<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>.:: شبــــــكة البيّنـــــة السلفــــــية ::.</title>
		<link>http://bayenahsalaf.com/vb</link>
		<description>شبكة بيان الحق ونصرة أهله.</description>
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 31 Jul 2010 04:42:06 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.bayenahsalaf.com/vb/Juice/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>.:: شبــــــكة البيّنـــــة السلفــــــية ::.</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb</link>
		</image>
		<item>
			<title><![CDATA[ثناء الع&#65275;مة محمد المدخلي على الشيخ بازمول وكتابه ورده على الحلبي وأتباعه وغيرهم]]></title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7793&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 31 Jul 2010 01:45:03 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[* 
باسم الله الرحمن الرحيم  
 
فهذه مادة صوتية للشيخ الع&#65275;مة محمد ابن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه  
يقرر فيها ما يلي  
الرد على الحلبي وكتابه ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6"><font color="Blue"><b><br />
باسم الله الرحمن الرحيم <br />
<br />
فهذه مادة صوتية للشيخ الع&#65275;مة محمد ابن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه <br />
يقرر فيها ما يلي <br />
الرد على الحلبي وكتابه <br />
الثناء على الشيخ بازمول وكتابه وأنه أجاد وأفاد وكان الحق حليفه <br />
الدفاع عن الشيخ الع&#65275;مة ربيع ابن هادي المدخلي <br />
الرد على كتب بكر أبي زيد  رحمه الله وإدانته على دفاعه عن أهل البدع<br />
الدفاع عن الشيخ الع&#65275;مة الفقيه زيد المدخلي والنصيحة بلزوم غرزه <br />
التحذير من أتباع الحلبي ــ محمد الحملي والمر بهجره وهجر من يخالطهم ويماشيهم ويدافع عنه <br />
<br />
وألفيتها مادة سلفية علمية قوية أثلجت صدري ظهر فيها كما عهدناه من شيخنا محمد غيرته على السنة ونصرته &#65271;هلها <br />
وهاكم المادة الصوتية<br />
<br />
<br />
<a href="http://sub3.rofof.com/f07jdazl30/%E2%80%8Fmqt3_swt.html" target="_blank">http://sub3.rofof.com/f07jdazl30/%E2%80%8Fmqt3_swt.html</a></b></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=89">صيـانة السلفيين مـن فتـنـة الحلبي ومنتـدى كــل المميعين</category>
			<dc:creator>أبو جميل الرحمن الجزائري</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7793</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دعوة للمشاركة</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7792&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 23:48:58 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
إن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه ومن والاه أما بعد: 
فإذا سمحتم لي إخوتي الأحبة أن أطرح موضوعا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
إن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه ومن والاه أما بعد:<br />
فإذا سمحتم لي إخوتي الأحبة أن أطرح موضوعا أتمنى منكم المشاركة فيه كل بما عنده من كلام أهل العلم ؛ألا وهو لماذا السلفيون الذين يطبقون كلام العلماء في الهجر ((العملي)) لأهل البدع قليل فنحن نرالبعض ممن يلهجون بالمنهج وبعضهم يتمنى لو ماتذكر هذه الكلمة والبعض اءلاخر لايطبقها إلا إذا وصل الأمر في شخصه هو تراه يحتد ويتسربل بالمنهج تسربلا وإذا فتر موضوعه فتر هو عن الكلام في المنهج وذهبت الحرقة التي كان يدعيها وذلك بسقوط خصمه الذي كان يخاصمه والذي ربما كان حزبيا .<br />
وبعضهم ينتهج المناصحة إلى ما لانهاية ويقول مالكم ألم ينصح الشيخ ربيع بالثماني سنوات وبالإثنى عشر عاما فتجده يخالط من احترق وانتهى ونوصح بداعي النصيحة فيلبس على من يثق به من الإخوة السلفيين ويدخل في السلفية ما ليس منها ويغرس كما وصفها الشيخ محمد بن هادي ((الآكلة)) في الصف السلفي فما ترى من هذا الأخ الذي كان صلبا بالمنهج بالأمس إلا وقد خر من هذه الآكلة وبعضهم يتصدى للمناصحة وهو ليس لها بأهل وقد قال الشيخ أحمد النجمي رحمه الله ((التنزه هو المتعين)) فتجده إما ضعيف في المادة العلمية أو ضعيف الشخصيةأوضعيف أمام الدنيا ففر منهم يا عبدالله فرارك من الأ سد فإنهم أعدى من الجرب وأحرق من اللهب كما قال ابن بطة رحمه الله في شرحه لحديث الدجال في الإبانة وهؤلآء في الجملة هم إما من الجبناء الذين تارة يميلون إلى الدعة والسكينة وتارة من المغرورين الذين يريدون إيجاد أتباع لهم لإشباع غرورهم بالذات إن لم يكن في البلد كبير في العلم يرجع إليه فتجد مصداق ذلك في قول القائل :<br />
إن البغاة في أرضنا يستنسر فالطائر الصغير لما لم يجد صقورا في السماء فتح جناحيه كأنه صقر فتجده إذا وجد السادة الكبار من العلماء أو طلبة العلم الأقوياء لايصلح إلا لأن يستفيد فيجب ياإخوتي علينا أن نعي كلام سلفنا الصالح رضوان الله عليهم وأن نحذر من مخالطة أهل البدع في الأصل وبداعي المناصحة فإن الأمر خطير فلعل هذا الأخ يصير يوما سيفا مسلطا على الدعوة وأهلها نسأل الله العافية فقدقال الشيخ محمد بن علي الصومعي في كتاب تنيه الأفاضل على تلبيسات أهل الباطل((اعلم وفقني الله وإياك أن مجالسة أهل البدع داء عضال وقد حذر سلفنا الصالح رضوان الله عليهم من مجالستهم ومحادثتهم فالزم منهج سلفك الصالح حفظني الله وإياك بل إن علماءنا قديما وحديثا يحذرون كذلك من مناظرتهم فلا يناظرونهم وليس هذا جبنا منهم وإنما يفعلونه لأجل إذلالهم حتى لايجدوا سبيلا لإظهار بدعتهم<br />
قال الإمام اللالكائي-رحمه الله تعالى-:فما جنى على المسلمين جناية أعظم من مناظرة المبتدعة؛ولم يكن لهم قهر ولا ذل أعظم مما تركهم السلف على تلك الجملة يموتون من الغيظ كمدا ودردا ولا يجدون إلى إظهار بدعتهم سبيلا حتى جاء المغرورون ففتحوا لهم إليها طريقا وصاروا لهم إلى هلاك الإسلام دليلا حتى كثرت بينهم المشاجرة وظهرت دعوتهم بالمناظرة وطرقت أسماع من لم يكن يعرفها من العامة والخاصة!!حتى تقابلت الشبه بالحجج؛وبلغوا من التدقيق في اللجج فصاروا أقرانا وأخدانا؛وعلى المداهنة إخوانا وخلانا؛بعد أن كانوا في الله أعداء وأضدادا وفي الهجرة في الله أعوانا..أه <br />
قال الإمام مالك لايسلم على أهل الأهواء .<br />
قال ابن دقيق العيد يكون ذلك على سبيل التأديب والتبري منهم .<br />
قال الشيخ صالح الفوزان ؛تحرم زيارة المبتدع ومجالسته إلا على وجه النصيحة له؛والإنكار عليه لأن مخالطته تؤثر على مخالطه شرا وتنشر عدواه إلى غيره .اه<br />
قال الشيخ حمود التويجري –رحمه-الله وقد كان السلف يحذرون من أهل البدع ويبالغون في التحذير منهم وينهون عن مجالستهم ومصاحبتهم وسماع كلامهم ويأمرون بمجانبتهم ومعاداتهم وبغضهم وهجرهم .اه<br />
أما الآن نجد من يلمع أهل البدع ويبش في وجوههم بالذات إن خلت الساحة الموجود بها من السلفيين فتجد المصافحة وعبارات الترحيب ؛بل إن بعضهم ينتقص نفسه أمامهم ويطعن في أهل السنة والله المستعان.<br />
بل إن بعضهم يتهاون في تتويب المبتدعة وضمهم إلى الصف السلفي فبمجرد تراجعه عن إحدى بدعه وزلاته صاحوا تاب فلان فلان سلفي ولاادري أجهل هؤلآء ان للتوبة شروط وكما قال شيخنا الفاضل ابوعمرأسامة العتيبي لمن ضم محمد حسان للسلفية.حيث قال <br />
((ولكن تتويب المنحرفين له ضوابطه في منهج السلف وليس أمراً يكتفى فيه بمجرد الدعوى.<br />
فينبغي على طالب العلم أن لا يكون مغفلاً،فينقلب للقطبي مادحاً بعد أن كان له قادحاً إلا بعد يقين وأمر واضح، حتى لا يقع في غش الأمة، وحتى لا يكون سبباً في تذبذب كثير من الشباب وحيرتهم.<br />
فهذه تعليقات كتبتها على ما ذكرته من كلام محمد حسان في دفاعه عن سيد قطب ومنه يتبين أن محمد حسان مطالب بأمور كثيرة متعلقة بسيد قطب ليتوب منها، ولا تكفي دعوى الرجوع بأنه انتهى عن النقل عن سيد قطب أو أمر بحذف نقولاته عن سيد قطب أو عدم نصيحته بعدم قراءة كتب سيد قطب!))اه<br />
فأهل السنة كما أنهم لايجرحون بسهولة فكذالك تعديلهم لايكون بسهولة فيجب على التائب أولا التوبة النصوح وبيان بدعته وإصلاح ما أفسد .<br />
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد<br />
فأرجوا من إخوتي تصويبي إن كان في كلامي خلل أو زلل</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=43">المنـبـــــــــــــــــر الاســــــــــــلامــي الــعــــام</category>
			<dc:creator>ابو البراء الليبي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7792</guid>
		</item>
		<item>
			<title>محاضرة :::فضل الدعوة إلى الله أخلاق الدعية للشيخان زيد المدخلي وعبدالله العسكر</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7789&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 19:18:02 GMT</pubDate>
			<description>محاضرة بعنوان 
فضل الدعوة إلى الله وأخلاق الداعية 
للشيخان زيد المدخلي و عبدالله العسكر حفظهما الله 
1430-7-17 
 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6">محاضرة بعنوان<br />
فضل الدعوة إلى الله وأخلاق الداعية<br />
للشيخان زيد المدخلي و عبدالله العسكر حفظهما الله<br />
1430-7-17</font><br />
<br />
<br />
<a href="http://www.njza.net/MultimediaDetails_ar.aspx?ID=23&amp;size=2&amp;ext=.rm" target="_blank">http://www.njza.net/MultimediaDetail...size=2&amp;ext=.rm</a><br />
<br />
<br />
<br />
منقول</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=43">المنـبـــــــــــــــــر الاســــــــــــلامــي الــعــــام</category>
			<dc:creator>أبو أنس محمد السلفي الليبي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7789</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دور القراءات في معرفة معاني الاية</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7788&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 17:25:07 GMT</pubDate>
			<description>من كتاب القراءات واثرها في التفسير والاحكام للشيخ محمد بن عمر بازمول 
 
 
 
 
 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="7"><font color="blue">من كتاب القراءات واثرها في التفسير والاحكام للشيخ محمد بن عمر بازمول<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></div><font size="7"><font color="blue"><div align="right"><font color="black">إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدآ عبده ورسوله .<br />
 (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )) [ آل عمران ، الآية : 102 ]<br />
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )) [ سورة النساء ، الآية : 1 ]<br />
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا  يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )) [ سورة الأحزاب ، الآيتان : 70 ، 71 ] .<br />
<br />
اما بعد: <br />
<br />
<br />
<br />
<font color="blue">الفصل الثاني : </font>في القراءات التي وسعت معنى الاية<br />
<br />
يتضمن هذا الفصل الايات التي وردت فيها قراءات وسعت معناها وافادت الاية بها اكثر من معنى .<br />
<br />
وقد سقتها حسب ورودها في ترتيب المصحف ، وعددها في هذا الفصل ثمانية وتسعون موضعا وهي كالتالي:<br />
<br />
<font color="blue">الموضع الاول :<br />
<br />
<font color="black">قول الله تبارك وتعالى :{فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ }البقرة10<br />
<br />
تنوعت القراءات في قوله:{يَكْذِبُونَ }<br />
<br />
فقرأ ابوجعفر ونافع وابوعمرو وابن كثير وابن عامر ويعقوب: {يكذّبون} بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال ووافقهم ابن محيصن واليزيدي.<br />
<br />
وقرأ عاصم والكسائي وخلف : {يَكْذِبُونَ } بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال ووافقهم الحسن والاعمش.<br />
<br />
<font color="blue">معنى القراءات :</font><br />
<br />
القراءة بالتشديد معناها : انهم استحقوا العذاب الاليم بسبب تكذيبهم للرسول صلى الله عليه وسلم.<br />
<br />
القرءاة بالتخفيف معناها :انهم استحقوا العذاب الاليم بسبب اظهارهم الاسلام والايمان وهم كافرون في باطنهم فهم كاذبون في قولهم : (آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ).<br />
<br />
<font color="blue">حاصل القراءات :</font><br />
ان المنافقين سيعذبون العذاب الاليم بسبب كذبهم وتكذيبهم ففي القراءتين تنوع في المعنى لشمول جميع احوالهم تكذيبهم وكذبهم.</font></font></font></div></font></font><font color="blue"><div align="right"><font color="black"><font color="blue"><font color="black"> <font color="black"><font size="6">انتهى</font></font><br />
<br />
<font color="blue"><font size="6">يتبع ان شاء الله </font>.............<br />
<br />
<br />
(منقول من كتاب القراءات واثرها في التفسير والاحكام للشيخ الدكتور محمد بن عمر بازمول حفظه الله وهو عبارة عن رسالة لنيل درجة الدكتوراة في الشريعة الاسلامية .<br />
وقد طبعت مؤخرا بواسطة دار الفرقان لابي عبدالمصور)</font></font></font><br />
</font></div></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=5">منبـر القـــرآن الكريــــم والحـديــث والـفـقـــه</category>
			<dc:creator>ابوحفص علاء الشوبكي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7788</guid>
		</item>
		<item>
			<title>البيان الجلي في كشف حال بعض اذناب الحلبي للشيخ محمد بن هادي المدخلي</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7787&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 15:58:49 GMT</pubDate>
			<description>هذا بيان من الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي في كشف وايضاح حقيقة محمد الحملي وحسن المالكي من اذناب الحلبي 
استمع عبر هذا الرابط 
 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5">هذا بيان من الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي في كشف وايضاح حقيقة محمد الحملي وحسن المالكي من اذناب الحلبي<br />
استمع عبر هذا الرابط</font><br />
<br />
<br />
<a href="http://www.archive.org/download/1633163/16331632.mp4" target="_blank">http://www.archive.org/download/1633163/16331632.mp4</a><br />
<br />
<br />
<br />
منقول</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=43">المنـبـــــــــــــــــر الاســــــــــــلامــي الــعــــام</category>
			<dc:creator>أبو أنس محمد السلفي الليبي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7787</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل طارق السويدان رافضي....؟!</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7785&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 14:14:56 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آلـه وسلم 
وبعد 
 
قال طارق السويدان بالصوت في إحدى محاضراته وجلساته: 
( من...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6"><div align="center">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آلـه وسلم<br />
وبعد</div></font><font size="5"><br />
قال <font color="red">طارق السويدان</font> بالصوت في إحدى محاضراته وجلساته:<br />
( من القضايا الرئيسية التي يعتز بها <font color="red">الإخوة الشيعة</font> قضية تبجيل وتعظيم أهل البيت عليهم السلام وجدتُ أيضا أن عند أهل السنة والجماعة تبجيل وتعظيم لأهل البيت لكن إظهار هذا التبجيل والتعظيم عند السنة <font color="seagreen">بالتأكيد أقل </font>مما هو عن الشيعة وهذا أنا أقوله بلا تردد قصور عند الإخوة السنة)<br />
وقال أيضا في حديث آخر:<br />
(أنا كنت قبل أقل من شهر في طهران وزرت قم وزرت طهران وجلست مع علمائهم وقد وجدت منهم أناس معتدلين ما أتكلم مع إنسان عادي أتكلم على <font color="seagreen">مراجع كبار </font>...)<br />
وقال أيضا:<br />
(ثم رجعت إلى كتب الشيعة ووجدت أن الذي حدث هو عملية تجميع ل<font color="red">مجموعة من الزلات </font>وما في عالم عنده زَلة ولا في مذهب ما فيه زَلة فتخيلت لو أني <font color="red">جمعت زلات علماء السنة</font> الكبار كبار علماء الأمة ووضعتها في كتاب وقلت هذا مذهب أهل السنة والجماعة <font color="indigo">&lt;وَلاَّ نِطلَع إحنا كفار&gt;</font>)<br />
وقال أيضا:<br />
(وأتقدم بالشكر أولا <font color="red">للإخوة</font> في إدارة مكتبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم  على هذه الدعوة الكريمة وعلى هذه الندوة الطيبة والجهد المميز كما نرحب بفضيلة الشيخ <font color="purple">حسن الصفار.</font>...)<br />
<font size="6"><font color="red">للعلم</font></font> فإن <font color="purple">حسن الصفار </font>الرافضي الهالك قال كلمته المخزية (جزى الله شيعتنا خيرا الذين قتلوا عثمان) أخزاه الله..<br />
فنرى من <font color="red">طارق السويدان</font> تمجيدا وترحيبا بهذا الرافضي الخبيث.<br />
وقال أيضا:<br />
(يعني أنا متأكد أن هناك مسلمين في بلاد كثيرة يتمنون أن يعيشوا مثل هذه الجلسة التي نعيشها الليلة ,يتمنونها أمنية يعني لا يخطر في بالهم أن  هذا ممكن يحدث يعني)<br />
<font size="6"><font color="green">وقال الشيخ صالح السحيمي بعد ما فند احدى شبَهه :<br />
(ومع هذا كله فإنني أشك في أنه من أهل السنة بسبب ممالئته للرافضة بل بلغني عن جهات بأنه رافضي لكن يتستر بانتمائه لأهل السنة وانخدع به البعض نسأل الله العافية والسلامة)<br />
</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=43">المنـبـــــــــــــــــر الاســــــــــــلامــي الــعــــام</category>
			<dc:creator>أبو الفضل خالد المصراتي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7785</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مجموعة كتب للتحميل-صممتها بنفسي-</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7784&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 13:56:15 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن  الرحيم* 
 *إن الحمد لله تعالى نحمده  ونستعين به ونستغفره ونعود بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا  * 
 *من يهده الله تعالى...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font color="#365f91"><b><font size="5">بسم الله الرحمن  الرحيم</font></b></font></div> <div align="center"><b><font size="5"><font color="#660000">إن الحمد لله تعالى نحمده  ونستعين به ونستغفره ونعود بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا  </font></font></b></div> <div align="center"><b><font size="5"><font color="#660000">من يهده الله تعالى فلا مضل له  ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا اله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد  </font></font></b></div> <div align="center"><b><font size="5"><font color="#660000">أن محمدا عبده ورسوله أما بعد  فان أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله  </font></font></b></div> <div align="center"><b><font size="5"><font color="#660000">عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها  وكل محدثة بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.</font></font></b></div> <div align="center"><b><font size="5"><font color="#660000"> اللهم صل على محمد وعلى آل  محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين انك حميد  </font></font></b></div> <div align="center"><b><font size="5"><font color="#660000">مجيد وبارك على محمد وعلى آل  محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم</font></font></b></div> <div align="center"><b><font size="5"><font color="#660000"> في العالمين إنك حميد  مجيد</font></font></b></div>  <div align="center"><font size="5"><font color="#365f91"><b>أما بعد</b></font></font></div> <div align="center"><font size="5">فهذه مجموعة من الكتب</font></div> <div align="center"><font size="5">صممتها بنفسي</font></div> <div align="center"><font size="5">1. </font><a href="http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=1191&amp;d=1237161627" target="_blank"><font size="5">(صوتيات...فتاوى...ردود) الجامع الكاشف لحال الحويني.rar‏</font></a></div> <div align="center"><font size="5">2. </font><a href="http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=1187&amp;d=1237073066" target="_blank"><font size="5">لإرهاب أسبابه وعلاجه وموقف المسلم من الفتن.rar‏</font></a></div> <div align="center"><font size="5">3.  </font><a href="http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=1186&amp;d=1237054094" target="_blank"><font size="5">صفات خوارج العصر من فتاوى علماء العصر.rar</font></a></div> <div align="center"><font size="5">4.  </font><a href="http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=1177&amp;d=1236387283" target="_blank"><font size="5">فتاوى العلماء الأكابر فيما أهدر من دماء فل الجزائر.rar‏</font></a></div> <div align="center"><font size="5">5. </font><a href="http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=1165&amp;d=1236116477" target="_blank"><font size="5">قطع التراهات والتفاهات بدلائل بينات وحجج ساطعات على من أباح  المظاهرات.rar‏</font></a></div> <div align="center"><font size="5">6. </font><a href="http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=1162&amp;d=1236087789" target="_blank"><font size="5">سلسة الرد على شبهات دعاة التكفير.rar</font></a></div> <div align="center"><font size="5">وسأضع كل كتاب فى رد منفصل لمزيد من الوضوح و  الترتيب.</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=45">مــكــتـبـــــــــة الـبـيِّــنــــــــة العلميــــــة</category>
			<dc:creator>بشير ابو عبد الرحمن</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7784</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فضل رمضان عن باقي الاشهر</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7783&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 13:24:26 GMT</pubDate>
			<description>*** فضل رمضان عن باقي الاشهر*** 
 
**  *شهر   رمضان عظيم مبارك، أنزل الله فيه القرآن هدى للناس وبيِّنات من الهدى   والفرقان، وجعل صومه ركناً من أركان...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><b><font face="arial"><font size="4"><font size="6"><b><font color="red"><font face="traditional arabic"> فضل رمضان عن باقي الاشهر</font></font></b></font></font></font></b></b></div></div><b><b><font face="arial"><font size="4">  <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">شهر   رمضان عظيم مبارك، أنزل الله فيه القرآن هدى للناس وبيِّنات من الهدى   والفرقان، وجعل صومه ركناً من أركان الإسلام، وقيامه نافلة تزداد بها   الحسنات، وتكون سبباً في النجاة من النيران. ففي الصحيحين عن رسول الله صلى   الله عليه وسلّم أن «<font color="green">مَن صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم  من ذنبه، ومَن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من  ذنبه</font>»(1).  مَن صام رمضان إيماناً، أي إيماناً بالله عز وجل، وإيماناً  بشريعة الله  وقبولاً لها، وإذعاناً واحتساباً لثواب الله الذي رتَّبه على  هذا الصيام  وكذلك القيام، فمن قام رمضان أو ليلة القدر متصفاً بهذين  الوصفين ـ  الإيمان والاحتساب ـ غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وإننا إذا  نظرنا إلى  الماضي وجدنا أن هذا الشهر المبارك صارت فيه مناسبات عظيمة، يفرح  المؤمن  بذكراها ونتائجها الحسنة.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic"><font color="red">المناسبة  الأولى:</font>  أن الله تعالى أنزل فيه القرآن، أي ابتدأ إنزاله في هذا الشهر  وجعله  مباركاً، فتح المسلمون به أقطار الأرض شرقاً وغرباً، واعتزَّ  المسلمون به  وظهرت راية الإسلام على كل مكان.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">ولا   يخفى علينا جميعاً أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي  إليه  بتاج كسرى من المدائن إلى المدينة محمولاً على جملين، كما ذُكِرَ ذلك  في  التاريخ، وضع بين يديه رضي الله عنه، لم ينقص منه خرزة واحدة، كل هذا  من  عزَّة المسلمين وذلة المشركين ولله الحمد، وإننا لواثقون أن الأمة   الإسلامية سترجع إلى القرآن الكريم، وستحكم به، وستكون لها العزة بعد ذلك   إن شاء الله.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">ولكن   لابدَّ لجاني العسل من قرص النحل، ولجاني الورد من الشوك، لابد أن يتقدم   النصر امتحان لمن قاموا بالإسلام والدعوة إليه، لأن الله تعالى قال في   كتابه: </font></font></b><b><font color="red"><font face="traditional arabic">{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَـاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّـابِرِينَ}</font></font></b><b><font color="black"><font face="traditional arabic"> [محمد: 31]، وقال تعالى: </font></font></b><b><font color="red"><font face="traditional arabic">{أَمْ   حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ   الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَّآءُ   وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ   مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ }</font></font></b><b><font color="black"><font face="traditional arabic"> [البقرة: 214].</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic"><font color="red">المناسبة  الثانية</font>  في هذا الشهر المبارك: غزوة بدر، وكانت غزوة بدر في السنة الثانية  من  الهجرة، وكان سببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم سمع أن عيراً  لقريش  يقودها أبوسفيان قادمة من الشام إلى مكة، فلما علم بذلك ندب أصحابه  السريع  منهم أن يخرجوا إلى هذه العير من أجل أن يأخذوها؛ لأن قريشاً  استباحت  إخراج النبي صلى الله عليه وسلّم وأصحابه من ديارهم وأموالهم، ولم  يكن  بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلّم عهد ولا ذمة، فخرج صلى الله عليه   وسلّم إلى عيرهم من أجل أن يأخذها، وخرج بعدد قليل، ثلاثمائة وبضعة عشر   رجلاً، لأنهم لا يريدون الحرب، ولكنهم يريدون أخذ العير فقط، فلم يخرجوا   إلا بهذا العدد القليل ومعهم سبعون بعيراً يعتقبونها وفَرَسَانِ فقط.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">أما   أبوسفيان الذي كانت معه العير، فأرسل إلى أهل مكة يستحثهم، ليحموا عيرهم   ويمنعوها من رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فخرج أهل مكة بحدِّهم وحديدهم   وكبريائهم وبطرهم، خرجوا كما وصفهم الله بقوله: </font></font></b><b><font color="red"><font face="traditional arabic">{خَرَجُواْ مِن دِيَـارِهِم بَطَراً وَرِئَآءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } </font></font></b><b><font color="black"><font face="traditional arabic">[الأنفال: 47].</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">وفي   أثناء الطريق بلغهم أن أباسفيان نجا بعيره من النبي صلى الله عليه وسلّم،   فاستشار بعضهم بعضاً، هل يرجعون أو لا يرجعون، فقال أبوجهل ـ وكان زعيمهم  ـ  والله لا نرجع حتى نقدم بدراً فنقيم عليها ثلاثاً، ننحر فيها الجزور،   ونسقى فيها الخمور، وتعزف علينا القِيان، وتسمع بنا العرب فلا يزالون   يهابوننا أبداً.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">فهذه   الكلمات تدل على الكبرياء والغطرسة، والثقة بالباطل ليدحض به الحق..   والتقوا بالنبي صلى الله عليه وسلّم بحدِّهم وحديدهم وكبريائهم وبطرهم   وقوتهم، وكانوا ما بين تسعمائة وألف، أما النبي صلى الله عليه وسلّم   وأصحابه فكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، والتقت الطائفتان، جنود الله عز   وجل وجنود الشيطان، وكانت العاقبة لجنود الله عز وجل، قتل من قريش سبعون   رجلاً من عظمائهم وشرفائهم ووجهائهم، وأُسر منهم سبعون رجلاً، وأقام النبي   صلى الله عليه وسلّم ثلاثة أيام في عرصة القتال كعادته، بعد الغلبة   والظهور، وفي اليوم الثالث ركب حتى وقف على قليب بدر التي ألقي فيها من   صناديد قريش أربعة وعشرون رجلاً، وقف على القليب يدعوهم بأسمائهم وأسماء   آبائهم، يقول: «يا فلان ابن فلان، هل وجدت ما وعد ربكم حقاً، إني وجدت ما   وعدني ربي حقاً». فقالوا: يا رسول الله، كيف تكلم أناساً قد جَيَّفُوْا؟ ـ   أي صاروا جيفاً ـ قال: «<font color="green">ما أنتم بأسمع لِمَا أقول منهم، ولكنهم لا  يستجيبون</font>»، أو قال: «<font color="green">لا يرجعون قولاً</font>»(2).</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلّم إلى المدينة النبوية منتصراً ولله الحمد.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic"><font color="red">المناسبة  الثالثة:</font>  فتح مكة، كانت مكة قد استولى عليها المشركون وخرَّبوها بالكفر  والشرك  والعصيان، فأذن الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلّم أن  يُقاتل  أهلها وأحلها له ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها بعد الفتح كحرمتها  قبل  الفتح، ودخلها النبي صلى الله عليه وسلّم في يوم الجمعة في العشرين من  شهر  رمضان عام ثمانية من الهجرة، مظفراً منصوراً حتى وقف على باب الكعبة   وقريش تحته ينتظرون ماذا يفعل بهم، فقال لهم: «يا قريش، ما ترون أني فاعل   بكم؟» قالوا: خيراً، أخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريم. فقال النبي صلى الله عليه   وسلّم: «<font color="green">اذهبوا فأنتم الطلقاء</font>»(3). فمَنَّ عليهم بعد القدرة عليهم، وهذا  غاية ما يكون من الخُلُق والعفو.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">وبعد   عرض المناسبات في هذا الشهر لنا أن نقول: ما الذي ينبغي أن نفعله في شهر   رمضان؟.. الذي نفعله في هذا الشهر المبارك إما واجب وإما مندوب، فالواجب  هو  الصيام، والمندوب هو القيام.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">والصيام كلنا يعرف هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس تعبداً لله، دليله قوله تعالى: </font></font></b><b><font color="red"><font face="traditional arabic">{فَالانَ   بَـاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ   وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ   الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى   الَّيْلِ} </font></font></b><b><font color="black"><font face="traditional arabic">[البقرة: 187].</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">والغرض   من الصيام ليس ترويض البدن على تحمل العطش وتحمل الجوع والمشقة، ولكن هو   ترويض النفس على ترك المحبوب لرضا المحبوب. والمحبوب المتروك هو الأكل   والشرب والجِماع، هذه هي شهوات النفس.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">أما المحبوب المطلوب رضاه فهو الله عز وجل، فلابد أن نستحضر هذه النيَّة أننا نترك هذه المفطرات طلباً لرضا الله عز وجل.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">والحكمة من فرض الصيام على هذه الأمة قد بيَّنها الله سبحانه وتعالى في قوله: </font></font></b><b><font color="red"><font face="traditional arabic">{يأَيُّهَا   الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى   الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }</font></font></b><b><font color="black"><font face="traditional arabic">   [البقرة: 183]، ولعلَّ هنا للتعليل، أي لأجل أن تتقوا الله، فتتركوا ما   حرَّم الله، وتقوموا بما أوجب الله. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه   وسلّم أنه قال: «مَ<font color="green">ن لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في  أن يدع طعامه وشرابه</font>»(4).</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">أي   أن الله لا يريد أن ندع الطعام والشراب، إنما يريد منا أن ندع قول الزور   والعمل به والجهل، ولهذا يندب للصائم إذا سبَّه أحدٌ وهو صائم أو قاتله   فليقل: إني صائم، ولا يرد عليه؛ لأنه لو ردَّ عليه لردَّ عليه الأول ثم   ردَّ عليه ثانياً، فيرد الأول، ثم هكذا يكون الصيام كله سباً ومقاتلة، وإذا   قال : إني صائم، أعلم الذي سبَّه أو قاتله بأنه ليس عاجزاً عن مقابلته   ولكن الذي منعه من ذلك الصوم، وحينئذٍ يكفُّ الأول ويخجل، ولا يستمر في   السبِّ والمقاتلة.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">هذه   هي الحكمة من إيجاب الصيام، وإذا كان كذلك فينبغي لنا في الصوم أن نحرص   على فعل الطاعات من الذكر، وقراءة القرآن، والصلاة، والصدقة، والإحسان إلى   الخلق، وبسط الوجه، وشرح الصدر، وحسن الخلق، كل ما نستطيع أن نهذِّب  أنفسنا  به فإننا نعمله.</font></font></b></font><br />
 <font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">فإذا   ظلَّ المسلم على هذه الحالة طوال الشهر، فلابد أن يتأثر ولن يخرج الشهر   إلا وهو قد تغيَّر حاله، ولهذا شُرع في آخر الشهر أن يُخْرِج الإنسان زكاة   الفطر تكميلاً لتزكية النفس؛ لأن النفس تزكو بفعل الطاعات وترك المحرمات،   وتزكوا أيضاً ببذل المال، ولهذا سُمِّي بذل المال زكاة.<br />
<br />
</font></font></b></font></font></font></b></b><div align="center"><b><b><font face="arial"><font size="4"><font size="6"><b><font color="black"><font face="traditional arabic"><font color="darkred">48 سؤال وجواب في الصيام للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله</font></font></font></b></font><br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></b></b><div align="right"><b><b><font face="arial"><font size="4"><font size="4"><font color="black"><b><font color="black"><font face="traditional arabic">-------------------</font></font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="4"><font color="black"><b><font color="blue"><font face="traditional arabic">(1) </font></font></b><b><font color="blue"><font face="traditional arabic"> رواه البخاري 1901 ومسلم 1731.</font></font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="4"><font color="black"><b><font color="blue"><font face="traditional arabic">(2) </font></font></b><b><font color="blue"><font face="traditional arabic"> رواه مسلم بنحوه 2874 كتاب الجنة.</font></font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="4"><font color="black"><b><font color="blue"><font face="traditional arabic">(3) </font></font></b><b><font color="blue"><font face="traditional arabic"> رواه ابن اسحاق كما في السيرة النبوية لابن هشام 4/78 ورواه ابن سعد في الطبقات 2/141،142.</font></font></b></font></font><br />
 <br />
<font size="4"><font color="black"><b><font color="blue"><font face="traditional arabic">(4) </font></font></b><b><font color="blue"><font face="traditional arabic"> رواه البخاري 1903-6057.</font></font></b></font></font></font></font></b></b></div><b><b><font face="arial"><font size="4"><br />
<br />
</font></font></b></b><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=65">منـبــــــر  شهـــر  رمـضــان المبارك</category>
			<dc:creator>عبدالرحمن الاثري</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7783</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فصل الخطاب في بيان عدد ركعات صلاة التراويح في زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7782&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 10:52:57 GMT</pubDate>
			<description>فصل الخطاب في بيان عدد ركعات صلاة التراويح في زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- 
للشيخ د/ كمال قالمي 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله وحده،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>فصل الخطاب في بيان عدد ركعات صلاة التراويح في زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-<br />
للشيخ د/ كمال قالمي<br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.<br />
أمّا بعد؛ فهذا بحث في دراسة الرّوايات الواردة في عدد ركعات صلاة التراويح التي أقامها الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمسجد النبوي زمن خلافته، وقد وقع في هذه المسألة خلاف كبير بين أهل العلم قديماً وحديثاً ولا سيما علماء العصر، فمنهم من يرى أن عدد ركعات صلاة التراويح التي أمر بها عمر رضي الله عنه هي إحدى عشرة ركعة كما هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، ولا يجوز الزيادة عليها بحال، ومنهم من يرى أنها ثلاث وعشرون ركعة، ولا مانع عندهم من الزيادة على إحدى عشرة ركعة، بل كل ذلك جائز سائغ؛ وهذا الذي عليه جمهور علماء نجد والحجاز؛ ولذا تقام صلاة التراويح في المسجد الحرام والمسجد النبوي بثلاث وعشرين ركعة، وفي العشر الأواخر يقومون بعشرين ركعة ويزيدون في النصف الثاني من الليل عشر ركعات ويوترون بثلاث. <br />
ولما كان الزّوار والمعتمرون في شهر رمضان يأتون من بلدان مختلفة إلى أرض الحرمين، فيقع الذين اعتادوا القيام في صلاة التراويح بإحدى عشرة ركعة في حرج وحيرة هل يصلونها مع أئمّة الحرمين كلّها؟ أو ينصرفون بعد العشر الأوّل؟ أو يصلون العشر الأواخر؟ أو يصلون ثمان ركعات ويوترون مع الإمام؟(1). <br />
كان ذلك وغيره من الدّوافع القويّة على بحث هذه المسألة المهمّة وجمع شتاتها وسبر أطرافها؛ بغية معرفة الحقّ بدليله وسلوك سبيله، أسأل الله تعالى أن يرينا جميعاً الحقَّ حقّاً ويرزقنا اتّباعه وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يتقبل منا الصيام والقيام إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه، وهذا أوان الشروع في المقصود فأقول مستعينا بالله الملك المعبود:<br />
اعلم - علمني الله وإياك - أنّ قيام ليالي رمضان هو من أجلّ الطاعات وأعظم القربات المضاعفة للأجور والحسنات، حيث رغب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يأمر فيه بعزيمة، ففي الصّحيحين(2) عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه».<br />
وعنه، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرغّبُ في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، فيقول: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه»(3).<br />
وأداء هذه الصلاة في المسجد مع الجماعة سنّة دلَّت عليها جملة من الأحاديث:<br />
منها ما رواه الشيخان(4) عن عائشة رضي الله عنها، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى في المسجد ذات ليلة، فصلَّى بصلاته ناسٌ، ثم صلَّى الليلة القابلة فكثُر النّاس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسولُ الله (5)، فلما أصبح قال: «قد رأيتُ الذي صنعتُم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلاّ أني خشيتُ أن تُفرض عليكم» وذلك في رمضان.<br />
ومنها ما رواه أحمد وأصحاب السنن وغيرهم(6) من طريق داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبي ذرّ رضي الله عنه، قال: صُمنا مع رسول الله (7) رمضان، فلم يقُمْ بنا شيئاً من الشَّهر، حتى بقي سبعٌ، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسةُ قام بنا حتى ذهب شطر الليل. فقلت: يا رسول الله، لو نفّلتنا قيام هذه الليلة؟ قال: فقال: «إنّ الرجل إذا صلّى مع الإمام حتى ينصرف حُسب له قيام ليلة». قال: «فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السَّحور، ثم لم يقُمْ بنا بقية الشّهر». وإسناده صحيح، وقال الترمذي: «حسن صحيح».<br />
ومنها ما رواه أحمد، والنسائي، وابن خزيمة، والحاكم(8) من طريق معاوية بن صالح، قال: حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة، قال: سمعتُ النّعمان بن بشير على منبر حمص يقول: قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثُلث الليل الأوّل، ثم قُمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظنّنا أن لا ندرك الفلاح وكانوا يسمُّونه السُّحور».<br />
وإسناده حسن لأجل معاوية بن صالح الحمصي.<br />
وقال الحاكم: «صحيح على شرط البخاريّ». <br />
فتعقبه الذهبي بقوله: «معاوية إنما احتجّ به مسلم وليس الحديث على شرط واحد منهما، بل هو حسن».<br />
ففي هذه الأحاديث دليل على إقرار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الكرام على قيامهم بعض ليالي رمضان خلفه في جماعة، وقد بيّن صلى الله عليه وسلم العلّة التي من أجلها لم يخرج إليهم بعد ذلك، وهي خشية أن تفترض على هذه الأمّة، وهو صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم بأمّته، وفي ذلك تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم» متفق عليه(9). <br />
ثم لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم زال ما كان يخشاه عليه الصّلاة والسلام؛ ولذلك كان بعض الصّحابة يقومون رمضان في المسجد جماعات ووحدانا حتى جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على إمام واحد لما رواه مالك(10) - ومن طريقه البخاريّ - عن ابن شهاب الزهري، عن عروة ابن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري أنه قال: خرجتُ مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد، فإذا الناسُ أوزاعٌ متفرِّقون، يصلّي الرجلُ لنفسه، ويصلي الرجل فيصلّي بصلاته الرَّهْط.<br />
فقال عمر: والله إنّي لأراني لو جمعتُ هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، فجمعهم على أبيّ بن كعب. قال: ثم خرجتُ معه ليلة أخرى والنّاسُ يصلُّون بصلاة قارئهم. فقال عمر: نعمتِ البدعةُ هذه! والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون يعني آخر الليل، وكان الناسُ يقومون أوله».<br />
وأما قول عمر: «نعمت البدعة هذه» فالمراد بالبدعة هنا المعنى اللّغوي وهو الاختراع والابتداء من غير مثال سابق، وليس المراد بها المعنى الشّرعي؛ لأنّ البدع في الشّرع كلّها مذمومة وليس فيه بدعة حسنة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «كلّ بدعة ضلالة» (11). فهذه قاعدة كليّة جامعة(12).<br />
ولا شكّ ولا ريب في أن ما فعله عمر رضي الله عنه مشروع بل موافق للسنة الفعلية للأحاديث السابقة، بل وموافق للسنة القولية أيضاً - كما في حديث أبي ذر السابق -: «إنّ الرجل إذا صلّى مع الإمام حتى ينصرف حُسب له قيام ليلة».<br />
يقول ابن بطال رحمه الله: إنّ قيام رمضان سنة؛ لأنّ عمر لم يسنّ منه إلاّ ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّه، وقد أخبر عليه السلام بالعلّة التي منعته من الخروج إليهم، وهي خشية أن يفترض عليهم، وكان بالمؤمنين رحيماً، فلما أمن عمر أن تفترض عليهم في زمانه لانقطاع الوحي أقام هذه السّنة وأحياها، وذلك سنة أربع عشرة من الهجرة في صدر خلافته(13).<br />
وأما عدد الرّكعات التي قام بها أبي بن كعب رضي الله عنه بالناس ففيه روايات:<br />
الأولى - أنها إحدى عشرة ركعة.<br />
أخرجها مالك بن أنس في &quot;الموطأ&quot;(14) عن محمد بن يوسف، عن السّائب بن يزيد أنه قال: أمر عمر بن الخطاب أبيَّ بن كعب وتميماً الدّاريَّ أن يقوما للنّاس بإحدى عشرة ركعة. قال: وقد كان القارئُ يقرأ بالمئين، حتّى كُنّا نعتمد على العصِيّ من طول القيام، وما كُنّا ننصرف إلاّ في فروع الفجر.<br />
ومن طريق مالك رواه الطّحاويّ في &quot;شرح معاني الآثار&quot;(15)، والبيهقي في &quot;السنن الكبرى&quot;(16).<br />
ورجاله ثقات؛ السّائب بن يزيد صحابيّ صغير، ففي صحيح البخاريّ أنه قال: «حُجَّ بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين»(17).<br />
ومحمد بن يوسف هو الكِنْديّ المدنيّ الأعرج، وهو ابن أخت السائب بن يزيد - كما جاء ذلك في رواية البيهقيّ -، ويقال: ابن بنت السّائب بن يزيد. ثقة جليل، وثقه يحيى القطّان، وعلي ابن المديني، وابن معين، والنسائي وغيرهم.<br />
وقال مصعب الزُّبيريّ: كان له شرف وقدر بالمدينة.<br />
قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر في &quot;الاستذكار&quot;(18): « هكذا قال مالك في هذا الحديث: «إحدى عشرة ركعة»، وغير مالك يخالفه فيقول في موضع «إحدى عشرة ركعة» «إحدى وعشرين». ولا أعلم أحدا قال في هذا الحديث إحدى عشرة ركعة غير مالك» اهـ.<br />
كذا قال أبو عمر رحمه الله! وهو متعقّب بجماعة وافقوا مالكاً على قوله: «إحدى عشرة»، وهم:<br />
1 - يحيى بن سعيد القطّان عند أبي بكر بن أبي شيبة في &quot;مصنفه&quot;(19).<br />
2 - وإسماعيل بن جعفر المدنيّ عند علي بن حجر في &quot;حديثه&quot;(20).<br />
3 -وعبد العزيز بن محمد الدّراورديّ عند سعيد بن منصور في &quot;سننه&quot;(21).<br />
4 - وإسماعيل بن أمية عند أبي بكر النّيسابوريّ في &quot;فوائده&quot;(22).<br />
هكذا رواه هؤلاء كلّهم عن محمد بن يوسف، فقالوا: «إحدى عشرة».<br />
الرواية الثانية: أنها ثلاث عشرة ركعة.<br />
أخرجها أبو بكر النّيسابوريّ في &quot;فوائده&quot;(23) قال: حدّثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني محمد بن يوسف بن عبد الله ابن أخت [نَمر](24)، عن [جدّه](25) السّائب، قال: « كنّا نصلي في زمن عمر رمضان ثلاث عشرة ركعة، وما كنا نخرج إلاّ في وِجاه الصُّبح. كان القارئ(26) يقرأ في كل ركعة خمسين آية ستين آية ».<br />
ومن طريق ابن إسحاق رواه ابن نصر المروزي في كتاب &quot;قيام رمضان&quot; - كما في مختصره(27)- وزاد: قال ابن إسحاق رحمه الله: « وما سمعت في ذلك حديثاً هو أثبت عندي ولا أحرى بأن يكون كان من حديث السائب؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له من اللّيل ثلاث عشرة ركعة ».<br />
الرواية الثالثة: أنها إحدى وعشرون ركعة.<br />
أخرجها عبد الرزاق في &quot;مصنفه&quot;(28) عن داود بن قيس وغيره، عن محمد بن يوسف، عن السّائب بن يزيد: «أنّ عمر جمع النّاس في رمضان على أبي بن كعب، وعلى تميم الدّاري على إحدى وعشرين ركعة، يقرأون بالمئين وينصرفون عند بزوغ الفجر».<br />
وداود بن قيس أبو سليمان المدنيّ، وثقه الشافعي وأحمد وابن معين، وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وغيرهم.<br />
الرواية الرابعة: أنها عشرون ركعة.<br />
أخرجها الفريابي في كتاب &quot;الصيام&quot;(29) من طريق يزيد بن هارون.<br />
وأبو القاسم البغوي في &quot;حديث علي بن الجعد&quot;(30) - ومن طريقه البيهقي في &quot;السنن الكبرى&quot;(31) - من طريق محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ذئب.<br />
ورواه البيهقي في &quot;معرفة السنن والآثار&quot; (5409) من طريق محمد بن جعفر.<br />
ثلاثتهم (يزيد بن هارون، وابن أبي ذئب، ومحمد بن جعفر) عن يزيد بن خُصيفة، عن السّائب ابن يزيد، قال: «كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في رمضان عشرين ركعة ، ولكن كانوا يقرؤون بالمائتين في ركعة حتى كانوا يتوكئون على عِصيِّهم من شدّة القيام». واللّفظ للفريابي.<br />
ولفظ البيهقي في &quot;المعرفة&quot;: «كنّا نقوم في زمان عمر بن الخطّاب بعشرين ركعة والوتر».<br />
وصحَّح إسناده النّووي في &quot;المجموع&quot;(32)، و&quot;الخلاصة&quot; - كما في &quot;نصب الرّاية&quot;(33) -، وابن الملقن في &quot;البدر المنير&quot;(34)، وبدر الدّين العيني في &quot;عمدة القاري&quot;(35).<br />
الرواية الخامسة: أنها ثلاثة وعشرون ركعة.<br />
أخرجها عبد الرزّاق في &quot;مصنفه&quot;(36) عن الأسلميّ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن السّائب بن يزيد، قال: «كنّا ننصرف من القيام على عهد عمر وقد دنا فروع الفجر، وكان القيام على عمر ثلاثة وعشرين ركعة».<br />
وإسناه ضعيف جدّاً، فيه الأسلميّ وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وهو متروك كما في &quot;التقريب&quot;.<br />
وأمّا الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذُباب، فمختلف فيه؛ فقال أبو حاتم: يروي عنه الدّراورديّ أحاديث منكرة، ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: ليس به بأس. وجمع الحافظ بين القولين فقال: «صدوق يهم» فمثله يعتبر بحديثه على أقل الأحوال؛ لكن علته إبراهيم الأسلمي، كما سبق.<br />
فهذه أشهر الروايات في عدد ركعات التراويح في عهد عمر رضي الله عنه، ويلاحظ أنّ الخلاف وقع فيها من الرواة على السائب بن يزيد؛ حيث رواه عنه ثلاثة:<br />
أحدهم: محمد بن يوسف وقد اختلف عليه كما في الروايات الثلاثة الأول.<br />
والثاني: الحارث بن أبي ذباب.<br />
والثالث: يزيد بن خصيفة. <br />
وإذا استبعدنا رواية الحارث - لوهائها - يبقى الترجيح بين رواية ابن يوسف، ورواية ابن خصيفة، ورواية الأخير أولى بالترجيح؛ لأمور:<br />
أولاً - أنه لم يختلف عليه.<br />
بخلاف محمد بن يوسف فقد اختلف عليه أصحابه الثقات:<br />
فرواه مالك وجماعة عنه بلفظ: «إحدى عشرة».<br />
ورواه ابن إسحاق عنه بلفظ: «ثلاث عشرة».<br />
ورواه داود بن قيس وغيره عنه، فقال: «إحدى وعشرين».<br />
ولعلّ في سياق القصة الآتية ما يدل على عدم ضبطه للعدد كما ينبغي، وهي ما رواه أبو بكر النيسابوريّ في &quot;فوائده&quot;(37) قال: حدّثنا يوسف بن سعيد، ثنا حجاج، عن ابن جريج، حدثني إسماعيل بن أمية، أنّ محمد بن يوسف ابن أخت السّائب بن يزيد أخبره، أنّ السّائب بن يزيد أخبره قال: جمع عمر بن الخطاب الناس على أبي بن كعب وتميم الداري، فكانا يقومان بمائة في ركعة، فما ننصرف حتى نرى أو نشك في فروع الفجر. قال: فكنا نقوم بأحد عشر. قلت (القائل هو إسماعيل بن أمية): أو واحد وعشرين؟! قال: لقد سمع ذلك من السائب بن يزيد ابنُ خصيفة. فسألتُ يزيد بن خصيفة، فقال: حسبتُ أنّ السّائب قال: أحد وعشرين. قال محمد: [...](38) لإحدى وعشرين».<br />
قال أبو بكر: هذا حديث حسن لو كان عند علي بن المديني لفرح به إلا أنه قال: ابن أخت السائب.<br />
قلت: وصحّح إسناده العّلامة الألباني رحمه الله(39).<br />
فهذا النّص يشعر بأن محمد بن يوسف لم يكن بذاك الضابط المتقن للعدد؛ ولذلك جعل إسماعيل بن أمية يراجعه ويستوثقه بقوله: «أو واحد وعشرين» وكأنّه سمع ذلك من غيره.<br />
وفي النّص أيضاً إشارة لطيفة وهي وثوق محمد بن يوسف بحفظ يزيد بن خصيفة حينما أحال السائلَ عليه بقوله: «لقد سمع ذلك من السائب بن يزيد» وقوله هذا يحتمل أحد أمرين: إمّا أنه سمع ذلك (أي أحد عشر) كما سمعته أنا، وإما أنه سمع ذلك العدد الذي ذكره إسماعيل بن أمية أي أحد وعشرين؛ وهذا أظهر للإشارة إلى أقرب مذكور، وعلى الاحتمال الأول ظنّاً منه أنه سيوافقه. وعلى كل حال فقد أجابه يزيد بن خصيفة بأنها إحدى وعشرين ركعة.<br />
وقوله: «حسبت» لا يضره إن شاء الله؛ لأنّ الراوي ربما قال ذلك احترازاً وتحفظاً لا شكاً ومهما يكن فقد رواه عنه الجماعة على الجزم كما سبق.<br />
وقوله أيضاً «أحد وعشرين» لا يخالف قول الجماعة عنه: «عشرين» أي من غير الوتر، وفي رواية عنه - كما سبق -: «عشرين ركعة والوتر» والوتر أقله ركعة.<br />
ثانياً - أنها موافقة لأحد الأوجه المروية عن محمد بن يوسف أعني الرواية الثالثة من طريق داود بن قيس وغيره عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد التي فيها «إحدى وعشرين».<br />
ثالثاً - أنها وردت آثار كثيرة تشهد للعشرين ركعة من غير الوتر، فمن ذلك:<br />
1 - ما رواه الضّياء المقدسيّ في &quot;الأحاديث المختارة&quot;(40) من طريق أحمد بن منيع، أنا الحسن ابن موسى، نا أبو جعفر الرّازيّ، عن الرّبيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبيّ بن كعب: أنّ عمر أمر أُبيّاً أن يصلِّي بالنّاس في رمضان، فقال: إنّ النّاس يصومون النّهار ولا يحسنون أن يقرؤوا فلو قرأتَ عليهم باللّيل؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هذا شيءٌ لم يكن! فقال: قد علمتُ، ولكنه أحسن. فصلّى بهم عشرين ركعة.<br />
أبو العالية اسمه رُفيع بن مهران الرِّياحيّ، ثقة يرسل، وروايته عن أُبَيّ في السنن.<br />
والرّبيع بن أنس البصريّ ثم الخراسانيّ قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في &quot;الثقات&quot;(41) وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر (يعني الرّازي) عنه؛ لأنّ في أحاديثه عنه اضطراباً كثيراً.<br />
وأبو جعفر الرّازيّ مشهور بكنيته واسمه عيسى بن أبي عيسى ماهان، مختلف فيه. ولخصه الحافظ ابن حجر بقوله في &quot;التقريب&quot;: «صدوق سيء الحفظ خصوصاً عن مغيرة».<br />
2 - ومنها ما رواه مالك في &quot;الموطأ&quot;(42) عن يزيد بن رُومان أنه قال: «كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة».<br />
ومن طريق مالك رواه الفريابي في &quot;الصيام&quot;(43)، والبيهقي في &quot;الكبرى&quot;(44) ، والمعرفة(45).<br />
ويزيد بن رومان من أقران ابن شهاب الزهريّ، روايته عن صغار الصحابة، وقال المزي: حديثه عن أبي هريرة مرسل.<br />
وقد نصَّ الزّيلعي في &quot;نصب الراية&quot;(46) على أنه لم يدرك عمر بن الخطّاب.<br />
3 - ومنها ما رواه محمد بن نصر المروزيّ في &quot;قيام رمضان&quot; - كما في مختصره (ص220) - عن محمد بن كعب القرظيّ قال: «كان النّاسُ يصلون في زمان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه في رمضان عشرين ركعة، يطيلون فيها القراءة، ويوترون بثلاث».<br />
ومحمد بن كعب القرظيّ أبو عبد الله المدنيّ أحد العلماء الثقات روى عن جماعة من الصّحابة كابن عمر، وأنس، وابن عباس، وأبي هريرة، وعائشة. وروايته عن عمر مرسلة؛ لأنه مات سنة (108هـ) في قول الأكثر وله (78 أو 80 سنة).<br />
4 - ومنها ما رواه ابن أبي شيبة في &quot;مصنفه&quot;(47) عن وكيع، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد: «أنّ عمر بن الخطّاب أمر رجلاً يصلي بهم عشرين ركعة».<br />
ويحيى بن سعيد هو أبو سعيد الأنصاريّ المدنيّ لم يدرك عمر بن الخطّاب. قال علي بن المديني في &quot;العلل&quot;: «لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس»(48).<br />
5 - ومنها ما رواه ابن أبي شيبة أيضاً عن حميد بن عبد الرحمن، عن حسن، عن عبد العزيز ابن رُفيع قال: «كان أبي بنُ كعب يصلّي بالنّاس في رمضان بالمدينة عشرين ركعة ويُوتر بثلاث».<br />
ورجاله ثقات، عبد العزيز بن رُفيع وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائيّ، لكنه لم يدرك أبيّ بنَ كعب فإنّه مات سنة ثلاثين ومائة أو بعدها، وقد أتى عليه نيّف وتسعون سنة، فيكون مولده بعد الثلاثين، وأمّا أُبي بن كعب رضي الله عنه فإنه مات في خلافة عثمان سنة (30هـ).<br />
وحسن هو ابن صالح بن صالح بن حَيّ أبو عبد الله الكوفيّ ثقة رمي برأي الخوارج.<br />
وحميد بن عبد الرحمن الرّؤاسيّ الكوفيّ، ثقة.<br />
والحاصل أنّ هذه الآثار أسانيدها صحيحة إلى مرسليها باستثناء الأثر الأول فهو موصول وفي إسناده ضعف، ولكن إذا ضمّ بعضها إلى بعض اكتسبت قوّة ودلّت بمجموعها على صحّة رواية العشرين ركعة.<br />
وأمّا «الاختلاف فيما زاد عن العشرين راجع إلى الاختلاف في الوتر، وكأنه كان تارة يوتر بواحدة وتارة بثلاث» (49).<br />
وقد جزم غير واحد من أهل العلم بصحة ذلك، قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر في &quot;الاستذكار&quot; (5/158): « وهو الصّحيح عن أُبي بن كعب من غير خلاف من الصحابة ».<br />
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في &quot;فتاويه&quot;(50): «قد ثبت أنّ أُبي بن كعب كان يقوم بالنّاس عشرين ركعة في قيام رمضان ويوتر بثلاث».<br />
قلت: وهذا بناء على ترجيح رواية ابن خصيفة على رواية محمد بن يوسف، وعلى التسليم بأنّ ما رواه مالك والجماعة عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد: « أنّهم كانوا يقومون في زمن عمر بإحدى عشرة ركعة » محفوظ أيضاً، فهو محمول على أنّ ذلك كان في أوّل الأمر، ثم لما شقَّ على النّاس طول القيام زادوا في عدد الركعات إلى العشرين مع الإيتار بواحدة أو بثلاث.<br />
قال الحافظ ابن عبد البر في &quot;الاستذكار&quot;(51): «يحتمل أن يكون القيام في أول ما عمل به عمر بإحدى عشر ركعة، ثم خفّف عليهم طول القيام، ونقلهم إلى إحدى وعشرين ركعة، يخفّفون فيها القراءة، ويزيدون في الركوع والسجود». <br />
وإلى نحو هذا الجمع جنح الحافظ البيهقيّ فقال في &quot;السنن&quot;(52): « ويمكن الجمع بين الرّوايتين؛ فإنّهم كانوا يقومون بإحدى عشرة، ثم كانوا يقومون بعشرين ويوترون بثلاث ».<br />
وقال ابن بطال في &quot;شرح صحيح البخاري&quot;(53): «وقال الداودي وغيره: وليست رواية مالك عن السائب بمعارضة برواية من روى عن السائب ثلاثاً وعشرين ركعة؛ لأنّ عمر جعل الناس يقومون في أول أمره بإحدى عشرة ركعة كما فعل النبيّ عليه السلام، وكانوا يقرؤون بالمئين ويطولون القراءة، ثم زاد عمر بعد ذلك فجعلها ثلاثاً وعشرين ركعة، فليس ما جاء من اختلاف أحاديث قيام رمضان يتناقض، وإنما ذلك في زمان بعد زمان، والله الموفق» اهـ باختصار.<br />
قلت: وهو الذي استقر عليه الأمر زمن عمر والخليفتين بعده وجرى عليه العمل في الحجاز والكوفة والبصرة وغيرها من عواصم الإسلام.<br />
فقد روى محمد بن نصر المروزيّ في &quot;قيام رمضان&quot; - كما في &quot;مختصره&quot;(54)، وذكره العينيّ بإسناده في &quot;عمدة القاري&quot;(55)- قال: أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: «كان عبد الله بن مسعود يصلي لنا في شهر رمضان فينصرف وعليه ليل». <br />
قال الأعمش: كان يصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث.<br />
وإسناده صحيح إلاّ قول الأعمش: «كان يصلي... » فهو منقطع؛ لأنّه لم يدرك ابن مسعود.<br />
وروى ابن أبي شيبة في &quot;مصنفه&quot;(56)، وابن أبي الدنيا في &quot;فضائل شهر رمضان&quot;(57) من طريق عبد الملك، عن عطاء قال: «أدركتُ النّاس وهم يصلون ثلاثة وعشرين ركعة بالوتر».<br />
وإسناده صحيح؛ عطاء هو ابن أبي رباح المكيّ وُلد في خلافة عثمان بن عفّان، ومات في سنة (114هـ) أو بعدها بسنة.<br />
وعبد الملك هو ابن أبي سليمان العرْزميّ، أحد الثقات.<br />
وروى ابن أبي الدنيا في &quot;فضائل شهر رمضان&quot;(58)، وابن عساكر في &quot;تاريخ دمشق&quot;(59) من طريق هشيم، أنا يونس بن عبيد قال: «شهدت الناس قبل وقعة ابن الأشعث وهم في شهر رمضان، فكان يؤمُّهم عبد الرحمن بن أبي بكرة(60) - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم -، وسعيد بن أبي الحسن، ومروان العبدي، فكانوا يصلون بهم عشرين ركعة، ولا يقنتون إلاّ في النّصف الثاني، وكانوا يختمون القرآن مرّتين». وإسناده صحيح.<br />
هشيم هو ابن بشير الواسطيّ ثقة ثبت كثير التدليس، لكنه صرّح بالتحديث.<br />
ويونس بن عبيد العبْدي البصري ثقة كثير الحديث، يروي عن الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح، مات سنة (139هـ) أو بعدها بسنة. <br />
وفتنة ابن الأشعث كانت سنة إحدى وثمانين بالبصرة(61)، وهؤلاء الأئمة الثلاثة القرّاء كلّهم بصريّون.<br />
وقال أبو عيسى الترمذي في &quot;جامعه&quot;(62): «أكثر أهل العلم على ما رُوي عن عمر وعلي وغيرهما من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم عشرين ركعة، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي. وقال الشافعي: وهكذا أدركتُ ببلدنا بمكة يصلون عشرين ركعة».<br />
قلت: ثم زاد أهل المدينة بعد الخلفاء الراشدين في عدد الركعات إلى ست وثلاثين مع الإيتار بثلاث(63).<br />
قال داود بن قيس: « أدركت المدينة في زمان أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز يصلون ستة وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث »(64).<br />
وقال نافع مولى ابن عمر: « لم أدركْ الناسَ إلاّ وهم يُصلُّون تسعاً وثلاثين ركعة ويوترون منها بثلاث »(65).<br />
وقال ابن القاسم عن مالك في &quot;المدونة&quot; (1/287): « بعث إليَّ الأميرُ(66) وأراد أن ينقص من قيام رمضان الذي كان يقومه الناس بالمدينة - قال ابن القاسم : وهو تسعة وثلاثون ركعة بالوتر ستٌّ وثلاثون ركعةً والوتر ثلاث - قال مالك: فنهيته أن ينقص من ذلك شيئاً. وقلت له: هذا ما أدركتُ الناسَ عليه، وهذا الأمر القديم الذي لم تزل الناس عليه ».<br />
وعن ابن أيمن عن مالك قال: « أستحبُّ أن يقوم الناس في رمضان بثمان وثلاثين ركعة ثم يسلّم الإمام والناس ثم يوتر بهم واحدة وهذا العمل بالمدينة قبل الحرّة منذ بضع ومائة سنة إلى اليوم »(67).<br />
قلت: وما استجاز الصحابة من لدن زمن عمر بن الخطاب إلى عهد أئمة السلف الزيادة في عدد الركعات إلا أنهم رأوا في ذلك فسحة وسعة، وأنّ قيام الليل في رمضان وغيره من النوافل المطلقة غير محصورة في عدد بعينه.<br />
قال الزعفراني عن الإمام الشافعي أنه قال: رأيت الناس يقومون بالمدينة تسعاً وثلاثين ركعة. قال: وأحبُّ إليَّ عشرون. قال: وكذلك يقومون بمكة. قال: وليس في شيء من هذا ضيق ولا حدّ ينتهي إليه؛ لأنه نافلة فإن طالوا القيام وأقلُّوا السجود فحسن وهو أحبُّ إليَّ، وإن أكثروا الركوع والسجود فحسن(68).<br />
وقال إسحاق بن منصور المروزيّ للإمام أحمد في &quot;مسائله للإمام أحمد وإسحاق بن راهويه&quot;: قلت كم من ركعة يصلي في قيام شهر رمضان؟ قال: قد قيل فيه ألوان، يروى نحواً من أربعين، إنّما هو تطوّع(69).<br />
بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك، فقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر في &quot;الاستذكار&quot; (5/244): «قد أجمع العلماء على أن لا حدّ ولا شيء مقدّراً في صلاة الليل، وأنّها نافلة، فمن شاء أطال فيها القيام وقلّت ركعاته، ومن شاء أكثر الركوع والسّجود».<br />
ونقله عنه أبو الحسن بن القطان في كتابه &quot;الإقناع في مسائل الإجماع&quot;(70) وأقرّه.<br />
وحكاه أيضاً القاضي عياض اليحصبيّ فقال في &quot;إكمال المعلم&quot;(71): «ولا خلاف أنه ليس في ذلك حدّ لا يزاد عليه ولا ينقص منه، وأنّ صلاة الليل من الفضائل والرّغائب التي كلّما زيد فيها زيد في الأجر والفضل؛ وإنّما الخلاف في فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم وما اختاره لنفسه».<br />
ونقله عنه النووي في &quot;شرح صحيح مسلم&quot; (6/19)، والعراقي في &quot;طرح التثريب&quot;(72) مقرين به.<br />
ومما يدل على ذلك ما رواه مالك في &quot;الموطأ&quot; عن عبد الله بن عمر: أنّ رجلا سأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة اللّيل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاةُ اللّيل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدُكم الصُّبحَ صلَّى ركعةً واحدةً توتر له ما قد صلى ». ومن طريق مالك رواه البخاريّ، ومسلم(73).<br />
وعن عمرو بن عبسة السُّلمي أنه قال: قلت: يا رسول الله أيّ الليل أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، فصلِّ ما شئت؛ فإنّ الصّلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح... » الحديث.<br />
رواه أبو داود، وابن خزيمة(74) من طريق الربيع بن نافع، حدثنا محمد بن المهاجر، عن العباس ابن سالم، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة، فذكر الحديث بطوله في قصة إسلامه، وهو عند أبي داود مختصر، وإسناده صحيح، وهو في صحيح مسلم(75) من وجه آخر عن أبي أمامة، وليس فيه موضع الشاهد.<br />
وقد فسَّر الحافظ العراقي في &quot;طرح التثريب&quot;(76) قوله صلى الله عليه وسلم: «مثنى مثنى» بقوله: «المراد أنه يسلِّم من كلِّ ركعتين من غير حصر في هذا العدد(77)؛ ولهذا عقّبه بقوله: «فإذا خشيت الصبح» فدلّ على أنه يصلي من غير حصر بحسب ما يتيسر له من العدد إلا أنه يكون على هذا الوجه وهو السلام من كل ركعتين إلى أن يخشى الصبح فيضيق حينئذ وقت صلاة الليل فيتعيّن الإتيان بآخرها وخاتمتها وهو الوتر، وهذا هو الذي فهمه جميع الناس».<br />
قلت: وهذا هو الذي فهمه الصحابة كعبد الله بن عمر رضي الله عنهما رواي الحديث، فقد روى محمد بن نصر المروزي في &quot;كتاب الوتر&quot; - كما في مختصر المقريزي(78) - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، كلاهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قالا: سأله رجل عن الوتر. فقال: أما أنا فإني إذا صليت العشاء الآخرة صليتُ ما شاء الله أن أصلي مثنى مثنى، فإذا أردت أن أنام ركعت ركعة واحدة أوترت لي ما قد صليت، فإن هببتُ من الليل فأردت أن أصلي شفّعتُ بواحدة ما مضى من وتري، ثم صليت مثنى مثنى، فإذا أردت أن أنصرف ركعت ركعة واحدة فأوترت لي ما صليت، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يجعل آخر الصلاة من الليل الوتر. فقال له رجل: أفرأيت إن أوترت قبل أن أنام ثم قمت من الليل فشفعت حتى أصبح؟ قال: ليس بذلك بأس حسن جميل.<br />
وروى محمد بن نصر أيضاً - كما في الفتح(79)- من طريق سعيد بن الحارث أنه سأل ابن عمر عن ذلك (يعني عن نقض الوتر) فقال: إذا كنت لا تخاف الصبح ولا النوم فاشفع ثم صلِّ ما بدا لك ثم أوتر، وإلا فصلِّ وِتْرَك على الذي كنت أوترت.<br />
وروى ابن أبي شيبة في &quot;مصنفه&quot;(80) عن وكيع، عن عمران بن حُدَيْر(81)، عن أبي مِجْلَز(82) أنّ أسامة بن زيد وابن عباس قالا: «إذا أوترت من أول الليل ثم قمتُ تصلي فصلِّ ما بدا لك واشفع بركعة ثم أوتر». وإسناده صحيح.<br />
والشاهد في قولهم: «صلِّ ما بدا لك» أي من غير تحديد بعدد معين.<br />
وأمّا التمسّك بما جاء في الصّحيحين(83) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «ما كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يزيدُ في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة». على عدم جواز الزيادة على إحدى عشرة في قيام رمضان، فجوابه أنه إخبار منها رضي الله عنها بما كان عليه صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل في أغلب أحيانه، ومع ذلك فكان أحياناً يزيد على ذلك العدد كما أخبرت بذلك عائشة نفسها رضي الله عنها، فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يُصلي إذا سمع النداء بالصبحِ ركعتين خفيفتين. »وعن عبد الله بن أبي قيس قال: قلتُ لعائشة: بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر؟ قالت: كان يُوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يُوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة. رواه أحمد، وأبو داود وغيرهما(84) بإسناد صحيح.<br />
كما صحّ ذلك عن غيرها أيضاً، ففي الصحيحين(85) عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «كانت صلاة النبيّ صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل».<br />
وفي صحيح مسلم(86) عن زيد بن خالد الجُهني أنه قال: لأرمُقَنَّ الليلةَ صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فتوسدتُ عَتَبَتَه، أو فُسْطاطَه. فقام رسول الله الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلَّى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما. ثم أوتر. فتلك ثلاث عشرة ركعة.<br />
كما أخبرت عائشة أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم كان ينقص عن إحدى عشرة، كما في حديث عبد الله بن قيس السابق. <br />
ولما رواه مسلم(87) من حديث سعد بن هشام بن عامر أنه أتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: من؟ قال: عائشة، فأتها فاسألها... قال: قلت: يا أمّ المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوصفت له صلاته إحدى عشرة ركعة، ثم قالت: «فلما سنَّ نبيُّ الله وأخذه اللحم أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسعٌ يا بُنيّ» الحديث.<br />
وقالت في حديث آخر: كان رسول الله الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي من الليل تِسعاً، فلما أسَنَّ وثقل صلَّى سبعاً.<br />
رواه أحمد، والنسائي بإسناد رجاله ثقات(88).<br />
فهذه الصفات والكيفيات كلّها صحيحة محفوظة عن رسول الله الله صلى الله عليه وسلم وسبب هذا التنوع «لما كان يتفق من اتساع الوقت له أو ضيقه، إما بتطويل قراءته في بعضها كما جاء، أو طول نومه، أو لعذرٍ من مرض أو كبر سنًّ»(89).<br />
فالشاهد أنّه صلى الله عليه وسلم كان يزيد على إحدى عشرة ركعة أحياناً. <br />
فإذا كان كذلك فمن منع من الزيادة بحجة أنّ النبي الله صلى الله عليه وسلم لم يزد على إحدى عشرة يلزمه منع الإيتار بواحدة وبثلاث وبخمس؛ لأنّ النبي الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ينقص عن سبع ركعات.<br />
فإن قيل الإيتار بأقل من سبع صحَّ عن النبي الله صلى الله عليه وسلم من قوله كما في حديث أبي أيوب الأنصاريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله الله صلى الله عليه وسلم: « الوتر حقٌّ على كلِّ مسلم، فمن أحبَّ أن يُوتِرَ بخمس فليفعل، ومن أحب أن يُوتِرَ بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يُوتِرَ بواحدةٍ فليفعل ». رواه الثلاثة وابن حبان والحاكم وصححه(90).<br />
فدلّ الحديث على جواز الاقتصار على ركعة واحدة في صلاة الوتر، وقد صح فعله عن جماعة من الصحابة كما قاله الحافظ ابن حجر.<br />
والجواب: كذلك يقال في الزيادة إنه صحَّ عنه الله صلى الله عليه وسلم أنه قال - كما سبق -: «صلاة الليل مثنى مثنى»، وأنه قال: «صلّ ما شئت» حيث فوّض للمتنفل في صلاة الليل العدد بحسب ما يتيسر له من الوقت إلى صلاة الصبح، وبقدر ما يجد في نفسه من قوة ونشاط؛ ولو كان العدد مطلوباً لذاته لبينه صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، كما بيّن بعض النوافل كرواتب الصلوات المفروضة وغيرها.<br />
كما جرى عمل السلف من الصحابة ومن بعدهم على الزيادة على إحدى عشرة ركعة فلا فرق بين الزيادة والنقصان على ما كان من فعله صلى الله عليه وسلم. <br />
ثم يقال أيضاً: من تمسّك بالعدد في حديث عائشة ورأى عدم الزيادة على ذلك يلزمه أن يتمسك بالكيفية التي سئلت عنها عائشة رضي الله عنها وأخبرت بها في تمام الحديث بقولها: «يُصَلِّي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يُصَلِّي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يُصَلِّي ثلاثاً».<br />
وتقول في حديث آخر مبيّنةً طول سجوده: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصلي إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاتَه، يسجد السجدة من ذلك قَدْرَ ما يقرأُ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه. رواه البخاري(91). <br />
ومن حسن صلاته صلى الله عليه وسلم وطولها أنه كان سجوده وركوعه قريبا من قيامه، فعن حذيفة رضي الله عنه قال: صلَّيتُ مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يُصَلِّي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها. ثم افتتح آل عمران فقرأها. يقرأ مترسِّلاً، إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سَبَّح. وإذا مرَّ بسُؤَال سأَل. وإذا مرَّ بتعوذٍ تعوَّذَ. ثمَّ ركع فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم» فكان ركوعه نحواً من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده» ثم قام طويلاً قريباً مما ركع، ثم سجد فقال: «سبحان ربي الأعلى» فكان سجوده قريباً من قيامه. رواه مسلم(92).<br />
فمن يحتمل ذلك منا أو يطيقه ؟!.<br />
بل حتى إنّ بعض الصّحابة كان يشقّ عليهم قيامه صلى الله عليه وسلم، ففي الصّحيحين(93) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: صليت مع النبي الله صلى الله عليه وسلم ليلةً، فلم يزل قائماً حتى هممتُ بأمرِ سوءٍ، قلنا: وما هممتَ؟ قال: هممتُ أن أقعد وأذر النبي صلى الله عليه وسلم.<br />
ولو لم يشقّ ذلك اليوم على آحاد الناس، فهل يطيقه جميع الناس في صلاة الجماعة؟!. <br />
ومن المعلوم من السنّة أنّ التطوع بالصّلاة حال الانفراد يختلف عنه في جماعة من حيث التخفيف وعدم التطويل؛ كما جاء في الصّحيحين(94) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلّى أحدكم للناس فليُخفِّف، فإنّ منهم الضعيف والسَّقيم والكبير، وإذا صلّى أحدكم لنفسه فليطوِّل ما شاء».<br />
بل هو الأمر الذي فعله عليه الصلاة والسلام مع أصحابه في قيام رمضان، فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إليهم في رمضان فخفَّف بهم، ثم دخل فأطال، ثم خرج فخفَّف بهم، ثم دخل فأطال، فلما أصبحنا قلنا: يا نبي الله! جلسنا الليلة فخرجتَ إلينا فخفَّفتَ، ثم دخلتَ فأطلتَ؟ قال: «من أجلكم ». رواه الإمام أحمد(95) بإسناد صحيح.<br />
والمقصود أنّ ما اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه لا يعارض قوله الذي هو تشريع عام للأمة؛ ولذلك لم يتحرّج عمر رضي الله عنه ومن كان معه من الصحابة من الزيادة في عدد الركعات، وذلك لأجل التخفيف عن المأمومين، ولعلمهم أيضاً بأنّ قيام الليل في رمضان وفي غيره يعدُّ من النوافل المطلقة التي لم يُوقّت فيها عددٌ معين.<br />
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «قد ثبت أن أبى بن كعب كان يقوم بالناس عشرين ركعة في قيام رمضان ويوتر بثلاث ، فرأى كثير من العلماء أن ذلك هو السنة لأنه أقامه بين المهاجرين والأنصار ولم ينكره مُنْكِر .<br />
واستحب آخرون تسعة وثلاثين ركعة بناء على أنه عمل أهل المدينة القديم . وقال طائفة : قد ثبت في الصحيح عن عائشة أن النبي لم يكن يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة.<br />
واضطرب قوم في هذا الأصل لما ظنوه من معارضة الحديث الصّحيح لما ثبت من سنة الخلفاء الراشدين وعمل المسلمين .<br />
والصّواب أن ذلك جميعه حسن - كما قد نص على ذلك الإمام أحمد رضى الله عنه(96) - وأنه لا يتوقت في قيام رمضان عدد، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يُوقِّت فيها عدداً، وحينئذ فيكون تكثير الرّكعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره، فإن النبيّ كان يطيل القيام بالليل، حتى إنه قد ثبت عنه في الصّحيح من حديث حذيفة «أنه كان يقرأ في الركعة بالبقرة والنساء وآل عمران» (97)، فكان طولُ القيام يغني عن تكثير الركعات. <br />
وأبيّ بن كعب لما قام بهم - وهم جماعة واحدة- لم يمكن أن يطيل بهم القيام، فكثَّر الركعات ليكون ذلك عوضاً عن طول القيام وجعلوا ذلك ضِعْفَ عدد ركعاته، فإنه [صلى الله عليه وسلم] كان يقوم باللّيل إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة، ثم بعد ذلك كأنّ الناس بالمدينة ضعفوا عن طول القيام فكثَّروا الرّكعات حتى بلغت تسعا وثلاثين» انتهى(98). <br />
ولا شكّ أن الالتزام بهدي النبيّ صلى الله عليه وسلم كمًّا وكيفاً هو الأكمل والأفضل، ولكن ذلك لا يمنع من جواز الزيادة لما سبق بيانه، فلا ينبغي الإنكار على من أجاز الزيادة وتبديع فعله فضلا عن فاعله، مادام «ليس في عدد الركعات من صلاة الليل حدّ محدود عند أحد من أهل العلم لا يُتعدّى، وإنّما الصّلاة خير موضوع، وفعل برّ وقربة، فمن شاء استكثر ومن شاء استقل، والله يوفق ويعين من شاء برحمته لا شريك له» (99).<br />
وصلى الله وسلّم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه. <br />
<br />
<br />
______________________________ __________<br />
(1) وبعض الناس - هدانا الله وإياهم - يصلون في المسجد النبوي ثمانَ ركعات أو عشراً ثم يجلسون ينتظرون صلاة الوتر، ويتبادلون أطراف الحديث فيحصل منهم إزعاج وتشويش على المصلّين، ومثل هذا لا يليق ولا ينبغي.<br />
(2) صحيح البخاري (37)، وصحيح مسلم (759).<br />
(3) الموطأ (1/113)، وصحيح مسلم (759: 174).<br />
(4) صحيح البخاري (2012)، وصحيح مسلم (761: 177) واللفظ له.<br />
(5) صحيح البخاري (37)، وصحيح مسلم (759).<br />
(6) المسند (5/163)، وسنن أبي داود (1375)، وجامع الترمذي (806)، وسنن النسائي (1364)، وسنن ابن ماجه (1327)، وصحيح ابن خزيمة (2206)، وصحيح ابن حبان (2547) وغيرهم.<br />
(7) صحيح البخاري (37)، وصحيح مسلم (759).<br />
(8) المسند (4/272)، وسنن النسائي (1606)، وصحيح ابن خزيمة (2204)، والمستدرك (1/440).<br />
(9) صحيح البخاري (1128)، وصحيح مسلم (718).<br />
(10) الموطأ (1/114 - 115)، وصحيح البخاري (2010).<br />
(11) رواه مسلم (867) من حديث جابر رضي الله عنه.<br />
(12) ينظر في ذلك &quot;اقتضاء الصراط المستقيم&quot; (2/93-97) لشيخ الإسلام، و&quot;جامع العلوم والحكم&quot; (2/128 - 131) لابن رجب. وللشاطبي كلام جيد في الرّد على من قسم البدع إلى الأحكام الخمسة، وجوابه على من استند إلى قول عمر: «نعمت البدعة» فراجعه إن شئت في كتابه &quot;الاعتصام&quot; (1/142) فما بعدها.<br />
(13) شرح صحيح البخاري (4/147).<br />
(14) (1/115).<br />
(15) (1/293).<br />
(16) (2/496).<br />
(17) صحيح البخاري (1858).<br />
(18) (5/154).<br />
(19) (2/391).<br />
(20) رقم (440).<br />
(21) ينظر: &quot;المصابيح في صلاة التراويح&quot; للسيوطي (ص38).<br />
(22) (135/ب) والجزء يوجد في ضمن مجموع، وهو من محفوظات المكتبة الظاهرية - سابقاً - وله مصورة فيلمية بمكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم (7046). <br />
(23) (136/أ). <br />
(24) هنا كلمة غير واضحة في المخطوطة، وأثبتها من عمدة القاري (11/127).<br />
(25) زيادة من المصدر السابق، فقد ذكره بإسناد ابن نصر المروزيّ.<br />
(26) في المخطوطة: «الداراني» والمثبت من مختصر قيام الليل.<br />
(27) (ص220).<br />
(28) (4/260).<br />
(29) (158).<br />
(30) المعروف بالجعديات (2844).<br />
(31) (2/496).<br />
(32) (4/32).<br />
(33) (2/154).<br />
(34) (4/350).<br />
(35) (5/267).<br />
(36) (4/261 - 262).<br />
(37) (135/ب).<br />
(38) هنا كلمة غير واضحة في المصورة بسبب الرطوبة التي طرأت على الأصل أو غير ذلك.<br />
(39) صلاة التراويح (ص50).<br />
(40) (3/367) رقم (1161).<br />
(41) (4/228).<br />
(42) (1/115).<br />
(43) (160).<br />
(44) (2/496).<br />
(45) (4/42).<br />
(46) (2/154).<br />
(47) (2/163).<br />
(48) تهذيب التهذيب (11/223).<br />
(49) كما قاله الحافظ في &quot;الفتح&quot; (4/253).<br />
(50) (23/112).<br />
(51) (5/154).<br />
(52) (2/496).<br />
(53) (4/148) وينظر &quot;فتح الباري&quot; (4/253)، و&quot;عمدة القاري&quot; (11/127).<br />
(54) (ص221).<br />
(55) (11/127).<br />
(56) (2/393).<br />
(57) رقم (49).<br />
(58) رقم (50).<br />
(59) (36/13).<br />
(60) الموصوف بالصحبة هو أبو بكرة واسمه نفيع بن الحارث نزيل البصرة رضي الله عنه.<br />
تنبيه: وقع في طبعة &quot;فضائل شهر رمضان&quot; عبد الرحمن بن أبي بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خطأ ظاهر؛ لأن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق صحابي أيضاً مات في حياة أخته أم المؤمنين عائشة في طريق مكة سنة (53) فلا يمكن أن يدركه يونس بن عبيد.<br />
(61) انظر: تاريخ خليفة (ص280)، والعبر للذهبي (1/68).<br />
(62) (3/169).<br />
(63) قال النووي في &quot;المجموع&quot; (4/33): قال أصحابنا: سببه أنّ أهل مكة كانوا يطوفون بين كلّ تروحتين طوافاً ويصلون ركعتين، ولا يطوفون بعد الترويحة الخامسة، فأراد أهل المدينة مساواتهم فجعلوا مكان كلّ طواف أربع ركعات، فزادوا ست عشرة ركعة وأوتروا بثلاث فصار المجموع تسعاً وثلاثين.<br />
(64) انظر مختصر كتاب قيام رمضان (ص221).<br />
(65) نفسه.<br />
(66) هو جعفر بن سليمان كما في رواية المروزيّ (خصر قيام رمضان ص222).<br />
(67) انظر مختصر كتاب قيام رمضان (ص222).<br />
(68) انظر مختصر &quot;كتاب قيام رمضان&quot; (ص222)، و&quot;معرفة السنن والآثار&quot; للبيهقي (4/42).<br />
(69) مسائل إسحاق بن منصور (2/755) فقرة (387)، وانظر مختصر &quot;كتاب قيام رمضان&quot; (ص222).<br />
(70) فقرة (948).<br />
(71) (3/82).<br />
(72) (3/50 - 51).<br />
(73) الموطأ (1/132)، وصحيح البخاري (990)، وصحيح مسلم (749).<br />
(74) سنن أبي داود (1277)، وصحيح ابن خزيمة (260).<br />
(75) (832).<br />
(76) (3/81).<br />
(77) أي الاقتصار على أربع ركعات فقط! كما فهمه ابن حزم.<br />
(78) (ص311).<br />
(79) (2/481).<br />
(80) (2/82).<br />
(81) أبو عبيدة البصري، ثقة ثقة كما في &quot;التقريب&quot;.<br />
(82) مشهور بكنيته واسمه لاحق بن حميد البصري، ثقة. كما في التقريب.<br />
(83) رواه مالك في الموطأ (1/120) ومن طريقه البخاري (1147)، ومسلم (738).<br />
(84) المسند (6/149)، وسنن أبي داود (1362).<br />
(85) البخاري (1138)، ومسلم (764).<br />
(86) (765).<br />
(87) (746).<br />
(88) المسند (6/32)، وسنن النسائي (1708).<br />
(89) من كلام القاضي عياض في كتابه &quot;إكمال المعلم&quot; (3/81).<br />
(90) سنن أبي داود (1422)، والنسائي (1710، 1711)، وابن ماجه (1190)، وابن حبان (2407، 2410، 2411)، والمستدرك (1/302).<br />
(91) (1123).<br />
(92) (772).<br />
(93) صحيح البخاري (1135)، وصحيح مسلم (773).<br />
(94) صحيح البخاري (703)، وصحيح مسلم (467).<br />
(95) (3/154).<br />
(96) سبق نقل كلامه من رواية إسحاق بن منصور عنه.<br />
(97) رواه مسلم (772) وقد سبق ذكره قريباً.<br />
(98) مجموع الفتاوى (23/113).<br />
(99) من كلام الحافظ ابن عبد البر في &quot;التمهيد&quot; (13/214).<br />
<br />
منقول</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=65">منـبــــــر  شهـــر  رمـضــان المبارك</category>
			<dc:creator>بلال الجيجلي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7782</guid>
		</item>
		<item>
			<title>العودة ( نفس ثوري عميق وتمجيد لنزار والمعري ) في برنامج ربيع القوافي !</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7781&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 10:44:51 GMT</pubDate>
			<description>*العودة ( نفس ثوري عميق وتمجيد لنزار والمعري ) في برنامج ربيع القوافي ! 
 
العودة ( نفس ثوري عميق وتمجيد لنزار قباني والمعري ) في برنامج ربيع القوافي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="Black"><font size="5"><b>العودة ( نفس ثوري عميق وتمجيد لنزار والمعري ) في برنامج ربيع القوافي !<br />
<br />
العودة ( نفس ثوري عميق وتمجيد لنزار قباني والمعري ) في برنامج ربيع القوافي !<br />
<br />
( 1 )<br />
<br />
<font color="Red">قناة ( دليل ) .. .. .. <br />
<br />
برنامج ( ربيع القوافي ) الحلقة السابعة ... إعادة  مساء الأربعاء  9 / 8 / 1431 هـ ـ 21 / 7 / 2010 م .</font><br />
<br />
<font color="Blue"><font size="6">المقطع 57 : 17 : 1 / 06 : 34</font></font><br />
<br />
<font color="Red"><font size="6">سلمان العودة</font></font> : ( نزار أيضا حفظت له منذ الطفولة ، أذكر كتاب &quot; النكسة أخطر من النكسة &quot; محمد أظن محمد جلال كشك ، جايب مقطع لنزار وكذا حفظته <br />
<br />
: ( لو كان لي لسان .. .. .. ـ &quot; تخبر الشعر يعني التفعيل يسمونه &quot; ـ .<br />
<br />
المذيع : إي نعم <br />
<br />
العودة : لو كنت أستطيع أن أخاطب السلطان<br />
<br />
قلت له : يا حضرة السلطان<br />
<br />
كلابك المفترسات مزقت &quot; حذائي &quot;<br />
<br />
ومخبروك دائماً ورائي ..<br />
<br />
أنوفهم ورائي ..<br />
<br />
&quot; آذانهم &quot; ورائي ..<br />
<br />
أقدامهم ورائي ..<br />
<br />
كالقدر المحتوم ، كالقضاء<br />
<br />
يستجوبون زوجتي<br />
<br />
ويكتبون عندهم ..<br />
<br />
أسماء أصدقائي ..<br />
<br />
يا سيدي <br />
<br />
لقد خسرت الحرب مرتين<br />
<br />
لأن نصف شعبنا .. ليس له لسان<br />
<br />
لأن نصف شعبنا..<br />
<br />
محاصرٌ كالنمل والجرذان ) .<br />
<br />
<font color="red"><font size="6">وقال &quot; العودة &quot; </font></font>: ( وله طبعا القصيدة المشهورة هذه حقت طبعاً كان هو قالها في جمال عبد الناصر لكن بعضهم :<br />
<br />
رفيق صلاح الدين .. هل لك عودة ‏<br />
<br />
فإن جيوش الروم تنهى وتأمر ..<br />
<br />
رجالك حطوا رحالهم ) .<br />
<br />
يعني القصيدة المشهورة هذه أيضاً تعتبر من غرر الشعر <br />
<br />
<font color="red"> وفيه قصيدة أنا دائما أرددها عن دمشق يقول</font> :<br />
<br />
نثرتُ فوقَ ثراكِ الطيبِ الهدبـا<br />
<br />
فيا دمشـقُ ... لماذا نبدأ العتبـا ؟ ) .<br />
<br />
وهذه أيضاً قصيدة تعتبر من روائع شعره .<br />
<br />
وهنا أصاب المحز ، وهناك أخطأ يعني .<br />
<br />
<font color="red"><font size="6">مقدم البرنامج : بالمناسبة ما دمت ذكرت نزار ، يعني فيه أخت كريمة في المنتدى نزلت قصائد لنزار وحصل بين الإخوان هذا وهذا ، يعني لو علقت على هذا الموضوع ؟</font></font> .<br />
<br />
<font color="Blue"><font size="6">العودة </font></font>: يعني هو ينتقى ، نحن نستشهد بشعر مثلاً امرؤ القيس ، وشعراء الجاهلية وشعراء الإسلام الذين ربما عليهم كلام ، مثلا المتنبي ، المتنبي حوله كلام كثير وفي بعض معانيه بُعد عن الشريعة ، ولكن أقل عالم من علماء الإسلام منذ خُلق المتنبي إلى اليوم وإلا استشهد بشيء من شعره ، حتى تجده في ابن تيمية ، وتجده عند ابن القيم ، وتجده عند الشوكاني ، وتجده حتى عند ابن باز ، وما أحد إلا ويستشهد بحكمة أو حكم من المتنبي . <br />
<br />
وهكذا المعري ، مع أن المعري أيضا عنده نفس فلسفي ، ولكن له معاني جيدة وإشراقات ،  بالمناسبة فيه كتاب لعائشة بنت عبد الرحمن بنت الشاطئ عن المعري ، حاولت أن تدافع عنه وتثبت إيمانه .<br />
<br />
وأنا أحفظ له قصيدة في رثاء جده ، يعني فيها إيمان . وينبغي أن نغلب هذا الجانب ؛ جانب الإيمان على غيره ؛ لأنه الشاعر ربما يقول في بعض الحالات ما لا يجمل ولا يليق ، لكن يقول :<br />
<br />
فيا ليت شعري &quot; ـ يقول عن جده &quot; ـ هل يزول وقاره ... إذا صار أحد في القيامة كالعهـن <br />
<br />
 لأنه جده وقور يقول إذا شاهد هذا الموقف .<br />
<br />
هــل  يـــزول وقـــاره   .. .. ..  إذا صار أحد في القيامة  كالعهـن<br />
<br />
وهل يرد الحوض الروي  مبادراً .. .. .. مع الناس أم يأبى الزحام فسيتأنى<br />
<br />
فأقول يعني ما من أحد إلا ويؤخذ منه ويرد .<br />
<br />
<font color="Red"><font size="6">مقدم البرنامج : شوف هذي مثلاً يقول ، هذا نزار يقول :</font></font> <br />
<br />
( إذا مر يوم ولم أتذكر<br />
به أن أقول : صباحك سكر ..<br />
ورحت أخط كطفل صغير<br />
كلاما غريبا على وجه دفتر<br />
فلا تضجري من ذهولي وصمتي<br />
ولا تحسبي أن شيئا تغير<br />
فإني أنا حين لا أقول : أحبك ..<br />
فمعناه أني أحبك أكثر ) .. .. .. فله طرافة وله جمال .<br />
<br />
<font color="Blue"><font size="7">التعليق : </font></font><br />
<br />
أي ديانة هذه !!؟ .. .. ..<br />
<br />
وأي أخلاق هذه !!؟ .. .. ..<br />
<br />
سلمان العودة .. .. .. كان ينكر على &quot; نزار قباني &quot; إنكاراً شديداً في الوقت الذي كان يقرأ له حسب إقراره أن قرأ له في طفولته !!! .<br />
<br />
أما اليوم فهو يثني عليه ، وعلى شعره .<br />
<br />
أيعقل أن يكون أمثال هذه الشخصيات قدوة للناس ... فالأمس كان ينكر إنكاراً مطلقاً واليوم يثني على أشعاره .. .. ..<br />
<br />
أمر أخر .......... كان الواجب على &quot; العودة &quot;  التحذير من &quot; نزار &quot; والإنكار عليه ، لا أن يتفوه بمثل هذا الكلام الفاسد ، لأن الناس يفهمون من ذلك الدعوة إلى قراءة كتبه وأشعاره ، فأي إصلاح يرجى من أمثال &quot; العودة &quot; ؟! .<br />
<br />
<font color="Red"><font size="6">ولماذا كذب وخدع ( سلمان العودة ) الأمة وأخفى إعجابة بنزار قباني ثم كشفها الآن !؟ .</font></font><br />
<br />
ولنبدأ بالمرحلة السابقة  ... ومع برنامج  &quot; الحياة كلمة  &quot; ، الحلقة المعنونة تحت اسـم : &quot; المناقشات  &quot;  الجمعة  26 / 3 / 1431 هـ ـ  12 /  3  / 2010 م ، والذي يبث على فضائية  mbc <br />
<br />
<font color="Blue">المقطع : 24 : 46 / 44 : 41 ... قال :</font><br />
<br />
( <font color="Red">المذيع</font> : طيب عندي أشعار نزار قباني ههههههههههههه .<br />
<br />
<font color="red">سلمان العودة </font>: والله وايش أقول ، حنا يعني أعتقد إنوا أشعار نزار ، فيها الطيب والخبيث يعني ، مرة يصيب المحز ومرة يخطي ، وله يعني دواوين شعر تعتبر من المحظور الذي يعني يتداول سراً لما فيها من ، على الأقل الصور المسفه ، وأحياناً يعني له قصائد فيما يتعلق يعني نقد الواقع العربي ، فيما يتعلق ببعض الحِكم ، في الحديث عن التاريخ ، في جوانب معينة ، يعني قل أحد إلا تجد أنه يستشهد ببعض أبياته .<br />
<br />
هنا مثل ما نتكلم عن المتنبي ، مثل ما نتكلم عن النابغة ، مثل ما نتكلم الشعر ، يعني هو ذكرى وعاطفة وترجمة ، ويعني ترجمان لكثير من معاني الناس ومشاعرهم <br />
<br />
<font color="red">المذيع</font> : هو بس له تراكيب أعتقد أنه مجدد في الشعر .<br />
<br />
<font color="Blue">المقطع : 24 : 46 / 08 : 44 ..... قال</font> :<br />
<br />
<font color="Red">سلمان العودة</font> : أنا أتذكر يا أخي كده بلساني ودي ألفظها ، إنت يعني حركت أنا أحب الشعر ترى ، سألتني عن نزار ، أنا في طفولتي حفظت كثير من قصائده ، له قصيدة يعني يقول : <br />
<br />
&quot; فيا دمشق لماذا نبدأ العتبا ؟<br />
<br />
أنت النساء جميعاً .. ما من امـرأةٍ أحببت بعدك .. إلا خلتها كـذبا<br />
<br />
ماذا سأقرأ مـن شعري ومن أدبي ؟ حوافر الخيل داسـت عندنا الكتبا<br />
<br />
وحاصرتنا .. وآذتنـا .. فلا قلـمٌ قال الحقيقة إلا اغتيـل أو صـلبا<br />
<br />
سقـوا فلسطـين أحلاماً منونةً وأطعموها سخيف القول والخطبا<br />
<br />
 وطالعوا كتب التاريخ .. واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا ؟<br />
<br />
عاشوا على هامش الأحداث ما انتفضوا للأرض منهوبة والعرض مغتصبا<br />
<br />
وخلفوا القدس في الأوحال عاريةً تبيح عـزة نهديها لمـن رغبـا ..<br />
<br />
وقبـر خالد في حـمصٍ تلامسـه فـيرجف القبـر من زواره غـضبا<br />
<br />
يا رب حـيٍ .. رخام القبر مسكنـه ورب ميتٍ .. على أقدامـه انتصـبا &quot; .<br />
<br />
وقصائد يعني من هذا العيار الجميل يعني <br />
<br />
<font color="red">المذيع</font> : الله ، منها خرج من دمشق ، وإليها عاد ، ولا زالت تحفل بذكراه .<br />
<br />
<font color="red">سلمان العودة</font> : &quot; منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى &quot; ) إ . هـ .<br />
<br />
<font color="Green"><font size="6">إن المنظرين والمفكرين والقيادات في الجماعات الحزبية لا يمكن لعاقل أن يثق بأصحابها خاصة ممن عُرفوا بالتناقضات والازدواجية والتملص والتلون والتبدل ، وكل ذلك للوصول إلى الأهداف</font></font> .<br />
<br />
والضحية في هذا العالم الحزبي المقيت هم الأتباع المغفلين الذين لا يرون إلا ما على السطح ويظنون أنها الحقيقة المطلقة .. .. .. <br />
<br />
ولا يرون حقيقة قياداتهم  ....  فهم الذين يأتون بالأدلة والحقائق وقولهم فصل وما عداهم  فهو حاقد حاسد فاسد لا يفقه أي شيء .<br />
<br />
ويجهل هؤلاء المخدوعون أن تحت الطاولة الحقيقة ، ووراء الكواليس خبايا وخفايا .<br />
<br />
ولو بحثوا واستمعوا إلى الناصحين في الأمة لرأوا مشايخهم عراة حتى من ورق التوت . ولتبين لهم أن كل شعاراتهم وخطاباتهم الرنانة ما كانت إلا تمثيليات على رؤوس المغفلين .<br />
<br />
ولكن هل هؤلاء الحمقى والمغفلين سيفيقون .. .. .. لا أظن ذلك ... لماذا ؟! .. .. .. لأنني لو سردت لهم بعض المقتطفات من تلك المقالة التي تكشف الكثير من الخفايا النفسية المتقلبة والكامنة في أعماق &quot; سلمان العودة &quot; من رجل له باع طويل في عالم الشك والإلحاد ... وحتى بعد عودته إلى جادة الحق  ... ستظل الكثير من العوالق عالقة في كيانه ، ونسأل الله تعالى له الثبات . <br />
<br />
أقول سيظل &quot; الأتباع &quot; الحمقى والمغفلين &quot; على عماهم  &quot; .<br />
<br />
<font color="Red">قال المذكور في مقالته المعنونة تحت اسم : &quot; بناتُ سلمان العودة .. وابنتي ! &quot;</font> <br />
<br />
( &quot; يا شيخ سلمان العودة ما هذا ؟ كتابٌ بلونٍ وردي ، وعليه انتشرت رسومات القلوب ، وكأنه دفتر مذكرات بنتٍ مراهقة .. يكاد يصلح غلافا لشاعر مثل &quot; نزار قباني &quot; .. ما هذا يا شيخ سلمان ؟ &quot; .<br />
<br />
<font color="red">وقال أيضاً </font>: &quot; تُرِكَتْ على مكتبي ، وبها إهداءاتٌ من الشيخ العودة في غاية التقرب العاطفي لشخص مثلي &quot; .<br />
<br />
<font color="red">وقال أيضاً </font>: &quot; ولكن الكتابَ الوردي لفتني ، وتعجبت : &quot; كتابٌ للشيخ العودة ، ورديٌ زاهٍ بالقلوب &quot;  هه ! عدتُ لطاولتي ، وفتحت الكتابَ للتأكد والفضول ، ووجدت إهداءً بخط يد الشيخ ، إذن هو كتابه بل ويهديه .. أما عنوان الكتاب فهو  &quot; بناتي &quot; . أهْ ؟! فتحتُ الكتابَ وبدأت أقرأ &quot; .<br />
<br />
<font color="red">وقال أيضاً</font> : &quot;  لو قرأتَ الكتاب دون أن تعرف المؤلف مسبقا لحسبته لدي ستيوارت ، أو كاتي إيثرن ، أو لمختص بنفسية المراهقات &quot; ) إ . هـ .<br />
<br />
<font color="Green"><font size="6">وعلى ما ذكرنا نثبت حقيقة هذا الإنسان وأعني به &quot;سلمان العودة &quot; أنه كان يعيش المتناقضات والازدواجية مع بدايات حياتيه الصحوية .... <br />
<br />
حالة يظهرها للناس على أنه المعادي لـ &quot; نزار قباني &quot; والحالة الأخرى ، حالة المعجب والمحب كشفها بنفسه حين قال : &quot;  سألتني عن نزار ، أنا في طفولتي حفظت كثير من قصائده &quot; </font></font>.<br />
<br />
<font color="Red"><font size="6">إذن &quot; سلمان العودة &quot; أوجد لنزار قباني سبل كثيرة في قلبه منذ صباه !!!</font></font> .  <br />
<br />
وبما أن &quot; العودة &quot; بين لنا الحالة المعجبة هنا .... فلتعد بنا الذاكرة إلى ماضي &quot; العودة &quot; التليد ، ولنكشف للقراء الكرام الحالة المعادية من قبل &quot; سلمان &quot; لنزار ، والتي أوردها   في محاضرته المعنونة تحت اسم : &quot; الشريط الإسلامي ما له وما عليه &quot; ... بتاريخ 1 / 6 / 1411 هـ .<br />
<br />
<font color="Blue">المقطع 50 : 20 : 1 / 44 : 55 ..... قال فيها</font> : <br />
<br />
( هناك أمر آخر ، ما هذه التناقضات ؟ .<br />
<br />
إنني لا أستطيع أن أفهم شخصاً يتكلم عن ابن القيم &quot; رحمه الله &quot; ومالك &quot; رحمه الله &quot; والشافعي &quot; رحمه الله &quot; وأحمد &quot; رحمه الله &quot; والشاطبي &quot; رحمه الله &quot; ، وفلان &quot; رحمه الله &quot; ثم يتحدث بلهجة أخرى عن مثل نزار قباني بأنه : &quot;  شـاعر فحل لا يزيده هجوم الهاجمين عليه إلا شموخا وسموقاً &quot; ، كما في مقابلة مع عكاظ عام 1402 هـ ، و هي عندي مصورة . <br />
 <br />
لِمَ لَمْ تثر حميّتُك الدينية ضد &quot; نزار قباني &quot; كما ثارت لصالح قضية القذف ، التي تكلمت عنها وانفعلت بها ؟ .<br />
<br />
لِمَ لَمْ تثر حميتك كما ثارت في قضية الكاسيت ، ألم تسمع &quot; نزار قباني &quot; يسخر برب العالمين <br />
و يقول في كتاب الحب :<br />
 <br />
&quot; قد يعرف الله في فردوسه المللا &quot; .   <br />
<br />
ألم تسمع &quot; نزار قباني &quot; يقول في ديوانه   : &quot; أنا أرفض الإحسان من يد خالقي &quot; .<br />
<br />
هل هناك أكفر من هذا الكفر  ، هل هناك أبجح من هذه البجاحة ؟ .<br />
<br />
فلماذا نلمِّع مثل هؤلاء الناس الذين أعلنوا كفرهم برب العالمين ، ونتكلم عنهم كأنهم عظماء  ولو في مجالهم دون أن نتكلم بكلمة واحدة عن مناوأتهم لهذه الأمة ومخالفتهم حتى لأخلاقياتها وقيمها ، بل حتى لمصالحها  ؟ ) إ . هـ .<br />
<br />
<font color="Red"><font size="6">فهل بعد هذا النموذج من العبث والتدليس والكذب الحزبي على الأمة .. .. ..   <br />
<br />
وبعد  انكشاف كل تلك الألاعيب  .. .. ..  هل يبقى هناك عاقل أو صاحب ضمير حي ، يصر على جعل الباطل حقاً والحق باطلاً ، ويثني الثناء العطر على أمثال &quot; العودة &quot; ومن على شاكلته !؟</font></font> .</b></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=43">المنـبـــــــــــــــــر الاســــــــــــلامــي الــعــــام</category>
			<dc:creator>الجروان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7781</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تنبيهُ الأنامِ إِلىَ مَا لاَ يَسَعُ جَهْلَهُ مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7780&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 10:30:24 GMT</pubDate>
			<description>تنبيهُ الأنامِ إِلىَ مَا لاَ يَسَعُ جَهْلَهُ مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ 
 
للشيخ أبي عبد الرحمن عبد المجيد جمعة الجزائري -حفظَهُ اللهُ - 
 
الحمد لله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="times new roman"><font size="4">تنبيهُ الأنامِ إِلىَ مَا لاَ يَسَعُ جَهْلَهُ مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ<br />
<br />
للشيخ أبي عبد الرحمن عبد المجيد جمعة الجزائري -حفظَهُ اللهُ -<br />
<br />
الحمد لله نحمده و نستعينه، و نستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده و رسوله.<br />
<br />
أما بعد: فهذه مسائل فقهية متعلّقة بأحكام الصيام، تمسّ حاجة الصائم إليها، ولا غنى له عن معرفتها.<br />
<br />
فاعلم ـ أيّها القارئ الكريم ـ أنّه يجب عليك أوّلا أن تبيّت نيّة صوم رمضان ليلا قبل الفجر؛ لما روته حفصة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلّم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «من لم يُجْمِعْ الصيام قبل الفجر، فلا صيام له »(1).<br />
<br />
والنية هي عقد القلب، ولهذا لا يشترط التلفّظ بها، بل هو بدعة محدثة.<br />
<br />
ومن لم يتبيّن له وجوب الصوم إلاّ في النهار، فليمسك بقيّة يومه، ولا قضاء عليه لحديث سلمة بن الأكوع قال: «أمر النبي صلى الله عليه وسلّم رجلا من أسلم أن أذِّن في الناس أنّ من أكل فليصم بقيّة يومه، ومن لم يكن أكل فليصم فإنّ اليوم يوم عاشوراء»(2).<br />
<br />
ويجوز لك استعمال السواك مطلقا لا فرق بين أوّل النهار وآخره لعموم قوله صلى الله عليه وسلّم : «لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كلّ صلاة» (3).<br />
<br />
ويلحق به استعمال معجون الأسنان شريطة أن لا يبتلعه.<br />
<br />
ويباح لك المضمضة والاستنشاق، إلا أنّه تكره المبالغة فيهما لحديث لقيط بن صبْرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «بالغ في الاستنشاق إلاّ أن تكون صائما»(4).<br />
<br />
وإن تمضمض أو استنشق في الطهارة فسبق الماء إلى حلقه من غير قصد ولا إسراف فصومه صحيح ولا قضاء عليه.<br />
<br />
ويلحق بالنهي عن المبالغة في الاستنشاق استعمال السعوط (وهو دواء الأنف)، فلا يجوز استعماله في نهار رمضان، بل إنّ استعماله يفسد صومه ويوجب القضاء.<br />
<br />
ويجوز لك الانغماس والاغتسال في الماء نهار رمضان، مع التحرّز من دخول الماء إلى الجوف، لما ثبت عن بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلّم قال: «رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالعَرْج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحرّ» (5).<br />
<br />
ومن تراجم البخاريّ في صحيحه (4/181 فتح): باب اغتسال الصائم، وبَلَّ ابنُ عمر رضي الله عنهما ثوباً فألقى عليه وهو صائم، ودخل الشعبي الحمّام وهو صائم، وقال الحسن: «لا بأس بالمضمضة والتبرّد للصائم». وقال أنس : «إنّ لي أبْزنَ أتقَحّم فيه وأنا صائم».<br />
<br />
ويباح لك تذوق الطعام في نهار رمضان شريطة عدم ابتلاع شيء منه.<br />
<br />
قال ابن عبّاس: «لا بأس أن يذوق الخلّ أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم»(6).<br />
<br />
ويباح لك استعمال الطيب والبخور الدهن، قال ابن مسعود: «إذا كان صوم أحدكم فليصبح دهينا مترجلا»(7).<br />
<br />
ويجوز لك الستعمال الكحل أو الإثمد سواء وجد أثره في الحلق أم لم يوجد، ويلحق به القطرة ونحوها (دواء العين).<br />
<br />
عن أنس بن مالك أنّه كان يكتحل وهو صائم.<br />
<br />
وعن الأعمش قال: «ما رأيت أحدًا من أصحابنا يكره الكحل للصائم، وكان إبراهيم يرخّص أن يكتحل الصائم بالصبر»(8).<br />
<br />
ويباح لك ما لا يمكن الاحتراز عنه كبلع الريق، وشمّ غبار الطريق.<br />
<br />
ولا يضرّك خروج الدم من الأنف كالرعاف أو من لثّة الأسنان عند الاستياك شريطة أن لا يبتلعه قصدًا.<br />
<br />
والحجامة لا تفسد صومك على القول الصحيح من أقوال العلماء، ويلحق بها الفصد وهو إخراج الدم من العروق.<br />
<br />
فعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم احتجم وهو صائم»(9).<br />
<br />
ويجوز لك أن تقبّل امرأتك أو أن تباشرها في نهار رمضان.<br />
<br />
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقبّل وهو صائم ويباشر وهو صائم، ولكنّه كان أملكَكُم لإِربِهِ»(10).<br />
<br />
إلا أنّها تكره للشابّ لفرط شهوته، وخشية أن لا يملك نفسه.<br />
<br />
لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «كنّا عند النبيّ صلى الله عليه وسلّم فجاء شاب، فقال: يا رسول الله أقبّل وأنا صائم؟ قال: لا، فجاء شيخ فقال: أقبّل وأنا صائم؟ قال: نعم، قال فنظر بعضنا إلى بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: إنّ الشيخ يملك نفسه»(11).<br />
<br />
وإذا أكلت أو شربت في نهار رمضان ناسيا فصومك صحيح، ولا قضاء عليك ويلحق به من جامع أهله ناسيا، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية كما في &quot;مجموع الفتاوى&quot; (25/228).<br />
<br />
لما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتمّ صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه»(12).<br />
<br />
وإذا غلبك القيء فلا شيء عليك، لا فرق بين قليله وكثيره، وإذا تقيّأت متعمدا فسد صومك ووجب عليك قضاء ذلك اليوم.<br />
<br />
لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «من ذرعه قيء وهو صائم، فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض»(13).<br />
<br />
ويباح لك استعمال الحقن التي لا تغذي، فإنّها لا تفطر، أمّا الحقن المغذّية التي يستغنى بها عن الأكل والشراب، فإنها تفسد الصوم، لأنّها بمعنى الأكل والشراب، لأنّ نصوص الشرع في مصادره وموارده إذا وجد المعنى الذي تشتمل عليه في صورة من الصور، حكم على هذه الصورة بحكم ذلك النصّ، وبهذا أفتى الشيخ العلاّمة ابن عثيمين كما في &quot;فتاوى هيئة كبار العلماء&quot; (1/429)، واللّجنة الدائمة رقم الفتوى (5176) والشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة (3/80 تحت رقم الحديث: 1014).<br />
<br />
ويجوز لك استعمال المضخة أو البخاخ (دواء الربو) ولا يفسد صومك، لأنّه هواء يصل إلى الرئتين عن طريق القصبة الهوائية، لا إلى المعدة فليس بأكل ولا شرب ولا في معناهما وبهذا أفتت اللجنة الدائمة رقم الفتوى (4958)، &quot; فتاوى هيئة كبار العلماء&quot; (1/437) والشيخ ابن عثيمين كما في لقاء الباب المفتوح اللقاء الثامن، والشيخ الألباني رحمه الله فقد سألته شخصيا عبر الهاتف، وانظر: مجموع الفتاوى (25/233-234).<br />
<br />
وإذا احتلمت فلا شيء عليك، لا فرق بين أن تصبح جنبا أو يكون ذلك في نهار رمضان فعن عائشة وأمّ سلمة: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم»(14).<br />
<br />
وإذا سافرت في نهار رمضان، فإن شقّ عليك الصوم فالأفضل أن تفطر، وإن لم يشقّ عليك فإن أخذت بالرخصة فحسن، وإن صمت فحسن أيضا، عن أبي سعيد الخذري قال: «كنّا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم فمنّا الصائم ومنّا المفطر، فلا يجد المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر، وكانوا يرون أنّه من وجد قوّة فصام فحسن، ومن وجد ضعفا فأفطر فحسن»(15).<br />
<br />
والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أو نفسيهما أفطرتا وأطعمتا عن كلّ يوم مسكينا.<br />
<br />
عن ابن عبّاس قال: «إذا خافت الحامل على نفسها، والمرضع على ولدها في رمضان قال: يفطران ويطعمان مكان كلّ يوم مسكينا، ولا يقضيان صوما»(16).<br />
<br />
وعن ابن عمر مثله(17).<br />
<br />
وعنه: «أنّ امرأته سألته وهي حبلى، فقال: أفطري وأطعمي عن كلّ يوم مسكينا ولا تقضي»(18).<br />
<br />
ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة، فهو عند البعض إجماع سكوتيّ.<br />
<br />
وإذا غاب جميع قرص الشمس فأفطر، ولا تعتبر بالحمرة الشديدة الباقية في الأفق لما رواه عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم»(19).<br />
<br />
وإذا أفطرت ظنا منك غروب الشمس لغيم أو نحوه، ثم تبين لك خلاف ذلك، فصومك صحيح ولا قضاء عليك، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في &quot; مجموع الفتاوى&quot; (20/572) وابن القيم في &quot;تهذيب السنن&quot; (3/236-239).<br />
<br />
لما روته أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: «أفطرنا على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلّم يوم غيم ثم طلعت الشمس»(20).<br />
<br />
قال شيخ الإسلام : «ولم يذكروا في الحديث أنّهم أمروا بالقضاء، ولكنّ هشام بن عروة قال: لا بدّ من القضاء، وأبوه أعلم منه وكان يقول: لا قضاء عليهم».<br />
<br />
وعن زيد بن أسلم: «أن عمر بن الخطّاب أفطر ذات يوم في رمضان في يوم ذي غيم، ورأى أنّه قد أمسى وغابت الشمس فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، قد طلعت الشمس، فقال عمر: الخطب يسير، وقد اجتهدنا»(21).<br />
<br />
قال ابن القيّم : «قوله: «وقد اجتهدنا» مؤذن بعدم القضاء، وقوله «الخطب يسير» إنَّما هو تَهوين لما فعلوه وتيسير لأمره».<br />
<br />
وإذا تسحّرت وشككت في طلوع الفجر، فكل واشرب وأْتِ أهلك حتى تستيقن طلوعه، واطرح الشكّ.<br />
<br />
قال رجل لابن عبّاس: «إنّي أتسحّر، فإذا شككت أمسكت»، فقال ابن عبّاس: «كل ما شككت، حتى لا تشكّ» . [ابن أبي شيبة (9075-9067وعبد الرزّاق 7367 و 7368].<br />
<br />
وإذا فعلت ذلك ثم تبين لك أن الفجر قد طلع فلا قضاء عليك ولا كفارة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله انظر «مجموع الفتاوى» (25/259-263).<br />
<br />
وإذا كنت تأكل أو تشرب ثم سمعت النداء، فقد رخّص لك الشرع إتمام سحورك ولا شيء عليك، وعلى هذا تعلم بدعية ما يسمّى بالإمساك.<br />
<br />
وهو الإمساك عن السحور قبيل الفجر، فإن قيل هذا من باب الاحتياط فيقال: الاحتياط في موافقة الشرع واتباع الهدي، وما عداه فتنطّع وتبدّع.<br />
<br />
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إذا سمع أحدكم النداء، والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه»(22).<br />
<br />
وإذا طلع عليك الفجر وأنت مجامع، فيجب عليك النزع، ولا قضاء عليك ولا كفارة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم.<br />
<br />
انظر &quot;مفتاح دار السعادة&quot; (2/354 علي الحلبي).<br />
<br />
وإذا مرض المرء مرضا يرجى برؤه، ونصحه الطبيب الثقة الخبير لمهنته بأن يفطر، وأن الصيام يضرّه، لزمه الفطر، وعليه القضاء بعد الشفاء، فإن استمر به المرض وعجز عن الصوم ولم يُرجَ له الشفاء، فعليه أن يطعم عن كل يوم أفطره مسكينا.<br />
<br />
وإذا مرض مرضا مزمنا لا يرجى برؤه كالربو أو السكّري ونحوهما فعليه أن يطعم عن كلّ يوم مسكينا.<br />
<br />
والواجب في الفدية الإطعام كما قال تعالى: &#64831;مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ&#64830; [المائدة: 89] ولا يجوز إخراجها قيمة أو نقودا.<br />
<br />
وإذا كان عليك قضاء أيّام من رمضان، فإن شئت تابعت بينها، وإن شئت فرّقت لقوله تعالى: &#64831;فَعِدَّةٌ مِنْ أيّامٍ أُخَرَ&#64830; [البقرة: 185].<br />
<br />
وعن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس في قضاء رمضان: «صمه كيف شئت»، وقال ابن عمر : «صمه كما أفطرته»(23).<br />
<br />
وعن أبي هريرة قال: «يواتره إن شاء»(24).<br />
<br />
وإذا كان عليك قضاء رمضان فأخّرته عمدًا أو لعذر حتى دخل رمضان آخر فصم رمضان الذي ورد عليك ثم اقض بعده الأيّام التي عليك، ولا إطعام عليك لأنه لم يثبت بالنصّ، وهو اختيار الإمام الحجّة صاحب المحجّة ابن حزم في المحلّي (6/261).<br />
<br />
وإذا جامعت زوجك في نهار رمضان وجب عليك الكفارة على الترتيب، تحرير رقبة، فإن لم تستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا.<br />
<br />
وإذا قطعت التتابع في الصوم لعذر شرعيّ كأن يتخلّل الشهرين يوم الفطر أو يوم النحر مرض أو حيض أو نفاس بالنسبة للمرأة، فلا تقطع التتابع الواجب.<br />
<br />
وإذا عجزت عن العتق والصيام والإطعام سقطت الكفّارة عنك لقوله تعالى: &#64831;لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعُهَا&#64830; [البقرة: 286].<br />
<br />
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال : لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا، قال: فمكث النبيّ صلى الله عليه وسلّم فبينما هو على ذلك أتي النبيّ صلى الله عليه وسلّم بعرق فيه تمر، قال: من السائل؟ فقال: أنا قال: خذ هذا فتصدّق به، قال الرجل: على أفقر منّي يا رسول الله؟ فو الله ما بين لابتيها ـ يريد الحرّتين ـ أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبيّ حتى بدت أنيابه ثمّ قال: أطعمه أهلك»(25).<br />
<br />
وإذا أتممت الصوم فاعلم أن الله تعالى أوجب عليك زكاة الفطر طهرة لك من اللّغو والرفث، وطعمة للمساكين، تؤديها عن نفسك وعن كلّ من تمونه من صغير وكبير، ذكر وأنثى، حر وعبد من المسلمين.<br />
<br />
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلّم زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد والحرّ والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين»(26) وتخرجها من الأقوات المنصوص عليها أو من أقوات أهل كلّ بلد مقدار صاع من صاع أهل المدينة.<br />
<br />
عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن نؤدّي زكاة رمضان صاعا من طعام عن الصغير والكبير والحرّ والمملوك من أدّى سلتا قبل منه وأحسبه قال: ومن أدى دقيقا قبل منه ومن أدّى سويقا قبل منه»(27).<br />
<br />
وأما القمح فمقداره نصف صاع على الصحيح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم رحمهما الله كما في زاد المعاد (2/21).<br />
<br />
لما رواه ثعلبة بن صعير قال: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلّم خطيبا، فأمر بصدقة الفطر صاع تمر، أو صاع شعير على كلّ رأس، أو صاع برّ أو قمح بين اثنين عن الصغير والكبير والحرّ والعبد»(28).<br />
<br />
وعن عروة بن الزبير: «أنَّ أسماء بنت أبي بكر كانت تخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهلها الحر منهم والمملوك مدين من الحنطة أو صاعا من التمر بالمد أو بالصاع الذي يقتاتون به»(29).<br />
<br />
ولا يجوز لك أن تخرجها بدل العين قيمة أو نقودًا في قول عامة أهل العلم، قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: أعطي دراهم يعني في صدقة الفطر قال: أخاف أن لا يجزئه خلاف سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم.<br />
<br />
وقال أبو طالب: قال لي أحمد: لا يعطي قيمته، قيل له: قوم يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة، قال: يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم ويقولون قال فلان! قال ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وقال الله تعالى: &#64831;أَطِيعُوا اللهَ وأَطِيعُوا الّرَّسُولَ&#64830; [النساء: 59]، وقال قوم يردّون السنن: قال فلان، قال فلان»(30).<br />
<br />
ويجب عليك أن تصرفها للمساكين خاصة، ولا تصرفها لغيرهم من الأصناف الثمانية المنصوص عليهم في القرآن.<br />
<br />
لما رواه ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلّم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللّغو والرفث، وطعمة للمساكين...»(31).<br />
<br />
ويجب عليك أن تخرجها قبل صلاة العيد، ولا يجوز لك تأخيرها عن ذلك لحديث ابن عبّاس السابق: «من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».<br />
<br />
ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة»(32).<br />
<br />
ويجوز لك أن تخرجها إلى من تجمع عنده بيوم أو يومين لما رواه نافع: «كان ابن عمر رضي الله عنهما يعطيها للذين يقبلونها، وكانوا يُعطون قبل الفطر بيوم أو يومين»(33).<br />
<br />
وعنه: أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة.<br />
<br />
هذا ما يسر الله تعالى لي جمعه بمنّه وتوفيقه، بشيء من الإيجاز والاختصار، وإلاّ فهناك مسائل أخرى مشهورة ومنثورة في كتب الفقه، فلتراجع لمن أراد التوسع، وبالله التوفيق.<br />
<br />
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك.<br />
<br />
<br />
--------------<br />
1- رواه أبو داود (2454) وسنده صحيح &quot; صحيح أبي داود&quot; (2143).<br />
2- متفق عليه.<br />
3- متفق عليه.<br />
4- رواه أصحاب السنن بسند صحيح، &quot;صحيح أبي داود&quot; (2073)<br />
5- رواه أبو داود (2365) بسند صحيح، &quot;أبي داود&quot; (2072).<br />
6- رواه ابن أبي شيبة (رقم 9277) وذكره البخاري (1/181 فتح) تعليقا، وسنده حسن، انظر &quot;إرواء&quot; (937)<br />
7- رواه البخاري (1/181 فتح) تعليقا.<br />
8- رواهما أبو داود وسندهما حسن، &quot;صحيح أبي داود&quot; (2082-2083).<br />
9- رواه البخاري.<br />
10- متفق عليه.<br />
11- رواه أحمد بإسناد حسن، انظر &quot;الصحيحة&quot; (1606).<br />
12- متفق عليه.<br />
13- رواه أصحاب السنن إلا النسائي بإسناد صحيح &quot; صحيح أبي داود&quot; (2084).<br />
14- متفق عليه.<br />
15- رواه مسلم والترمذي.<br />
16- رواه الطبراني بإسناد صحيح على شرط مسلم، انظر &quot;الإرواء&quot; (4/19).<br />
17- وسنده صحيح، &quot;المصدر السابق&quot; (1/20).<br />
18- رواه الدارقطني بإسناد جيد، &quot;المصدر السابق&quot;.<br />
19- متفق عليه.<br />
20- رواه البخاري.<br />
21- رواه مالك.<br />
22- رواه أبو داود وإسناده صحيح، انظر &quot;الصحيحة&quot; (1394).<br />
23- رواة ابن أبي شيبة (رقم 9132) وسنده صحيح على شرط الشيخين، انظر &quot;الإرواء&quot; (4/95)<br />
24- رواه الدارقطني وإسناده صحيح، &quot;المصدر السابق&quot;.<br />
25- متفق عليه.<br />
26- متفق عليه.<br />
27- رواه ابن خزيمة (رقم 2415) وقال الشيخ الألباني رحمه الله: «إسناده صحيح».<br />
28- رواه أبو داود وهو صحيح، &quot; صحيح أبي داود&quot; (1427).<br />
29- أخرجه الطحاوي وابن أبي شيبة وأحمد وقال الشيخ الألباني رحمه الله في &quot;تمام المنة&quot; (ص:387): «وسنده صحيح على شرط الشيخين».<br />
30- المغني (4/295).<br />
31- أخرجه أبو داود (1609) وابن ماجة وحسّنه الشيخ الألباني في &quot;الإرواء&quot; (843).<br />
32- متفق عليه.<br />
33- أخرجه البخاريّ.<br />
<br />
منقول</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=65">منـبــــــر  شهـــر  رمـضــان المبارك</category>
			<dc:creator>بلال الجيجلي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7780</guid>
		</item>
		<item>
			<title>صوتيآ~حامل رايةالجرح والتعديل هو الشيخ ربيع~للعلامةمحمدناصرالدين الألباني رحمه الله</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7779&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 01:08:50 GMT</pubDate>
			<description>هذه شهادة من مجدد هذا العصر العلامة المحدث ناصر السنة وقامع البدعة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله رحمة واسعة وغفر لنا وله في حق أخيه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>هذه شهادة من مجدد هذا العصر العلامة المحدث ناصر السنة وقامع البدعة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله رحمة واسعة وغفر لنا وله في حق أخيه العلامة حامل لواء الجرح والتعديل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه ومن كل سوء وقاه وجعله شوكة في حلوق أهل البدع والأهواء<br />
<br />
<br />
<a href="http://www.hostk.info/upload/download824.html" target="_blank">http://www.hostk.info/upload/download824.html</a></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=43">المنـبـــــــــــــــــر الاســــــــــــلامــي الــعــــام</category>
			<dc:creator>أبوالمقدادعبدالمعطي الغرياني</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7779</guid>
		</item>
		<item>
			<title>جديد / الشيخ الفوزان ـ يفند إحدى قواعد التراثيين</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7778&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 29 Jul 2010 21:32:09 GMT</pubDate>
			<description>الشيخ الفوزان ـ حفظه الله ـ يرد على من يقول : خذ العلم من كل من عنده علم ولو لم يبدع الجهم بن صفوان ... ويقول : هذا غير صحيح ....هذا يُروّج لأهل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><font color="Black">الشيخ الفوزان ـ <font color="Blue">حفظه الله</font> ـ يرد على من يقول : خذ العلم من كل من عنده علم ولو لم يبدع الجهم بن صفوان ... ويقول : هذا غير صحيح ....هذا يُروّج لأهل البدع ؟! <br />
وذلك في اللقاء المفتوح في المسجد الكبير بالطائف ضمن دورة ابن باز العلمية لعام 1431هـ<br />
للاستماع إلى الجواب انقر على الرابط :</font></font></div><a href="http://plunder.com/a26ad5a6b4" target="_blank">http://plunder.com/a26ad5a6b4</a></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=2">منبـــــــــر العقيــــــــــدة والمنهــــج</category>
			<dc:creator>أبو البراء أنور الهجاري</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7778</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قاصم الظهر ... علي الحلبي يرد على علي الحلبي في قاعدته اشتراط الاجماع في التبديع  قبل</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7777&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 29 Jul 2010 20:40:01 GMT</pubDate>
			<description>قاصم الظهر ... علي الحلبي يرد على علي الحلبي في قاعدته اشتراط الاجماع في التبديع قبل ربع دهر 
     القول البديع في الرد على قاعدة الشيخ علي الحلبي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>قاصم الظهر ... علي الحلبي يرد على علي الحلبي في قاعدته اشتراط الاجماع في التبديع قبل ربع دهر<br />
     القول البديع في الرد على قاعدة الشيخ علي الحلبي باشتراط الإجماع في التبديع(*)<br />
<br />
                إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد <br />
فإن طالب العلم الذي رسخت أقدامه في دراسة أصول وقواعد أهل الحديث الذين هم أهل الغربة الحقة من أتباع الأنبياء والمرسلين ليعلم علم اليقين بأن العزة والغلبة ستكون للطائفة المنصورة الناجية المتمثلة بأهل الحديث وأئمة الدعوة السلفية في كل مكان وزمان مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم : &quot; لا تزال طائفة من أمتي على الحق  ظاهرين ولعدوهم قاهرين ولا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك &quot; وذلك باستقامتهم على منهج الله الحق وتمسكهم بأصول أهل السنة والجماعة وجهادهم في سبيل هذا الدين لإعلاء كلمته ونصرة أهله..<br />
إن من المؤسف الذي  يندى له الجبين وتتفطر منه القلوب أن نرى كثيرا ممن يزعم انه ينتسب إلى السلفية من ينساق خلف أهوائه وذلك بأن يتبع من يثني على أهل البدع أمثال المغراوي وأبي الحسن المأربي ومحمد حسان المصري صاحب التوبة المشبوهة وغيرهم ، ويعطل العمل بقاعدة الجرح المفسر مقدم على التعديل المبهم  مع أمثال المغراوي وأبي الحسن ومحمد حسان المصري وغيرهم ،ولاشك انه إذا جاء الجرح مفسرا من عالم ورع تقي صاحب خبرة بالرجال فلابد من قبوله ولا عبرة بتعديل المعدل في وجود الجرح المفسر وكتب الجرح والتعديل تنضح بذلك . <br />
 واليك أخي القارئ ما قاله  علي الحلبي هداه الله  بخصوص اشتراط الإجماع في التبديع<br />
حيث قال :<br />
&quot;<font color="red">ثم موقف عامة الطلبة إذا اجمع أهل العلم على تبديع واحد لا يسعهم أن يخالفوه إذا ما اجمعوا أنا أقول إذا استطاعوا الترجيح لهم أن يرجحوا ،استطاعوا يأخذوا الأحوط لأي مسالة شرعية ثم إذا كنت مقلدا حتى لو رجحت فحسبك أن تكون مقلدا ومجتهدا وناشرا وحامل لواء الجرح في هذا الباب هذا الحقيقة يخالف منهج السلف&quot;(**)</font><br />
أقول وبالله التوفيق : <font color="red">فهذا الكلام من الحلبي هداه الله  فيه تصريح يوجب اشتراط الإجماع لتبديع المعين فهذا يا علي الحلبي هداك الله مخالف لمنهج أهل السنة و الجماعة و هذا القول مخالف لعمل السلف رحمهم الله ولا يقوله أحد و لا يقوله عالم قرأ صفحة واحدة في كتب الجرح و التعديل لأن هذا الذي يريده علي الحلبي هداه الله غير ممكن و يترتب عليه إهمال سائر مقالات الجارحين من أئمة أهل السنة و الجماعة و طمس كتب الرجال و كتب الفقهاء التي ألفوها في  الضعفاء و المتروكين  و الوضاعيين</font>.<br />
و لعل قائلا يقول : يا هذا لقد ضخمت المسألة فإنها لا تحتمل هذا ، فأقول بل و يترتب عليها طمس و سحق كتب علي الحلبي التي ألفها في الحزبيين و الحركيين أمثال محمد إبراهيم شقرة و صلاح الخالدي و ما رده على من اتهم العلامة الألباني بالإرجاء و غيرهم معتمدا في رده على قاعدة الجرح المفسر مقدم على التعديل المبهم.<br />
وأقول و ليس ذلك فحسب بل وطمس وسحق مؤلفات علي الحلبي الحديثية لأنها تعتمد في أحكامها على الأسانيد على أحكام أئمة الجرح و التعديل في كتب الرجال و التي يندر أن تجد الإجماع على جرح راو من رجال السند للحديث.<br />
و لعل قارئا يقول:لقد هولت المسألة كثيرا فأقول له لا بل <font color="red">هذا قول علي الحلبي هداه الله قبل ما يقارب ربع قرن في كتابه (الإيناس بضعف حديث معاذ في الرأي و القياس و الكلام عليه - رواية دراية – الطلبة الأولى عام 1427هـ دار الإمام احمد)حيث قال في ذيل مقدمته للكتاب ص8 :&quot;وكتب أبو الحارث علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي الأثري(!!!!) –حامدا لله مصليا مسلما- 29/ربيع ثاني 1407هجري &quot; أي قبل ما يقارب ربع قرن من الزمان</font>حيث يرد فيه على قاعدته الجديدة و يناقض نفسه(!!) و إليك ذلك <br />
فأقول:&quot;عندما ذكر علي الحلبي أقوال و أدلة من صححوا الحديث و عملوا به فقال <font color="red">في الفصل الثاني الذي بعنوان الرد على المخالفين – (!!) –</font> ص36تحت بند رقم 14 قائلا :&quot;<font color="red">قال الدكتور العبد خليل أبو عيد في كتابه &quot;مباحث في أصول الفقه الإسلامي ص10&quot; :أما الحارث ابن عمر فقد ذكره ابن حبان في &quot;الثقات&quot; و العبرة في التجريح بالاتفاق (!) إذ قل من سلم عن الجرح و لو كان الزهري و مالكا....&quot;</font><font color="darkslategray">قلت :انظر علي الحلبي يضع علامة تعجب</font><font color="red">(!) </font>بعد قول الدكتور العبد خليل أبو عيد عندما قال <font color="red">:&quot;و العبرة في التجريح بالاتفاق(!)&quot;</font>فيا ترى ماذا رد علي الحلبي على هذه القاعدة – و الذي بعد ما يزيد عن ربع قرن يقول بها –نسأل الله الثبات  – ففي رده التفصيلي في نفس الكتاب ص54 قال: <font color="red">&quot;&quot;و قول الكوثري : &quot;و لم ينقل أصل الشأن جرحا مفسرا في حقه (1)&quot; قول عجيب (2)......</font>.....&quot;<br />
قلت :فعلق علي الحلبي هداه الله في الحاشية عند التعليق رقم (2) قائلا<font color="red">:&quot; و الأعجب فيه قول الدكتور أبو عيد في &quot;مباحثه&quot;ص10 حيث قال : و العبرة في التجريح الاتفاق &quot; إذ قل من سلم عن الجرح و لو كان الزهري و مالكا ...&quot;(!)- <font color="darkslategray">انتبه علامة التعجب التي يضعها علي الحلبي بعد ذكر كلام الدكتور أبو عيد</font>(!) و أكمل علي  الحلبي هداه الله قائلاً :&quot; فهذا القول منه كأنه لم يقرأ صفحة واحدة من كتب الجرح و التعديل ! أو كتب الضعفاء!! فقل من سلم من جرح حقا لكن هل كل جرح مقبول؟ أو أنه يقبل أي جرح ؟ أما الاتفاق فهذا غير ممكن وإلا فينبغي إهمال سائر مقالات الجارحين فيسمى هذا العلم حينئذ علم التعديل لا علم الجرح و التعديل ، و هذا لا يقوله أحد !!!&quot;</font><br />
انتهى كلام علي الحلبي هداه الله بعد أن علق و خط بقلمه علامة التعجب في هذا التعليق ثماني مرات <br />
<br />
فأقول: <font color="red">فهل يا ترى بعد ما يقارب ربع قرن من الزمان من هذا القول و هذا التأصيل العزيز حقاً أصبح عند علي الحلبي هداه الله:</font><br />
1- أن العبرة في التجريح بالاتفاق أمراً ممكناً (!)<br />
2- و انه ينبغي إهمال سائر مقالات الجارحين(!)<br />
3- وان يسمى هذا العلم &quot;بعلم التعديل&quot; لا&quot; علم الجرح و التعديل&quot; (!)<br />
4- و أن هناك من يقول ذلك من أهل العلم –سوى علي   الحلبي هداه الله(!)<br />
5- و أن حديث معاذ في الرأي و القياس يكون  صحيحاً(!)<br />
6- و أن الدكتور العبد خليل أبوعيد صاحب هذه القاعدة التي اندرست والذي جددها علي الحلبي بعد ما يقارب ربع قرن  من الزمن (!)<br />
7- و أن ما ألفه علي الحلبي  من كتب في الحزبيين عملاً بقاعدة الجرح المفسر مقدم على التعديل المبهم مع عدم اشتراط الإجماع في التجريح يجب التراجع عنها بعد تجديد القاعدة الجديدة و إظهارها لطلبة العلم (!)<br />
8- و انه أصبح لزاماً  على علي الحلبي هداه الله إعادة ثمن الكتب السابقة الذكر لطلبة العلم الذين انهالوا على شرائها من جميع المكتبات طلبا لعلم السلف و لم يكن ما فيها على منهج السلف (!) <br />
<br />
هذه ثمانية إلزامات لقول علي الحلبي هداه الله تقابل علامات التعجب التي سطرها بقلمه تعجبا على قول الدكتور العبد خليل أبو عيد بادعاء أن العبرة في التجريح بالاتفاق .<br />
<br />
و <font color="red">أقول في نهاية هذا المقال </font>: <br />
فيا ترى هل يبقى المغراوي بعد جرح العلماء له جرحا مفسرا &quot;في جعله حفلات الأعراس كعبادة العجول على منهج الخوارج&quot;<br />
هل يبقى سلفيا يا علي الحلبي – هداك الله - و هل من أثنى عليه و جعله سلفياً و هو يظهر نفس ما أظهره محمد إبراهيم شقرة و صلاح الخالدي و سفر الحوالي و سلمان العودة و سيد قطب من تكفير المجتمعات بالكبائر و المجاهرة بالمعصية و الحاكمية على منهج الخوارج- هل يكون من أثنى عليه و لم يخرجه من السلفية محقا أم انه هو الذي يكيل بمكيالين و يزن بميزانين!!<br />
و هل من اتبع قواعد السلف في التبديع عاملاً بقاعدة الجرح المفسر مقدم على التعديل المبهم هل هو إمعة ؟(***)<br />
<br />
<font color="red">و أخيرا </font>:و لتعلم أخي القارئ هداني الله و إياك للحق أن علماء الجرح و التعديل أشهروا سلاح الحق في الرد على أهل البدع و الأهواء و لم ينصوا على وجوب الإجماع عند تبديع أهل البدع و من ادعى ذلك فليأتنا بأقوال السلف - و لن يستطيع ذلك أبدا على دعواه -<br />
و اعلم- رحمك الله - أن السلف الصالح لم يفرقوا في قواعد التجريح و التبديع بين علم حال رواة ورجال الحديث و بين الحكم على الأفراد و الطوائف في التبديع فأئمة الجرح و التعديل هم حماة الدين من كيد الملحدين و ضلال المبتدعين و إفك الكذابين –هذا عنوان كتاب للشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله و رعاه- حيث كان كلامهم- كما قال الشيخ جزاه الله خيرا في آخر كتابه-في الرواة على ثلاث حالات:<br />
1- إن كان صحيح العقيدة :انتقد من جهة الرواية .    <br />
2- إن كان فاسد العقيدة :انتقد من جهتين (جهة العقيدة و جهة الرواية )<br />
3- إن كان مع فساد العقيدة داعية :فلا يروى عنه و انتقد في بدعته و حذر منه.<br />
<br />
و هذا <font color="red">الإمام أحمد ناصر السنة </font>حين جاء داوود بن علي الظاهري ليدخل عليه فوجد عبد الله ابن الإمام أحمد في الباب فقال له استأذن لي على أبيك قل له رجل من خراسان يريد أن يسلم عليك فقال الإمام أحمد رحمه الله :إن كان داوود بن علي فلا يدخل و كان داوود يعتذر و الإمام أحمد يقول : لا والله لا يدخل علي ، كتب لي عنه بقوله القرآن محدث محمد بن يحيى الزهري &quot;<br />
<font color="red">فهل طالب الإمام أحمد الإجماع على ذلك من محمد بن يحيى الزهري ؟ </font>طبعا لا فهذا المثال يكفي لطالب الحق لرد هذه الدعوى في وجوب الاتفاق في التبديع من العلماء لتبديع المعين.<br />
<font color="red">و في الختام</font> : اسأل الله عز و جل أن يشرح صدر علي الحلبي و أن يسدده لقول الحق و الرجوع له قبل فوات الأوان  و ألا يكون باباً يفتح من خلاله الفتن على أهل السنة و الجماعة وألا يجعل من نفسه بوقا للدفاع عمن حارب السنة وأهلها،وان يهدي الله كل من انخدع بقواعد علي الحلبي التي شوش بها على قواعد وأصول السلف في التعامل مع أهل البدع والأهواء  والله من وراء القصد.<br />
و سبحانك اللهم اشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك .<br />
<br />
                                                        كتبه يوسف رزق الواوي  النصيرات - غزة - فلسطين<br />
                                                                    بتاريخ  17 شعبان 1431 من الهجرة<br />
______________________________________<br />
(*) سبق أن أنزلت هذا المقال  بياريخ 2 ذي القعدة 1429بواسطة الأخ محمد جميل حمامي بارك الله فيه على موقع المقدسي هداه الله ولكن هنا أضفت بعض الشيء عليه مع بعض التعديلات اليسيرة .<br />
(**)لقد رد فضيلة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله وفضيلة الشيخ  عبيد الجابري حفظه الله   والشيخ أحمد باز مول حفظه الله والشيخ سعد الزعتري  حفظه الله   على كلام الحلبي هذا بما لا مزيد عليه وأوضحوا جزاهم  الله خيرا منهج السلف الصالح في قول الحلبي هداه الله بما يكفي طالب الحق  وما أردته في مقالي هذا إلا أن أوضح تلاعب الحلبي في منهجه الجديد من كلامه نفسه يحكم على نفسه في هذه المسألة .<br />
<br />
(***) كلمة إمعة وصف الحلبي –عامله الله بما يستحق- بها العلامة الشيخ النجمي فكان ذلك دافعا لي في الذب عن الشيخ النجمي رحمه الله والذي عرفت المنهج السلفي بسبب كتابه الذهبي المورد العذب الزلال في الرد على بعض العقائد والمناهج الدعوية بين- رحمه الله - فيه ضلالات منهج فرقة الإخوان المسلمين وفرقة التبليغ .</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=89">صيـانة السلفيين مـن فتـنـة الحلبي ومنتـدى كــل المميعين</category>
			<dc:creator>أبو حفص يوسف الواوي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7777</guid>
		</item>
		<item>
			<title>محاضرة : حكم الصيام وبيان فضائله في الشريعة</title>
			<link>http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7776&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 29 Jul 2010 17:24:14 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم  
*الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين * 
*أما بعد : * 
 
*فأتقدم بهذه المحاضرة التي بعنوان* 
*"حكم...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><font face="Traditional Arabic">بسم الله الرحمن الرحيم <br />
<b><font color="blue">الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين </font></b></font></font><br />
<font size="5"><b><font face="traditional arabic"><font color="blue">أما بعد : </font></font></b></font><br />
<br />
<font size="5"><b><font face="traditional arabic"><font color="green">فأتقدم بهذه المحاضرة التي بعنوان</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="traditional arabic"><font color="green">&quot;<font color="red">حكم الصيام وبيان فضائله في الشريعة</font> &quot;</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="traditional arabic"><font color="green">نصيحةً لكل إخواني المسلمين على وجه الأرض</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="traditional arabic"><font color="green">قبل حلول شهر رمضان المبارك</font></font></b></font><br />
<br />
<font size="5"><b><font face="traditional arabic"><font color="blue">والذي أسأل الله أن يبلغنا إياه وأن يتقبله منا جميعا إنه سميع مجيب</font></font></b></font><br />
<br />
<font size="5"><b><font face="traditional arabic"><font color="darkorchid">وأرجو من كل من انتفع بهذه المحاضرة أن لا يبخل على أخيه أبي رواحة بالمناصحة إذا رأى فيها ما يخالف الشرع</font></font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="traditional arabic"><font color="darkorchid">وأن لا ينساه من صالح دعائه ,</font> </font></b></font><br />
<br />
<b><font face="traditional arabic"><font size="5"><font color="red">والله الموفق </font></font></font></b><br />
<br />
 <br />
<a href="http://www.salafi-poetry.net/vb/showthread.php?t=2205" target="_blank"><font size="5">لتحميل المحاضرة من هنا</font></a><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://bayenahsalaf.com/vb/forumdisplay.php?f=43">المنـبـــــــــــــــــر الاســــــــــــلامــي الــعــــام</category>
			<dc:creator>زكريا بن عبدالله النعمي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=7776</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
