عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10May2015, 11:49
ام العبادلة ام العبادلة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: طرابلس الغرب
المشاركات: 472
Post

••(( شرح الأصول الستة))••

لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله -
شرح معالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء



*********************************
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الحمد لله رب العالمين،وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قَالَ الشيخ :مُحَمَّدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ -رَحِمَهُ اللهُ-إمام الدعوة الإسلامية، وحامي حمى الملة الحنيفية:

مِنْ أَعْجَبِ الْعُجَابِ، وَأَكْبَرِ الآيَاتِ الدَّالَةِ عَلَى قُدْرَةِ الْمَلِكِ الْغَلَّابِ سِتَّةُ أُصُوْلٍ بَيَّنَهَا اللهُ تَعَالَى بَيَانًا وَاضِحًا لِلْعَوَامِّ فَوْقَ مَا يَظُنُّ الظَّانُّوْنَ، ثُمَّ بَعْدَ ذلك غَلِطَ فَيْهَا أَذْكِيَاءُ الْعَالَمِ وَعُقَلَاءُ بَنِيْ آدَمَ إِلَّا أَقَلَّ الْقَلِيْلِ[1] .
______________________________________________

[ 1]بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا مُحمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
لاشك أن الله سبحانه أنزل القرآن تبيانا لكل شيءٍ ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن هذا القرآن بيانًا شافيًا ، وأعظمُ ما بيَّنه الله ورسوله في هذا القرآن قضية التوحيد والشرك ؛ لأن التوحيد هو أصل الإسلام وأصل الدين ، وهو الذي تبنى عليه جميع الأعمال ،والشرك يبطل هذا الأصل ، ويفسده ولا يكون له وجودٌ ؛ لأنهما أمران متضادان ومتناقضان لا يَجتمعان أبداً، فلذلك الله سبحانه بين هذا الأصل في كتابه في جميع القرآن ، فلا تكاد تَخلو سورةٌ من ذكر التوحيد وذكر الشرك ، والناس يقرءون هذا القرآن ويرددونه.
ولكن قلَّ من يتنبه لِهذا البيان ، ولذلك تجد كثيرًا من الناس يقرءون القرآن ويقعون في الشرك ويُخِلُّون بالتوحيد ، مع أن هذا الأمر واضحٌ في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنَّهم يَمشون على العوائد وما وجدوا عليه آباءهم ومشايخهم،فالأصل عندهم ما وجدوا عليه آباءهم و مشايخهم وأهل بلدهم ،ولا يفكرون في يوم من الأيام أن يتأملوا و يتدبروا القرآن ، ويعرضوا عليه ما كان عليه الناس ، هل هو صحيح أو غير صحيح؟
بل أخذهم التقليد الأعمى لآبائهم و أجدادهم ، واعتبروا أن القرآن إنما يقرأ للبركة و حصول اﻷجر بالتلاوة ، و ليس المقصود أنه يقرأ للتدبر و العمل بما فيه .
قل من الناس من يقرأ القرآن لهذا الغرض ، إنما يقرءون للتبرك به أو التلذذ بصوت القارئ ، و الترنم به ، أو لقراءته على المرضى للعلاج .
أما أن يقرأ للعمل به و التدبر و الصدور عما فيه ، و عرض ما عليه الناس على هذا القرآن ، فهذا لا يوجد إلا في قليل من الناس ، لا نقول : إنه معدوم ، لكنه في أقل القليل ، ولذلك تجد
القرآن في واد ، و أعمال بعض الناس في واد آخر لا يفكرون في التغيير أبدا ، و لو حاول مجدد أو داع إلى الله أن يغير ما هم
عليه ،لقاموا في وجهه و اتهموه بالضلال ، و اتهموه بالخروج على الدين و أنه أتى بدين جديد و أنه و أنه .......

كما حصل لِهذا الشيخ نفسه لَما حاول رَحِمهُ الله أن يرد الناس إِلَى القرآن،ومادل عليه القرآن، ويغير ماهو عليه من العادات والتقاليد الباطلة،ثاروا فِي وجهه وبدعوه وفسقوه,بل وكفروه واتهموه باتهاماتٍ،لكن فِي الْحَقيقة هذا لايضر وليس بغريبٍ، فإن الأنبياء قيل فيهم ماهو أشد من ذلك،لَما أرادوا أن يغيروا ماعليه الأمم من عبادة غير الله قيل فِي حق الأنبياء ما قيل، فكيف بالدعاة والعلماء؟! فلا غرابة فِي هذا ، وهذا لاينقص من أجر العالِم والداعية، بل هذا يزيد فِي حسناته عند الله سبحانه وتعالى .


وإنما يرجع بالنقص على من قاله ومن تفوه به وكتبه، فإن هذا يرجع عليه، أما العلماء الْمُخلصون والدعاة إِلى الله، فلايضرهم ما قيل فيهم بل يزيد فِي درجاتهم وحسناتهم، ولهم قدوةٌ بالأنبياء وما قيل فِي حقهم وما اتُّهموا به، والله تعالى يقول لنبيه{مَّايُقَالُ لَكَ إِلَّا مَاقَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} .



فالشيخ رحمه الله في هذه الكلمات يبين شيئا من هذا الأمر العجيب :أن الناس يقرءون القرآن، ويكثرون من قراءته ويختمونه ويحفظونه و يرتلونه،ويركزون اهتمامهم بألفاظ القرآن وتجويده وأحكام المد،وأحكام الإدغام، والغنة، والإقلاب، والإظهار، والإخفاء، ويعتنون بهذا عناية فائقة، وهذا شئ طيب .
ولكن الأهم والمقصود ليس هذا، المقصود تدبرالمعانى، والتفقه في كتاب الله عز وجل وعرض أعمالنا وأعمال الناس على كتاب الله:هل هذا موافقة لكتاب الله أو مخالفة؟ هذا هو المطلوب:أن نصحح أوضاعنا ، وأن ننبه على أخطاء الناس،لا بقصد التشهير وقصد النيل من الناس؛ بل بقصد الإصلاح والنصيحة.
[2]الشرح:الأصل الأول من هذه الأصول الستة:(إخلاص الدين لله وحده لا شريك له)
هذا أصل الأصول وقاعدة الدين ،وهذا هو المعترك بين الأنبياء وبين الأمم ،فالأنبياء يريدون أن يصححوا هذا الأصل الذي خلق الله الخلق من أجله وربط سعادتهم به.
فليس المهم أن يصوم و يصلى ويكثر من العبادات، المهم الإخلاص، فلقليل مع الإخلاص خير من كثير مع عدم الإخلاص ، فلو أن الإنسان يصلى الليل والنهار ،ويتصدق بالأموال، ويعمل الأعمال لكن بدون إخلاص فلا فائدة
رد مع اقتباس