Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 14May2012, 16:26
أبو عبد الله السرتاوي أبو عبد الله السرتاوي غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,031
افتراضي [ النزاع في مسألة الانتخابات والإنكار فيها ] للشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله



حفظه الله تعالى ورعاه، وثبته على الإسلام والسنة، وجزاه عنا خير الجزاء

كلمة توجيهية ألقاها فضيلته ليلة الاثنين الموافق 23 جمادى الآخرة من عام 1433ه
حول النزاع بين أهل العلم في حكم الانتخابات والإنكار على من يرى إباحتها في بلاد المسلمين الذين ابتلوا بها للضرورة
نسأل الله جل وعلا أن ينفع بها المسلمين في سائر أنحاء الأرض



لتحميل المادة منسقة على ملف بي دي اف من المرفقات.
وإليكم تفريغ المادة الصوتية:
قال فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى ورعاه-:
الذي أقول وأدين الله به في الانتخابات أنها لا تجوز، وذلك لما ذكرته في فتواي القديمة، وليست بقديمة جداً، وإنما كانت في الدورة السابقة في مسجد بني سلمة، وهي مسجلة وأحيل إخوتي الذين يسجلون الآن عليها، فليرجعوا إليها، ومع قولي هذا الذي أدين الله به وأنها غير جائزة ذَكَرتُ بعد ذلك أن علماء العصر، وأشرت إليهم: «وبعض علمائنا ومشايخنا...»، وهؤلاء الذين قالوا فيها بالجواز لهم مآخذ -رحمهم الله- ولهم أسباب ذكروها، وهي: دفع الشر، أو تقليل الشر، وسد الباب على أهل الباطل، وذكروا ذلك، وعلى رأس هؤلاء: سماحة شيخنا شيخ الإسلام في هذا الزمن الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-، والشيخ ناصر الدين الألباني -رحمه الله-، وغيرهم، الشيخ محمد بن عثيمين له رأي آخر، قول أقوى من هذا، على كل حال: الذي أدين الله به أنا قلته، وحكيتُ في المسألة القول الآخر وأشرت إليه، ومع ذلك جاء سفيه من السفهاء في هذا العصر في بلاد اليمن، لا نعرفه ولم نسمع به إلا في هذه الكتابة التي كتبها وسمى نفسه فيها -لا ندري تحت أي قُفٍّ هو-: السِّوَري، كتب: «الرد على محمد بن هادي "الانتخابي"»، بعد أن بينتُ أنا عدم جواز الانتخابات عندي من خمسة أوجه، وحكيتُ القولَ المخالف الآخر، فهذا من الأمانة: أنه إذا كان في المسألة خلاف تذكره وتشير إليه، وإذا قلتَ ذلك فليس معنى ذلك أنك تقول به، فإنك قد قدمت قولك، والوجه والتعليل الذي بنيت عليه اختيارك بالمنع، ثم حكيت القول الآخر في المسألة، فهل بعد هذا الوضوح من وضوح في عدم رضاك للقول الآخر وإن قال به علماء؟! فبعد هذا كله يأتي صاحب الهوى الكذاب ويزعم أنك "انتخابي"! فإذا كان بعد هذا البيان والوضوح يقال فيك هذا فما عسى أن يقال لو جئت بكلام مشتبه، بل ما عسى أن يقال لو سكتّ؟! فنحن نسأل الله سبحانه وتعالى العافية والسلامة، وأن يرزقنا الصدق في المقال والاتباع في الأقوال والأعمال، كما نسأله جل وعلا أن يخلصنا من حظوظ أنفسنا، وأن يجعلنا ممن يدور مع الدليل وجوداً وعدماً.
فهذه المسائل النازلة التي نزلت بالمسلمين إذا تكلم فيها أهل العلم المعروفون بالدين والتقى والأصل الذي يجعلهم يتكلمون منه وهو العلم -وهؤلاء أئمة هذا الزمان- لا يقال: إنهم ما فهموا، ولا يقال: إنهم ما نظروا، ولا يقال: إنهم ما فَقَهوا الواقع، بل هم أعلم الناس بالواقع، والذي آتاه الله فهماً وعقلاً سليماً يجد فقههم للواقع في كلماتهم، يجده ساطعاً بيناً ظاهراً، فرحمهم الله تعالى ورضي عنهم، وجعلنا ممن قيل فيهم: ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا، وأن نقول: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ، فهؤلاء إخواننا في الإسلام نعم، لكنهم شيوخنا وآباؤنا في الدين والعلم -رحمهم الله تعالى-، فيجب أن يُعْرَف لهم قدرهم، وأن تصان حرمتهم، وأن تبقى مكانتهم في قلوب المسلمين عالية، وأن يُعْمَل على إعلائها دائماً ورفعتها؛ فإنهم قد بذلوا أوقاتهم وأعمارهم في نصرة هذا الدين حتى لقوا الله جل وعلا، وهذا الذي نشهد به بناء على ما رأيناه منهم، وعشناه حينما كنا بين أيديهم -رحمة الله تعالى عليهم أجمعين-، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يسدد الجميع. وأنا قد أحلت على فتواي الأولى، من أرادها فإنه يعاد إليه.
قال سائل: بناءً على كلامك الطيب يا شيخنا: هل أستطيع أن أقول أنكم تقولون بعدم الإنكار على من يقول بالجواز مستنداً في ذلك على أئمة الهدى الذين ذكرتموهم؟
الشيخ: أقول: إذا كان مقصد هذا الذاهب إلى هذه الفتيا أو الفتوى من هؤلاء العلماء الأعلام مقصده هو ما ذكروه فأنا لا أنكر عليه، وأما إن كان يأخذ كلامهم تستراً ويفضحه بعدُ عملُه، كما يفعله "خُوَّان المسلمين" -كما قال الشيخ حامد فقي-، الذين هم "الإخوان المسلمين"، ورأينا كذبهم وإفكهم وزورهم وفجورهم في هذه المرحلة التي قد فضحهم الله فيها؛ فتنازلوا عن الإسلام في تونس، وتنازلوا عن الإسلام في مصر، وصرح "الإخوان المسلمون" -ولما يأتيهم نصر بعدُ- في سورية بأنه لا مانع لديهم أن يحكمهم نصراني أو امرأة، كما هو مسموع، وكما هو في الجرائد -رأيناه عنهم- مطبوع، وكذلك ما سمعناه من المنحرف الكذاب عدنان عرعور، وقد قلت فيه قبل ثلاثة وعشرين عاماً: إنه عرعور كاسمه، فتجاوز الأمر به إلى دعوة حرية الأديان، وأخوة الأديان، ومساواة الأديان، بل زعم أن الإسلام أوسع مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، فض الله فاه.
فأقول: إذا كان مقصد من أخذ بفتوى هؤلاء العلماء مقصد هؤلاء "خوان المسلمين" فالله يحول بين المرء وقلبه، وفتوى هؤلاء العلماء إنما هي لدفع الشر أو تخفيفه، لا لوصول "خوان المسلمين" بها إلى الكراسي، ويتنازلوا عن الإسلام، وبعد ذلك أنت "ماشي"، فنحن نعوذ بالله من هذا، ونسأل الله العصمة من الزلل، والتوفيق لصالح العمل.
فإذا كان المقصود من أخذ فتاوى هؤلاء العلماء ما نصوا عليه من العلة: دفع الشر، سد باب الشر على العلمانيين، واللبراليين، وهؤلاء المجرمين وأمثالهم إذا وصلوا يحاربوا الإسلام ويطبقوا القوانين الكافرة فلا شك أن هذا مقصد طيب، وهي من باب الضرورة، قالوها من باب الضرورة لا من باب جواز الأصل، فإن الله جل وعلا يقول: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ، فالعلماء ما قالوا بالجواز مطلقاً -هؤلاء المذكورين-، وإنما قالوا بها من باب الضرورة دفعاً للشر وإغلاقاً وسداً لبابه أو تخفيفاً له، ولكن "خوان المسلمين" قلبوا الصورة فحذفوا الضرورة وصوروا المشايخ كلهم انتخابيين، نسأل الله العافية والسلامة، ولعلنا نختم بهذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
.

الدين مبني على أصلين عظيمين:
[ الاخلاص لله - سبحانه وتعالى -، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا يُقبل أي عمل الإ بهما ].


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله السرتاوي ; 14May2012 الساعة 16:52
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14May2012, 16:34
أبو عبد الله السرتاوي أبو عبد الله السرتاوي غير متواجد حالياً
مشرف - أعانه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,031
افتراضي [ فتوى الشيخ الأولى التي أحال إليها ]

وهذه فتوى الشيخ الأولى التي أحال إليها


* الموضوع في الاصل مشاركة للاخ الفاضل عبد الصمد الهولندي وفقه الله.
__________________
.

الدين مبني على أصلين عظيمين:
[ الاخلاص لله - سبحانه وتعالى -، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا يُقبل أي عمل الإ بهما ].

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16May2012, 17:20
أبو همام حاتم بن جبريل أبو همام حاتم بن جبريل غير متواجد حالياً
فريق عمل البينة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 57
افتراضي رد: [ النزاع في مسألة الانتخابات والإنكار فيها ] للشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11Oct2017, 12:06
صالح ابن علي الزهراني صالح ابن علي الزهراني غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 134
افتراضي



رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:22.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w