شبـكة البيّنـة السلفـية

شبـكة البيّنـة السلفـية (http://bayenahsalaf.com/vb/index.php)
-   .:: نافذة على الإنتخابات وقضايا الواقع المعاصر::. (http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=94)
-   -   من أسباب الفتن والمشاكل والبلايا التي حلت على بعض البلدان (http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=16616)

أبوهريرة فرج اذهيبان 02Nov2013 23:55

من أسباب الفتن والمشاكل والبلايا التي حلت على بعض البلدان
 
من أسباب الفتن والمشاكل والبلايا التي حلت على بعض البلدان

مستفاد من محاضرة دعاة الثورات والديموقراطية سبب الفتنة والبلية
لفضيلة الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي حفظه الله
أنتم الآن تَروْن ولله الحمد ما نحن فيه، وتَرون ما نزل بغيرنا من الفتن، والمشاكل، والبلايا التي حلَّت بهم:
· وهذا أولًا: ابتلاءٌ من الله تبارك وتعالى لا شكَّ في ذلك.
· وثانيًا: ما هو إلا بسبب الذُّنوب، وقبل الذُّنوب البدع، وهي من الذُّنوب، لكن البدع أشدّ من المعاصي، وبدعة الثَّورات على الحُكام التي هي منهج الخوارج، الذي ارتضوه، ومن جاء من بعدهم، وارتكبوه، هذه الفتن، والقلاقل ما حلَّت بالمسلمين إلا بسببها، وهذه البدعة الآن مُركَّبة من مذهبين، خبيثين، فاجرين: مذهب القديم، ومذهب الحديث.
· أمّا المذهب القديم: فهو مذهب الخوارج وتعرفونه، الذين يُكفِّرون حكَّام المسلمين بالمعاصي، بل ويتلمَّسون المعاصي، ويجعلونه في أعين النَّاس الأخطاء التي لا تُقصد، أو لم تُقصد يجعلونها مقصودة، ثم يضخمونها، ويبالغون فيها، ثم يحكمون على نيَّات أصحابها، ثم يُنزلون بعد ذلك الحكم عليهم بالكفر، هذه البدعة القديمة الخبيثة، بدعة الخروج، ومذهب الخوارج، ورأي الخوارج الذي بسببه جُرِّد السَّيف على أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- فزلزلوا المسلمين منذ القِدم، ومُصيبتهم عدم فهمهم لكتاب الله- تبارك وتعالى- هذا أولًا.
وثانيًا: عدم اعتدادهم بفهم أصحاب رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم- فلا هم فهموا، ولا هم رضوا بأن يُفَهَّمُوا، فذهبوا إلى تكفير المسلمين، عملًا بقوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44].
البدعة الخبيثة الجديدة التي التقت معها بدعة الدِّيمقراطية، التي يُطالب بها، ويُنادى بها، ويُدعى إليها في بلدان المسلمين، وللأسف دعوى إليها تقلب عُروش، ويُثار على حُكَّام، ارحل، ارحل، وما وافق هذا الشِّعار من بقية الشِّعارات، ثم تحصل التَّجمهرات كما هو الحال في بلاد الكفار، فهذه الدِّيمقراطية الخبيثة التي نشأت في بلاد الكفر، بلاد الغرب والشَّرق.
أولًا: حقيقة في الشَّرق قديمًا ما كان هذا، وإنَّما كانت في الغرب، أما الشَّرق فما كان عندهم إلَّا الكبت، والحديد، والنَّار، المذهب الشّيوعي الخبيث، لكن بلاد الغرب، أوربا الغربية، الخط التَّقسيم لبرلين إلى ألاسكا، وشمال كندا، وإلى الفوكلاند في الجنوب، هذه البلاد الغربية نشأت فيها الدِّيمقراطية، وأرادوا أن ينقلوها إلينا، فالتحم هؤلاء وهؤلاء وأصبح الخوارج القدامى، ينادون بالدِّيمقراطية الحديثة، ويدعون إليها، فحصل هذا البلاء الذي نزل ببلاد الإسلام.
العجيب أنك حينما ترى هؤلاء الدُّعاة إلى الدِّيمقراطية، وحُكم الشُّعوب باختيارها، إذا جاءت الأمور على خلاف ما يهوَون، ذهبت الدِّيمقراطية، ولا تجد لها مكانًا، وذهبت حرية التَّعبير كما يقولون، وحريَّة الرَّأي، والرَّأي الآخر، تمامًا كما هو في بُلدان منشأ الدِّيمقراطية، أوربا، وأنتم ترون، يقولون الدِّيمقراطية، الدِّيمقراطية، وحرِّية الإنسان، وحرِّية الرأي، وحرِّية التَّعبير، وحرِّية العبادة، وحرِّية الفِكر، لكن إذا جاء المسلمون في تلك البلدان، رأيتم ماذا يعملون معهم، الحجاب ممنوع، صح وإلا لا؟ والمشاكل طويلة عريضة عليه، بينما هو لا يتعلق بهم، يتعلق بنا نحن المسلمين الذين عشنا عندهم،
أين الحرية الآن؟!! ذهبت.
أين كرامة الإنسان؟!! ذهبت.
أين حرِّية الرَّأي؟!! ذهبت.
الفِكر؟!! ذهبت.
التَّدين؟!! ذهبت.
الشَّاهد: يكتشف العاقل من هذه المواقف، أن هذه المذاهب، وهذه الدِّعايات التي يرفعها أصحابها، سواءً الكفار الأصليون الذين أرادوا لها أن تدخل إلى بلاد المسلمين، أو المسلمون السُّذَّج الذين قبلوها في أوطان المسلمين، أو الخوارج القدامى الذين أرادوا أن يركبوها ليتوصلوا بها إلى مآربهم، فاجتمعوا جميعًا فأحدثوا هذه الشُّرور التي ترونها، ما واجبنا نحن نحو هذا؟
أولًا: نحن نقول إن َّهذا لاشك أنه من ابتلاء الله-جلَّ وعز-: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96] فهذا الذي نزل بالمسلمين بسبب ذنوبهم، لا شك ولا ريب،
لأن الله ـ جلَّ وعز ـ يقول :{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ } [الزخرف: 76]
فالظلم من بني آدم إذا وقع حصل البلاء، وأنتم لا يعزب عنكم حديث النَّبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ الذي رواه ثوبان ـ رضي الله عنه ـ حينما سأله ربه ثلاثًا، فأعطاه اثنتين، ومنعه الثَّالثة، ومنها ألا يسلط على أمته عدوًا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، فلم يعطه الله ـ جلَّ وعلا ـ إياها مطلقًا، لكن بشرط ما استقاموا، فإذا هم لم يستقيموا، عدم الاستقامة هنا هي (( حتَّى يَقْتُلَ بعضُهُم بَعْضًا، ويَسْبِي بَعضُهُم بَعْضًا)) فإذا جاء هذا بين المسلمين فيما بينهم، تسلَّط عليهم عدوهم، والسَّبب في ذلك أنهم يضعفون، ويتركون سبب قوتهم، ألا وهو الاعتصام بحبل الله المتين: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } [آل عمران: 105، 106].
فسَّرها ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ بأنها وجوه أهل البدعة, وتبيضّ وجوه أهل السُّنة، فهؤلاء وهؤلاء، لا شك أنهم عدلوا عن الصِّراط السَّوي، والصِّراط المستقيم، وهو الاعتصام بهذا الكتاب الذي ـ جلَّ وعلا ـ ذهبوا يلتمسون الهدى، والنُّور، والأمن، والأمان، وسعة الرزق من غيره، فنزل بهم ما نزل، تشتت، وتفرق، وتحارب، وتناحر، وسيلان دماء، وانتهاك حرمات أعراض، خوف ، جوع الاقتصاد طايح في كثير من بلدان المسلمين بسبب؟ بسبب هذا ولا شك، أن هذا البلاء، كما قلت لكم في هذه الأحداث الأخيرة التي -ولنكن صرحاء-التي يسمونها بالرَّبيع العربي، وهي في الحقيقة الدمار، الربيع
أَتاكَ الرَبيعُ الطَلقُ يَختالُ ضاحِكًا مِنَ الحُسنِ حَتّى كادَ أَن يَتَكَلَّما
أما نحن ما رأينا ربيعًا، ما رأينا إلا دماء تسفك، وحرمات تنتهك، وأعراض تنتهك، واقتصاد يدمر، وبلدان تطيح، أين الرَّبيع؟!!
المصدر :
الفوائد المنتقاة من دروس ميراث الأنبياء
http://ar.miraath.net/fawaid/6653

أبوتميم عبدالبارى الشتيوى 04Nov2013 11:30

جزا الله الناقل خيرا الجزاء وبارك الله فى الشيخ وفى علمه واسأل الله أن يثبتنا وإياكم على الحق

أبوهريرة فرج اذهيبان 06Nov2013 15:00

جزا الله الشيخ خيرا الجزاء وبارك الله فيك أبوتميم


الساعة الآن 04:04.

;
©2000 - 2019, شبكة البينة السلفية.
شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w