Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #12  
قديم 28Jan2009, 11:46
أبو عزمي الليبي أبو عزمي الليبي غير متواجد حالياً
معروف لدى الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: ليبيا \ طرابلس
المشاركات: 470
افتراضي المسألة الرَّابِعَةُ: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ.

________________________________________________
قال المصنف رحمة اللة(المسألة الرَّابِعَةُ: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ.)
________________________________________________
*قال الشيخ الإمام عبد العزيز ين باز رحمه اله تعالى
(أي يصبر على الأذى في هذه الأشياء ، فقد يحصل للإنسان أذى قد يتعب من المدعو أو غيره من أهله أو غيرهم فالواجب الصبر واحتساب الأجر عند الله. فالمؤمن يصبر على إيمانه بالله ويصبر على العمل بما أوجب الله عليه ، وترك ما حرم الله عليه ويصبر في الدعوة إلى الله، والتعليم ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.فلا بد من الصبر في هذه الأمور كلها.فالدين كله يحتاج إلى صبر.صبر على دعوة الله وحده وصبر على أن تصلي وتزكي، وتصوم ، وتحد وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وصبر عن المحارم والسيئات فتحذر من قربها. فالإنسان إذا لم يصبر وقع فيما حرم الله عليه، أو ترك ما أوجب الله عليه ولهذا قال تعالى لرسوله( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ)وقال سبحانه(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا)وقال تعالى(وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ)وقال تعالى{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)وقال تعالى{وَاصْبِرْ إنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} يعني اصبروا على طاعة الله وترك معصيته واحذروا مخالفة أمره وارتكاب نهيه .))
____________________________
*قال الشيخ الفقية محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
((الصبر حبس النفس على طاعة الله وحبسها عن معصية الله وحبسها عن التسخط من أقدار الله فيحبس النفس عن التسخط والتضجر والملل ويكون دائماً نشيطاً في الدعوة إلى دين الله وإن أوذى لأن أذية الداعين إلى الخير من طبيعة البشر إلا من طبيعة البشر إلا من هدى الله قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا)وكلما قويت الأذية قرب النصر وليس النصر مختصاً بأن ينصر الإنسان في حياته ويرى أثر دعوته قد تحقق بل النصر يكون ولو بعد موته بأن يجعل الله في قلوب الخلق قبولاً لما دعا إليه وأخذاً به وتمسكاً به فإن هذا يعتبر نصراً لهذا الداعية وإن كان ميتاً ، فعلى الداعية أن يكون صابراً على دعوته مستمراً فيها. صابراً على ما يعترضه هو من الأذى،وهاهم،وها هم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أوذوا بالقول وبالفعل قال الله تعالى(كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ)وقال عز وجل(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)ولكن على الداعية أن يقابل ذلك بالصبر وأنظر إلى قول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا)كان من المنتظر أن يقال فاشكر نعمة ربك ولكنه عز وجل قال(فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ)وفي هذا إشارة إن كل من قام بهذا القرآن فلابد أن يناله ما يناله مما يحتاج إلى صبر وأنظر إلى حال النبي صلى الله عليه وسلم حين ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول:
"اللهم أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون(1)"
فعلى الداعية أن يكون صابراً محتسباً .
والصبر ثلاثة أقسام:
1- صبر على طاعة الله.
2- صبر عن محارم الله.
3- صبر على أقدار الله التي يجريها إما مما لا كسب للعباد فيه، وإما مما يجريه الله على أيدي بعض العباد من الإيذاء والاعتداء.))
__________________________________
*قال فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
((قوله:الصبر على الأذى فيه:معلوم أن من دعا الناس وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فإنه سيتعرض للأذى من الأشرار؛ لأن كثيرا من الناس لا يريدون الخير بل يريدون الشهوات والمحرمات والأهواء الباطلة، فإذا جاء من يدعوهم إلى الله ويردهم عن شهواتهم فلا بد أن يكون منهم رد فعل بالقول أو بالفعل فالواجب على من يدعو إلى الله ويريد وجه الله أن يصبر على الأذى وأن يستمر في الدعوة إلى الله وقدوته في ذلك الرسل عليهم الصلاة والسلام وخيرتهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم . ماذا لقي من الناس؟وكم لقي من الأذى بالقول والفعل؟قالوا ساحر وكذاب،وقالوا:مجنون،وقالوا فيه من الأقوال التي ذكرها الله عز وجل في القرآن وتناولوه بالأذى،قذفوه بالحجارة حتى أدموا عقبه صلى الله عليه وسلم لما دعاهم إلى الله عز وجل وألقوا سلا جزور على ظهره وهو ساجد عند الكعبة ، وتوعدوه بالقتل وهددوه،وفي غزوة أحد جرى عليه وعلى أصحابه ما جرى،عليه الصلاة والسلام كسروا رباعيته وشجوه في رأسه صلى الله عليه وسلم وقع في حفرة وهو نبي الله ، كل هذا أذى في الدعوة إلى الله عز وجل لكنه صبر وتحمل وهو أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام فلا بد للذي يقوم بهذه الدعوة أن يتعرض للأذى على حسب إيمانه ودعوته ولكن عليه أن يصبر ما دام أنه على حق فإنه يصبر ويتحمل فهو في سبيل الله وما يناله من الأذى فهو في كفة حسناته أجر من الله سبحانه وتعالى )
___________________________
*قال العلامة السلفي محمد أمان الجامي رحمه الله
((وتواصوا بالحق الحق ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام والحق لا يتعدد واحد وتواصوا بالحق يدعوا بعضهم بعضاً إلى الحق إلى العقيدة إلى تصحيح العقيدة إلى تصحيح العبادات إلى تصحيح المعاملات إلى التقيد بالشريعة في عبادتهم وأحكامهم واقتصادهم وسياستهم وجميع أعمالهم(وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)وأن يدعون هذه الدعوة العامة الشاملة ويحاول أن يتقيد الناس بالدين الإسلامي الذي جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام في عقيدتهم في عبادتهم في معاملتهم في سياستهم واقتصادهم وغير ذلك،لابد أن يؤذى ولا بد،ولكن الله لطيف في باب الإنذاء،يلطف بعباده إذا علم الله من العبد الصلابة والقوة في إيمانه إبتلاه إبتلاءاً عظيماً وسلط عليه أعداءه ليصفه وليرفع درجته ، وإن أعظم الناس بلاءاً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل(2)وإن علم الدقة الضعف في إيمانه لطف به وخفف عليه الإمتحان والبلاء كحالنا كما ترون وانظروا إلى من قبلنا من الدعاة المصلحين بدأً من الأنبياء وأنظروا إلى حالنا أولئك ابتلوا ذلك الإبتلاء لأن الله علم في إيمانهم القوة والصلابة ولفطف بنا ورحمنا وخفف عنا الإمتحان والإبتلاء لما يعلم منا من الرقة والضعف في إيماننا إنه بعباده لطيف خبير سبحانه(وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)
______________________________
*قال الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله
((الأذى في الله لابد أن يحصل ولكن قد يكون الأذى خفيف وقد يكون الأذى شديد لكن يجب عليك أن تواجه ذلك بالصبر ولا تتضجر ولهذا أخبر الله عز وجل عن قومٍ تضجروا من الأذى وانتكسوا(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِين))
______________________________
*قال الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله تعالى
((وسيتم شرح الصبر عند شرح الشيخ لسورة العصر))
________________________________
*قال الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله
(لأن من قام بدين الإسلام ودعا الناس إليه . فقد تحمل أمرا عظيما وقام مقام الرسل في الدعوة . وقصد أن يحول بين الناس وبين شهواتهم وأهوائهم واعتقاداتهم الباطلة فحينئذ لا بد أن يؤذوه فعليه أن يصبر ويحتسب وهذه الأربع أوجب الواجبات .))_________________________________
*قال الشيخ لشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
((بعد الدعوة الواجب الرابع أن يتعلم الداعية، الذي علم، ثم عمل ثم دعا، أنه يجب عليه أن يصبر: لأن سنة الله جل وعلا في خلقه لم يجعل القبول حاصلا للنبيين والمرسلين الذين هم أفضل الخلق وأعلاهم درجة، لم يجعل القبول لهم، وإنما عورضوا، و أوذوا، وحصل لهم ما حصل، فالداعية يحتاج إلى أن يصبر كما صبر المرسلون, بل إن النبي عليه الصلاة والسلام, أُمر بأن يحتذي حذو الصابرين بقول الله جل وعلا(فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ)فالصبر, لصبر في غاية المهمات لمن علِم، فعمل،فدعا،يحتاج إلى أن يصبر، فإن لم يصبر، كان من الذين يستخفهم الذين لا يوقنون،قال جل وعلا(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ)قد حذر النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه من العجلة قال(ولكنكم قوم تستعجلون(3))
__________________________________
(1)عن عَبْدُ اللَّهِ إبن مسعود كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ فَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ (رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)رواه البخاري
(2)عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً (قَالَ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ)رواه الترمذي وصححة الألباني
(3)عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قُلْنَا لَهُ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ)رواه البخاري
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
آلشيخ, ثلاثة, صول, فوزان


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 15:07.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w