المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : { ( بالصوت والصورة ) لشيخنا الفاضل عماد الدين بن فراج - حفظه الله - }


أبوعبد الله وائل بن على بن أحمد الأثرى
04Feb2009, 10:58
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
فهذه مقالة مهمة فى الرد على بعض الدعاة الذين ينتسبون للسلفية وهم بعيدون عن تطبيق المنهج السلفى ومن ذلك الحرص على تصوير كل خطبة له أو درس مع غض الطرف عن المخالفات التى يقع هو و غيره فيها .
وهذا الفعل لم يعهد لأحد من كبار العلماء ، فنقول له ناصحين :-
ألا تستحيى مما تفعل وليس لك سلف فى ذلك ؟
ألا تخشى على نفسك الرياء وتغير القلب ؟
فمن أنت أيها الرجل ومن تكون ؟

قدر لرجلك قبل الخطو موضعها ......... فمن علا زلقا عن غرة زلجا

وقد أجاد شيخنا فى الرد عليه وبين عوار فعله فإليكم مقالة شيخنا الفاضل والله أسأل أن ينفع بها .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

وكتبه
أبوعبدالله وائل بن على بن أحمد الأثرى


(بالصوت والصورة)

بهذه العبارة يدعو أحد (الأشياخ) الذين ينتسبون للسلفية من يتصفحون الشبكة العنكبوتية إلى مشاهدة خطبة الجمعة (لفضيلته) –على موقعه- بالصوت والصورة!! وهذه البدعة التى خرج بها علينا ذاك (الشيخ) ما فعلها أحد قبله من علمائنا السلفين؛ ولا أظن أن أحدًا سيفعلها بعده؛ لا سيما إن كان سلفيًا حقًا .
ولا أدري كيف سمح (شيخ السلفية) بنشر هذا المنكر الظاهر على موقعه، والدعاية له؟!
فإذا كان الله قد ابتلاه بحب التصوير والظهور فلا أقل من أن يستتر، من باب " إذا ابتليتم فاستتروا " .
ثم ما حكم فعل ذلك (المغرر به) المصور، الذى يصور الطلعة البهية لـ(شيخ السلفية)؟!
فهل سأل نفسه: ما حكم جمعته؟ وهو يصور يعبث بآلة التصوير اللعينة، بينما شيخه فوق المنبر يخطب خطبته العصماء!
إن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من مس الحصى فقد لغا " فإن كان مس الحصى لغوًا – ومن لغا فلا جمعة له – فكيف بمن تلبس بمنكر وكبيرة من الكبائر؟!
وكيف سمح ذلكم (العلامة) بأن يفسد على تلميذه جمعته؛ إلا إذا كان يرى أن الضرورات تبيح المحظورات! وأن جلب المصالح – ومنها تلميع الشيخ وترويجه وتصوير طلعته البهية - مقدم على درء المفاسد – ومنها تلطيخ المساجد بهذا المنكر ، وفساد جمعة تلميذه -؟!
فإن قيل: إن المسألة خلافية.
قلنا: هذا خطأ محض وباطل صرف، وليس كل من قال قولًا – ولو كان من المعتبرين - اعتبر قوله ، فالقول المعتبر هو ما دل عليه كتاب أو سنة أو إجماع، أما ما كان بخلاف ذلك فنضرب به عرض الحائط .
فأين أدلة المجوزين؟!
وقد قال النبى -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح: "كل مصور فى النار". فعلق الحكم على المصور ولم يذكر الصورة حتى لا يأتى متمحل متكلف ويقول: إن صورة (الفيديو) ليس لها حكم الصورة وهي خارجة عنها !
ونحن نقول هذا على سبيل التنزل ، وإلا فلا نسلم لهم بهذه المقدمة الفاسدة ، لأن صورة الفيديو هذه: ما الذى أخرجها من اسم الصورة وحكمها، شرعًا وعرفًا ولغًة؟!
فإن جئتم بشىء من كتاب الله ، أو من سنة رسوله ، بله من لغة العرب، يخرجها من ذلك - ودونكم خرط القتاد - فعلى العين والرأس ، وإلا فاتركوا عنكم قيل وقال ، وتمسكوا بالمحكم ودعوا المتشابه.
ثم كيف ستوجهون الحديث السابق "كل مصور فى النار"؟
وهل تقولون إن الذى يصور شيخكم ليس بمصور! ولا له حكمه؛ أم ماذا؟!
وإن فرضنا – جدلاً - أن المسألة خلافية – وليست كذلك قط - فأين الورع؟ وأقل ما يقال في المسالة أنها من الأمور المتشابهة ، أليست السلامة في تركها؟
لا سيما والتصوير – الذي ابتلينا به من قبل الإخوان المفلسين - لا يقدم ولا يؤخر من أمر الدعوة شيئًا .
وهل تلطخ بشىء من ذلك ابن باز أو الألباني أو ابن عثيمين – أعني تعمد هذا الفعل المنكر فضلًا عن إظهاره ونشره عبر الشبكات ؟
فإن قيل: ما هذا إلا بث مباشر للخطبة .
قلنا: أخطأتم؛ فليس هذا من البث فى شىء بل هو تسجيل للجمعة وحفظ للصورة يراها من يريد متى شاء.
ثم ما الفائدة العائدة على السلفيين من جراء هذا (الفعل) ؟
ألا تصلح الدعوة وتنتشر إلا بالتصوير المنكر والمحدث.. فأين تقوى الله وأين التمسك بغرز السلف؟!
وعلى فرض أنها خلافية كذلك، فما حكم الذي يباشر هذا الفعل وقت الخطبة والشيخ شاهد حاضر يقر هذا العبث المحرم؟!
فإن قيل: إنما تُنصب آلة التصوير قبل الخطبة ومن ثم لا يباشرها أحد أثناء الخطبة.
قلنا: وهذا أيضًا لا يستقيم، فماذا لو تعطلت آلة التصوير ، أو سقطت ، أو شيئًا نحو هذا؟!
وعلى فرض أن شيئًا من هذا لن يحدث، فيبقى إثم التصوير على المصوِر والمصوَر، على المباشر والمقر، وعليه يبقى السؤال قائمًا: بأي وجه استجاز (الشيخ) فعل هذه الكبيرة في بيوت الله؟!
على أنني ما كنت أظن أن يكون بين (السلفيين) خلاف في هذه المسألة ؛ وقد كان - فيما مضى - الذي يرد على مبيحي التصوير هم أهل البدع والأهواء – بل كبارهم - فهذا (محمد زاهد الكوثري) يرد على مفتي مصر (محمد بخيت المطيعي) عندما أفتى بجواز التصوير!
أما اليوم فالذي يتقلد المسألة – للأسف - بعض (السلفيين)؛ وبعد أن كان الخلاف – بالأمس - في صورة (الفيديو)؛ إذا به يتطور!! حتي وصل إلى الصورة الشمسية ، وتقلد الجواز غير واحد من أهل العلم السلفيين دونما دليل واحد ناهض يساعده على قوله !!
وهذا يشبه إلى حد بعيد ما حدث في مسألة التمثيل ، فوجدنا مؤخرًا من يسأل عن حكم تمثيل الصحابة !
ثم تطور الأمر فأصبح السؤال عن حكم تمثيل الأنبياء ، وانبرت الأقلام تستنكر وتحرم ، ولم يسأل أحدٌ هؤلاء: ومن قال إن التمثيل جائز أصلًا؟!
ولعل من المناسب أن أذكر: أن هذا (الشيخ) المتلطخ بهذا الفعل والمظهر له، دائمًا ما يوصف بالورع والزهد!
مع أن الورع هو ترك المشتبهات ؛ والتصوير منها قطعًا ، والزهد هو التقلل من الدنيا والبعد عن الشهرة والأضواء!
والتصوير يضاد ذلك من كل وجه؟!
فيا أيها (الشيخ) عد إلى رشدك وتمسك بغرز سلفك ، واعلم أن العلم النافع يدل صاحبه على الهرب من الدنيا وأعظمها الرياسة.
فإن من شم منه رائحة الرياسة لا يفلح ، فاحذر هذه الشهوة الخفية .
وتذكر أن من الناس من يظن أنه يدعو إلى الله وهو في الحقيقة يدعو إلى نفسه".

انتهي كلام شيخنا حفظه الله تعالي .

أبوعبدالرحمن
04Feb2009, 22:57
بارك الله فيك

أبوعبد الله وائل بن على بن أحمد الأثرى
12Feb2009, 21:24
وفيك بارك أخى الحبيب

أبو أسامة عبد السلام
12Feb2009, 21:52
ما شاء الله ،، كلام نفيس ، أسأل الله أن يهدينا إلى الحق .

أبوعبد الله وائل بن على بن أحمد الأثرى
15Feb2009, 21:50
آمين ، بارك الله فيك