عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 15Mar2013, 19:50
الخالة أم عبد الرحمن الخالة أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
.:: حفظها الله ورعاها ::.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غرب الجزائر
المشاركات: 1,891
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكن أخواتي
هده الفوائد من شرح الشيخ حـامد بن خميس بن ربيع الجنيـبي حفظه الله تعالى و بارك في علمه

(بسم الله) : الأصل في قولنا : (بسم) : أن تُكتب كلمة (اسم) بألفٍ في أوّلها، كما في قوله – عزّ وجلّ -: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ كما في رسم المصحف، وقد حُذفت الألف في الكتابة لأنّها لا تظهر في اللّفظ . وقال بعض أهل العلم : إنّما حُذفت لأجل التّخفيف.
و (الله) : هذا الاسم لفظ الجلالة أصله الإله، وقد تركوا الهمزة وأدغموا اللّام الأولى في اللّام الثّانية فصارت لامًا مشدّدةً . وهذا اللّفظ ؛ لفظ الجلالة (الله): المعبود محبّةً وتعظيمًا ، وهو عَلمٌ على الله – سبحانه وتعالى - لا يجوز إطلاقه على غيره .
وهو الاسم الذّي تتبعه جميع الأسماء ، ومعنى ذلك أنَّنا نقول : العظيم من أسماء الله، ولا نقول الله من أسماء العظيم . وكذلك نقول: الرحيم من أسماء الله ، ولا نقول: الله من أسماء الرحيم، وكذا في سائر الأسماء الحسنى، فكل الأسماء الحسنى تابعة لهذه الكلمة ؛، وهي قولنا : (الله) .
و أصل كلمة : ( اللهم ) معناها : يا الله . والميم المشدَّدَة التي في آخر الكلمة هي بدل من (يا) النداء في قول : (يا الله)، هكذا قال بعض أهل اللغة، وهذا منسوب إلي سيبويه والخليل، وذكر بعض أهل العلم أن أصل الكلمة: يا الله أُمَّ بخير . يعنى اقصدنا بخير.
(الرحمن) : هو ذو الرحمة الواسعة - سبحانه وتعالى - وبعبارة أخرى نقول: هو الموصوف بالرحمة الواسعة .
وذلك أن لفظ : (رحمن) : على وزن فعلان، وهذا الوزن يُفيد المبالغة . واسم (الرحمن) اسم خاص بالله - عز وجل - لا يجوز إطلاقه على غيره .
وأما (الرحيم) : فهو ذو الرحمة الواصلة، ويجوز إطلاقه على غيره -سبحانه وتعالى-، ولكن كما ذكرنا بالأمس أنَّ هذا الإطلاق يكون بما يليق بالعبد ومكانته في مقابل مكانة الرب الجليل - عز وجل -.
وهنا إشارة أُشير إليها ؛ وهي أنه قد ذهب بعض أهل العلم إلى أن اختصاص اسم (الرحيم) هو بالمؤمنين، واستدلُّوا لذلك بقوله تعالى: ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ ، وقالوا: لم يجئ في القرآن لفظ (الرحيم) لغير المؤمنين، وهذا الإطلاق فيما يظهر - والله أعلم - فيه نظر؛ لأنه قد جاء في القرآن هذا اللفظ لجميع الناس كما في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ كما في سورة البقرة، وسورة الحج.

(اعلم): العلم يشمل ما كان إدراكه مبنيًّا على اليقين (يعني: أمراً لا شكَّ فيه)، وكذلك ما كان إدراكه مبنياًّ على غلبة الظن. وهذا على الراجح من أقوال أهل العلم ، وليس هذا مجال تفصيل ذلك، ولذلك يُطلق عليه بعض أهل العلم بأنه : معرفة الهدى بدليله .
قوله (رحمك الله) : الرحمة في اللغة هي الرِّقَّـة والعطف، والمراد هنا : أفاض الله عليك من مغفرته .
وقوله (أنه يجب علينا) : الوجوب هو طلب امتثال الأمر على سبيل الإلزام .
فمَنْ طلب منك أمراً على سبيل الوجوب ، فإنه يُلزِمُك بفعل هذا الأمر ، وامتثال ما أراده منك على الوجه الذي أراد . فلستَ مـُخَيَّراً في فعله أو في تركه ، هذا معنى الوجوب في الشرع .
وقوله (علينا) : يعني على معشر الـمُكلَّفين من الإنس والجن، صغاراً وكباراً، ذكوراً وإناثاً. وسيأتي ذكر شيء من ذلك إن شاء الله على سبيل الاختصار فيما يتعلق بالصغار وغيرهم .
قوله (تعلُّم أربع مسائل) : هذه الأربع مسائل ؛ وُجوبُها على المكلفين يتفاوت بحسب تَفاوُتِهم في توفُّرِ الشروط وانتفاء الموانع . فقد يتوفَّر في شخصٍ من الأسباب والشروط ما يجعله مكلَّفاً بأمر ، ولا يتوفَّر في غيره من هذه الأسباب ما يجعله مُكلَّفاً بهذا الأمر .
كأن يكون إنسان عنده مال قد بلغ نصاباً ، وحال عليه الحول ، فتَجِبُ عليه الزكاة، بينما رجل آخر فقيرٌ مُعدَمٌ فلا تجب عليه الزكاة .
فالأول : مُطالَبٌ بتَعلُّم أحكام الزكاة في هذا المال، والآخر غير مطالب بتَعَلُّمِ أحكام الزكاة، والمسألة فيها تفصيل.
وأما بالنسبة للصغار ؛ فإنَّنا نقول : حديث النبي صلى الله عليه وسلم:" كُلُّ مَوْلُودٍ يُوْلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَو يَمُجِّسَانِهِ أَو يُنَصِّرَانِهِ "، الفطرة : هي شريعة التوحيد لله - عز وجل- وقد جاء ذلك في قول الله -عز وجل- ﴿ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾ وهذه الفطرة هي التوحيد، توحيد الله -عز وجل- وإفراده –سبحانه- بالعبادة.
فإذا نشأ الصغير تحت أبوَين مسلمَيْن ؛ لا يُطالَبُ بعد البلوغ بإعادة توحيده وإيمانه ، كما هي عقيدة أهل السنة والجماعة بخلاف أهل البدع والأهواء من أهل الكلام .
وهذه المسائل الأربع دَلَّ الشَّرعُ الحنيف على وجوبها على المكلفين، والمصنِّف -رحمه الله تعالى- قد استفادها من كلام العلامة الإمام شيخ الإسلام الثاني ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه القيم "زاد المعاد في هدي خير العباد" .
يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه زاد المعاد :
" فجهاد النفس أربع مراتب:
• إحداها: أن يُجاهدها على تَعلُّمِ الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشِها ومَعادها إلا به ، ومتى فاتها عِلمُه شَقِيَ في الدارين" .
وهذه المرتبة الأولى هي التي ذكرها المؤلف -رحمه الله تعالى- في قوله: "الأولى: العلم".
ثم قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-:
• "الثانية أن يُجاهِدَها على العمل به بعد عِلمِه، وإلاَّ فَمُجَرَّدُ العلم بلا عمل إنْ لم يَضُرَّها لم ينفعها" .
وهذه هي التي ذكرها المؤلف -رحمه الله- في قوله : "الثانية العمل به" .
يقول ابن القيم:
• "الثالثة أن يُجاهِدَها على الدعوة إليه، وتَعليمه من لا يعلمُه، وإلا كان من الذين يكتُمون ما أنزل الله من الهدى والبيِّنات ، ولا ينفعُه عِلمُه ولا يُنجيه من عذاب الله"
وهذه أيضاً المسألة التي ذكرها المصنف -رحمه الله تعالى- في قوله: "الثالثة الدعوة إليه".
قال :
• "الرابعة : أن يُجاهِدَها على الصبر على مشاقِّ الدعوة إلى الله" .
وهذه هي التي ذكرها المصنف -رحمه الله- بقوله:" الرابعة الصبر على الأذى فيه".

جواب موفق أختي جزاك الله خيراً
__________________
قال الإمام اللالكائي رحمه الله : ( فهذا دين أُخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة ، لم يشبه لبس و لا شبهة ، ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل و لا ميل ، ثم الكافة عن الكافة ، و الصافة عن الصافة ، و الجماعة عن الجماعة ، أخذ كف بكف ، و تمسك خلف بسلف ، كالحروف يتلو بعضها بعضاً ، و يتسق اخراها على أولاها ، رصفاً ونظماً )

التعديل الأخير تم بواسطة أم حاتم الجزائرية ; 17Mar2013 الساعة 00:16
رد مع اقتباس