عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 26Jan2009, 15:51
أبو عزمي الليبي أبو عزمي الليبي غير متواجد حالياً
معروف لدى الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: ليبيا \ طرابلس
المشاركات: 470
افتراضي

______________________________________
قال المصنف رحمه الله(المسألة الثَّانِيَةُ: الْعَمَلُ بِهِ.
_______________________________________
*قال الشيخ الإمام عبد العزيز ين باز رحمه اله تعالى
(أي أن تعمل بهذا الدين من صلاة وصوم وجهاد وحج وإيمان وتقوى فتعمل بالإسلام لأنك مخلوق له،ومخلوق لعبادة الله؛ فعليك أن تعلم وتعمل به فتعبد الله وحده،وتقيم الصلاة،وتؤدي الزكاة ، وتصوم رمضان وتحج البيت،وتؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه وباليوم الآخر،وبالقدر خيره وشره،وتأمر بالمعروف،وتنهى عن المنكر وتبر والديك،وتصل الأرحام إلى غير ذلك فتعمل بما أمرك الله به،وتنتهي عما نهاك الله عنه،وتترك المعاصي التي أنت منهي عنها وتفعل الواجبات التي أنت مأمور بها.))
____________________________
قال الشيخ الفقية محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
(الثانية العمل به أي العمل بما تقتضيه هذه المعرفة من الإيمان بالله والقيام بطاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه من العبادات الخاصة والعبادات المتعدية،فالعبادات الخاصة مثل الصلاة،والصوم ، والحج والعبادات المتعدية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،والجهاد في سبيل الله وما أشبه ذلك.
والعمل في الحقيقة هو ثمرة العلم،فمن عمل بلا علم فقد شابه النصارى ومن علم ولم يعمل فقد شابه اليهود.))
__________________________________
قال فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
((قوله العمل به:أي بالعلم لأنه لا يكفي أن الإنسان يعلم ويتعلم بل لا بد أن يعمل بعلمه فالعلم بدون عمل إنما هو حجة على الإنسان ، فلا يكون العلم نافعا إلا بالعمل أما من عَلِمَ ولم يعمل فهذا مغضوب عليه لأنه عرف الحق وتركه على بصيرة .
والناظم يقول :وعالم بعلمه لم يعملن معذب من قبل عباد الوثن
وهذا مذكور في الحديث الشريف(إن من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة عالم لم يعمل بعلمه(1)العلم مقرون بالعمل،والعمل هو ثمرة العلم فعلم بلا عمل كشجرة بلا ثمر لا فائدة فيها والعلم إنما أنزل من أجل العمل.كما أن العمل بدون علم يكون وبالا وضلالا على صاحبه إذا كان الإنسان يعمل بدون علم فإن عمله وبال وتعب على صاحبه قال صلى الله عليه وسلم(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد(2)
ولهذا نقرأ في الفاتحة في كل ركعة(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)فسمى الله الذين يعملون بدون علم الضالين والذين يعلمون ولا يعملون بالمغضوب عليهم فلنتنبه لذلك فإنه مهم جدا))

قال العلامة السلفي محمد أمان الجامي رحمه الله
((العلم والعمل به وعملوا الصالحات يشير إلى المسألة الثانية ، إلا الذين أمنوا شملت المسألة الأولى بجميع ما ذكر الشيخ من معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام .والعمل به العمل الصالح الخالص لله الموافق لهدي النبي عليه الصلاة والسلام يشمل باب العبادة،وباب الأحكام والأعمال كله،عمل صالح حتى الإقتصاد والسياسة والأخلاق داخل في العمل الصالح(إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ))
_____________________________
قال الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله
(أي العمل بهذا الإيمان وبهذه المعرفة عرفت أن هذا حكمه الفرضية ففعلته هذا حكمه التحريم فتركته واجتنبته إلى آخر ما يقال))
_______________________________
قال الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله تعالى
((والمسألة الثانية ما هي؟العمل بهذا الدين أي العمل به أي بدين الله فإن ثمرة العلم العمل فالعلم دون عمل كشجرة لا ثمرة لها قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه(كنا لا نتجاوز عشر آيات من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نتعلم معناها و العمل بها فقال كنا نتعلم العلم و العمل)فإن العلم مع العمل الصحيح بشروطه حجة للعبد عند الله عزوجل.
اجتمع علم وعمل صحيح بشرطيه السابقين كان ذالكم العلم حجة للعبد عند ربه،وإذا تخلف عن العلم العمل كان العلم حجة للعبد و كان الإنسان من المغضوب عليهم من اليهود وسموا مغضوباً عليهم لأنهم لم يعملوا بعلمهم وإن كان عمل بدون علم كان الجهل والتخبط بالعبادة فأصبح الإنسان شبيها بالنصارى لأنهم يعبدون الله على جهل و ضلال.و في الحديث الصحيح(انه يؤتى برجل يجتمع أهل النار عليه تندلق أقتاب بطنه-أي أمعاؤه- فيقولون يا فلان ألم تكن تأمرنا بالمعروف و تنهانا عن المنكر فيقول كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وآمركم بالمنكر وآتيه(3).وقديماً قالوا:
وعالمٌ بعلمه لم يعملن *****معذبٌ من قبل عباد الوثن))
____________________________
قال الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله
((فالعمل هو ثمرة العلم والعلم مقصود لغيره فهو بمنزلة الشجرة والعمل بمنزلة الثمرة. فلا بد مع العلم بدين الإسلام من العمل به فإن الذي معه علم ولا يعمل به شر من الجاهل.وفي الحديث(أشد الناس عذابا عالم لم ينفعه الله بعلمه)وهو أحد الثلاثة الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم(أنهم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة وقد قيل(وَعَالِم بِعِلْمِهِ لَمْ يَعْمَلَنْ ... مُعَذَّب مِنْ قَبْلِ عُبَّادِ الْوَثَنْ))
________________________________-
قال الشيخ لشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
((العمل بالعلم,والعمل بالعلم منه ما تركه كفر،ومنه ما تركه معصية ومنه ما تركه مكروه،ومنه ما تركه مباح،كيف يكون ذلك؟العلم ينقسم فالعلم بالتوحيد؛بأن الله جل وعلا هو المستحق للعبادة وحده، إذا علمه العبد ولم يعمل بهذا العلم بأن أشرك بالله جل وعلا لم ينفعه علمه، فكان ترك العمل في حقه كفرا، وقد يكون معصية بأن علم مثلا أن الخمر حرام شُرْبها،حرام بيعها، حرام شراؤها، حرام سقيها، حرام استسقاؤها, ونحو ذلك, وخالف العلم الذي عنده، عَلِمَ أنه حرام فخالف،فتكون مخالفته معصية، يعني ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب في هذه المسألة، منه ما هو مكروه؛إذا علم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي على هيئة,وصِفة معينة،فخالفه في سنة من السنن بعد عِلمه بها،ترك العمل بالعلم الذي عنده هذا مكروه؛لأنه ترك العمل بسنة ليس بواجب، فيكون تركه مكروه،ويكون العمل بذلك مستحبا وقد يكون العمل بالعلم مباحا،وتركه مباح أيضا،بمثل المباحات والعادات ونحو ذلك كأن بلغنا من العلم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان من هيئته في لباسه كذا وكذا، كانت مشيته على نحو ما هذه الأمور الجبلية الطبيعية فيما نتعلمه، مما لم نخاطب فيها بالإقتداء،إذا ترك العمل بها,كان تركه مباحا له لأنه لم يخاطب المسلم أن يقتدي بمثل هذه الأمور بنحو سير النبي عليه الصلاة والسلام بصوته,بالأمور الجبلية التي كان عليها عليه الصلاة والسلام فيكون العمل بذلك مباح، وقد يُؤجر عليه إذا نوى الإقتداء, بنية الإقتداء, فيكون ترك العمل أيضا مباحا. العمل هذا أخذه من قوله جل وعلا(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ))
________________________
(1) رواه الترمذي ورواه ابن خزيمة وانظر تعليق الشيخ الألباني عليه في صحيح ابن خزيمة.
(2)عن عَائِشَةُ رضي للله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)رواه مسلم
(3)عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ وَلَا أَقُولُ لِأَحَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ( يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ يَا فُلَانُ مَا لَكَ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ فَيَقُولُ بَلَى قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ)رواه البخاري ومسلم
قال المصنف رحمه الله(المسألة الثَّانِيَةُ: الْعَمَلُ بِهِ.)
____________________________
*قال الشيخ الإمام عبد العزيز ين باز رحمه اله تعالى
(أي أن تعمل بهذا الدين من صلاة وصوم وجهاد وحج وإيمان وتقوى فتعمل بالإسلام لأنك مخلوق له،ومخلوق لعبادة الله؛ فعليك أن تعلم وتعمل به فتعبد الله وحده،وتقيم الصلاة،وتؤدي الزكاة ، وتصوم رمضان وتحج البيت،وتؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه وباليوم الآخر،وبالقدر خيره وشره،وتأمر بالمعروف،وتنهى عن المنكر وتبر والديك،وتصل الأرحام إلى غير ذلك فتعمل بما أمرك الله به،وتنتهي عما نهاك الله عنه،وتترك المعاصي التي أنت منهي عنها وتفعل الواجبات التي أنت مأمور بها.))
____________________________
قال الشيخ الفقية محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
(الثانية العمل به أي العمل بما تقتضيه هذه المعرفة من الإيمان بالله والقيام بطاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه من العبادات الخاصة والعبادات المتعدية،فالعبادات الخاصة مثل الصلاة،والصوم ، والحج والعبادات المتعدية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،والجهاد في سبيل الله وما أشبه ذلك.
والعمل في الحقيقة هو ثمرة العلم،فمن عمل بلا علم فقد شابه النصارى ومن علم ولم يعمل فقد شابه اليهود.))
__________________________________
قال فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
((قوله العمل به:أي بالعلم لأنه لا يكفي أن الإنسان يعلم ويتعلم بل لا بد أن يعمل بعلمه فالعلم بدون عمل إنما هو حجة على الإنسان ، فلا يكون العلم نافعا إلا بالعمل أما من عَلِمَ ولم يعمل فهذا مغضوب عليه لأنه عرف الحق وتركه على بصيرة .
والناظم يقول :وعالم بعلمه لم يعملن معذب من قبل عباد الوثن
وهذا مذكور في الحديث الشريف(إن من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة عالم لم يعمل بعلمه(1)العلم مقرون بالعمل،والعمل هو ثمرة العلم فعلم بلا عمل كشجرة بلا ثمر لا فائدة فيها والعلم إنما أنزل من أجل العمل.كما أن العمل بدون علم يكون وبالا وضلالا على صاحبه إذا كان الإنسان يعمل بدون علم فإن عمله وبال وتعب على صاحبه قال صلى الله عليه وسلم(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد(2)
ولهذا نقرأ في الفاتحة في كل ركعة(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)فسمى الله الذين يعملون بدون علم الضالين والذين يعلمون ولا يعملون بالمغضوب عليهم فلنتنبه لذلك فإنه مهم جدا))

قال العلامة السلفي محمد أمان الجامي رحمه الله
((العلم والعمل به وعملوا الصالحات يشير إلى المسألة الثانية ، إلا الذين أمنوا شملت المسألة الأولى بجميع ما ذكر الشيخ من معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام .والعمل به العمل الصالح الخالص لله الموافق لهدي النبي عليه الصلاة والسلام يشمل باب العبادة،وباب الأحكام والأعمال كله،عمل صالح حتى الإقتصاد والسياسة والأخلاق داخل في العمل الصالح(إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ))
_____________________________
قال الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله
(أي العمل بهذا الإيمان وبهذه المعرفة عرفت أن هذا حكمه الفرضية ففعلته هذا حكمه التحريم فتركته واجتنبته إلى آخر ما يقال))
_______________________________
قال الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله تعالى
((والمسألة الثانية ما هي؟العمل بهذا الدين أي العمل به أي بدين الله فإن ثمرة العلم العمل فالعلم دون عمل كشجرة لا ثمرة لها قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه(كنا لا نتجاوز عشر آيات من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نتعلم معناها و العمل بها فقال كنا نتعلم العلم و العمل)فإن العلم مع العمل الصحيح بشروطه حجة للعبد عند الله عزوجل.
اجتمع علم وعمل صحيح بشرطيه السابقين كان ذالكم العلم حجة للعبد عند ربه،وإذا تخلف عن العلم العمل كان العلم حجة للعبد و كان الإنسان من المغضوب عليهم من اليهود وسموا مغضوباً عليهم لأنهم لم يعملوا بعلمهم وإن كان عمل بدون علم كان الجهل والتخبط بالعبادة فأصبح الإنسان شبيها بالنصارى لأنهم يعبدون الله على جهل و ضلال.و في الحديث الصحيح(انه يؤتى برجل يجتمع أهل النار عليه تندلق أقتاب بطنه-أي أمعاؤه- فيقولون يا فلان ألم تكن تأمرنا بالمعروف و تنهانا عن المنكر فيقول كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وآمركم بالمنكر وآتيه(3).وقديماً قالوا:
وعالمٌ بعلمه لم يعملن *****معذبٌ من قبل عباد الوثن))
____________________________
قال الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله
((فالعمل هو ثمرة العلم والعلم مقصود لغيره فهو بمنزلة الشجرة والعمل بمنزلة الثمرة. فلا بد مع العلم بدين الإسلام من العمل به فإن الذي معه علم ولا يعمل به شر من الجاهل.وفي الحديث(أشد الناس عذابا عالم لم ينفعه الله بعلمه)وهو أحد الثلاثة الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم(أنهم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة وقد قيل(وَعَالِم بِعِلْمِهِ لَمْ يَعْمَلَنْ ... مُعَذَّب مِنْ قَبْلِ عُبَّادِ الْوَثَنْ))
________________________________-
قال الشيخ لشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
((العمل بالعلم,والعمل بالعلم منه ما تركه كفر،ومنه ما تركه معصية ومنه ما تركه مكروه،ومنه ما تركه مباح،كيف يكون ذلك؟العلم ينقسم فالعلم بالتوحيد؛بأن الله جل وعلا هو المستحق للعبادة وحده، إذا علمه العبد ولم يعمل بهذا العلم بأن أشرك بالله جل وعلا لم ينفعه علمه، فكان ترك العمل في حقه كفرا، وقد يكون معصية بأن علم مثلا أن الخمر حرام شُرْبها،حرام بيعها، حرام شراؤها، حرام سقيها، حرام استسقاؤها, ونحو ذلك, وخالف العلم الذي عنده، عَلِمَ أنه حرام فخالف،فتكون مخالفته معصية، يعني ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب في هذه المسألة، منه ما هو مكروه؛إذا علم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي على هيئة,وصِفة معينة،فخالفه في سنة من السنن بعد عِلمه بها،ترك العمل بالعلم الذي عنده هذا مكروه؛لأنه ترك العمل بسنة ليس بواجب، فيكون تركه مكروه،ويكون العمل بذلك مستحبا وقد يكون العمل بالعلم مباحا،وتركه مباح أيضا،بمثل المباحات والعادات ونحو ذلك كأن بلغنا من العلم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان من هيئته في لباسه كذا وكذا، كانت مشيته على نحو ما هذه الأمور الجبلية الطبيعية فيما نتعلمه، مما لم نخاطب فيها بالإقتداء،إذا ترك العمل بها,كان تركه مباحا له لأنه لم يخاطب المسلم أن يقتدي بمثل هذه الأمور بنحو سير النبي عليه الصلاة والسلام بصوته,بالأمور الجبلية التي كان عليها عليه الصلاة والسلام فيكون العمل بذلك مباح، وقد يُؤجر عليه إذا نوى الإقتداء, بنية الإقتداء, فيكون ترك العمل أيضا مباحا. العمل هذا أخذه من قوله جل وعلا(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ))
________________________
(1) رواه الترمذي ورواه ابن خزيمة وانظر تعليق الشيخ الألباني عليه في صحيح ابن خزيمة.
(2)عن عَائِشَةُ رضي للله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)رواه مسلم
(3)عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ وَلَا أَقُولُ لِأَحَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ( يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ يَا فُلَانُ مَا لَكَ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ فَيَقُولُ بَلَى قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ)رواه البخاري ومسلم
رد مع اقتباس