Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 29Jun2017, 12:36
غنية بعيطش غنية بعيطش غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 46
افتراضي هل يجب أن تتقدم نية الصوم الصيامَ قبل طلوع الفجر؟ هذه مسألة وقع فيها الخلاف على أقوال : القول الأول :

هل يجب أن تتقدم نية الصوم الصيامَ قبل طلوع الفجر؟
هذه مسألة وقع فيها الخلاف على أقوال :
القول الأول :
وهو مذهب الشافعي وأحمد وجماهير العلماء من السلف والخلف ، أنه لابد أن ينوي الصوم الواجب بنية من الليل قبل الفجر ، ولا يصح صومه بنية من النهار ، بينما لا يشترط ذلك في صوم النفل،وأنه يصح أن ينشئ النية من النهار ؛ واستدلوا بحديث عام ، وآخر خاص ، أما العام فهو حديث أم المؤمنين حفصة – رضي الله عنها الذي رواه الخمسة وغيرهم أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : [ من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ]. ، وفي رواية للدارقطني : [ لا صيام لمن لم يفرضه من الليل ]. ، فهذا حديث عام يشمل الفرض والنفل ، وخرج النفل بالحديث الخاص الذي خص هذا العام ، وهو حديث أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – الذي رواه مسلم : [ قالت : دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ، فقال : " هل عندكم شيء ؟ " فقلنا : لا ؛ قال : " فإني إذاً صائم " .
ثم أتانا يوما آخر ، فقلنا : يا رسول الله : أهدي لنا حيس ، فقال : " أرينيه ، فلقد أصبحت صائما " ، فأكل ] .
ووجه الدلالة من حديث أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها - قوله – عليه الصلاة والسلام - : " فإني إذا صائم " ، قالوا : فإنه – عليه الصلاة والسلام – أنشأ نية صيام النفل من النهار.
القول الثاني :
ذهب مالك وداود والمزني وابن حزم وابن الشوكاني إلى أنه لابد للصيام من نية تكون من الليل تسبق الفجر ، سواء كان الصوم فرضا أو نفلا ، واستدلوا بحديث أم المؤمنين حفصة السابق ، وقالوا : إن حديث حفصة نص عام يشمل الفرض والنفل ، وأما حديث أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – الذي استدللتم به فإنه عليكم ، لا لكم ! فإنه من المتقرر أن أخذ الفقه من حديث ما لا يقتصر على رواية واحدة منه ، بل لابد من جمع روايات هذا الحديث ، فلا يقتصر الأمر بجمع الروايات المختلفة ، بل ولابد من جمع الروايات الصحيحة – إن وجدت – للحديث الواحد لكي يكون فقه المسألة دقيقا شاملا ، وفي مسألتنا هذه جاءت روايات لهذا الحديث – حديث أم المؤمنين عائشة – تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد بيت النية من الليل لصوم النفل ذاك ، وإليكم البيان :
ففي بعض روايات مسلم :
[قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَائِشَةُ : " هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟ " قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ ، قَالَ : " فَإِنِّي صَائِمٌ " ، قَالَتْ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ ، أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ ، قَالَتْ : فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ ، أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ ، وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا ، قَالَ : " مَا هُوَ ؟" قُلْتُ : حَيْسٌ ، قَالَ : " هَاتِيهِ " ، فَجِئْتُ بِهِ ، فَأَكَلَ ، ثُمَّ قَالَ : " قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا " ].
وفي رواية للنسائي :
[فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : دَخَلْتَ عَلَيَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ ، ثُمَّ أَكَلْتَ حَيْسًا ! قَالَ : " نَعَمْ يَا عَائِشَةُ ، إِنَّمَا مَنْزِلَةُ مَنْ صَامَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ ، أَوْ غَيْرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ ، أَوْ فِي التَّطَوُّعِ ، بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَخْرَجَ صَدَقَةَ مَالِهِ فَجَادَ مِنْهَا بِمَا شَاءَ فَأَمْضَاهُ ، وَبَخِلَ مِنْهَا بِمَا بَقِيَ فَأَمْسَكَهُ].
فرواية : " كنت قد أصبحت صائما " ، و رواية " فلقد أصبحت صائما " تدل على أن معنى " فإني إذا صائم " أي مستمر على النية التي أنشأتها من الليل ، فيبقى حديث حفصة على عمومه.
فقال لهم أهل القول الأول : ولكن " إذاً " من حروف الاستقبال ، فظاهره أنه صلى الله عليه وسلم أنشأ النية من حين سؤاله ، وكونه أصبح صائما في يوم ، لا يعني أنه يصبح صائما في كل يوم ، ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم ويفطر ، وهذه منها ، ويشهد لكونه كان مفطرا أنه طلب الطعام ، فلو أصبح وقد نوى الصيام من الليل لما طلب الطعام حرصا على الطاعة ، وهو أخشانا وأتقانا لله عزوجل .
القول الثالث :
قال الأحناف : صوم رمضان يصح بنية مطلقة من بعد غروب الشمس إلى منتصف النهار ، وصوم النفل كأصحاب القول الأول ، وقول الأحناف هذا يرده حديث حفصة السابق ، فإنه يدل على تعيين النية .
وانظر " البيان " للعمراني ج 3 ص 492.ط "المنهاج".
القول الرابع :
ذهب عطاء ومجاهد وزفر إلى أن صوم رمضان في حق المقيم جائز بدون نية .
وهذا القول ضعيف يرده عموم النصوص الدالة على اشتراط النية في العبادات ، ويرده النص الخاص في اشتراط تبييت النية قبل الفجر كما في حديث حفصة – رضي الله عنها - .
وأقوى الأقوال – كما هو ظاهر – القول الأول ، والقول الثاني .
والراجح – والعلم عند الله تعالى – هو القول الأول.
هذه مسألة وقع فيها الخلاف على أقوال :
القول الأول :
وهو مذهب الشافعي وأحمد وجماهير العلماء من السلف والخلف ، أنه لابد أن ينوي الصوم الواجب بنية من الليل قبل الفجر ، ولا يصح صومه بنية من النهار ، بينما لا يشترط ذلك في صوم النفل،وأنه يصح أن ينشئ النية من النهار ؛ واستدلوا بحديث عام ، وآخر خاص ، أما العام فهو حديث أم المؤمنين حفصة – رضي الله عنها الذي رواه الخمسة وغيرهم أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : [ من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ]. ، وفي رواية للدارقطني : [ لا صيام لمن لم يفرضه من الليل ]. ، فهذا حديث عام يشمل الفرض والنفل ، وخرج النفل بالحديث الخاص الذي خص هذا العام ، وهو حديث أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – الذي رواه مسلم : [ قالت : دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ، فقال : " هل عندكم شيء ؟ " فقلنا : لا ؛ قال : " فإني إذاً صائم " .
ثم أتانا يوما آخر ، فقلنا : يا رسول الله : أهدي لنا حيس ، فقال : " أرينيه ، فلقد أصبحت صائما " ، فأكل ] .
ووجه الدلالة من حديث أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها - قوله – عليه الصلاة والسلام - : " فإني إذا صائم " ، قالوا : فإنه – عليه الصلاة والسلام – أنشأ نية صيام النفل من النهار.
القول الثاني :
ذهب مالك وداود والمزني وابن حزم وابن الشوكاني إلى أنه لابد للصيام من نية تكون من الليل تسبق الفجر ، سواء كان الصوم فرضا أو نفلا ، واستدلوا بحديث أم المؤمنين حفصة السابق ، وقالوا : إن حديث حفصة نص عام يشمل الفرض والنفل ، وأما حديث أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – الذي استدللتم به فإنه عليكم ، لا لكم ! فإنه من المتقرر أن أخذ الفقه من حديث ما لا يقتصر على رواية واحدة منه ، بل لابد من جمع روايات هذا الحديث ، فلا يقتصر الأمر بجمع الروايات المختلفة ، بل ولابد من جمع الروايات الصحيحة – إن وجدت – للحديث الواحد لكي يكون فقه المسألة دقيقا شاملا ، وفي مسألتنا هذه جاءت روايات لهذا الحديث – حديث أم المؤمنين عائشة – تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد بيت النية من الليل لصوم النفل ذاك ، وإليكم البيان :
ففي بعض روايات مسلم :
[قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَائِشَةُ : " هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟ " قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ ، قَالَ : " فَإِنِّي صَائِمٌ " ، قَالَتْ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ ، أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ ، قَالَتْ : فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ ، أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ ، وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا ، قَالَ : " مَا هُوَ ؟" قُلْتُ : حَيْسٌ ، قَالَ : " هَاتِيهِ " ، فَجِئْتُ بِهِ ، فَأَكَلَ ، ثُمَّ قَالَ : " قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا " ].
وفي رواية للنسائي :
[فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : دَخَلْتَ عَلَيَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ ، ثُمَّ أَكَلْتَ حَيْسًا ! قَالَ : " نَعَمْ يَا عَائِشَةُ ، إِنَّمَا مَنْزِلَةُ مَنْ صَامَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ ، أَوْ غَيْرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ ، أَوْ فِي التَّطَوُّعِ ، بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَخْرَجَ صَدَقَةَ مَالِهِ فَجَادَ مِنْهَا بِمَا شَاءَ فَأَمْضَاهُ ، وَبَخِلَ مِنْهَا بِمَا بَقِيَ فَأَمْسَكَهُ].
فرواية : " كنت قد أصبحت صائما " ، و رواية " فلقد أصبحت صائما " تدل على أن معنى " فإني إذا صائم " أي مستمر على النية التي أنشأتها من الليل ، فيبقى حديث حفصة على عمومه.
فقال لهم أهل القول الأول : ولكن " إذاً " من حروف الاستقبال ، فظاهره أنه صلى الله عليه وسلم أنشأ النية من حين سؤاله ، وكونه أصبح صائما في يوم ، لا يعني أنه يصبح صائما في كل يوم ، ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم ويفطر ، وهذه منها ، ويشهد لكونه كان مفطرا أنه طلب الطعام ، فلو أصبح وقد نوى الصيام من الليل لما طلب الطعام حرصا على الطاعة ، وهو أخشانا وأتقانا لله عزوجل .
القول الثالث :
قال الأحناف : صوم رمضان يصح بنية مطلقة من بعد غروب الشمس إلى منتصف النهار ، وصوم النفل كأصحاب القول الأول ، وقول الأحناف هذا يرده حديث حفصة السابق ، فإنه يدل على تعيين النية .
وانظر " البيان " للعمراني ج 3 ص 492.ط "المنهاج".
القول الرابع :
ذهب عطاء ومجاهد وزفر إلى أن صوم رمضان في حق المقيم جائز بدون نية .
وهذا القول ضعيف يرده عموم النصوص الدالة على اشتراط النية في العبادات ، ويرده النص الخاص في اشتراط تبييت النية قبل الفجر كما في حديث حفصة – رضي الله عنها - .
وأقوى الأقوال – كما هو ظاهر – القول الأول ، والقول الثاني .
والراجح – والعلم عند الله تعالى – هو القول الأول.

منقول
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 23:44.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w