عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 24Jan2009, 15:52
أبو عزمي الليبي أبو عزمي الليبي غير متواجد حالياً
معروف لدى الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: ليبيا \ طرابلس
المشاركات: 470
افتراضي

__________________________________________________ ____
قال المصنف رحمه الله(اعْلمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا تَعَلُّمُ أَرْبَع مَسَائِلَ)
__________________________________________________ ____
*قال الشيخ الإمام عبد العزيز ين باز رحمه الله
(هذه المسائل يجب أن يتعلمها المؤمن والمؤمنة صغارا وكباراً).
________________
*قال الشيخ الفقية محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
(الأولى: العلم هو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكاً جازماً.
الثانية: الجهل البسيط وهو عدم الإدراك بالكلية.
الثالثة: الجهل المركب وهو إدراك الشيء على وجه يخالف ما هو عليه.
الرابعة: الوهم وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد راجح.
الخامسة: الشك وهو إدراك الشيء مع احتمال مساو.
السادسة: الظن وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح.
والعلم ينقسم إلى قسمين: ضروري ونظري.
فالضروري ما يكون إدراك المعلوم فيه ضرورياً بحيث يضطر إليه من غير نظر ولا استدلال كالعلم بأن النار حارة مثلاً.
والنظري ما يحتاج إلى نظر واستدلال كالعلم بوجوب النية في الوضوء.
(رحمك الله) أفاض عليك من رحمته التي تحصل بها على مطلوبك وتنجو من محذورك ، فالمعنى غفر الله لك ما مضى من ذنوبك ، ووفقك بالمغفرة فالمغفرة لما مضى من الذنوب، والرحمة والتوفيق للخير والسلامة من الذنوب في المستقبل.وصنيع المؤلف رحمه الله تعالى يدل على عنايته وشفقته بالمخاطب وقصد الخير له.هذه المسائل التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى تشمل الدين كله فهي جديرة بالعناية لعظم نفعها.)
__________________
*قال فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
قوله:اعلم:كلمة تشير إلى الاهتمام بالموضوع فإذا قال اعلم : فمعناه أن الأمر الذي سيلقيه عليك أمر مهم ، فهذه الكلمة تدل على أهمية الموضوع التي يبدأ بها فيه .
ومعنى اعلم : فعل أمر من العلم ، أي تعلم ، والعلم : هو إدراك الشيء على ما هو عليه في الواقع أو تصور الشيء على طبق الواقع .
وإدراك الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع أو تصور الشيء على خلاف الواقع فهو الجهل وهو ضد العلم .
قوله:رحمك الله:هذا دعاء لطالب العلم،فالشيخ يدعو لطلبة العلم بأن يرحمهم الله،وأن يلقي عليهم رحمت سبحانه وتعالى فهذا فيه التلطف من المعلم بالمتعلم،وأنه يبدأ بالكلام الطيب والدعاء الصالح حتى يؤثر ذلك فيه،ويقبل على معلمه.أما إذا بدأ المعلم بالكلام القاسي والكلام غير المناسب فإن هذا يُنفره ، فالواجب على المعلم وعلى من يدعو إلى الله ، وعلى من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر التلطف بمن يخاطبه بالدعاء والثناء عليه والكلام اللين فإن هذا أدعى للقبول
أما المعاند والمكابر فهذا له خطاب آخر قال الله سبحانه( وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)
فالذين ظلموا من أهل الكتاب وعاندوا وكابروا هؤلاء لا يخاطبون بالتي هي أحسن بل يخاطبون بما يردعهم قال تعالى(يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ، المنافقون لا يجاهدون بالسلاح ، وإنما يجاهدون بالحجة والكلام والرد عليهم بالغلظة ردعا لهم وتنفيرا للناس عنهم ، وقال تعالى فيهم : وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ، هؤلاء لهم خطاب خاص ؛ لأنهم أهل عناد ومكابرة ولا يريدون الحق بل يريدون تضليل الناس فهؤلاء يخاطبون بما يليق بهم .
أما الطالب المسترشد فهذا يخاطب بالرفق والرحمة واللطف ؛ لأنه يريد الحق ويريد العلم والفائدة .
قوله : اعلم رحمك الله : دعاء لك بالرحمة ، فإذا رحمك الله فإنك تكون سعيدا بها في الدنيا والآخرة . إذا دخلت في رحمة الله ، وهذا دعاء ومن عالم جليل ورجل صالح يرجى له القبول إن شاء الله .
قوله يجب:الواجب:هو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه،
والمستحب: هو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ،
والمباح : لا ثواب في فعله ولا عقاب في تركه .
فقوله يجب: يعني أن هذا الأمر ليس من المستحب ولا من المباح بل هو من الواجب العيني .
فإذا تركنا تعلم هذه المسائل فإننا نأثم لأن هذا شأن الواجب ، لم يقل يستحب لنا أو يستحسن لنا بل قال يجب علينا وجوبا والوجوب معناه الحتم من تركه يأثم ولأن العلم لا يحصل عليه إلا بالتعلم والتعلم يحتاج إلى عناية وجهد ووقت ويحتاج إلى فهم وإلى حضور قلب هذا هو التعلم .
قوله أربع مسائل:يعني مباحث سميت مسائل لأنها يجب أن يُسأل عنها وأن يُعنى بها .
______________________
*قال العلامة السلفي محمد أمان الجامي رحمه الله
(هذا الخطاب موجه إلى كل قارئ وكل سامع وكل من يصلح أن يوجه إليه الخطاب . إعلم رحمك الله أنه يجب علينا ليس معنى يجب علينا نحن طلاب العلم لا يجب علينا نحن معاشر المسلمين لأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة ليس يجب على الشباب وطلاب العلم فقط ، بل ما يجب على كل مسلم ومسلمه يجب علينا نحن معاشر المسلمين تعلم أربع مسائل)
_______________________
*قال الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله
قَولُه(اعلم رحمك الله)أولاً كلمة(اعلم)هو استثارة لانتباه الشخص وقوله(رحمك الله)هذه دعوة من المؤلف رحمه الله تعالى .وقوله(أنه يجب علينا)أي نحن المكلفين.وقوله(تعلم أربع مسائل)هذه المسائل هي الملخصة من سورة العصر)
_______________________
*قال الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله تعالى
(فقول الشيخ رحمه الله اعلم رحمك الله إلى آخرة هذه الجملة تعود كثير من أهل العلم تصدير كتبهم بها لما تشتمل عليه من لفت النظر أعني في قوله"اعلم"فهو أمر و تنبيه تنبيه السامع لما يلقى إليه من الكلام لأهميته كما أن الجملة تشتمل على الدعاء بالرحمة للمخاطب رحمك الله وهذه المسائل تتعلق بالعمل أربع مسائل عملية في الدين)
__________________________
*قال الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله
(اعلم فعل أمر من العلم وهو حكم الذهن الجازم المطابق للواقع أي كن متهيئا ومتفهما لما يُلْقَى إليك من العلوم.وكلمة"اعلم"يؤتى بها عند ذكر الأشياء المهمة التي ينبغي للمتعلم أن يصغي إلى ما يلقى إليه منها وما قرره المصنف هنا من أصول الدين حقيق بأن يهتم به غاية الاهتمام ويعتنى به أشد الاعتناء. ويصغى إليه حقيقة الإصغاء، ورحمك الله دعاء لك بالرحمة أي غفر الله لك ما مضى ووفقك وعصمك فيما يستقبل.وإذا قرنت الرحمة بالمغفرة فالمغفرة لما مضى والرحمة سؤال السلامة من ضرر الذنوب وشرها في المستقبل . وكثيرا ما يجمع رحمه الله عندما يرشد الطالب بتقرير الأصول المهمة بينها وبين الدعاء له . وهذا من حسن عنايته ونصحه وقصده الخير للمسلمين .
أي يلزم كل فرد من أفراد المكلفين ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا تعلم أربع مسائل جمع مسألة من السؤال وهو ما يبرهن عنه في العلم والواجب ما لا يعذر أحد بتركه.وعند الأصوليين ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه فيجب على كل فرد منا العلم بهذه الأربع المسائل) .
_____________________________
*قال الشيخ لشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
(قال الشيخ رحمه الله تعالى في أول هذه الرسالة(اعلمْ رحمكَ اللهُ)أو(اعلم رحمني الله وإياك)وهذا فيه التلطف وفيه تنبيه إلى أن مبنى هذا العلم على التلطف وعلى الرحمة بالمتعلمين, لأنه دعا له بالرحمة, وكان العلماء يَروُون ويُروُّون لمن بعدهم فيمن طلب الإجازة في الحديث رواية حديث(الراحمون يرحمهم الرحمان) وهذا الحديث هو المعروف عند أهل العلم بالحديث بالمسلسل بالأولية لما؟ لأن كل راو يقول لمن بعده "وهو أول حديث سمعته منه"?فعلماء الحديث يروون هذا الحديث لتلامذتهم ويكون أول حديث فيما يروون ألا وهو حديث(الراحمون يرحمهم الرحمان)ففي الإجازات ترى أن كل شيخ يقول عن شيخه حدثني فلان وهو أول حديث سمعته منه، قال حدثني شيخي فلان وهو أول حديث سمعته منه، إلى أن يصل إلى منتهاه قال الرسول صلى الله عليه وسلم(الراحمون يرحمهم الرحمان ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء(1) قال العلماء سبب ذلك أن مبنى هذا العلم الرحمة ونتيجته الرحمة في الدنيا وغايته الرحمة في الآخرة، لهذا الشيخ رحمه الله نبه على ذلك تنبيها لطيفا دقيقا حيث قال(اعلمْ رحمكَ اللهُ)دعاء للمتعلم بالرحمة, ذلك لأن مبنى التعلم بين المعلم والمتعلم هو التراحم كلٌّ بما يناسبه.
(يجبُ علينَا تَعَلُّمُ أربعِ مسائلَ)الوجوب ها هنا المقصود به ما يشمل الوجوب العيني والوجوب الكفائي أما بالنسبة للأول ألا وهو العلم، فما ذكره واجب علينا أن نتعلمه وجوبا عينيا ألا وهو معرفة ثلاثة الأصول معرفة العبد ربه ومعرفة العبد دينه ومعرفة العبد نبيه هذا واجب فمثل هذا العلم لا ينفع فيه التقليد واجب فيه أن يحصله العبدُ بدليله والعبارة المشهورة عند أهل العلم:أن التقليد لا ينفع في العقائد, بل لابد من معرفة المسائل التي يجب اعتقادها بدليلها هذا الدليل أعم من أن يكون نصا من القرآن أو من سنة أو من قول صاحب أو من إجماع أو قياس وسيأتي تفصيل الدليل إن شاء الله تعالى في موضعه
التقليد هذا لا يجوز في العقائد عند أهل السنة والجماعة وكذلك لا يجوز عند المبتدعة من الأشاعرة والماتريدية والمتكلمة لكن ننتبه إلى أن الوجوب عند أهل السنة يختلف عن الوجوب عند أولئك في هذه المسألة والتقليد عند أهل السنة يختلف عن التقليد عند أولئك فأولئك يرون أن أول واجب هو النظر فلا يصح الإيمان إلا إذا نظر، ويقصدون بالنظر النظر في الآيات المرئية؛ في الآيات الكونية ينظر إلى السماء يستدل على وجود الله جل وعلا بنظرهأما أهل السنة فيقولون يجب أن يأخذ الحق بالدليل وهذا الدليل يكون بالآيات المتلوّة أولئك يحيلون على الآيات الكونية المرئية بنظرهم بنظر البالغ وأما أهل السنة فيقولون لابد من النظر في الدليل لا لأجل الاستنباط ولكن لأجل معرفة أن هذا قد جاء عليه دليل في أي المسائل؟في المسائل التي لا يصح إسلام المرء إلا به مثل معرفة المسلم أن الله جل وعلا هو المستحق للعبادة دون ما سواه هذا لابد أن يكون عنده برهان عليه يعلمه في حياته ولو مرة، يكون قد دخل في هذا الدين بعد معرفةٍ الدليل ولهذا كان علماؤنا يعلمون العامة في المساجد، ويحفظونهم هذه الرسالة ثلاثة الأصول لأجل عظم شأن الأمر
______________________________________
*الأحاديث والآيات
1-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ)رواه أبو داود والترمذي وصححة الألباني
رد مع اقتباس