علي الطرابلسي
29Jan2009, 10:44
هل الجرح و التعديل من منهج السلف؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده و بعد:
السؤال
فضيلة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله : كيف الرد على من يقول: "إن الجرح و التعديل ليس من منهج السلف، و يستدلون بأنّ النبي صلى الله عليه و سلم كان لا يصرح بأسماء بعض النافقين الذين في زمانه؟
الجواب: المنافقين كانوا مخفيين، أمَّا عبد الله بن أبيّ، فقد صرح به القرآن؛ مع أنّ القرآن لم يصرح باسم عبد الله بن أبيّ ولكن صرح بمقالته التي هي معروفة بين الصحابة، و ظاهرة ظهور الشمس؛ مما جعل ابنه يمنعه من دخول المدينة حتى يأذن له النبي صلى الله عليه و سلم بدخولها، و يعلم أن الأغز هو رسول الله و ليس هو كذلك دعا النَّبي صلى الله عليه وسلم على أئمة الكفر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم: "كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال: إذا قال : سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد، اللهم أنج الوليد ابن الوليد، و سلمة بن هشام، و عياش بن أبي ربيعة؛ اللهم اشدد وطأتك على مضر، و اجعلها عليهم سنين كسني يوسف؛ و يجهر بذلك، و كان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: اللهم العن فلاناً و فلاناً؛لأحاء من العرب؛ حتى أنزل الله:{ليس لك من الأمر شيء}(1)و في رواية عن حنظلة بن أبي سفيان: "سمعت سالم بن عبد الله يقول: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو على صفوان بن أمية، و سهيل بن عمرو ، و الحارث بن هشام فنزلت:{ليس لك من الأمر شيء}إلى قوله:{فإنّهم ظالمون} الآية(2) و لمسلم بزيادة: " اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم كسني يوسف؛ اللهم العن لحيان، ورعلا، و ذكوان و عصية عصت الله و رسوله"(3) و سمى أبا سفيان قبل إسلامه، و سمى سهيل بن عمرة، و سمى جماعة من الرؤساء فالذي يقول أن التسمية ليست من منهج السلف جاهل؛ بل التسمية جائزة إذا كان المسمّى قد فتن الناس به، و كان ضرره كثير.
------------
الحواشي:
(1) الحديث ورد في صحيح البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب:{ليس لك من الأمر شيئ}.
(2) أخرجاه البخاري في كتاب المغازي، باب: { ليس لك من الأمر شيء}.
(3) أخرجه مسلم في كتاب المساجد
البيضاء العلمية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده و بعد:
السؤال
فضيلة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله : كيف الرد على من يقول: "إن الجرح و التعديل ليس من منهج السلف، و يستدلون بأنّ النبي صلى الله عليه و سلم كان لا يصرح بأسماء بعض النافقين الذين في زمانه؟
الجواب: المنافقين كانوا مخفيين، أمَّا عبد الله بن أبيّ، فقد صرح به القرآن؛ مع أنّ القرآن لم يصرح باسم عبد الله بن أبيّ ولكن صرح بمقالته التي هي معروفة بين الصحابة، و ظاهرة ظهور الشمس؛ مما جعل ابنه يمنعه من دخول المدينة حتى يأذن له النبي صلى الله عليه و سلم بدخولها، و يعلم أن الأغز هو رسول الله و ليس هو كذلك دعا النَّبي صلى الله عليه وسلم على أئمة الكفر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم: "كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال: إذا قال : سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد، اللهم أنج الوليد ابن الوليد، و سلمة بن هشام، و عياش بن أبي ربيعة؛ اللهم اشدد وطأتك على مضر، و اجعلها عليهم سنين كسني يوسف؛ و يجهر بذلك، و كان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: اللهم العن فلاناً و فلاناً؛لأحاء من العرب؛ حتى أنزل الله:{ليس لك من الأمر شيء}(1)و في رواية عن حنظلة بن أبي سفيان: "سمعت سالم بن عبد الله يقول: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو على صفوان بن أمية، و سهيل بن عمرو ، و الحارث بن هشام فنزلت:{ليس لك من الأمر شيء}إلى قوله:{فإنّهم ظالمون} الآية(2) و لمسلم بزيادة: " اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم كسني يوسف؛ اللهم العن لحيان، ورعلا، و ذكوان و عصية عصت الله و رسوله"(3) و سمى أبا سفيان قبل إسلامه، و سمى سهيل بن عمرة، و سمى جماعة من الرؤساء فالذي يقول أن التسمية ليست من منهج السلف جاهل؛ بل التسمية جائزة إذا كان المسمّى قد فتن الناس به، و كان ضرره كثير.
------------
الحواشي:
(1) الحديث ورد في صحيح البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب:{ليس لك من الأمر شيئ}.
(2) أخرجاه البخاري في كتاب المغازي، باب: { ليس لك من الأمر شيء}.
(3) أخرجه مسلم في كتاب المساجد
البيضاء العلمية