Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 02Aug2018, 20:01
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 778
افتراضي قصة اللص والتاجر الذي أنقده ملك من السماء الثالثة في الميزان

قصة اللص والتاجر الذي أنقده ملك من السماء الثالثة في الميزان


الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فهذه القصة مخرجة في بعض الكتب وهي لا تصح، وذكرها البعض ولا يبين حالها، وتودع في بعض الكتب بلا زمام ولا خطام، وكذلك يحكيها ويروجها بعض القصاص.

والقصة أخرجها أبو القاسم القشيري في كتابه ((الرسالة القشيرية)) (ص 297-298): أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد المعروف بابن السماك قال: أخبرنا محمد بن عبد ربه الحضرمي قال: أخبرنا بشر بن عبد الملك قال: حدثنا موسى بن الحجاج قال: قال مالك بن دينار: حدثنا الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتَّجر من بلاد الشام إلى المدينة، ومن المدينة إلى بلاد الشام، ولا يصحب القوافل توكلًا منه على الله عز وجل.
فقال: بينما هو جاء من الشام يريد المدينة إذ عرض له لصٌ على فرس. فصاح بالتاجر: قف. قف!!
فوقف له التاجر، وقال له: شأنك بمالي وخلّ سبيلي .
فقال له اللص: المال مالي، وإنما أريد نفسك.
فقال له التاجر: ما تريد بنفسي؟! شأنك والمال وخلِّ سبيلي.
قال: فرد عليه اللص مثل المقالة الأولى.
قال له التاجر: أنظرني حتى أتوضأ وأصلي وأدعو ربي عزَّ وجلِّ.
قال: افعل ما بدالك.
قال: فقام التاجر، وتوضأ، وصلى أربع ركعات، ثم رفع يديه إلى السماء، فكان من دعائه أن قال: يا ودود. يا ودود. يا ذا العرش المجيد، يا مبدىء يا معيد، يا فعَّال لما يدري [كذا] أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على خلقك، وبرحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا مغيث أغثني (ثلاث مرات).
فلما فرغ من دعائه إذا بفارس على فرس أشهب. عليه ثياب خضر، بيده حربة من نور، فلما نظر اللص إلى الفارس ترك التاجر ومر نحو الفارس. فلما دنا منه شد الفارس على اللص، فطعنه طعنة أذراه عن فرسه. ثم جاء إلى التاجر فقال له: قم فاقتله.
فقال له التاجر: من أنت؟ فما قتلت أحدًا قط ولا تطيب نفس بقتله!!
قال: فرجع الفارس إلى اللص وقتله.
ثم جاء إلى التاجر، وقال: اعلم أني ملك من السماء الثالثة، حين دعوت الأولى سمعنا لأبواب السماء قعقعة، فقلنا: أمرٌ حدث!! ثم دعوت الثانية ففتحت أبواب السماء ولها شرر كشرر النار، ثم دعوت الثالثة فهبط جبريل عليه السلام علينا من قبل السماء وهو ينادي: من لهذا المكروب؟ فدعوتُ ربي أن يوليني قتله، واعلم - يا عبد الله - أنه من دعا بدعائك هذا في كل كربة، وكل شدة، وكل نازلة فرج الله تعالى عنه، وأعانه.
قال وجاء التاجر سالمًا غانمًا حتى دخل المدينة وجاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره بالقصة وأخبره بالدعاء.
فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لقد لقنك الله عزَّ وجلَّ، أسماؤه الحسنى التي إذا دُعي بها أجاب، وإذا سئل بها أعطى)).
أخرجه من طريق القشيري الطرطوشي في ((الدعاء المأثور)) (ص 39-40)، وفيه موسى بن الحجاج هو: السمرقندي مجهول، وفيه من لم يتبين لي حاله.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابوا الدعوة)) رقم (23) وفي ((الهواتف)) رقم (14) ومن طريقه اللالكائي في ((كرامات الأولياء)) رقم (111) وابن بشكوال في ((المستغيثين بالله تعالى)) رقم (3) وعبد الغني المقدسي في ((الترغيب في الدعاء)) رقم (62) ومن طريق عبد الغني المقدسي الضياء المقدسي في ((العدة للكروب والشدة)) رقم (32)، وأخرجه كذلك ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (6/299) من طريق ابن أبي الدنيا، كلهم من طريق الكلبي عن الحسن عن أنس، وابن الأثير ذكر (أبو صالح) بدل (الحسن) كلهم مختصرًا وبدون قول ((لقد لقنك الله عزَّ وجلَّ، أسماؤه الحسنى التي إذا دُعي بها أجاب، وإذا سئل بها أعطى))، وزادوا غير ابن الأثير قال أنس: ((فاعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له مكروب أو غير مكروب))، وفيهم ذكر الرجل المبهم وهو: أبو معلق الأنصاري.
وجاء من طريق الكلبي عن الحسن عن أبي بن كعب.
قال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) (12/615) رقم (10667): ((أبو معلق الأنصاري، استدركه أبو موسى وأخرج من طريق ابن الكلبي عن الحسن عن أبي بن كعب، أن رجلاً كان يكنى أبا معلق الأنصاري، خرج في سفرة من أسفاره، فذكر قصة له مع اللص الذي أراد قتله. قال أبو موسى: أوردته بتمامه في كتاب ((الوظائف)) اهـ.
قال الذهبي في ((تجريد أسماء الصحابة)) (2/204) رقم (2348): ((أبو معلق الأنصاري له حديث عجيب لكن في سنده الكلبي وليس بثقة وهو في كتاب ((مجابوا الدعوة)) لابن أبي الدنيا)) اهـ.
وقال ابن حجر في ((الإصابة)) (12/616): ((رويناه في كتاب ((مجابوا الدعوة)) لابن أبي الدنيا: قال: حدثنا عيسى بن عبد الله النهمي أخبرني فهر بن زياد الأسدي عن موسى بن وردان عن الكلبي - وليس بصاحب التفسير - عن الحسن عن أنس بن مالك)) اهـ.
الكلبي في روايته اضطرب مرة عن الحسن عن أنس كما عند ابن أبي الدنيا ومرة عن أبي صالح عن أنس كما عند ابن الأثير - هذا إذا لم يوجد تصحيف أو خطأ -، ومرة عن الحسن عن أبي بن كعب كما قال أبو موسى في كتاب ((الوظائف)).
نقل هذه القصة عن القشيري الرازي رحمه الله في كتابه ((لوامع البينات)) (ص 70) وقال: ((وروى الأستاذ أبو القاسم القشيري في كتاب الرسالة حديثا مسندًا عن أنس)) ثم ساقها لم يتكلم عليها.
وجاء في قصة قريبة عن زيد بن حارثة أخرجها ابن بشكوال في ((المستغيثين بالله تعالى)) رقم (5).
فالقصة لا تصح مع ما بها من مخالفات شرعية.
هذا وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الخميس 18 ذي القعدة سنة 1439 هـ
الموافق 2 أغسطس 2018 ف
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 19:08.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w