Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #23  
قديم 31Dec2013, 00:09
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عمر الموحدة مشاهدة المشاركة
ما هو الضابط في الايمان باسماء الله و صفاته?
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

أسماء الله وصفاته عند أهل السنة والجماعة
نود من سماحة الشيخ أن يتحدث عن مذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات؛ لأننا اختلفنا كثيراً مع الإخوان في ذلك حول هذا الموضوع؟

مذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته أنهم يؤمنون بها، ويثبتونها كما جاءت في القرآن والسنة، ويمرونها كما جاءت من غير تحريفٍ ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، هكذا يقول أهل السنة والجماعة، هم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- ومن سلك سبيلهم، يؤمنون بأسماء الله وصفاته الواردة في القرآن الكريم أو في السنة الصحيحة، ويثبتونها لله على الوجه اللائق بالله من غير تحريف لها، ومن غير تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، لا يحرفونها ويغيرونها، ولا يعطلونها كما تفعل الجهمية والمعتزلة، ولا يمثلون صفات الله بصفات خلقه، ولا يكيفون ويقولون: كيفيتها كذا، وكيفيتها كذا، بل يمرونها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، مثل: الرحمن، نقول: موصوف بالرحمة على الوجه اللائق بالله، ليس كصفات المخلوقين، ولا نعلم كيفيتها، ولا نزيد ولا ننقص، هكذا نقول أنه موصوف بالاستواء، (الرحمن على العرش استوى)، أما كيف استوى فالله أعلم، ولا نقول كما تقول الجهمية أنه استولى، لا، نقول: استوى يعني ارتفع وعلا فوق العرش، الاستواء هو العلو والارتفاع لكن على الوجه اللائق بالله، لا يشابه استواء المخلوقين على دوابهم أو في سطوحهم لا، استواءه يليق به ويناسبه، لا يماثل صفات المخلوقين ولا يعلم كيفيته إلا هو - سبحانه وتعالى -، كذلك كونه يغضب، يغضب صحيح، هو يغضب جل وعلا على من عصاه وخالف أمره، لكن ليس مثل غضبنا ولا نكيف ونقول: كيفيته كذا وكذا، لا، نقول: يغضب غضباً يليق بجلاله لا يشابه صفات المخلوقين كما قال - سبحانه وتعالى -: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، وقال تعالى: (ولم يكن له كفواً أحد)، وقال تعالى: (فلا تجعلوا لله أنداداً) يعني أشباهاً ونظراء، وهكذا نقول: إنه يعطي ويمنع، وإنه يحب وإنه يكره، لكن على الوجه اللائق بالله، لا يشابه صفات المخلوقين في محبتهم وكراهتهم وبغضهم وسخطهم، لا، صفاته تليق به، وهكذا نقول له وجه وله يد وله قدم وله سمع وله بصر، لكن ليس مثل أسماعنا ولا مثل أبصارنا ولا مثل أيدينا، ولا مثل وجوهنا، وجه يليق بالله، يدي تليق بالله، سمع يليق بالله، عينٌ تليق بالله لا يشابه الخلق في شيءٍ من صفاته جل وعلا، كما قال - سبحانه وتعالى -: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، وقد أخبر عن نفسه أنه سميع بصير، أنه عزيزٌ حكيم، بل يداه مبسوطتان، (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي)،يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى يضع الجبار فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض ثم تقول: قط قط)، يعني حسبي حسبي، وهكذا بقية الصفات نمرها كما جاءت مع الإيمان بها وإثباتها لله على الوجه اللائق بالله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، نقول إنها ثابتة وإنها حق، ولا يعلم كيفيتها إلا هو - سبحانه وتعالى -، كما قال جل وعلا: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، ولما سأل مالك بن أنس-رحمه الله- عن الاستواء، قال: (الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عن ذلك بدعة)، يعني عن الكيفية، وهكذا قال سفيان الثوري وابن عيينة والأوزاعي والإمام أحمد بن حنبل والإمام إسحاق بن راهوية وغيرهم من أئمة السلف، وهكذا الصحابة والتابعون على هذا الطريق، لا يمثلون صفات الله بصفات خلقه، ولا يكيفونها ولا يقولون: كيف كيف، بل يقولون: نثبتها لله على الوجه اللائق بالله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، بل نقول كما قال - سبحانه وتعالى -: (ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير).

http://www.binbaz.org.sa/mat/10276
__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 31Dec2013, 00:15
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عمر الموحدة مشاهدة المشاركة
ما الفرق بين الواجب و المباح?
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الواجب لغة: الساقط واللازم.

واصطلاحاً: ما أمر به الشارع على وجه الإلزام؛ كالصلوات الخمس.

فخرج بقولنا: (ما أمر به الشارع) ؛ المحرم والمكروه والمباح.

وخرج بقولنا: (على وجه الإلزام) ؛ المندوب.

والواجب يثاب فاعله امتثالاً، ويستحق العقاب تاركُه.

ويُسمَّى: فرضاً وفريضة وحتماً ولازماً.

المباح لغة: المعلن والمأذون فيه. واصطلاحاً: ما لا يتعلق به أمر، ولا نهي لذاته؛ كالأكل في رمضان ليلاً.
فخرج بقولنا: (ما لا يتعلق به أمر) ؛ الواجب والمندوب.
وخرج بقولنا: (ولا نهي) ؛ المحرم والمكروه.
وخرج بقولنا: (لذاته) ؛ ما لو تعلق به أمر لكونه وسيلة لمأمور به، أو نهي لكونه وسيلة لمنهي عنه، فإن له حكم ما كان وسيلة له من مأمور، أو منهي، ولا يخرجه ذلك عن كونه مباحاً في الأصل.
والمباح ما دام على وصف الإباحة، فإنه لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب.
ويسمى: حلالاً وجائزاً.
http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_17733.shtml
__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 31Dec2013, 00:19
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

ماهي العقيدة الاسلامية و ما أهدافها ؟
__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 04Jan2014, 16:23
أم عمر الموحدة أم عمر الموحدة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
الدولة: المغرب
المشاركات: 50
افتراضي

العقيدة الإسلامية : أسسهـا الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر : خيره ، وشره
وقد دلَّ علـى هذه الأسس كتاب الله ، وسنـة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ففي كتاب الله- تعالى- يقول : ( لَّيْسَ الْبـِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبـِرَّ مَنْ آمَنَ بـِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبـِـيِّينَ) [سورة البقرة : 177].
http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_17977.shtml
أهداف العقيدة الإسلامية
أولاً : إخلاص النيـة ، والعبادة لله تعـالى وحده
ثانيـًا : تحرير العقل ، والفكر من التخبُّط الفوضويِّ الناشئ عن خـُلُوِّ القلب من هذه العقيدة
ثالثـًا : الراحة النفسية ، والفكرية ، فلا قلق
رابعـًا : سلامة القصد ، والعمل من الانحراف في عبادة الله تعالى ، أو معاملة المخلوقين ؛ لأن من أسسها الإيمان بالرسل ، المتضمن لاتباع طريقتهم ذات السلامة في القصد و العمل .
خامسـًا : الحزم و الجد في الأمور ، بحيث لا يفوِّت فرصة للعمل الصالح إلا استغلها فيه ؛ رجاء للثواب ، ولا يرى موقع إثم إلا ابتعد عنه ؛ خوفـًا من العقاب ؛ لأن من أسسها الإيمان بالبعث والجزاء على الأعمال
قال الله تعالى : ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) [سورة الأنعام : 132] ،ا
سادسـًا : تكوين أمَّة قوية تبذل كلَّ غالٍ ورخيص في تثبيت دينها ،
سابعـًا : الوصول إلى سعادة الدنيا والآخرة بإصلاح الأفراد والجماعات ، ونيل الثواب والمكرمات، وفي ذلك يقول الله تعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [سورة النحل : 97] .
http://www.ibnothaimeen.com/all/book...er_17984.shtml
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 04Jan2014, 16:27
أم عمر الموحدة أم عمر الموحدة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
الدولة: المغرب
المشاركات: 50
افتراضي

الركن السادس من أركان الايمان هو الايمان بالقدر .
فما هو القدر و ما مراتب الايمان به?
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 04Jan2014, 16:29
أم عمر الموحدة أم عمر الموحدة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
الدولة: المغرب
المشاركات: 50
افتراضي

انقسم الناس في الايمان بالقدر الى طائفتان و وسط.
اذكري قول كل طائفة ?
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 05Jan2014, 23:53
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عمر الموحدة مشاهدة المشاركة
الركن السادس من أركان الايمان هو الايمان بالقدر .
فما هو القدر و ما مراتب الايمان به?
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خرج مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن جبرائيل عليه السلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فأجابه بقوله: ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره))، فقال له جبرائيل: صدقت، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن الإيمان بالقدر يجمع أربعة أمور:

الأمر الأول: الإيمان بأن الله سبحانه علم الأشياء كلها قبل وجودها بعلمه الأزلي وعلم مقاديرها وأزمانها وآجال العباد وأرزاقهم وغير ذلك كما قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}[4]، وقال تعالى: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}[5]، وقال تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}[6]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

الثاني: من مراتب الإيمان بالقدر: كتابته سبحانه لجميع الأشياء من خير وشر وطاعة ومعصية وآجال وأرزاق وغير ذلك كما قال سبحانه: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}[7] في آيات كثيرة سبق بعضها آنفا. وفي الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار))، قالوا: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما كان من أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة))، ثم قرأ رسول الله عليه الصلاة والسلام قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}[8] الآيتين وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة ومنها حديث عبد الله بن مسعود المخرج في الصحيحين في ذكر خلق الجنين وأنه يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد.

الأمر الثالث: من مراتب الإيمان بالقدر: أنه سبحانه وتعالى لا يوجد في ملكه ما لا يريد ولا يقع شيء في السماء والأرض إلا بمشيئته، كما قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}[9]، وقال تعالى: {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ}[10] وقال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}[11]، وقال تعالى: {مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[12]، وقال عز وجل: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء}[13]، والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا معلومة من كتاب الله والإرادة في هذه الآية بمعنى المشيئة وهي إرادة كونية قدرية بخلاف الإرادة في قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}[14] فالإرادة في هذه الآيات الثلاث إرادة شرعية أو دينية بمعنى المحبة، والفرق بين الإرادتين الأولى: لا يتخلف مرادها أبدا بل ما أراده الله كونا فلا بد من وقوعه كما قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}[15]، أما الإرادة الشرعية فقد يوجد مرادها من بعض الناس وقد يتخلف. وإيضاح ذلك أن الله سبحانه أخبر أنه يريد البيان للناس والهداية والتوبة ومع ذلك أكثر الخلق لم يهتد ولم يوفق للتوبة ولم يتبصر في الحق؛ لأنه سبحانه وتعالى قد أوضح الحجة والدليل وبين السبيل وشرع أسباب التوبة وبينها ولكنه لم يشأ لبعض الناس أن يهتدي أو يتوب أو يتبصر فذلك لم يقع منه ما أراده الله شرعا لما قد سبق في علم الله وإرادته الكونية من أن هذا الشخص المعين لا يكون من المهتدين ولا ممن يوفق للتوبة.
وهذا بحث عظيم ينبغي تفهمه وتعقله والتبصر في أدلته ليسلم المؤمن من إشكالات كثيرة وشبهات مضلة حار فيها الكثير من الناس لعدم تحقيقهم للفرق بين الإرادتين، ومما يزيد المقام بيانا أن الإرادتين تجتمعان في حق المؤمن فهو إنما آمن بمشيئة الله وإرادته الكونية وهو في نفس الوقت قد وافق بإيمانه وعمله الإرادة الشرعية وفعل ما أراده الله منه شرعا وأحبه منه، وتنفرد الإرادة الكونية في حق الكافر والعاصي فهو إنما كفر وعصى بمشيئة الله وإرادته الكونية، وقد تخلفت عنه الإرادة الشرعية لكونه لم يأت بمرادها وهو الإسلام والطاعة فتنبه وتأمل والله الموفق.

الأمر الرابع من مراتب الإيمان بالقدر: أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق الموجد لجميع الأشياء من ذوات وصفات وأفعال فالجميع خلق الله سبحانه، وكل ذلك واقع بمشيئته وقدرته، فالعباد وأرزاقهم وطاعاتهم ومعاصيهم كلها خلق الله وأفعالهم تنسب إليهم فيستحقون الثواب على طيبها والعقاب على خبيثها، والعبد فاعل حقيقة وله مشيئة وله قدرة قد أعطاه الله إياها، والله سبحانه هو خالقه وخالق أفعاله، وقدرته ومشيئته كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}[16]، وقال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وما تشاؤن إلا أن يشاء الله}[17] فلا يخرج شيء من أفعال العباد ولا غيرهم عن قدرة الله ولا عن مشيئته فعلم الله شامل ومشيئته نافذة وقدرته كاملة لا يعجزه سبحانه شيء ولا يفوته أحد كما قال عز وجل: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}[18]، والعرش وما دونه من سماوات وأرضين وملائكة وبحار وأنهار وحيوان وغير ذلك من الموجودات كلها وجدت بمشيئة الله وقدرته لا خالق غيره ولا رب سواه ولا شريك له في ذلك كله، كما أنه لا شريك له في عبادته ولا في أسمائه وصفاته كما قال تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}[19]، وقال تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}[20]، وقال سبحانه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}[21]، وقال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[22]، فالله سبحانه هو الخالق وما سواه مخلوق وصفاته كذاته ليست مخلوقة وكلامه من صفاته، والقرآن الكريم من كلامه المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو كلام الله عز وجل منزل غير مخلوق بإجماع أهل السنة، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سلك سبيلهم إلى يوم القيامة.

http://www.binbaz.org.sa/mat/8300
__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 06Jan2014, 16:51
أم عمر الموحدة أم عمر الموحدة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
الدولة: المغرب
المشاركات: 50
افتراضي

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 06Jan2014, 17:03
أم عمر الموحدة أم عمر الموحدة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
الدولة: المغرب
المشاركات: 50
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عمر الموحدة مشاهدة المشاركة
انقسم الناس في الايمان بالقدر الى طائفتان و وسط.
اذكري قول كل طائفة ?
سؤال: ما الفرق بين القدرية والجبرية ؟
الـجــواب:


الجواب : هما متناقضان ؛الجبري يرى أنّ العباد لا اختيار لهم ولا إرادة وأنّ الفاعل لكلّ شيء هو الله ,وأنّ العبد مسلوب الإرادة والقدرة ,بينما القدري يجعل من العبد ندّاً لله ؛يعني يفعل ما يريد دون إرادة الله عزّ وجلّ ودون مشيئته والعياذ بالله ,ولهذا سمّوا مجوس هذه الأمّة !!
والجبري قد يكون أسوأ منه أحياناً لأنّه يهدم أوامر الدين ,وعقائده ,ويُخلي نفسه من المسؤولية أمام الله من كلّ جريمة يرتكبها ؛فلو زنا أو سرق أو قتل يقول: أنا معذور ,أنا مجبور ؛هذا دين هدّام أيضا!!
فهما متناقضان ؛هؤلاء عندهم تشدد وتنطّع و أولائك فيهم إهمال وضياع .
http://www.rabee.net/show_fatwa.aspx?id=56
و للفائدة
http://portal.shrajhi.com/Media/ID/6714
http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=10274
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 07Jan2014, 07:16
أم محمد الليبية أم محمد الليبية غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
المشاركات: 9
افتراضي

هل غيبة أهل البدع جائزة ؟ وإن كان الجواب نعم هل لها شروط ؟
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 08Jan2014, 16:22
أم عمر الموحدة أم عمر الموحدة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
الدولة: المغرب
المشاركات: 50
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم محمد الليبية مشاهدة المشاركة
هل غيبة أهل البدع جائزة ؟ وإن كان الجواب نعم هل لها شروط ؟
لسؤال: نعرف أنّ غيبة أهل البدع جائزة ولكن هل لها شروط ؟ وإن كان الجواب نعم , فما هذه الشروط؟

الجواب : غيبة أهل البدع ؛و لنقل التحذير منهم ونصيحة الناس عن الاغترار بهم واجبة ومن أعظم الجهاد ليست جائزة فقط بل واجبة لأنك لما ترى الناس يتسارعون في الفتن و الوقوع في البدع والضلال وتسكت وتقول هذا غيبة ؛هذه خيانة وغشّ ,هذه خيانة و غشّ أن ترى الناس يتساقطون في الفتن كتساقط الفراش في النار وأنت ساكت ما شاء الله ورع , هذا الورع الكاذب , هذا ورع الجهّال و الضلال من الصوفية المنحرفين و أمثالهم ومن تأثّر بهم .
الصدع بالحقّ ( فاصدع بما تؤمر و أعرض عن المشركين ) أعرض عن المثبطين المبتدعين عن قول الحقّ ومواجهة الباطل .
شروطها أن تخلص لله وأن تقصد بذلك وجه الله وتقصد النصيحة للمسلمين وحمايتهم من الشر ,لابد من هذا ,أما أن تتكلم في هذا أو ذاك حتى لو كان كافرا تتكلم فيه لأغراض شخصية فهذا ليس من النصيحة المشروعة بل من الأغراض الرديئة التي يأثم فيها الخائض فيها ,فهي عبادة ؛الدعوة إلى الله من أعظم العبادات ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله و عمل صالحا و قال إنني من المسلمين ) " دعا إلى الله " وفقط , تقول : قولوا كذا , افعلوا كذا , ما تحذرهم من الشر؟ تحذرهم من الكفر من الإلحاد , تحذرهم من الزندقة , من البدع الكبرى , من البدع الصغرى من المعاصي ومن الفسوق ومن غيرها , تحذر الناس من الشرور كلها و لكل مقام مقال , و لكل ميدان رجال والإنسان يتكلم في حدود علمه و يشترط في حقّه الإخلاص لله تبارك و تعالى كما تخلص في الصلاة ,في الذكر , في قراءة القرآن ,وفي سائر العبادات , في هذا المقام يجب أن تخلص لله تبارك و تعالى , وتقصد بهذا العمل وجه الله تعالى والذبّ عن سنة رسول الله , فإنّ الذبّ عن سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم أفضل من الضرب بالسيوف ,أما تسكت ؛يهان الصحابة و تهان العقيدة ويهان الإسلام ويهان أهل السنة و تسكت هذا من الجبن و الخيانة والاستكانة للباطل .
أناس يغالطون يلبسون على الجهلة السخفاء :هذه غيبة ,هؤلاء ما عندهم شغل إلاّ الكلام في الناس ,نعم , إذا كان مالك شغل إلاّ الكلام في الناس لهواك و الله بئس هذا العمل , لكن طيّب ؛ما ذا تقول في السلف الذين حذّروا من الجهمية وحذروا من المعتزلة وحذروا من الروافض وحذروا من الخوارج وحذروا من المرجئة , ماذا تقول فيهم ؟!! لما تحصل واحد عنده اثنا عشر ألف ترجمة كلها قدح في الناس ,ما شاء الله هذا ما عنده ... الهدف , سموه الجرح , كتب للجرح خاصة لماذا هذا ؟ هؤلاء لا يستحلون أعراض المسلمين لهواهم , يعني الرجل من أئمة الحديث ترك الدنيا وداسها بقدميه وأقبل على العلم وعلى سنة رسول الله يحفظها و ينشرها للناس ويترجم للرواة من أهل البدع بأصنافهم المعروفة , و من أهل الفسوق ومن سيّء الضبط ومن فاحش الغلط ومن رواة المنكرات إلى آخره , هذه شغلته , اشتغل ؛له شغلة في الرجال ودوّن الدواوين ,هذا نقول ما له عمل إلاّ الجرح في الناس , نهش أعراض الناس ؟!!
و الله ما فعل النّقاد في هذا العصر عشر ,عشر معشار ما فعله السلف من الحماية لدين الله و الذبّ عنه وما ضاع شباب الأمة وما ضاع الناس إلاّ بالسكوت على الباطل , الباطل ما شاء الله يستعرض عضلاته في أوساط المسلمين وأنت ما تحرك أيّ ساكن بل تؤيّد الباطل و تصفق له ,هذه ليست جماعة خير ! ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود و عيسى ابن مريم ,ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ) .
لما تنتشر البدع وأنت ساكت بل تصفق لأهلها بل تمجد أهلها ؛هذا أخسّ من الوضع الذي لعن عليه بنو إسرائيل ,إذا كان تمجد أهل البدع وتحارب من ينتقد أهل البدع و تقول : يلغون في أعراض الناس و تشوه سمعتهم ؛هذا أخبث من هذا الوضع اليهودي أخبث بكثير ,أولئك سكتوا على الباطل ,لكن أنت ما سكت فقط بل ذهبت تحارب من ينصح للإسلام والمسلمين ,هذا بلاء ضيّع شباب الأمّة وضيّع الأمة ؛المغالطات والتلبيسات يعني ما شاء الله تتورع عن نصرة الحق ولا تتورع من تأييد الباطل !
http://www.rabee.net/show_fatwa.aspx?id=141
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 14:49.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w