عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 01Mar2016, 10:49
ام العبادلة ام العبادلة غير متواجد حالياً
حرسها الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: طرابلس الغرب
المشاركات: 472
افتراضي

) وَأُقِولُ في الْقُرْآنِ مَا جَاءَتْ بِهِ /// آيَاتُهُ فَهْوَ الْقَدِيمُ المُنْزَلُ

٦) وَأَقُولُ قَالَ اللهُ جَلَّ جَلالُهُ /// وَالْمُصْطَفَى الْهَادِي وَلَا أَتَأَوَّلُ



الشرح :
وَأَقُولُ في الْقُرْآنِ مَا جَاءَتْ بِهِ /// آيَاتُهُ فَهْوَ الْقَدِيمُ المُنْزَلُ
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

هذا بيان لمعتقده في القرآن الكريم، فهو يؤمِن بأنّ القرآن الكريم كتاب الله المُنَزَّل، مُنَزَّل غير مخلوق، من الله بدأ وإليه يعود، وأنّه حُروف وكلمات وآيات وسُوَر كلها كلام الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- ليس منها شيء من كلام البشر أبدًا، فجبريل مبلِّغ، ومحمد مبلِّغ -عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ َوَالسَّلامُ ،والناس يتلون هذا القرآن الذي هو كلام الله -عز وجل- بأصواتِهم، ويكتبونه بأقلامهم، وذلك لا يخرجه عن كونه كلام الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى-أبدًا .
وهذا معتقد أهل السنة والجماعة مشى عليه هذا الإمام ابن تيمية -رحمه الله .
قال :
(وَأَقُولُ في الْقُرْآنِ مَا جَاءَتْ بِهِ آيَاتُهُ ) جاء في الآيات والأحاديث بأن القرآن مُنَزَّل من عند الله وأنه كلام الله، كما قال -عز وجل: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: ٦]، وكما قال -عز وجل: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: ٢]،

*******
وقال تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} [الدخان: ٣].
إذًا فهو مُنَزَّل من عند الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- ، تكلّم به قولًا، وأنزله وحيًا، وبلَّغه جبريل، وبلَّغه محمد بدون زيادة ولا نقصان.
فنِسبته إلى جبريل وإلى محمد نسبة تبليغ، ونسبته إلى الله -عز وجل- هو كلامه؛ قوله حقيقةً.
لا كما يقول أهل البدع والضلال من أن القرآن مخلوق :
ومنهم مَن نفى هذه الصفة كغيرها من الصفات نفيًا باتًّا.
ومنهم من خبَّط فيها بدون علم فقالوا: إن القرآن كلام الله بلا حرف ولا صوت، ونحو ذلك .
ومنهم مَن توقّف .
وكل هذا ضلال.
والمعتقد الصحيح هو ما مشى عليه أهل السنة والجماعة، ومنهم هذا الإمام الجليل أنَّ عقيدته في القرآن ما جاءت به آياتُ القرآن.
( فَهُوَ القَدِيمُ المُنزَلُ) والمراد به أي أنه صفة الله؛ أنه قديم النوع، حادِث الآحاد، وهذا ما يُعبِّر به السلف في القرآن يقولون: قديم النوع، حادث الآحاد.

*******
رد مع اقتباس