عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 07Mar2016, 19:17
ام العبادلة ام العبادلة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: طرابلس الغرب
المشاركات: 472
افتراضي

وَكَذَا الصِّراطُ يُمَدُّ فوْقَ جَهَنَّمٍ/// فَمُسَلَّمٌ نَاجٍ وآخَرَ مُهْمَلُ

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فمعتقد أهل السنة والجماعة الإيمان بالصراط الذي يُنصب على متن جهنم،تَعْبُرُه الخلائق على قدر أعمالهم:
فمنهم الناجي الذي لاتمسه النار،كمن يمرّ عليه كالبرق وكالريح.
ومنهم(المهمل).بمعنى غير الناجي، من تمسه النار وتخطفه الكلاليب التي على الصراط بقدر جريمته ومعاصيه.
وهذا الصراط الحِسِّي يؤمن به أهل السنة والجماعة،وأنّه لا وصول إلى الجنة إلا بعد المرور على الصراط، وقد دلّ على ذلك قول الله تعالى :{وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً } [مريم:٧١ ]، فإن الورود عند جمهور المفسرين المراد به المرور على الصراط.




النَّارُ يَصْلَاها الشَّقيُّ بحِكْمَةٍ/// وَكَذَا التَّقِيُّ إِلَى الجِنَانِ سَيَدْخُلُ


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


هذا مذهب أهل السنة والجماعة استنادا إلى قول الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}[ الشورى:٧ ] .

الأشقياء في النار والعياذ بالله حكمة من الله وعدلا.
والأتقياء في الجنة رحمة من الله وفضلا.
فلا يُسَوِّي الخلَّاق العليم بين الأشقياء وبين الأتقياء في الجزاء؛لأنهم لم يستووا في العمل؛قال عز وجل : {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥)مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}[القلم:٣٥-٣٦] ،وقال سبحانه:{ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ }[الجاثية:٢١] .
إذن من دخل النار فهو بعدل الله وحكمته ،ثم بالعمل الذي أسلفه في حياة العمل -عمل السوء والشر-الذي حذره الله من الوقوع فيه ومزاولته.


ومن دخل الجنة فبفضل الله ورحمته ثم بالعمل الذي أسلفه بحياة العمل؛كما قال عز شأنه :{كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنيئاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}[الحاقة:٢٤]، أي أهل الجنة، قال عزوجل في النار :{لَا يَصْلَاهَآ إِلَّا الْأَشْقَى}[الليل:١٥] وقال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى :{وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧)الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى} [الليل:١٧-١٨].





يتبع......
رد مع اقتباس