Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 19Sep2013, 23:08
أم سلمان أم سلمان غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: May 2013
الدولة: من ليبيا السكن السعودية
المشاركات: 7
افتراضي هل التزكية واجبة لطالب العلم حتى يدرس العلم ؟

السؤال :نرجو ذكر نصائح وتوجيهات في طلب العلم للمرأة المسلمة، وهل يصح لها أن تقوم بتدريس العلم بعد أخذها مجموعة من دروس أهل العلم؟ أم أنَّها تحتاج إلى أن تُزكَّى من الشيخ حتى تُلقِّن العلم لأخواتها؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هذا سؤال وجيه جدًا، والجواب عليه مهم فكما أنكم تفطنتم معاشر المستمعين من المسلمين والمسلمات إلى السؤال، فلن نعدم منكم –إن شاء الله - الإصغاء إلى ما يفتح الله به علينا من الجواب.

فأقول أولًا: ما أَحْوَج كلَّ مسلمٍ ومسلمة إلى الفِقْهِ في الدين، إلى العلم الذي يعرف به حقَّ الله عليه، وحقَّ عباد الله، وحقَّ نفسه عليه، فمن كان هذا حاله، جادًّا في تحصيل العلم على هذا السبيل فهو موعودٌ بالخيرية، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ))، ومفهومه أن من لا يرد الله به خيرًا لا يفقهه في الدين, يجعله يتخبّط, ويعيش خلطًا وخبطًا, يلتبس عليه الحقُّ بالباطل, والهدى بالضَّلال, والسُّنة بالبدعة, والحلال بالحرام, فلا يَعرِفُ حقًّا لله ولا لعبادِ الله.

والمرأةُ مثل الرجل في هذا, وما دمتِ يا بنتي سألتي وأنت تشيرين إلى المرأة في سؤالك, أؤكِّد ما قلته الآن، وأنَّ العلم لا يُؤْخَذُ عن كلِّ من طلع وظهر وطلع على الساحة وراجع الناس, بل لابُدَّ من التزكية, ويُروى عن الإمام مالك – رحمه الله – قال: "ما أفتيت حتى أَذِن لي سبعون من مشايخي, قيل: ولو لم يأذنوا لك, قال: ما أفتيت".

وهذه التزكية تكون بطريقين أو ثلاثة؛

الأول: النصّ من العلماء المعتبرين المشهود لهم بالاستقامة على السُّنة, والرّسوخ في العلم, على أن هذا المرء صالحٌ لأخذِ العلم عنه, كما ينصُّون على منهجِيَّته وأنه على السُّنة.

الثاني: أن يشتهر بين أهل العلم المعاصرين والفضلاء بأنه يبني تعليمه وأحكامه على الأدلة من الكتاب والسُّنة وعلى فهمِ السَّلف الصالح، وأنه لم يعمد فيما بلغ هؤلاء العلماء والفضلاء عنهم إلى الغرائب والمفاريد والشواذ من القواعد والأصول والأقوال، فتقريراته كلُّها سُنيَّة محضة.

الثالث: أن يُزكِّيه علمه المنشور عنه من خلال كُتبِه التي أملاها لسانه، وسطَّرها جَنانُه، ولم يُنقل عنه سوى ذلك.

الرَّابع: أن يستمر على النزاهة والصفاء في علمه ولم يعرض له جرح من جارحٍ أثبت جرحه أو خالف بورود شواذ ومفاريد وغرائب، فهذه جرح تُسقط الرجل، فالرجل يُسقطه ويوجب الحذر منه وإن كان صاحب سُنَّة كثرة هذه الأشياء – الغرائب والمفاريد والشواذ، تأسيسات الأصول الفاسدة والقواعد الباطلة التي لم يُعهد لها نظيرٌ عند السَّلف، كما تُسقطه البدعة، وقد جُرَّب عبر تاريخ؛ أنَّ كُلَّ من تَتَرَّسَ بأهل العلم، وتَمَسَّح بهم حتى حصل على تزكياتهم، مُتستِّرًا بذلك أنَّ الله يفضحه، ويهتك ستره، ويكشِفُ عن حاله.

وأعود إليكِ يا بنتي وأقول: قد يصعب على المرأة أن يُزكِّيها رجال، لأنها تسمعهم من وراء السِّتار، فعشرات الطالبات يحضرن الدورات العلمية والدروس العلمية الدائمة لكن لا يعرفها الشيخ، حتى يُعَرَّف عليها من نِسْوة ثقات، معروفات عنده، مخبورات لديه أنهن على السنة المحضة، وهذا نادر، ونادر جدًا، لكن إذا وُجدت امرأة عالمة مُزكَّاة، انطبقت عليها بعض شروط هذه التزكية، لاسيما تزكية عالم أخذت عنه العلم مُشافهه، فإنها تصلح لتعليم بنات جنسها، وشرح الدروس العلمية لهن حسب طاقتها.

هذا ما تيسَّر الآن جوابًا عن سؤالك يا بنتي،والله أعلم.(الشيخ عبيد الجابري ,منقول من موقع ميراث الأنبياء)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21Oct2013, 01:45
أم مرام بنت المهاجر أم مرام بنت المهاجر غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غدا تحت التراب
المشاركات: 729
افتراضي

بارك الله فيك أختي
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 00:41.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w