Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 19Feb2016, 18:44
أبوعمر معاذ الفاخري أبوعمر معاذ الفاخري غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2015
الدولة: بنغازي/سلوق
المشاركات: 298
Post كلام جميل للشيخ محمد بازمول

لفت نظري أن بعض الناس ينكر دخول الجني في بدن الإنسي، لأنه لم يجد على ذلك دليلاً من القرآن العظيم أو السنة النبوية الصحيحة؛ وهذا الذي قاله هؤلاء فيه نظر لأمور؛
الأمر الأول : ليس من أصول الفقه عدم التفريق بين الشرعيات والعاديات، بل الصحيح التفريق بينهما ؛ فالأولى لا تثبت إلا بدليل من القرآن أو السنة أو الإجماع أو القياس، لأن الأصل فيها أنها توقيف. وأمّا العاديات فيكفي فيها أن لا تخالف الشرع، لأن الأصل فيها الجواز والإباحة، بشرط أن لا يأتي في الشرع ما يدفعها ويخالفها.
الأمر الثاني : أن قضية دخول الجني في الإنسي ليست مسألة شرعية يطلب فيها الحكم الشرعي حتى تحتاج إلى دليل من القرآن أو السنة أو الإجماع أو القياس، بل هي من العاديات التي الأصل فيها الجواز و لا تحتاج إلا إلى تقرير أنها لا تخالف الشرع.
فمثلا لا نحتاج إلى دليل شرعي من الكتاب والسنة، لإثبات جواز دخول الميكروبات والفيروسات إلى جسد الإنسان، فإنه إذا تقرر بحسب كلام أهل الاختصاص أن هذا حاصل وأن لديهم من الأدلة ما يثبت ذلك ، وليس فيه ما يخالف الشرع قبلناه واكتفينا بذلك، و لا نحتاج إلى دليل من القرآن أو السنة في إثبات ذلك.
وكذا إذا جئنا إلى أمور العلاج بالرقية أو العلاجات الطبية فلا نحتاج إلى دليل من القرآن العظيم والسنة النبوية، أن هذه الرقية تنفع في كذا، يكفي أنها جربت فنفعت بشرط أن لا تكون مخالفة للشرع.
لأنها من العاديات وليست من الشرعيات.
وكذا مسألة دخول الجني في الإنسي هي من هذا القبيل، لا يطلب لها الدليل من القرآن العظيم أو من السنة، إذا أثبتها الناس واشتهرت وأقروها، فإن ذلك يكفي في ثبوتها، خاصة وأنه لم يرد في الشرع ما ينفيها؛ ولذلك تجد العلماء يشيرون إلى أنه ورد عن السلف التصريح بدخول الجني في الإنسي، وكذا حال الناس في كل عصر حوادث متكررة مشهودة بذلك، وهذا كاف في إثباتها، خاصة وقد ثبت في الشرع إيذاء الجني للإنسي بالمس، وأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم من العروق.
فطلب الدليل من القرآن العظيم والسنة المطهرة في العاديات هو من التكلف!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
قال الشنقيطي رحمه الله في العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (2/ 544- 545): "الآن الكفرة كالكتلة الشرقية والغربية نجحوا في خدمة الإنسان من حيث كونه حيواناً جسديّاً، وأنتجوا من القوة المادية والتنظيمية ما كان لا يدخل في حسبان أحد حتى في النوم، ولكنهم أفلسوا كل الإفلاس في الناحية الرّوحية؛ لأن أرواحهم خبيثة كأرواح البهائم والسباع، ليست مُرَبَّاةً على ضوء نورٍ سماوي، ولا تعليم إلهي، فصارت هذه القوة الطاغية كأنها في يَدِ سَفِيهٍ جَاهِل لا يدري ماذا يفعل بها؛ ولذا تجد العالم كله في قلق مِنْ أَنْ تَنْفَجِرَ هَذِهِ القوة وتُفني كثيراً من الدنيا، وتراهم يعقدون المؤتمر بعد المؤتمر، والمجلس بعد المجلس ليتخلصوا من تلك القوة التي بذلوا فيها النفس والنفيس"اهـ.
__________________
إذا قصرنا في هذا الدين وتركناه يعبث به أهل الأهواء
وجاريناهم وسكتنا عنهم وسمينا ذلك حكمة فإننا
نستوجب سخط الله.
أبوعمر معاذ الفاخري
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:29.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w