عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 23May2015, 08:13
ام العبادلة ام العبادلة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: طرابلس الغرب
المشاركات: 472
افتراضي

اَلْأَصْلُ الثَّانِيْ:
أَمَرَ اللهُ بِالاجْتِمَاعِ فِي الدِّيْنِ وَنهِي عَنِ التَّفَرُّقِ فيه، فَبَيَّنَ اللهُ هَذَا بَيَانًا شَافِيًا تَفْهَمُهُ الْعَوَامُّ [ ٧ ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

[٧] هذا اﻷصل موجودٌ فِي القرآن، قال تعالَى :{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ }
[آل عمران:١٠٣]. {وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ}[آل عمران :١٠٥]. {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَىْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ }[اﻷنعام ١٥٩]. {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنِا إِلَيْكَ وَ مَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ } [الشورى ١٣].
فلا يَجوز للمسلمين أن يتفرقوا فِي دينهم، بل يَجب أن يكونوا أمةً واحدةًً على التوحيد {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}[ الأنبياء ٩٢].
لايَجوز ﻷمة مُحَمَّد أن تتفرق فِي عقيدتها،



وفِي عبادتها، وفِى أحكام دينها، هذا يقول: حلالٌ ، وهذا يقول:حرامٌ بغير دليل، لا يَجوز هذا. لاشك أن اﻻختلاف من طبيعة البشر، كما قال الله سبحانه : {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨)إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود:١١٨-١١٩].
لكن الاختلاف يُحسم بالرجوع إِلَى الكتاب والسنة، فإذا اختلفت أنا وأنت فإنه يَجب علينا أن نرجع إِلَى كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى : {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ والْيَوْمِ الأَخِرِ }[النساء:٥٩).
أما ما يقال :كلٌّ يبقى على مذهبه، و كلٌّ يبقى على عقيدته، والناس أحرارٌ فِي آرائهم، ويطالبون بِحرية العقيدة، و حرية الكلمة، هذا هو الباطل الذي نهى الله عنه فقال: { وَاعْتَصِمُواْ بَحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرِّقُواْ }[آل عمران :١٠٣ ].
فيجب أن نَجتمع فِي عرض اختلافنا على كتاب الله



حَتَّى فِي مسائل الفقه، إذا اختلفنا فِي شيء نعرضه على اﻷدلة ، فمن شهد له الدليل صرنا معه، و من أخطأ الدليلَ، فإننا لا نأخذ بالخَطأ.
إن الله -جل وعلا - لَمْ يتركنا نَختلف و نتفرق بدون أن يضع لنا ميزاناً يبين الصحيح من الخطأ، بل وضع لنا القرآن و السُّنة { فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ } يعني : القرآن، {وَالرَّسُولِ} يعني : السنة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :(( إني تاركٌ فيكم ما إنْ تَمسَّكتم به لن تضلوا بعدي: كتابَ الله وسنَّتِى))‹١›.
فكأن الرسول صلى الله عليه وسلم موجودٌ بيننا بوجود السُّنة مدونةً ومصححةً و موضحةً، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى- على هذه اﻷمة، أنه لَم يتركها فِي متاهةٍ، بل تركها و عندها ما يدلُّها على الله سبحانه وتعالى- و يدلُّها على الصواب، أما الذي لا يريد الْحَق، ويريد أن كل واحدٍ يبقى على مذهبه و على نِحْلَته.
ويقول : نَجتمع فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه. هذا لا شك أنه كلام باطل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

‹١› أخرجه مالك في الموطأ (١٦٦١)بلاغاً، والحاكم في المستدرك (١٧٢/١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.



فالواجب أن نَجتمع على كتاب الله وسُنة رسوله، و ما اختلفنا فيه نردُّه إلى كتاب الله وسُنة رسوله، لايعذر بعضنا بعضاً و نبقى على الاختلاف؛ بل نردُّه إلَى كتاب الله وسُنة رسوله، و ما وافق الْحَقَّ أخذنا به، و ما وافق الخطأ نرجع عنه . هذا هو الواجب علينا ، فلا تبقى اﻷمة مُختلفةً، وربَّما يذكر الذين يدعون إلَى البقاء على الاختلاف حديث :(( اختلاف أمتِي رحمةٌ ))‹١› وهذا الْحَديث يروى و لكنه ليس صحيحاً.
الاختلاف ليس رحمةً، الاختلاف عذابٌ،قال تعالى: {وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيِنَاتُ}[آل عمران: ١٠٥ ] فالاختلاف يشتت القلوب ويفرق الأمة ، ولا يُمكن للناس إذا صاروا مُختلفين أن يتناصروا ويتعاونوا أبداً، بل يكون بينهم عداوةٌ وعصبيةٌ لفِرَقهم وأحزابهم،ولا يتعاونون أبداً.
إنَّمَا يتعاونون إذا اجتمعوا واعتصموا بِحبل الله جميعاً،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

‹١› أورده العجلوني في كشف الخفاء (٦٥/١)، و اﻷلباني في السلسلة الضعيفة (٥٧).




وهذا هو الذي أوصى به النَّبِي صلى الله عليه وسلم فقال : " إن الله يرضى لكم ثلاثاً : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ،وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرَّقوا، وأن تُناصحوا مَنْ ولَّاه الله أمرَكم "‹١› .هذه الثلاث يرضاها الله لنا.
والشاهد منها قوله : "وأن تعتصموا بِحبل الله جميعاً ولا تفرقوا " وليس معنى هذا أنه لا يوجد اختلافٌ ولا يوجد تفرق.
طببعة البشر وجود الاختلاف، ولكن معنى هذا :أنه إذا حصل اختلافٌ أو تفرقٌ يُحسم بالرجوع إلى كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم وينتهي النزاع وينتهي الاختلاف، هذا هو الحق.

وليس تَحكيم القرآن أو تَحكيم السُّنَّة مقتصراً على مسألة النزاع فِي الخصومات بين الناس فِي الأموال، حيث يسمون الْحُكم بِمَا أنزل الله ،أنه الْحُكم بين الناس فِي أموالِهم ونزاعاتهم فِي أمور الدنيا فقط .
لا ؛ بل هو الحكم بينهم فِي كل اختلافٍ وكل نزاعٍ، والنزاع فِي العقيدة أشد من النزاع فِي الأموال، والنزاع فِي أمور العبادات وأمور الحلال والحرام أشد من النزاع
________________________________

‹١› أخرجه مسلم (١٧١٥ ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .





فِي الْخصومات فِي الأموال ،إنَّمَا الْخُصومات فِي الأموال جزءٌ أو جزئيةٌ من الاختلاف الذي يَجب حسمه بكتاب الله عَزَ وَجَل ، والصحابة رضي الله عنهم كان يَحصل بينهم اختلافٌ لكن سرعان ما يرجعون إِلَى كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم فينتهي اختلافهم .
فقد حصل بينهم اختلافٌ بعد وفاة الَّنبِي صلى الله عليه وسلم حول من الذي يتولَّى الأمر من بعده؟
وسرعان ما حسموا النزاع ورجعوا وولَّوا أبا بكرٍ الصديق، وانقادوا له وأطاعوا له، وزال الاختلاف، وانحسمت الفرقة الَّتى حصلت فيمن يتولَّى الأمر بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، فهم يَحصل بينهم اختلافاتٌ لكن يرجعون إِلَى كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يذهب الاختلاف فيما بينهم.
وإن الرجوع إِلَى كتاب الله يُزيل الأحقاد ويُزيل الأضغان، فلا أحد يعترض على كتاب الله عز وجل فإنك عندما تقول لإنسان:تعالَ إِلَى قول الإمام الفلانى أو العالِم الفلاني لا يقتنع.
لكن لو قلت له : تعالَ إلى كتاب الله وإِلَى سُنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن كان فيه إيْمَانٌ فهو يقتنع ويرجع.





وَنَهَانَا أَنْ نَكُوْنَ كَالذِيْنَ تَفَرَّقُوْا وَاخْتَلَفُوْا قَبْلَنَا فَهَلَكُوْا [ ٨ ]
______________________________________________

قال الله تعالى:{ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [النور:٥١] هذا قول الْمُؤمنين، أما الْمُنافقون إن كان الْحَق لَهم جاءوا مذعنين، وإن كان الْحَق عليهم تولَّوا وأعرضوا كما ذكر الله عنهم .
فلا يسع الْمُؤمنين أن يبقوا على اختلافهم فِى جميع الاختلافات، لا فِي الأصول ولا فِي الفروع، كلها تُحسم بالكتاب والسُّنُّة، وإذا لَمْ يتبين الدليل مع أحد الْمُجتهدين، وصار لا مرجِّح لقول أحدهم على الآخر، ففى هذه الْحَالة لا يُنكر على من أخذ بقول إمام معين، ومِنْ ثَمَّ قال العلماء: "لا إنكار فِي مسائل الاجتهاد" أى:المسائل الَّتى لَمْ يظهر الدليل فيها مع أحد الطرفين.
[ ٨ ]لَمَّا بقوا على اختلافهم، ،هلكوا وتناحروا فيما بينهم وتقاتلوا، هذا شأن أهل الاختلاف، أما شأن أهل الاجتماع فهو القوة وزوال الحقد من قلوبهم.





وَذَكَرَ أَنَّهُ أَمَرَ الْمُسْلِمِيْنَ بِالاجْتِمَاعِ فِي الدِّيْنِ وَنَهَاهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ فِيْهِ [ ٩ ]
وَيَزِيْدُهُ وُضُوْحًا مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنَ الْعَجَبِ الْعُجَابِ فِي ذَلِكَ [١٠]

______________________________________________

{ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }
[النساء:٦٥].
ولا يرضي الناس ولا ينهي النزاع إلا الرجوعُ إِلَى كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
[ ٩] قال تعالى{ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} (الشورى:١٣).
أي: ﻻيصير كل واحدٍ له دينٌ؛ ﻷن الدين واحدٌ ليس فيه تفرق.
[١٠] نعم، ثبت عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من اﻷحاديث ما يَحُثُّ على اﻻجتماع وينهى عن التفرق واﻻختلاف.



ثُمَّ صَارَ الْأَمْرُ إِلَى أَنَّ الافْتِرَاقَ فِي أُصُوْلِ الدِّيْنِ وَفُرُوْعِهِ هُوَ الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ فِي الدِّيْنِ[١١ ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
مثل حديث : "فإنه من يَعِش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنتي وسُنة الْخُلفاء الراشدين" الْحَديث ‹١› .
[١١]صار اﻷمر مع اﻷسف عند الْمُتأخرين : أن الإختلاف فِي اﻷصول والفروع هو الفقه، مع أن الواجب العكس :أن اﻻجتماع هو الفقه فِي دين الله.
هم يقولون : إن التفرق وإعطاء الحرية للناس وعدم الْحَجْر عليهم هذا هو الفقه.
ونَحن نقول : الفقه هو : اﻻجتماع على كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وبعضهم يقول : هذا من سَعة اﻹسلام أنه إذا حرم علينا أحد شيئاً نَجد من يفتي بِحلِّه ، اتُّخذوا الناس هم المشرِّعين، فعلى رأي هؤﻻء إذا قال فلانٌ : هذا حلالٌ، صار حلالاً لنا ولو كان حرامًا فِي كتاب الله أو سُنة رسوله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

‹١› أخرجه أبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٦)،وابن ماجه (٤٣) من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه.

( وَصَارَ الْأَمْرُ بِالاجْتِمَاعِ لَا يَقُوْلُهُ إِلَّا زِنْدِيْقٌ أَوْ مَجْنُوْنٌ[١٢]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ

فنقول:نرجع إِلَى كتاب الله، فمن شهد له بالْحَق أخذنا به، ومن شهد عليه بالخطأ تركناه، هذا هو الواجب.
[١٢] الذي يأمر بالإجتماع وترك الْخِلاف يقولون عنه: هذا خارجٌ على الأمة ، هذا زنديقٌ ؛ لأنه يلغي أقوال العلماء ، فنحن لانلغي أقوال العلماء ، إنَّمَا نعرضها على كتاب الله ، نحن لَمْ نكلَّف باتباع الناس، إنَّمَا أُمرنا باتباع القرآن والسُّنة ، هذا هو الْحَق ، ماأُمرنا باتباع فلان ٍ وفلانٍ ، والله تعالَى لَمْ يَكِلنا إلى آرائنا واجتهاداتنا ، بل أنزل علينا كتابه وأرسل إلينا رسوله ، وإذا رجعنا إِلَى كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم زال الشقاق وزال الاختلاف واجتمعت الكلمة.
أتدرون أنه إِلَى عهد ٍ قريبٍ كان فِي الْمَسجد الحرام أربعة مَحاريب ، كل أصحاب مذهبٍ يصلُّون جماعةً وحدهم مع أهل مذهبهم بِجوار الكعبة ، حَتَّى قيَّض الله مَنْ جمعهم على إمامٍ واحدٍ وزال - ولله الْحَمد - هذا الْمَظهر السيئ.


هذا كله من اتباع الْمَذاهب واتباع الآراء ، حَتَّى الصلاة فرَّقوها ، صار الحنفي لا يصلي وراء الحنبلي،والحنبلي لايصلي وراء الشافعي ، ولا يصلون فِي وقت ٍ واحدٍ، هذا يصلي فِي أول الوقت وهذا فِي آخره ؛ لأن فلانا يرى تأخير الصلاة، وفلاناً يري تقديمها ، يريدون أن يرضوا جميع الناس .
وهذا وجدناه فِي بعض البلاد الأخرى باقيًا إِلى الآن ، حَتَّى الْجُمعة لايصلونها فِي وقتٍ واحدٍ ، بعضهم لايصليها إلا عند العصر؛ لأن فلاناً قال كذا وكذا ، وإذا أراد أحدهم أن يصلي مبكراً ذهب يصلي مع فلانٍ ، وإذا أراد أن يتأخر صلى مع فلانٍ ولكن عندنا - ولله الْحَمد - فِي هذه البلاد فِي ظل هذه الدعوة الْمُباركة عادوا فِي الْمَسجد الحرام إِلى ماكان عليه السلف الصالح يصلون جميعًا فِي وقتٍ واحدٍ وخلف إمامٍ واحدٍ.




يتبع الاصل الثالث
رد مع اقتباس