Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 14May2015, 23:26
ام زينب ام زينب غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 101
افتراضي حسن العشرة الزوجية

حُسْنُ الْعِشرة الّزوجِيَّة




http://safeshare.tv/w/GNnhIrDRGm

تفريغ الخطبة
التصنيفات الأساسية
الشيخ:
عبد الله بن عبد الرحيم البخاري
القسم:
خطبة الجمعة
قال فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحيم البخاري - حفظه الله تعالى-:

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده تعالى ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم،

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴿70﴾ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار، وبعد:

أيُّها المؤمنُون: فاتّقوا الله أيُّها المؤمِنون حق التقوى واستمسِكوا من الإسلام بالعُروةِ الوُثقى.

أيُّها المُؤمنون: يحكي واقِع كثيرٍ من النّاس اليوم صُوَّرا شتَّى من اللامُبالاةِ بقِيم الألفاظ ودِلَالَات الكلام وثمراتِه، ترى الكلمة تخرج من فمِ المرءِ لا يُلقي لها بالًا رُبّما أهَوت به في مسَالك الضّياعِ والرّذِيلة واستَحقَر بعضُهُم حَجمَ الكَلِمة واستَنكَف عنِ التّعرُّف على معانِيها وما علِم أُولئِك أنّ النّار من العِيدانِ تذكُوا وأنّ الحرب مَبدؤُها كلَامُ.

أيُّها المؤمِنون: أيستَغرب أحدُكم لو قِيل له إنّ كلِمةً من الكَلِمات تكُون مِعولًا صلبًا يهدِم به صرحَ أُسرٍ وبُيُوتات، أيستغرِبُ أحدُكم لو قِيل له إنّ كلِمةً من الكلِمات تنقُل صاحِبها من سعادةٍ وهناء إلى مِحنةٍ وشقاء، أتدرُون أيُّها المُؤمنون ما هذه الكلمة؟ إنّها كلمةٌ أبكت عُيُونًا وأجهَشَت قُلوبًا وروَّعت أفئِدة، كلِمةٌ صغِيرةُ الحجمِ جلِيلَة الخطبِ، كلِمةٌ ترتَعِد مِنها الفرَائِس وتتَقلَّبُ الأفراحُ ترَحًا والبسمَةُ غُصَّة إنّها كلِمة الطَّلاق وما أدراكَ ما الطَّلاق كلِمةُ الوَداعِ والفِراق والنِزاعِ والشَّقاق فللَّهِ كم هدمَت هذه الكلِمةُ من بُيُوت، وكم قطعت من أواصِرَ للأرحام والمحبِّين يا لهَا من ساعَةٍ رهِيبة ولحظَةٍ أسِيفة يومَ تسمعُ المرأةُ طَلاقَها فتُكفكِفُ دُموعها وتُودِّع زوجَها ويا لهاَ من لحظَةٍ تجُفُّ فيها المآقِي بُكاءً للفِراق واقتِلاعًا للسَّعادة من رِحاب البيتِ المسلم المبارك.

أيُّها المؤمنون: العِشرة الزَّوجِية دربٌ خاصٌ من المحبَّة في النّفس ليس له نوعٌ من ضرائِب فهو الذّي يسكُن به الزّوجان وهو الذي يلتَقِي به بَشَران فيكُون كلٌّ مِنهُمَا مُتمِّمٌ لِوجُودِ الآخَر، يُنتِجان بالتِقائِهما بشَرًا مِثلهُما قال الله -جلَّ وعلا-: ﴿وَاللَّـهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً ﴾ إنّ اختِلَالَ العشرة بين الزّوجين يرَعاكُم الله يُذكِي نار الفُرقَة وكثرة الخصام تزيده اشتعالًا ولو أحب الأزواج أنفسهم حبًا صادقًا وسكن بعضهم إلى بعضٍ لوادَّ كل منهما الآخر ووادَّ لأجله أهله وعشيرته، لأن المودة بين الزوجين سبب من أسباب سعادةِ العشيرة، وسعادةُ العشيرة سعادةٌ للأمة المؤلفةِ من العشائر المؤلفةِ من الأزواج فهذا التآلف والتأليف هو الذي يتكون منه مزاج الأمة فما يكون عليه من اعتدالٍ وكمال يكون كمالًا واعتدالًا في بنية الأمة وقرة عيونٍ لمجموعها وما يطرأ عليه من فساد واعتلال يكون مرضًا للأمة يوردها مورد الهلكة، فمن لا خير فيه لأهله، لا خير فيه لأمته، قال النبي الكريم - صلوات الله وسلامه عليه- فيما أخرجه الترمذي في جامعه وهو صحيح: (( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي))

بيد أن بيوتات كثيرة فقدت روح التدين، فهي تتنفس -والعياذ بالله- في جو من الشراسة والنكد، واكتنفتها أزمات عقلية وخلقية واجتماعية، فرب مرأة تطلق في رطل لحم ونحوه، فيخبط هؤلاء خبط العشراء ويتصرفون تصرّف الحمقى فيقعون في الإثم والجور -والعياذ بالله-.

أيها المؤمنون: لقد كثر الطلاق اليوم لما فقدت قوامة الرجل في بعض المجتمعات إذ بان تقهقرٍ وغفلةٍ وبعدٍ عن مصدر التلقي ألا وهو الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة، وركن فئام من الناس إلى مصادر مريضة وضيعة قلبت مفاهيم العشرة الزوجية وأفسدت الحياة الزوجية، وتولّى كبر تلك المفاهيم المغلوطة المغالطة الإعلام بشتى صوره من خلال مشاهدات متكررة يُقَعد فيها وينظر فيها مفاهيم خاطئة مضادة بما جاء به الشرع الحنيف المطهر فتنقلب مبادئ العشرة الزوجية قلبًا، ولربما منظرٍ واحدٍ تشهده ألف امرأة بمرة واحدة فإذا استقر في وعيهن وطافت به الخواطر سلبهن هذا المشهد القرار والوقار فمثلنه ألف مرة بألف طريقة في ألف حادثة، فلا تعجبوا يا رعاكم الله حينئذ إذا استأسد الحمل واستنوق الجمل، والواقع أيها المسلمون، والواقع أيها المسلمون أن داخل البيت المسلم يتأثر بخارجه وتيارات الميوعة والجهالة والهوى إذا عصفت في الخارج تسللت إلى الداخل فلم ينجُ من بلاها إلا من عصمه الله ورحمه قال الله – جل وعلا-: ﴿وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّـهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾

أيها المؤمنون: الحياة الزوجية حياة اجتماعية لابد لكل اجتماع من رئيس يُرجع إليه عند الاختلاف في الرأي والرغبة والرجل والرجل أحق بالرئاسة لأنه أعلم بالمصلحة بالغالب وأقدر على التنفيذ قال الله – جل وعلا-: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّـهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا﴾ ومنازعة المرأة للرجل قوامته بسبب ما تتلقفه من الأجواء المحيطة بها إن ذلك لمن الانحراف الصرف والبعد عن الحق -والعياذ بالله-، وإن قوامة الرجل لا تعني منحه الحق بالاستبداد والقهر إذ أن عقد الزوجية ليس عقد استرقاق بل عقد مودة ورحمة ووفاء.

أيها المؤمنون: لقد كثر الطلاق اليوم لما صار المطلق أحد رجلين:

إما رجل أعمل سلطته وأهمل عاطفته فكان في بيته سيدًا ولكنه في الحقيقة لم يذق طعم السعادة والمودة ولا عرف الصفاء ولا الهناء،

وإما رجل تبع لعاطفته فأطاعها وأهمل سلطته فأضاعها فعاش في داره عبدًا رقيقًا.

لقد كثر الطلاق أيها المؤمنون اليوم لما كثر الحسدة والواشون، فنكسوا الطباع، وعكسوا الأوضاع وصيّروا أسباب المودة عللاً للتباغض والتناحر، ولربما كان لأهل الزوجين مواقف ظاهرة بدت سببًا مباشرًا في كثير من الاختلافات فقد يتدخل الأب وقد تتدخل الأم أو الأخ أو الأخت فيحار الزوج من يقدم؟ والديه الذي عرفاه وليدًا وربياه صغيرًا، أم زوجته التي عاشرته وهاجرت أهلها وفارقت عشها من أجله إنها لمرتقاة صعبة أهونها أصعب الصعاب وأحلاها أمر من المر .

إن هذه التدخلات أيها المؤمنون في الحياة الزوجية لهي مكمن الخطر لدى كثيرٍ من الأسر فما بال أولئك يهجمون على البيوت فيأتونها من ظهورها ويمزقون أستارها ويهتكون حجابها ويوقعون العداوة والبغضاء بين الأزواج ماذا يكون أثر هؤلاء في البيوت التي تتكون منها الأمة، وفي الأمة المكونة من البيوت إنه لا يغيب عن فهم عقل عاقل أن شر هؤلاء مستطير، وما يفعلونه بالأمة فتنة في الأرض وفساد كبير.

أيها المؤمنون: إن العلاقة الزوجية علاقة عميقة الجذور بعيدة الآمال فرحم الله رجلا محمود السيرة طيب السريرة سهلًا رفيقًا لينًا رءوفًا رحيمًا بأهله متبعًا لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم- فلا يكلف زوجته من الأمر ما لا تطيق.

وبارك الله في امرأة لا تطلب من زوجها غلطًا ولا تحدث عنده لغطًا أخرج مسلم في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- أن النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ((إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا)) وقال - صلى الله عليه وسلم- فيما أخرجه الإمام أحمد في المسند وهو حديث حسن لغيره قال - عليه الصلاة والسلام - : ((إِذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا دَخَلَتْ جَنَّةَ رَبِّهَا))

بهذا كله أيها المؤمنون يفهم أن الرجل أفضل ما يستصحبه في حياته ويستعين به على واجباته الزوجة اللطيفة العشرة القويمة الخلق وهي التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره إن هذه الزوجة هي دعامة البيت السعيد وركنه العتيد قال الله - جل وعلا-: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّـهُ ﴾

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة،

ونفعني الله وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة،

أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم إنه كان بعباده غفورا .

للمزيد من الاستماع:


http://ar.miraath.net/article/6740
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14May2015, 23:37
ام زينب ام زينب غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 101
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموضوع متكرر ..اعتدر منكن ..ارجوا حدفه
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 18:57.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w