عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 20Mar2013, 11:32
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

الثالث: الحديث.
أول ما يبدأ طالب العلم بحفظ الأربعين النووية وربما لو سألت أكثر الحاضرين هل حفظوا الأربعين النووية يقول:
لا، ما حفظوها وانتقلوا إلى دراسة الكتب الكبار مثل نيل الأوطار أو سبل السلام أو فتح الباري والأربعون النووية هي القاعدة.
إرجعوا إلى الكتب التي ترجم فيها مؤلفوها لأهل العلم كتب التراجم انظر واقرأ ما تجد أنّهم ذكروا في ترجمة عالم أنّه قرأ كتابا كبيرا مثلا ما تجد أنّه ترجم لعالم أنّه قرأ فتح الباري أو قرأ المجموع ونحو ذلك ما تجد لكن تجد في تراجمهم أنه يقول: حفظ مثلا الأربعين النووية حفظ الملحة في النحو حفظ العمدة في الفقه حفظ عمدة الأحكام يذكرون مثل المختصرات لمَ؟
لأمرين: الأول: ليدلك أنّ طريق العلم هو هذا لا غير.
الثاني: ليبين مكانة هذا العالم وأنّ علمه مرسخ مؤصل لأنه ابتدأ بتلك المتون فأحكمها ودرسها على الأشياخ، ما تجد أنّ فلانا قرأ فتح الباري قرأ نيل الأوطار ما تجد، ولا يثني على العالم بذلك لأنّ هذه الكتب تعرف مسائلها التفصيلية إذا أحكمت.
إذن في الحديث تبدأ بحفظ الأربعين النووية حفظا لا غير تحفظها وتمرُّها دائما لابد تحفظها مثل الفاتحة كل أسبوع تختمها، كل ختمة تكون واضحة عندك بعد ذلك تقرأ شرحا لها وحبذا لو يكون على شيخ أيضا وإن لم يكن فتقرأ شرحا وتضبطه وتسأل فيما أشكل عليك أحد العلماء.
بعد حفظ الأربعين تبدأ في كلّ حديث تقرأ شرح النووي عليه، شرح النووي مختصر أكبر من النووي شرح ابن دقيق العيد، ثم يليه شروح كثيرة ولكن أكبرها شرح ابن رجب الحنبلي الحافظ المعروف، تقرأ شرح النووي فإذا قرأته على حديث إنما الأعمال بالنيات تغلق الكتاب وتبدأ تشرح الحديث وهذا ينفعك كثيرا إذا أردت أن تعظ في مسجد، لك أن تبتدأ من أيّ حديث من الأربعين النووية ثم تضبط الشرح كاف ونافع للغاية، احتيج إليك لخطبة جمعة تأتي مسجد فيه عدد من طلبة العلم كل واحد يقول للثاني: لا ما أخطب أنا يخطب الثاني، طالب العلم لابد عدته معه في كل مكان أقل العدة آيات مع إحكام تفسيرها سورة العصر وتفسيرها سورة الإخلاص وتفسيرها وغيره أو الأربعين النووية مع إحكام شرحها فلابدّ من قاعدة لك تنطلق منها وستكون بإذن الله رآيا ومشاهدا لعظم النفع بحفظ الأربعين النووية مع إحكام شرحها لأنها ضمت من السائل الشيء الكثير بعد ذلك تنتقل من الأربعين النووية إلى عمدة الأحكام في الحديث بعد ذلك إلى بلوغ المرام إذا الواحد حس من نفسه نشاط يقول أنا أبدأ بالبلوغ حفظا لا بأس وإن لم يكن فعمدة الأحكام وبعد البلوغ خلاص بركة ونعمة، لا مانع أن تقرأ في كتب السنة صحيح البخاري صحيح مسلم وفي غيرها لكن لا تقرأ فيها وأنت ما ضبطت تلك الأصول
لأنّه تأتيك أحاديث ما تعرف معناها أحاديث ربما يكون المعنى فيه شيء من التعارض، المسائل الفقهية المستنبطة منها ربما تعز عليك ونحو ذلك.

رابعا: الفقه تبتدئ بعمدة الفقه لا بن قدامة رحمه الله ومن لم يكن في هذه البلاد يبتدئ بأي متن من المتون الفقهية من أي مذهب لكن مذهب الحنابلة هو أقل المذاهب مخالفة أو أقل المذاهب مسائل مرجوحة فإنّ المسائل المرجوحة مثلا في زاد المستقنع قليلة وأكثره راجح المقصود تأخذ متن مثل عمدة الفقه تأخذه وتضبط مسائل كل باب مثلا تمر على باب المياه فتمر عليه مرة سريعة فتعرف تقسيمه في الباب، وش بدأ؟ وش انتهى؟ ما مسائله؟ ثم بعد ذلك تبدأ على معلم هذا لابد منه إذا لم يتيسر تقرأه على نفسك أو تقول والله إنّي رجل تقدمت بي الأمور يشار إليّ بالبنان مدرس صعب عليّ أن أحضر على شيخ أونحو ذلك، بل تقرأ وتسأل عما أشكل عليك.


نواصل بإذن الله ...
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس