عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 28May2012, 16:32
خولة السلفية خولة السلفية غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 169
افتراضي البيان في حكم قراءة الإمام والمأموم من المصحف

هل للإمام في صلاة التراويح أن يقرأ من المصحف خوف أن يقع في الخطأ؟

فكان مما جاء في جواب العلامة الألباني رحمه الله ما يلي:

ليس له ذلك، من ذا الذي لا يخشى أن يقع في الخطأ

إذا كان الذي أنزل عليه القرآن يقع في الخطأ أحيانا عليه الصلاة والسلام.

.. سُنية الفتح على الإمام لمن هو خلف الإمام.


الإمام الذي يضع المصحف أمامه، هذه وسيلة غير شرعية وسيلة بدعية أمر محدث هذا أولاً؛

ثانيا أنّ هذه الوسيلة تعارض توجيهاً وأسلوبًا نبويًّا كريمًا،

وإذا وسيلة تعارضت مع توجيه نبوي أو أسلوب نبوي

فهي بلا شك من باب قوله عليه الصلاة والسلام:" من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد"

إذا عرفنا أنّ النّبي عليه الصلاة والسلام كان يخطئ أحياناً،

وأنّه حضّ أُبيّاً أن كان فتح عليه ،

فمعنى ذلك أنّ خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشرّ الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

السبب الثاني: أنّ اتخاذنا هذه الوسيلة يصادم توجيها نبويا كريما" تعاهدوا هذا القرآن,فو الذي نفس محمّد بيده لهو أشد تفلتا من الابل في عقلها"

معنى تعاهدوا هذا القرآن: اعتنوا بحفظه وتابعوا مدارسته.

النبي عليه الصلاة والسلام حفظة القرآن بأن يظلوا يتعاهدون القرآن مدارسة وحفظا ومذاكرة

وإن لم يفعلوا تفلت القرآن من صدورهم كما تتفلت الإبل من عقلها.

هناك ظاهرة أنّ المأموم يحمل مصحفا مُش صغير يضعه تحت ابطه عند الركوع فيترك الجنوح ....

ما حكم ان يأخذ أحد المقتدين مصحا للفتح على الإمام للخشية الآنف ذكرها؟

نفسها نفس الجواب أولاً: محدث

ثانياً: إنّه يحمل هذا الذي يعتمد على المصحف سواءً كان إماما أو مأموما على أن لا يعتني بالقرآن.

الرواية التي تقول أنّ عائشة رضي الله عنها كان مولاها ذكوان يؤمها في قيام رمضان وكان يقرأ في المصحف .

فهي ثابتة صحيحة الاسناد ولا يمكن لعالم أن ينكرها.

هذا من حيث الرواية فما حكمها من حيث الدراية فقهياً؟

أولا: هذه الحادثة لا عموم لها لأنّها وقعت في البيت بين جدران أربعة.

نحن عن الأئمة أئمة المساجد المكلفين بإمامة الناس بعلمٍ وليس بجهل "لهم رواتب"

ثانياً: هذا عبد وليس حراً ، وأحكام العبيد تختلف كلّ الاختلاف عن أحكام الأحرار؛

فلا يجوز للحر أن يُنزل نفسه منزلة العبد ليعطي لنفسه حكم العبد؛

العبد عبد للعبد الذي هو عبد لله تعالى وله أحكام في الشرع.

أعطيكم عبارة عامية ولكنها حكم شرعي :" العبد وما ملكت يداه لسيده" فهل نأخذ حكم العبد هنا لهوىً في أنفسنا! انتهى كلامه رحمه الله



سلسلة الهدى والنور الشريط696
__________________
** درة مؤنسة من أختٍ مُخلصة جزاها الله خيراً

قالَ الإمام عبد الرَّحمن بن ناصر السّعديّ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ ـ:

"لا يزالُ المؤمن بإيمانه يُقاوم جميع الواردات يستدفع بإيمانه المكاره والشَّدائد،

ويستديم به المحاب،

إنْ وردت عليه الشَّدائد والمصيبات،

تَلَقَّاها بقوَّة إيمان، وصبر ويقين،

وهو فِي ذٰلك بثقته بربِّه،

وقوَّة ظنِّه ورجائه فِي حصنٍ حصين،

فَرِحٌ إذا حَزِنَ النَّاس،

مبتهجٌ بذٰلك إذا اِشْتدَّ اليأس".اهـ.


«الفتاوىٰ السّعديَّة» / ص: (56، 57)
رد مع اقتباس