عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 24Mar2013, 18:54
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

المسألة الثالثة:
-وهي قول المؤلف رحمه الله" أن من أطاع الرسول ووحد الله فلا يجوز
موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب"

قال شيخنا فمن أشرك مع الله فقد حادالله ورسوله ومن أقر الشرك وأجازه فقد حاد الله ورسوله.
قال شيخنا الشيخ زيد المدخلي حفظه الله " ومن هنا يجب أن يوالي وعلى أي شيء تكون لمحبة والموالاة وما هي أسباب المعادة والبغض هذه أمور من أسس العقيدة
قال صلى الله وعليه وسلم " أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله"

قول المؤلف" أن من أطاع الرسول " في هذه إشارة إلى المسألة الأولى التي مرت معنا
وقوله " ووحد الله" إشارة إلى المسألة الثانية "
أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب"
فوجب على الإنسان محادة أعداء الله والتبري منهم كما يتبرأ من معبوداتهم
ولو كان المحاد أقرب قريب فلا مداهنة في دين الله عز وجل والموالاة هي المحبة والنصرة
وهناك فرق بين التولي و الموالاة المحرمة

التولي:-معناه محبة الشرك ومحبة المشركين كما في قوله تعالى((ومن يتولهم منكم فإنه منهم))
وهذا هو الكفر المخرج من الملة والعياذ بالله

أما الموالاة المحرمة التي هي محبة المشركين والكفار لأجل دنياهم ومن أجل مصلحة دنيويه فهذه محرمة ولا تجوز و لكنها لا تخرج من الملة
كما في قوله تعالى((يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة))
فالله تعالى ناداهم باسم الإيمان مع أنهم يلقون المودة لكفار

ففرق بين التولي الكامل مع محبة الشرك والكفر و محبة ظهور الكفار على المسلمينمع الموالاة من أجل الدنيا فإن هذا لا يجوز
و لكنها لا تكون كفراً مخرج من الملة
وبعض الجهال المتعامين يجعل التعامل مع الكفار من بيع وشراء هذا من الموالاة

وهذا غلط فقد بين العلماء مثل هذه المسائل وقد عامل الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود بشطر ما يخرج من الأرض فيجوز معهم البيع والشراء ونحو ذلك ومات النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهون عند يهودي فيجب على طالب العلم أن لا يتكلم إلا بعلم و أن يعرف متى تكون الموالاة محرمة وما هو التولي المخرج من الملة .
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس