هشام بنزهور أبو معاذ
28Jan2009, 16:31
ذكر بعض طلبة العلم (و هو الشخص نفسه الذي عنيته في الكلمتين الأولى و الثانية) كلاما لتعليل بعض اجتهاداته فقال -وفقه الله و إيانا للحق- ناقلا كلمة للشيخ ربيع هي كالتالي :"إن مراعاة المصالح و المفاسد من أهم قواعد الإسلام و أصوله ، و كم يجلب الله بذلك من خير و يدفع به من الشر !
و عدم مراعاةها فيه بلاء عظيم ."
ثم كالعادة أسقط الكلام في غير موضعه إذ احتج بهذا على بعض أفعاله الشنيعة منها زيارة بعض أصحاب البدع له .
و مما زاد الطين بلة أن أتى بنقل آخر عن الشيخ ربيع لما أجاب قائلا :"...فأنا لا أذهب إلى بيوتهم و مجالسهم ،و إذا جاءني أحد منهم إلى بيتي ناصحته و بينت له الحق ."
ونسي صاحبنا أن من نقل عنه هذا الكلام - و هو الشيخ ربيع - لم يعرف عنه - إلى حين كتابة هذه السطور تزكية أهل البدع و من تلبس بها .
ثم ليعلم صاحبنا أنني لا انتقد زيارة أهل البدع لعلماء الملة ،فإن هذا أمر يتعلق بصاحبه -العالم السني القوي في العلم - فهو له الحق في قبول الزيارة أو رفضها ، و أما أن يتتابع طلبة العلم على ذلك فلا و ألف لا ،فإن الشبه خطافة و القلوب ضعيفة .
و ليعلم أن موطن النزاع بيني و بينه في تزكية هؤلاء لمجرد مجالستهم ، ثم بعد ذلك السب و الشتم لمن رفض تلك التزكيات بدعوى عدم قبول رجوع الخلق إلى الحق و الشماتة بهم و حب الوقوع في أ‘راضهم.
و هنا أذكرك -كما هي عادتك - بكلام الشيخ ربيع في هذا الباب حيث يقول : " على كل حال إذا وقع الإنسان في ذنب ، وقع في شبهة ، وقع في بدعة، ثم تاب وأناب إلى الله فلا يجوز لأحد أن يغلق باب التوبة في وجهه ، لأن باب التوبة مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها ، فإذا تاب إنسان ورجع فيجب أن نحمده وأن نشجعه ، لكن يعني بعض الناس قديكون معروفاً بالكذب والتلوُّن فيتظاهر بالتوبة وهذا نقول : إن شاء الله توبتك مقبولة ولكن نأخذ الحيطة منه حتى تظهر توبته الصحيحة.
أبو الحسن الأشعري أعلن توبته على المنبر ، كان معتزلياً غالياً بل رأساً من رؤوس المعتزلة وظل أربعين سنةيكافح عن هذا المذهب الخبيث ثم تاب، وأعلن توبته ، ومن دلائل توبته أنه شَرَعَ يؤلف الكتب في الردود المفحمة للمعتزلة ، يردّ عليهم (شبههم) فهناك علامات لصدق التوبة ،العملية تُذْهِب الريبة ، يعني يتعمم ويظهر فيما يبدوا للناس أنه يتبع الحق، هناكأمور تدل على صدقه وقد تكون قرائن على كذبه، فإذا كانت هناك قرائن تدل على صدقه فيُشجَّع، وإذا كان هناك قرائن تدل على دعواه فقط فهذا يجب أن يتيقظ له السلفيون لأنه قد يكون مخادعاً لأن الآن عصر السياسة والنفاق والتقية ، شاعت الأحزاب ، ولايتمكّنون من تضييع الشباب السلفي وصدهم عن المنهج السلفي إلا بادعاء السلفية أوالرجوع عن الأخطاء المضادة للمنهج السلفي ، فإذا ركنوا إليه استطاع أن يجتذب منهم من استطاع اجتذابه إلى منهجه الفاسد ، هذا وقع وعلى كل حال من ظهرت منه التوبةيُشجّع ومن ظهر منه التلاعب يجب أن يُحذر منه وان يكون السلفيون في يقظة من أمثال هؤلاء " .
ثم دعني أنقل لك كلاما لمن هو معروف لديك ز تستشهد بكتبه و هو شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول : ""وَإِذَا أَظْهَرُوا التَّوْبَةَ فَفِي قَبُولِهَا مِنْهُمْ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ؛ فَمَنْ قَبِلَ تَوْبَتَهُمْ إذَا الْتَزَمُوا شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ أَقَرَّ أَمْوَالَهُمْ عَلَيْهِمْ . وَمَنْ لَمْ يَقْبَلْهَا لَمْ تُنْقَلْ إلَى وَرَثَتِهِمْ مِنْ جِنْسِهِمْ ؛ فَإِنَّ مَالَهُمْ يَكُونُ فَيْئًا لِبَيْتِ الْمَالِ ؛ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ إذَا أُخِذُوا فَإِنَّهُمْ يُظْهِرُونَ التَّوْبَةَ ؛ لِأَنَّ أَصْلَ مَذْهَبِهِمْ التَّقِيَّةُ وَكِتْمَانُ أَمْرِهِمْ وَفِيهِمْ مَنْ يُعْرَفُ وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ لَا يُعْرَفُ . فَالطَّرِيقُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُحْتَاطَ فِي أَمْرِهِمْ فَلَا يُتْرَكُونَ مُجْتَمِعِينَ وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ وَلَا أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُقَاتِلَةِ وَيَلْزَمُونَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ : مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . وَيُتْرَكُ بَيْنَهُمْ مِنْ يُعَلِّمُهُمْ دِينَ الْإِسْلَامِ وَيُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مُعَلِّمِهِمْ . فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَائِرَ الصَّحَابَةِ لَمَّا ظَهَرُوا عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ وَجَاءُوا إلَيْهِ قَالَ لَهُمْ الصِّدِّيقُ : اخْتَارُوا إمَّا الْحَرْبَ الْمُجْلِيَةَ وَإِمَّا السِّلْمَ الْمُخْزِيَةَ . قَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ هَذِهِ الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا السِّلْمُ الْمُخْزِيَةُ ؟ قَالَ : تَدَّوُنَّ قَتْلَانَا وَلَا نِدِّي قَتْلَاكُمْ وَتَشْهَدُونَ أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ وَنُقَسِّمُ مَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ أَمْوَالِنَا وَتُنْزَعُ مِنْكُمْ الْحَلَقَةُ وَالسِّلَاحُ وَتُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ الْخَيْلِ وَتُتْرَكُونَ تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يَرَى اللَّهُ خَلِيفَةَ رَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنَيْنِ أَمْرًا بَعْدَ رِدَّتِكُمْ . فَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ فِي ذَلِكَ ؛ إلَّا فِي تَضْمِينِ قَتْلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ : هَؤُلَاءِ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُجُورُهُمْ عَلَى اللَّهِ . يَعْنِي هُمْ شُهَدَاءُ فَلَا دِيَةَ لَهُمْ فَاتَّفَقُوا عَلَى قَوْلِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ ." ج 35 ص 157-158.
و هنا فائدة أحب أن أنبه إليها و أرجو من الإخوة أن يشيروا علي فيها بأقوال أهل العلم إن وجدت.الناظر المتأمل في كلام شيخ الإسلام و ذلك قوله :"أَنْ يُحْتَاطَ فِي أَمْرِهِمْ فَلَا يُتْرَكُونَ مُجْتَمِعِينَ وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ وَلَا أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُقَاتِلَةِ وَيَلْزَمُونَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ : مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . وَيُتْرَكُ بَيْنَهُمْ مِنْ يُعَلِّمُهُمْ دِينَ الْإِسْلَامِ وَيُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مُعَلِّمِهِمْ "أن شروط التوبة تختلف من شخص إلى آخر فبالنسبة للأشخاص العاديين أي العصاة لابد في توبتهم من شروط و هي معلومة لدى الجميع و هي الإخلاص و الندم و الإقلاع و العزم على ألا يعود و إذا تعلق الأمر بحق من حقوق العباد وجب عليه أن يتحلل منه بحسب المصلحة الشرعية في ذلك.
لكن إذا نظرت إلى المبتدع و جدت أنه تنضاف إلى ذلك شروطا أخرى و يتعلق بعضها بالحاكم بحيث يلزم ألا يمكنه من السلاح و أن لا يعتمد على مساعدته و من باب أولى مشورته و أن يحيله على معلم يعلمه دينه و يصلح الفساد الحاصل له.
و أقول (و هذا هو الأمر الذي أحتاج فيه إلى كلام أهل العلم) لو تأملت أيضا ما ورد ذكره في قصة صبيغ ستجد أن ثمت شروط أخرى تنضاف إلى ما ذكرت آنفا و هو تعزيره و إبعاده و هجره حتى ينظر في حاله هل تاب فعلا من ذلك أم لا.
و كذلك من باب أولى في عصرنا الآن أن يتحلل من كل كتبه و دروسه السابقة و ألا يعود إلى الخطابة حتى يصحح عقيدته و يشهد له بذلك العلماء و الله أعلم و البحث في هذه المسألة يتسع إذ علينا دراسة مواقف السلف مع المبتدعة حتى تتضح الصورة و نخرج بأدلة جامعة شاملة و الله المستعان.
و مع هذا لماذا صاحبنا لم يراعي للقاعدة المذكورة آنفا في إخوانه من أهل السنة و هي " "إن مراعاة المصالح و المفاسد من أهم قواعد الإسلام و أصوله ، و كم يجلب الله بذلك من خير و يدفع به من الشر !
و عدم مراعاةها فيه بلاء عظيم ." فخرج لنا بقواعد و تأصيلات أسقطت إخواننا السلفيين في حيرة من أمرهم و أشعلت فتنة كنا في غنى عنها ؟؟؟؟
و عدم مراعاةها فيه بلاء عظيم ."
ثم كالعادة أسقط الكلام في غير موضعه إذ احتج بهذا على بعض أفعاله الشنيعة منها زيارة بعض أصحاب البدع له .
و مما زاد الطين بلة أن أتى بنقل آخر عن الشيخ ربيع لما أجاب قائلا :"...فأنا لا أذهب إلى بيوتهم و مجالسهم ،و إذا جاءني أحد منهم إلى بيتي ناصحته و بينت له الحق ."
ونسي صاحبنا أن من نقل عنه هذا الكلام - و هو الشيخ ربيع - لم يعرف عنه - إلى حين كتابة هذه السطور تزكية أهل البدع و من تلبس بها .
ثم ليعلم صاحبنا أنني لا انتقد زيارة أهل البدع لعلماء الملة ،فإن هذا أمر يتعلق بصاحبه -العالم السني القوي في العلم - فهو له الحق في قبول الزيارة أو رفضها ، و أما أن يتتابع طلبة العلم على ذلك فلا و ألف لا ،فإن الشبه خطافة و القلوب ضعيفة .
و ليعلم أن موطن النزاع بيني و بينه في تزكية هؤلاء لمجرد مجالستهم ، ثم بعد ذلك السب و الشتم لمن رفض تلك التزكيات بدعوى عدم قبول رجوع الخلق إلى الحق و الشماتة بهم و حب الوقوع في أ‘راضهم.
و هنا أذكرك -كما هي عادتك - بكلام الشيخ ربيع في هذا الباب حيث يقول : " على كل حال إذا وقع الإنسان في ذنب ، وقع في شبهة ، وقع في بدعة، ثم تاب وأناب إلى الله فلا يجوز لأحد أن يغلق باب التوبة في وجهه ، لأن باب التوبة مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها ، فإذا تاب إنسان ورجع فيجب أن نحمده وأن نشجعه ، لكن يعني بعض الناس قديكون معروفاً بالكذب والتلوُّن فيتظاهر بالتوبة وهذا نقول : إن شاء الله توبتك مقبولة ولكن نأخذ الحيطة منه حتى تظهر توبته الصحيحة.
أبو الحسن الأشعري أعلن توبته على المنبر ، كان معتزلياً غالياً بل رأساً من رؤوس المعتزلة وظل أربعين سنةيكافح عن هذا المذهب الخبيث ثم تاب، وأعلن توبته ، ومن دلائل توبته أنه شَرَعَ يؤلف الكتب في الردود المفحمة للمعتزلة ، يردّ عليهم (شبههم) فهناك علامات لصدق التوبة ،العملية تُذْهِب الريبة ، يعني يتعمم ويظهر فيما يبدوا للناس أنه يتبع الحق، هناكأمور تدل على صدقه وقد تكون قرائن على كذبه، فإذا كانت هناك قرائن تدل على صدقه فيُشجَّع، وإذا كان هناك قرائن تدل على دعواه فقط فهذا يجب أن يتيقظ له السلفيون لأنه قد يكون مخادعاً لأن الآن عصر السياسة والنفاق والتقية ، شاعت الأحزاب ، ولايتمكّنون من تضييع الشباب السلفي وصدهم عن المنهج السلفي إلا بادعاء السلفية أوالرجوع عن الأخطاء المضادة للمنهج السلفي ، فإذا ركنوا إليه استطاع أن يجتذب منهم من استطاع اجتذابه إلى منهجه الفاسد ، هذا وقع وعلى كل حال من ظهرت منه التوبةيُشجّع ومن ظهر منه التلاعب يجب أن يُحذر منه وان يكون السلفيون في يقظة من أمثال هؤلاء " .
ثم دعني أنقل لك كلاما لمن هو معروف لديك ز تستشهد بكتبه و هو شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول : ""وَإِذَا أَظْهَرُوا التَّوْبَةَ فَفِي قَبُولِهَا مِنْهُمْ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ؛ فَمَنْ قَبِلَ تَوْبَتَهُمْ إذَا الْتَزَمُوا شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ أَقَرَّ أَمْوَالَهُمْ عَلَيْهِمْ . وَمَنْ لَمْ يَقْبَلْهَا لَمْ تُنْقَلْ إلَى وَرَثَتِهِمْ مِنْ جِنْسِهِمْ ؛ فَإِنَّ مَالَهُمْ يَكُونُ فَيْئًا لِبَيْتِ الْمَالِ ؛ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ إذَا أُخِذُوا فَإِنَّهُمْ يُظْهِرُونَ التَّوْبَةَ ؛ لِأَنَّ أَصْلَ مَذْهَبِهِمْ التَّقِيَّةُ وَكِتْمَانُ أَمْرِهِمْ وَفِيهِمْ مَنْ يُعْرَفُ وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ لَا يُعْرَفُ . فَالطَّرِيقُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُحْتَاطَ فِي أَمْرِهِمْ فَلَا يُتْرَكُونَ مُجْتَمِعِينَ وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ وَلَا أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُقَاتِلَةِ وَيَلْزَمُونَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ : مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . وَيُتْرَكُ بَيْنَهُمْ مِنْ يُعَلِّمُهُمْ دِينَ الْإِسْلَامِ وَيُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مُعَلِّمِهِمْ . فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَائِرَ الصَّحَابَةِ لَمَّا ظَهَرُوا عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ وَجَاءُوا إلَيْهِ قَالَ لَهُمْ الصِّدِّيقُ : اخْتَارُوا إمَّا الْحَرْبَ الْمُجْلِيَةَ وَإِمَّا السِّلْمَ الْمُخْزِيَةَ . قَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ هَذِهِ الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا السِّلْمُ الْمُخْزِيَةُ ؟ قَالَ : تَدَّوُنَّ قَتْلَانَا وَلَا نِدِّي قَتْلَاكُمْ وَتَشْهَدُونَ أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ وَنُقَسِّمُ مَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ أَمْوَالِنَا وَتُنْزَعُ مِنْكُمْ الْحَلَقَةُ وَالسِّلَاحُ وَتُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ الْخَيْلِ وَتُتْرَكُونَ تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يَرَى اللَّهُ خَلِيفَةَ رَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنَيْنِ أَمْرًا بَعْدَ رِدَّتِكُمْ . فَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ فِي ذَلِكَ ؛ إلَّا فِي تَضْمِينِ قَتْلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ : هَؤُلَاءِ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُجُورُهُمْ عَلَى اللَّهِ . يَعْنِي هُمْ شُهَدَاءُ فَلَا دِيَةَ لَهُمْ فَاتَّفَقُوا عَلَى قَوْلِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ ." ج 35 ص 157-158.
و هنا فائدة أحب أن أنبه إليها و أرجو من الإخوة أن يشيروا علي فيها بأقوال أهل العلم إن وجدت.الناظر المتأمل في كلام شيخ الإسلام و ذلك قوله :"أَنْ يُحْتَاطَ فِي أَمْرِهِمْ فَلَا يُتْرَكُونَ مُجْتَمِعِينَ وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ وَلَا أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُقَاتِلَةِ وَيَلْزَمُونَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ : مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . وَيُتْرَكُ بَيْنَهُمْ مِنْ يُعَلِّمُهُمْ دِينَ الْإِسْلَامِ وَيُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مُعَلِّمِهِمْ "أن شروط التوبة تختلف من شخص إلى آخر فبالنسبة للأشخاص العاديين أي العصاة لابد في توبتهم من شروط و هي معلومة لدى الجميع و هي الإخلاص و الندم و الإقلاع و العزم على ألا يعود و إذا تعلق الأمر بحق من حقوق العباد وجب عليه أن يتحلل منه بحسب المصلحة الشرعية في ذلك.
لكن إذا نظرت إلى المبتدع و جدت أنه تنضاف إلى ذلك شروطا أخرى و يتعلق بعضها بالحاكم بحيث يلزم ألا يمكنه من السلاح و أن لا يعتمد على مساعدته و من باب أولى مشورته و أن يحيله على معلم يعلمه دينه و يصلح الفساد الحاصل له.
و أقول (و هذا هو الأمر الذي أحتاج فيه إلى كلام أهل العلم) لو تأملت أيضا ما ورد ذكره في قصة صبيغ ستجد أن ثمت شروط أخرى تنضاف إلى ما ذكرت آنفا و هو تعزيره و إبعاده و هجره حتى ينظر في حاله هل تاب فعلا من ذلك أم لا.
و كذلك من باب أولى في عصرنا الآن أن يتحلل من كل كتبه و دروسه السابقة و ألا يعود إلى الخطابة حتى يصحح عقيدته و يشهد له بذلك العلماء و الله أعلم و البحث في هذه المسألة يتسع إذ علينا دراسة مواقف السلف مع المبتدعة حتى تتضح الصورة و نخرج بأدلة جامعة شاملة و الله المستعان.
و مع هذا لماذا صاحبنا لم يراعي للقاعدة المذكورة آنفا في إخوانه من أهل السنة و هي " "إن مراعاة المصالح و المفاسد من أهم قواعد الإسلام و أصوله ، و كم يجلب الله بذلك من خير و يدفع به من الشر !
و عدم مراعاةها فيه بلاء عظيم ." فخرج لنا بقواعد و تأصيلات أسقطت إخواننا السلفيين في حيرة من أمرهم و أشعلت فتنة كنا في غنى عنها ؟؟؟؟