عرض مشاركة واحدة
  #36  
قديم 26Mar2013, 19:53
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

( اعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث المسائل والعمل بهن :
الأولى : أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا ، بل أرسل إلينا رسولاً ، فمن أطاعه دخل الجنة ، ومن عصاه دخل النار ، والدليل قوله تعالى :{ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً}

إن هذه الثلاث المسائل نعرف بها حقيقة التوحيد .
فالمسألة الأولى : أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا أي : لا نؤمر ولا ننهى ، بل أرسل إلينا رسولاً دعانا إلى التوحيد وحذرنا من العصيان والمخالفة ، وحذرنا قبل ذلك أن نشرك مع الله أحداً ، فقد مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات لا يأمر أحداً بشيء غير التوحيد. وعلى هذا فيجب أن نعلم أن الله لم يخلقنا ويرزقنا لغير حكمة ولغير غاية منشودة ومطلوبة . كل أمة لها رسول أرسل إليها ، وختَم الرسل بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم أرسله الله إلى هذه الأمة يدعوهم إلى عبادة الله وحده ، ويحذرهم من عبادة غيره فمن أطاع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فاز بخيري الدنيا والآخرة ، ومن عصاه لقيالعذاب الأليم.

المسألة الثانية : أن الله لا يرضى أن يشرك معه في عبادته أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل والدليل قوله تعالى : {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} (الجـن:18)

وقد مثلنا الملك المقرب بجبريل عليه السلام ، والنبي المرسل بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم أرسله الله ، وأن الله عز وجل لا يرضى أن يدعى أحد من هؤلاء ولا غيرهم والادلة على ذلك من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله الله لا تحصى ومن ذلك قوله تعالى : {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} (الجـن:18) يصح أن نقول : أن المساجد هي أعضاء السجود السبعة وأولها الجبهة ، وكذلك اليدين والركبتين وأطراف القدمين . ويصح أن نقول : أن المساجد هي المساجد المبنية التي بنيت لعبادة الله الله ، هذه المساجد مبنية على الأرض من الذي خلق الأرض التي تسجد عليها ؟ لا شك أنه الله عز وجل فلا يجوز لك أن تسجد عليها لغيره ، لأنك إذا فعلت استعملت ملكه في عبادة غيره.

المسألة الثالثة : أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز لـه موالاةمن حاد الله ورسوله والدليل قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (المجادلة:22)

فمن أشرك بالله فقد حاد الله ورسوله ، ومن أقر الشرك وأجازه فقد حاد الله ورسوله . ولنتذكر هنا أن بعض مؤسسي المناهج الدعوية ، عمل الشرك بنفسه وأقره وأجازه من غيره ولنضرب مثلا :
(حسن البنا) كان يقول في حفل المولد في الليالي الأولى من ربيع الأول في كتاب " أحداث صنعت التاريخ ":
هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا وسامح الكل فيما قد مضى وجرى

إذاً فلا يجوز لنا أن نتخذه إماماً لأنه زعم أن رسول الله يحضر حفلهم ويغفر ذنوبهم وهكذا غيره من أهل منهجه الذين وقع منهم الشرك أوأقروا غيرهم عليه ، مع أنه قد حاضر في وكر من أكبر أوكار الشرك وهو مشهد ( السيدة زينب ) ، ولم ينطق بكلمة ولا حرف في النهي عن الشرك بالله. وعمر التلمساني يقول : ( ليس في دعوة الصالحين شرك ولا وثنية ، بل هي تذوق إلى غير ذلك مما أثر عن هؤلاء القوم ) .
وكذلك مؤسس منهج التبليغ : كان يدين بأربع طرق من الطرق الصوفية وكان يرابط عند بعض القبور راجيا للفيوضات التي تنـزل عليه من أهلها . أما السروريه والقطبية فهم يحبون المشركين ويبغضون الموحدين علما بأن سيد قطب قد حصل منه فواقر ، فقد كفر أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو يعلم علم اليقين عن الدولة السعودية أنها دولة موحدة وأهلها كلهم سنيون ، فنجده يقول في مقدمة سورة الحجر من " الظلال " : ( إنه لا يوجد اليوم على وجه الأرض مجتمع مسلم ولا دولة مسلمة قاعدة التعامل فيها على مقتضى شريعة الله ) .

وقال تعالى : {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (النحل: من الآية36)

وقد فسر الطاغوت بأنه ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع ، وإذا فكرت في حال أولئك المتبوعين ، وجدتَ أنهم أطيعوا في معصية الله وأباحوا الشرك والبدع فتوبعوا عليها.

التعليقات


على الأصول الثلاثة

للشيخ العلامة

أحمد بن يحيى النجمي
__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )
رد مع اقتباس