عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 27May2013, 02:09
أم مرام بنت المهاجر أم مرام بنت المهاجر غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: غدا تحت التراب
المشاركات: 729
افتراضي

لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ هَذَا (الصَّاحِبَ)!

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ...
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصَّلاةُ والسّلامُ على خاتَمِ الأنبياءِ والمرسلينَ، أمَّا بعدُ:
ففي أيّامٍ كَثرُ فيهَا القيلُ والقالُ!

ولم يعدْ يُمْلَكُ فيهَا البنانُ لا اللّسانُ! -إلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ-

ما أحوجنَا إلى هذا (الصّاحبِ)! الذي يجدرُ بنا أن ننعمَ بصحبتِهِ آناءَ الليلِ وأطرافَ النّهارِ!
فلعمري! إنَّ الحياةَ سريعةٌ بنا! ولوْ صَاحَبْنَاهُ دَهْرًا مَلِيًّا! وَأُمْتعنَا بِهِ زَمَنًا مَدِيدًا، لما قضَيْنَا منه نهمَتَنَا!
فكيفَ والحالُ أنَّا عن هديِهِ غافلونَ!
وبالسّفاسِفِ عنْهُ منشغلونَ!
وفي وديانِ ما لا يعنينَا تائِهونَ!
وبما في ذاكَ (الصَّاحبِ) من ربيعِ القلبِ (في الدُّنيا)، وفوزِ (الآخرةِ) زاهدونَ!!
هُوَ الَّذي لا يتغيّرُ ولا يتبدَّلُ مع مرِّ الأيّام!
وَلاَ يَخذُلُكَ في كلِّ حَالٍ وآنٍ!
فمنْ هو هذا (الصَّاحبُ)؟
في روايةٍ -صحَّحها الوالدُ، رحمهُ اللهُ- عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ! يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟
أَنَا الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ!
وَأُظْمِئُ هَوَاجِرَكَ!
وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ!
وَأَنَا لَكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ!
فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ،
وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ!
وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَانِ، لَا يَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا!
فَيَقُولَانِ: يَا رَبُّ! أَنَّى لَنَا هَذَا؟!
فَيُقَالُ لَهُمَا: بِتَعْلِيمِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ!
وَإِنَّ صَاحِبَ الْقُرْآنِ يُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ، وَارْقَ فِي الدَّرَجَاتِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ مَعَكَ))!
"سلسلة الأحاديث الصّحيحة". الحديث رقم (2829).
~ ~ ~
رد مع اقتباس