عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 18May2015, 07:26
أم عبد الصمد السلفية أم عبد الصمد السلفية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 282
افتراضي العبادة في الهرج كهجرة إلي

بسم الله الرحمن الرحيم

العبادة في الهرج كهجرة إلي

الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله :

... قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"العبادة في الهرج كهجرة إلي" أخرجه مسلم من حديث معقل بن يسار.
أي:إقبالك على عبادة الله في وقت الفتن والقتل والقتال، لك فيه أجر عظيم كهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وليس معناه أن لك مثل أجر مصعب بن عمير، أو عبد الله بن مسعود، لأن المشبه لا يلزم أن يكون مثل المشبه به، لكن لك فضل عظيم إذا أقبلت على العبادة في وقت الفتن.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه :"تعوذوا بالله من شر الفتن ".
ويقول كما في "سنن أبي داود" من حديث المقداد بن الأسود:"إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن،ولمن ابتلي فصبر فواها". فالذي يبتلى ويصبر فله أجر عظيم.
والنبي صلى الله عليه وسلم يحذر أصحابه من الفتن ويقول:" ستكون فتنٌ القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ومن يشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو مَعاذا فليعذ به" .
فنحن في زمن الفتن وكلما انقضت فتنة جاءت فتنة هي أعظم منها {أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولاهم يذّكرون} (1) ، ويقول تعالى{وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها}(2).
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا،يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا."أخرجه مسلم.
وجاء في "صحيح مسلم" أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"والذي نفسي بيده ليأتينّ على الناس زمان لايدري القاتل في أي شيء قتََل، ولا يدري المقتول على أي شيء قُتل".
وهناك علاج لهذه الفتن:{واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة}(3) أي: اجعلوا بينكم وبينها وقاية، إما بالتمسك بهذا الدين:{ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب}(4).
أوبالعزلة جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عيه وسلم:"يوشك أن يكون خير مال المرء المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن".
وفي "الصحيحين" أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الناس أفضل يارسول الله؟ قال:"مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله " قال: ثم من ؟ قال:"ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه".
ونحن في زمن الفتن لا بنجينا منها إلا ربنا عز وجل ، والتمسك بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتبر عصمة من الفتن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :"فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ".


من كتاب :" تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب" ص :279-281

__________________
حسبي الله ونعم الوكيل
رد مع اقتباس