلِّ مَنْ سَلَكَ طريق العلم- فإنَّ كثيراً مِن طُلاَّب العلم يَقرأُ في كثيرٍ من السُّوَر ؛ كسورة البقرة ، وسورة المائدة ، وبعض السُّوَر الطوال، فَيَمُرُّ على آيات فيها ذكر قصص اليهود، فالواجب على طالب العلم أن يَقِفَ وَقَفاتٍ كثيرة، وخصوصاً مع الآيات التي وَرَدَت في ذِكرِ اليهود .
فإنَّ اليهود قد كانوا مِمَّن يعلمون ولا يعملون، وقد ذَمَّهم الله -تبارك وتعالى- على ذلك في مَواطِنَ من كتابه .
فالذي ينبغي على طالب العلم أن يقف مع هذه الآيات التي فيها ذكر اليهود وقفات مع نفسه، وكذا عليه أن يَقِفَ مع الآيات التي فيها ذكر النصارى، وذلك أنَّ النصارى كانوا يعملون ولا يعلمون .
والله -سبحانه وتعالى- قد قال: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾ . فالمغضوب عليهم هم اليهود، والضالُّون هم النصارى .

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
حـامد بن خميس بن ربيع الجنيـبي
__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 19Mar2013, 00:31
أم المغيرة أم المغيرة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 91
افتراضي

السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
حياكن الله أخواتي وأحسن لكن
لي تعليق بسيط وهو : لما لا نخرج الفوائد في نقاط ونذكر مصدر الفائدة ، أظن أن هذه الطريقة أفضل من سرد شرح الشيخ كامل ، سواء للناقلة أو القارئة ، حيث أن الأولى لا تعتمد على اللصق وحسب والثانية يسهل عليها الإطلاع ، وكلنا هنا مستفيد - إن شاء الله -
والرأي رأيكن أخياتي
وفقكن الله
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 19Mar2013, 18:52
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي أم عبد الرحمن حفظك الله ورعاك

من التعليقاتالشيخ العلامة
أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله
وجعل الجنة مأواه
حقًا إستفدت كثيييرا وقمت بتلخيصه نوعاً ما
من أجل التسيهل للقارئ

( تعلم أربع مسائل ) هذه المسائل هي الملخصة من سورة العصر وهي :
أولاً العلم : هو معرفة الله ومعرفة نبيه ، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة
(وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإنْسَانَ لَفِي خُسْر ) . أقـسم الله على أن كل إنسان خاسر ولا يستثنى من ذلك إلا بقوله : (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) .
الإيمان : هو التصديق , والتصديق هنا لابد من أن يكون بشيء سبق العلم به.
فالعلم لابد أن يكون قبل القول والعمل
-إذن آمنوا بأي شيء : آمنوا بالله .
الإيمان بوجوده وربوبيته ,و الإيمان بألوهيته ,و الإيمان بأسمائه وصفاته وكونه
هو المنفرد بسياسة هذا الكون .

قولـه : (وهو معرفة الله) ، كيف تعرف الله ؟
الجواب : معرفة الله عز وجل من الناحية الإجمالية تثبت بالفطرة فكل مخلوق يعلم أن الله خلقه ، ومن أنكر ذلك كالملحدين فإنه ينكر في الظاهر ، و في باطنه مستيقن بأن الله هو الذي خلقه
معرفة الله بالتفصيل فهذا لا يمكن إلا من طرق الرسل الذين أرسلهم الله إلى بني آدم ،في شريعتنا من كتاب وسنة قد جاء ما يكفي ويشفي وأعظم شيء فيه وأهم المهمات معرفة الله ، عرفنا الله بنفسه من خلال آياته الكونية وآياته القرآنية
قال تعالى : ] إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً [(فاطر:41)].
عن نفسه أن له أسماء حسنى وأن له صفات عليا ، علو ذات ، وعلو قدر وعلو قهر ، فهذه هي معرفة الله نتيجتها إفراده بالعبادة من دعوة وخوف ورجاء وغير ذلك قال تعالى : ( وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )(القصص:88) .

ثانياً : ( معرفة نبيه ) :أي : معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه رسول الله أرسله إلى الناس جميعاً ليخرجهم من الظلمات إلى النور .
هذه هي مقتضيات الإيمان التي يؤمن بها المسلم .
ثالثاً : ( معرفة دين الإسلام بالأدلة ) : أي : بأن تعرف بأن هذا حكمه واجب ودليله كذا ، و محرم و مستحب و مكروه و مباح ودليله كذا ، ولهذا قالوا في أصول الفقه حينما عرفوا الفقه : هو معرفة الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ، ثم قال :
الثانية
العمل به : أي العمل بهذا الإيمان ، وبهذه المعرفة عرفت أن هذا حكمه الفرضية ففعلته هذا حكمه التحريم فتركته واجتنبته إلى آخر ما يقال.
الثالثة الدعوة إليه : أي إذا توفر فيك الإيمان والعمل انتقلت إلى الدعوة فأنت تدعو الناس إلى ما آمنت به وعلمته لكي يحُرزوا النجاة ، و الدعوة تحتاج إلى حكمة و صبر.
الرابعة ( الصبر على الأذى فيه ) . الأذى في الله قد يكون الأذى خفيف وقد يكون الأذى شديد ، لكن يجب عليك أن تواجه ذلك بالصبر ولا تتضجر ، ولهذا أخبر الله عز وجل عن قومٍ تضجروا من الأذى وانتكسوا .

هذا الدرس هو مقتضى سورة العصر ] وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر [
(العصر: 1،2،3)، فلا تكون النجاة من الخسارة مضمونة والفلاح مضمون إلا لمن اتصف بهذه
الصفات الأربع ، ولهذا قال الشافعي رحمه الله ( لو ما أنزل الله حجةٌ على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم ). انتهى .
**********
قَالَ الشَّافِعِيُّ –رَحِمَهُ اللهُ - : "لَوْ مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا هَذِهِ السُّورَةُ لَكَفَتْهُمْ".
مُراده رَحِمَهُ اللهُ - أنَّ هذه المسائل الأربعة المذكورة في هذه السورة هي التي يتفرع عليها دين الإسلام وشريعة الإسلام .
(معرفة العبد ربه، ونبيَّه، ومعرفة دين الإسلام)، هذه كلُّها شاملة لشرائع الإسلام، فإذا تَعَلَّمَ الإنسان هذه الثلاث عَمِلَ بها، فَحَقَّقَ هذا الدين في نفسه، فإذا حَقَّقَهُ في نفسه دعا إلى غيره، وجب عليه أن يصبر .
البخاري -رحمه الله تعالى- جعل بابا (العلم قبل القول والعمل) في كتابه الصحيح ؛ صحيح البخاري.
هنا فائدة: العلم إذا أطلق فإنه يُراد به العلوم الشرعية، ولا يُرادُ بذلك علومُ الدُّنيا، إنما يراد العلوم الشرعية لا علوم الدنيا .
-قبل أن يقول الإنسان ، وقبل أن يعمل ، فعليه بالعلم.
فاستدلَّ بهذه الآية: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ لا اله إلا الله معناها لا معبود بحق إلا الله-ثم قال: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾.
فبدأ رب العزة -عز وجل- بالعلم قبل أن يذكر العمل، وهو قد ذكر هنا الاستغفار... .
فائدة مهمة لطالب العلم -لكُلِّ مَنْ سَلَكَ طريق العلم- فإنَّ كثيراً مِن طُلاَّب العلم يَقرأُ في كثيرٍ من السُّوَر ؛ كسورة البقرة ، وسورة المائدة ، وبعض السُّوَر الطوال، فَيَمُرُّ على آيات فيها ذكر قصص اليهود، فالواجب على طالب العلم أن يَقِفَ وَقَفاتٍ كثيرة، وخصوصاً مع الآيات التي وَرَدَت في ذِكرِ اليهود .
فإنَّ اليهود قد كانوا مِمَّن يعلمون ولا يعملون، وقد ذَمَّهم الله -تبارك وتعالى- على ذلك في مَواطِنَ من كتابه .
فالذي ينبغي على طالب العلم أن يقف مع هذه الآيات التي فيها ذكر اليهود وقفات مع نفسه، وكذا عليه أن يَقِفَ مع الآيات التي فيها ذكر النصارى، وذلك أنَّ النصارى كانوا يعملون ولا يعلمون .
والله -سبحانه وتعالى- قد قال: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾ . فالمغضوب عليهم هم اليهود، والضالُّون هم النصارى .انتهى .

الشيخ
حـامد الجنيـبي حفظه الله

وفقك الله أختي
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 21Mar2013, 02:37
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أول المسائل الأربع التي يجب علينا تعلُّمها العلم:
والعلم أجمله هاهنا بما سيأتي تفصيله في الرسالة، رسالة ثلاثة الأصول شرح لهذا الواجب الأول.
الثاني العمل: العمل بالعلم, منه ما تركه كفر، ومنه ما تركه معصية، ومنه ما تركه مكروه، ومنه ما تركه مباح .
العلم بالتوحيد؛ بأن الله جل وعلا هو المستحق للعبادة وحده، إذا علمه العبد ولم يعمل بهذا العلم بأن أشرك بالله جل وعلا لم ينفعه علمه.
- وقد يكون معصية بأن علم مثلا أن الخمر حرام شُرْبها، عَلِمَ أنه حرام فخالف، يعني ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب في هذه المسألة.
- منه ما هو مكروه؛ إذا علم أن النبي عليه الصلاة والسلام، كان يصلي على هيئة, وصِفة معينة، فخالفه في سنة من السنن بعد عِلمه بها ؛
- ويكون العمل بذلك مستحبا،
- وقد يكون العمل بالعلم مباحا، كان تركه مباحا له لأنه لم يخاطب المسلم أن يقتدي بمثل هذه الأمور

الثالث الدعوة إليه: إذا علم وعمل فإنه يدعو إلى ذلك والدعوة قد تكون بالمقال، وقد تكون بالفعال؛
, والثاني الدعوة بالقول؛ باللسان، والدعوة باللسان قد تكون واجبة، وقد تكون مستحبة .
بعد الدعوة الواجب الرابع أن يتعلم الداعية، الذي علم، ثم عمل ثم دعا، أنه يجب عليه
أن يصبر
: فالداعية يحتاج إلى أن يصبر كما صبر المرسلون,الصبر في غاية المهمات لمن علِم، فعمل، فدعا، يحتاج إلى أن يصبر .

هذه المسائل الأربع واجب تعلمها، والعمل بها؛ العلم، والعمل، والدعوة، والصبر ودليل وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)
(وَالْعَصْرِ), يعني والزمن, والعمر, والوقت؛ لأنه أشرف شيء أُعطيه الإنسان, أنْ أعطي عمرا فيه يعبد الله جل وعلا, ويطيعه
وَالْعَصْرِ) جواب القسم، لما أقسم الله جل وعلا بالعصر؟
قال جل وعلا ?إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ?[العصر:2], فجواب القسم هو (إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ)، وأكد ذلك، بـ(إنَّ) وباللام في قوله (لَفِي خُسْرٍ)، ومن المتقرر في علم المعاني من علوم البلاغة, أن(إنّ واللام من أنواع المؤكدات), اجتمع هاهنا أنواع من المؤكدات, أولا القسم، الثاني مجيء إنّ، الثالث مجيء اللام التي تسمى المزحلقة, أو المزحلفة, مجيء اللام في خبر إنّ، قال جل وعلا ?إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ?[العصر:2]،

كل الإنسان في هلاك وخسارة، ثم استثنى فقال (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)، هؤلاء الذين استثناهم الله جل وعلا هم أصحاب هذه المسائل الأربعة
والإيمان علم وعمل، الإيمان قول وعمل واعتقاد
؛ هذا الاعتقاد هو العلم، لأن العلم مورده القلب والعقل، وهنا قال (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) فعطف بالواو العمل على الإيمان، وأهل اللغة -النحاة- يقولون إن الواو تأتي كثيرا للمغايرة، فهل معنى ذلك أن العمل غير الإيمان؟ وأن مسمى الإيمان لا يدخل فيه العمل؟
الجواب لا, وحقيقة الإيمان أكبر من حقيقة العمل؛ لأن العمل جزء من الإيمان؛ العمل بعض الإيمان، وعطف الخاصّ بعد العام يأتي كثيرا، وكذلك عطف العام بعد الخاص يأتي كثيرا بالواو, من مثل قول الله جل وعلا ?مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ?[البقرة:98]، هنا (وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) أليسا من الملائكة؟ لما عطفهم على الملائكة؟ عطفٌ للخاص بعد العام، إذن لماذا يعطف الخاص على العام مع دخول الخاص في العام؟
لابد يكون له قصد، لابد يكون ثَم فائدة، الفائدة التنبيه على أنه في الحكم مثل الأول، ولهذا قال جل وعلا هنا (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)، والشيخ رحمه الله تعالى فهم ذلك؛ فقال
(يجب علينا تعلم أربع هذه المسائل).
قال جل وعلا بعد ذلك
، (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) يعني دعا بعضهم بعضا إلى الحق، ودعا بعضهم بعضا إلى الصبر، وهذه هي المسائل الأربعة.

الصبر (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
الصبر أقسام ثلاثة:صبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، وصبر على قدر الله المؤلم بل صبر على أقدار الله التي تسرّ والتي تؤلم،
وكلها يحتاج إليها العالمون، العاملون، الدعاة.

قال الشافعي رحمه الله بما ذكر الشيخ هاهنالو ما أنزل الله جل وعلا من القرآن، لو ما أنزل الله حجة على الخلق إلا هذه السورة، لكفى بها حجة، لما ؟ لأنها اشتملت على أن كل الناس آيلون إلى خسارة ووبال وهلاك، إلا أهل هذه الأوصاف؛ وهم المؤمنون. معنى ذلك إذا خوطبنا بهذه السورة،
ثم ذكر قول البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، كما نقل الشيخ رحمه الله، (باب العلم قبل القول والعمل) وساق قول الله جل وعلا ?فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ?[محمد:19]، فبدأ بالعلم قبل العمل والقول؛ الذي هو الاستغفار، لما ذكر الشيخ هذا؟ لأجل أن هذه الرسالة؛ رسالة علم، كلها شرح وبيان للمسألة الأولى، للواجب الأول، ألا وهو العلم، فينبه طالب العلم أن العلم مهم, مهم للغاية، حتى إنه قبل القول والعمل، فقبل أن يستغفر العبد، لابد أن يعلم العلم الواجب عليه، وهذا العلم هو الذي ينجيه بنفسه، هو الذي ينجي به نفسَه -بفضل الله جل وعلا- إذا سئل عن هذه المسائل الثلاثة. الشيخ رحمه الله تعالى يريد أن يبين لك، ثلاثة الأصول هذه، والمسائل المتعلقة بها، فأكد لك أهمية العلم بقوله، فيما ساق عن البخاري (باب العلم قبل القول والعمل)


.
من شرح الشيخ صالح آل الشيخ
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 21:49.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w