عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 20Mar2013, 11:05
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,409
افتراضي

إذن يجب على طالب العلم أن يكون من خصاله الملازمة له

أن يكون ملازما للعلم لا يعطي العلم بعض الوقت إنما يعطيه كل الوقت أو جله في فترة شبابه الفترة التي فيها تحصيل العلم
ولهذا يقول بعض من تقدم:
((اعط العلم كلّك يعطيك بعضه))
لأنّ العلم غزير مسائله كثيرة شتى
ولهذا كان بعض أئمة الحديث حدث بحديث وهو على فراش الموت فقال لكاتبه أكتبه علم حصّله في هذه اللّحظة.

هذا يدلك على إخلاصه ومتابعته وقلبه شغف بذلك الشيئ
والإمام أحمد لما كان في مرضه الأخير كان ربما أنْ أصابه بعض الوجع فأن أنين فأتى بعض تلامذته فروى له بالإسناد أنّ محمد بن سيرين قول أنس بن مالك رضي الله عنه كان يكره الأنين
قال: فما سمع أحمد آنّا حتى مات، هذه النفسية لطالب العلم
وللعالم هي التي بها يجعل الله جلّ وعلا طالب العلم عالما في مستقبل أمره إن شاء الله تعالى نافعا يكون همه مع العلم ليلا ونهارا يستفيد ما يحتقر فائدة يأتي بها الصغير أو الكبير، بعضهم يأتيه من هو أصغر منه بفائدة فيستكبر عليه أو لا يصغي لها كل سمعه وهذا لأجل أنّه عظم نفسه على العلم
فإذا عظم نفسه على العلم فإنّه لا يكون من المحصلين للعلم، بل إن العلم يكون مع الصغير ويفوت الكبير، بعض العلم يفهمه من هو أصغر ويفوت الأكبر فإذا وضحه له استفاد، وهذا يذكر له أهل العلم المثل الواضح

ألا وهو قصة سليمان مع الهدهد فإنّ الهدد مع وضاعته قدرا وذاتا ومع رفعة سليمان قدرا وذاتا ومنزلة عند الله وعند الخلق قال له الهدهد {أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين} فعلمها الهدهد وجهلها سليمان عليه السلام فهذا استفاد منه أهل العلم ألا تتكبر على من أتاك بفائدة صغر أم كبر يأتيك بفائدة يستشكل استشكالا أرعه سمعك لأنه يفتح لك باب بذاته.
__________________

المؤمن لاتتِم لهُ لذه بمعصيه أبداً ,
بلْ لايُباشـرهآ إلا والحُزنَ يُخالطْ قلبُه ,
وَ متىَ خلاَ قلبُه مِنْ هذا الحُزن فليبكي علىَ /
موت قلبِه .. !
ابن القيـم رحمه الله

رد مع اقتباس