Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 27Apr2014, 00:00
ابومارية عباس الاثري ابومارية عباس الاثري غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
الدولة: بسكرة الجزائر
المشاركات: 80
افتراضي تخليط وتلبيس الحلبي في مسألة المظاهرات

تخليط وتلبيس الحلبي في مسألة المظاهرات
قلت: ومن تخليط الحلبي وتناقضاته : حكمه في مسألة المظاهرات, فتارة يمنعها ويحرمها وتارة يجيزها بشروط!
مثال قوله في المنع والتحريم:
أن قال في (كلمة حق علمية في أحداث سورية!) (ص 11) : رأينا (الفقهي)- العلميَّ- في المظاهرات, والثورات , و..و.. – منعاً ورفضاً- معروفٌ- من قبل ومن بعد- ولا نزال عليه-؛ لا نتحاشى من ذكره! ولا نستحي من الجهر به, والدفاع عنه- شاء من شاء! وأبى من أبى!-!
وفي (ص 17) من الرسالة يجيزها بشروط! حيث قال:
فمثلاً- ابتعاداً عما يخالف شرع الله, وابتغاءً للأتقى عند الله- وكلاهما من أسباب التوفيق الإلهي-: ذلكم الاختلاط بين الرجال والنساء!
المُصاحَبُ بتلكم الأهازيج, والأغاني, والتصفيق, و(الرقصات!) - المرافقة للطبول- أحياناً- والتي نراهم يستكثرون منها فيما ينقل من صورهم في (الفضائيات)- أي بالمظاهرات -: ما أعظم أن يستبدل ذلك –كله- بالقيام بالعبادات, والطاعات, والقربات, وعبارات الذل لله- تعالى-, ونداءات الاستعانة والاستغاثة به- سبحانه-...
قلت: فانظر يا رعاك الله في تخليط الحلبي وتناقضه في مسألة المظاهرات! فتارة يمنعها ويحرمها, وتارة يجيزها بشرطين!:
1- أن تكون خالية من المخالفات الشرعية: كــ اختلاط الرجال بالنساء والأغاني....
2- أن تكون مملوءة: بالعبادات, والطاعات, والقربات, وعبارات الذل لله- تعالى-, ونداءات الاستعانة والاستغاثة به- سبحانه-...
مع ما يوجد في كلامه من المحاذير الشرعية فمثلاً قوله: (وابتغاءً للأتقى عند الله) لا يقال في معرض النهي عن المخالفات الشرعية كــ الأغاني واختلاط الرجال بالنساء!
هذا القول يقال في معرض الابتعاد عن الشبهات وما شابه لا في معرض النهي عن المحرمات! لأن معنى الأَتْقى: الأكْثر تقوى ؛ الأكثر مراعاة لحدود الله عزّ وجلّ, فهل الذي يقع في المحرمات يراعي حدود الله أو عنده شيء من التقوى حينما يقع في معصية الله؟! فلو كان ذلك كذلك لعصم بالتقوى من الانزلاق في المعصية, فالذي يقع في المحرمات يا حلبي ينصح بالحكمة والموعظة الحسنة بأن يقال له: (اتقِ الله يا عبد الله) وابتعد عما يغضب الله, لا أن يقال له: (استبدل هذا بالذي هو أتقى!) لأن المحرمات ليس فيها شيء من تقوى الله بل العكس تماماً.
لأنه حينما يقول شخص لشخصٍ ما, يقع في معصية الله استبدل هذا بما يقربك إلى الله وفي الوقت نفسه يقول له: (وابتغاءً للأتقى عند الله!) يكون قد ساوى بين المعصية والطاعة من حيث يدري أو من حيث لا يدري!
وهذا خللٌ عجيب في مسائل الاعتقاد! ويخشى على صاحب هذا القول من استحلال بعض المعاصي, إن لم يسارع إلى الله بالتوبة والأوبة والإنابة إليه.
وهذا إن دلَّ على شيء دلَّ على تخبط الحلبي الشديد وانحرافه عن منهج السلف وعدم تأصيله في المسائل العقدية والمنهجية تأصيلاً جيداً ومنها: مسألة المظاهرات وقد بينت هذا فيما سبق فليراجع فإنه من الأهمية بمكان.
لا سيما وأن هذا القول المشروط في إباحة المظاهرات لم يقله أحد من أهل العلم الراسخين! ولم يعرف إلا عند أهل البدع الزائغين!
فقد أجمع علماء العصر على تحريم المظاهرات مطلقاً لأسباب كثيرة منها:
1- أنها من البدع المستحدثة. 2- أنها ليست من سنن المرسلين ولا الخلفاء الراشدين وإنما من سنن الكافرين. 3- أنها ليست وسيلة شرعية من وسائل الدعوة إلى الله بل تشمل كثير من المحرمات. 4- أنها خروج على الحكام بالكلمة. 5- أنها باب للخروج على الحكام بالسيف فلم يكون هناك خروج بالسيف إلا ويسبقه خروج بالكلمة. 6- أنها سبب للشغب والفوضى. 7- أنها لم تغير في الواقع شيء. 8- أنها دعوة للفساد والتخريب كــ قطع الطرقات وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة كــ الأشجار والمحلات والسيارات وغيرها ... 9- أنها معصية للأمير ومعصية الأمير تعتبر معصية لله ورسوله. 10- أنها سبب ضعف المسلمين وتمزيقهم وتسلط الأعداء عليهم كما هو مشاهد اليوم في واقعنا المؤلم. 11- أنها سبب في زعزعة الأمن وانتشار الخوف والهلع بين الناس. 12- أنها من باب التعاون على الإثم والعدوان. 13- أنها سبب في إضاعة الأموال في نشر الدعايات والشعارات فيها بقصد الفتنة. 14- أنها سبب للشحناء والبغضاء بين الناس. 15- أن فيها كثير من المحرمات كــ اختلاط الرجال بالنساء وسماع الأغاني والسب والشتم ... 16- أنها سبب في تعطيل المصالح العامة من الأسواق والتجارات والمستشفيات والمدراس... 17- أنها سبب في تعطيل المساجد. 18- أنها من المجاهرة بالمعاصي. 19- أنها سبب في سخط الرحمن وحلول النقم والعذاب.....
وهكذا أهل البدع دائماً في تخبيط واختلاط, وقلق واضطراب.
ولعلي أن أذكر في هذا المقام كلاماً نفيساً لإمام من أئمة هذه الدعوة السلفية وهو ممن أقضَّ مضجع الحلبي ومن سار على منهجه.
قال الإمام ربيع المدخلي حفظه الله: (( وللسلفية رجالها, والحمد لله, لا يضطربون ولا يخلطون ولا تختلط عليهم الأمور)) .
وأما قول الحلبي في الرسالة نفسها (ص 12): ولكن؛ من الناحية الواقعية- وفيما نحن بصدده خاصة-:
هل هذا الرأي (الفقهي)- في المنع من المظاهرات, والثورات- كائناً من كان مطلقه والمنادي به- اليوم- ولو كان (الأزهر!), و (لجنة الإفتاء), و(القرويين!), و(الزيتونة!)- إضافةً إلينا!-!!- جمعاً وتفريقاً!-: سيجد استجابةً لهــ(ـــم) من أهل حمص, ودرعا, وريف دمشق, وإدلب, و..و..- جمعاً أو تفريقاً!- إجماعاً أو خلافاً- أيضاً- ؟!
وناهيك- فيما لو رجعوا, أو تراجعوا- عما قد يقابلهم به أفراد النظام الأسدي الخبيث من انتقام, وبطش, وتنكيل, وتعطش للدماء والدماء تسيل!
قلت: وهذه إحدى تلبيسات الحلبي على الناس هداه الله حيث جعل الاستجابة في دعوة الناس شرط من شروط الدعوة إلى الله!
وهذا خطأ لأنه لا يشترط حينما ندعوا الناس إلى الله تعالى أن يستجيب الناس, لأننا مكلفون بالدعوة إلى الله على علم وبصيرة ولسنا مكلفون بأن يستجيب الناس, فإذا لم يستجيب الناس فهذا لا يعني أن نترك هذا الواجب العظيم ونتهرب من الدعوة إلى الله تعالى! فليس علينا إلا البلاغ, قال تعالى: ( وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) [الأعراف:164].
وقال تعالى: ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ) [الشورى:48].
ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك الدعوة لعدم استجابة الناس له، ولو كان ذلك كذلك لما وصلت دعوته لنا صلى الله عليه وسلم, والله يقول لنا: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ) [الأحزاب: 21].
وفيه أيضا: أنه هذا من الافتئات على الله تعالى, لأن مسألة الاستجابة في الدعوة إلى الله هي من الغيبيات التي لا يعلم بها إلا هو سبحانه.
وفيه أيضاً: غشٌ للناس وتأصيل لمناهج أهل البدع والأهواء الذين يدلسون ويلبسون على الناس لإثبات معتقدهم الفاسد وإضلال الأمة عن هدي نبيها - صلى الله عليه وسلم -, والحلبي ليس ببعيد عنهم!
وفيه أيضاً: أن هذا من التعاون على الإثم والعدوان, لأن الإنسان حينما يستطيع إنكار المنكر باليد أو اللسان ولا يغيره, يكون قد أعان صاحب المنكر في البقاء على منكره من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر.
ثم ذكر مدلساً وملبساً على الناس فتنة ابن الأشعث مع الحجاج يشبّه الواقع السوري بها!
قلت: وكان من الأولى للحلبي هداه الله أن لا تأخذه العاصفة (العاطفة) في مسائل الشرع لا سيما في مسائل الجهاد وأن يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم.
فالنبي صلى الله عليه وسلم مكث ثلاثة عشرة سنة بمكة, حصل كثير من المآسي, قتلت سمية, قتلها فرعون هذه الأمة أبو جهل بأن طعنها في موضع العفة منها حتى ماتت, وقتل زوجها والد عمار وشرد كثير من المسلمين وأوذي النبي صلى الله عليه وسلم وحاولوا قتله وأخرجوه من بلده وحصلت كثيرٌ من المآسي فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالجهاد! لماذا؟ لأنه لم تكن للمسلمين شوكة ولا منعة, ألا تكفينا هذه السيرة في توضيح هذه المسألة؟! ثم بعد أن جاء المدينة مكث سنتين لم يعلن الجهاد أيضاً, حتى قويت شوكة المسلمين, حتى إنه عندما جاء في بدر لم يخرج للجهاد أصلاً ورأى أن الجهاد قد حان وقته, استشار المهاجرين والأنصار حتى أعلنت ورفعت راية الجهاد بعد أن قويت شوكة المسلمين, يعني مضى خمس عشرة سنة لم يؤمر بالجهاد, وهذا في حد ذاته كافٍ لبيان بعض ضوابط الجهاد.
(من نصائح العلامة صالح السحيمي بشأن الجهاد في سوريا).
وسئل الشيخ الألباني – رحمه الله تعالى-:
يحتج البعض بما وقع في التاريخ الإسلامي؛ كما في فتنة ابن الأشعث وخروج كثير من القراء وعلى رأسهم سعيد بن جبير ومن كان معهم، وأيضا ما وقع من عائشة رضي الله عنها والزبير وطلحة مع علي رضي الله عنهم أجمعين، وأن هذا قد وقع، وأن هذا يعد خروجا؛ ولكن حقق لهم الهدف المطلوب، لكن هذا الخروج مما يجوز، فهل هذا الاستدلال بتلك القصص التي وقعت في العهد الأول صحيح؟ وما الجواب؟ لأن هذا يثار كثيرا من أجل تبرير قضية الخروج.
الجواب: ( الخروج لا يجوز، وهذه الأدلة هي على من يحتج بها وليست لصالحه إطلاقا.
هناك حكمة تروى عن عيسى عليه السلام - ولا يهمنا صحتها بقدر ما يهمنا صحة معناها - أنه وعظ الحواريين يوما؛ وأخبرهم بأن هناك نبيا يكون خاتما الأنبياء، وأنه سيكون بين يديه أنبياء كذبة، فقالوا له: كيف نميز الصادق من الكاذب؟
فأجاب بالحكمة المشار إليها، وهي قوله: (من ثمارهم تعرفونهم). فهذا الخروج وذلك الخروج - ومنه خروج عائشة رضي الله عنها - نحن نحكم على الخروج من الثمرة، فهل الثمرة كانت مرة أم حلوة؟
لا شك أن التاريخ الإسلامي الذي حدثنا بهذا الخروج وبذلك: ينبئ بأنه كان شرا، فقد سفكت دماء المسلمين، وذهبت هدرا بدون فائدة، وبخاصة ما يتعلق بخروج السيدة عائشة ا، فالسيدة عائشة قد ندمت على خروجها، وكانت تبكي بكاء مرا، حتى يبتل خمارها، وتتمنى أن لا تكون قد خرجت ذلك الخروج.
إن الاحتجاج بمثل هذا الخروج:
أولا: هذا حجة عليهم؛ لأنه لم يكن منه فائدة.
ثانيا: لماذا نتمسك بخروج سعيد بن جبير ولا نتمسك بعدم خروج كبار الصحابة الذين كانوا في عصره؛ كابن عمر، وغيره، ثم تتابع علماء السلف كلهم بعدم الخروج على الحاكم.
فإذا هناك خروجان:
خروج فكري، وهذا هو الأخطر.
وخروج عملي، وهذا ثمرة للأول.
فلا يجوز مثل هذا الخروج. والأدلة التي ذكرتها آنفا فهي - طبعا - عليهم وليست لهم ) الشريط رقم (606) من سلسلة (الهُدى والنور).
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 21:15.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w