أبو سعيد عزالدين الأثري
08Jan2009, 01:37
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله على طعاته في كل مكان ، أحببنا أن ننقل إليكم بعض ما قرأنا ووجدنا في كتب و رسائل علمائنا و مشايخنا السلفيين الذين ما يريدون بهذه الأمة إلا الوحدة و التجمع و عدم الفُرقة ـ و ذلك بمحاربة البدع و الخزعبلات و التمحيص و التدقيق في الألفاظ المستعلمة في الشرع أو تدس في الشرع و العلوم الشرعية لأنه كما نعلم أن الإنسان إن تربى و تأصل على ألفاظ و عبارات مدسوسة لها معاني أو تولد الخلاف و الشقاق ـ فهنا علمائنا بارك رب فيهم يردونها و يبينون زيغها و يضبطونا بضوابطها الشرعية ، و من هذه العبارات الموهمة التي تنتشر و للأسف في كثير من إخواننا السلفين ـ هي :
لا إنكار في مسائل الخلاف ـ و قد بين الشيخ محمد بن عمر بن محمد بازمول حفظه الله خطأ هذه العبارات الشائعة و بين متى تطلق ـــ فأنقلها لكم بتمامها حتى تستفيد و نفيد إخواننا :
ـ " و من العبارت الموهمة ـ
قولهم : " لا إنكار في مسائل الخلاف "
ـ فهذه عبارة يتوهم بعضهم أن المراد بها : أي مسألة فيها خلاف لا يجوز الإنكار فيها ! و عليه فلا يجوز إنكار المنكر إلا إذا كان مجمعا عليه !
و هذا الفهم خطأ ، و يلزم عليه أن يغلق باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، لأن أكثر مسائل الشرع فيها خلاف بين العلماء ؟
* و الصحيح : أن مراد أهل العلم بهذه العبارة : لا إنكار في مسائل الخلاف " : أن المسائل التي لم يظهر فيها دليل يجب المصير إليه فلا يشدد في الإنكار ، و لا يعنف في الإنكار فيها :
و ذلك مبني على اساس أن المسائل الخلافية على نوعين :
النوع الأول : مسائل خلافية ، ظهر فيها دليل يلزم المصير إليه ، فهنا لابد من الأخذ بالدليل ، و طرح القول المخالف له ، و من اتبع القول الذي قام الجليل على خلافه ف‘نه ينكر عليه .
النوع الثاني : مسائل الخلاف لم يظهر فيها دليل يلزم المصير إليه ، فهي مسألة تتجاذبها الأدلة ، و تتنازعها الأنظار ، فهذه مسألة اجتهادية ، لا إنكار و لا تعنيف فيها على مخالف ، إنما يناصح في معرفة الراجح .
و هذا النوع الثاني هو المقصود في هذه العبارة التي يفهمها بعض الناس على إطلاقها .
حياكم الله على طعاته في كل مكان ، أحببنا أن ننقل إليكم بعض ما قرأنا ووجدنا في كتب و رسائل علمائنا و مشايخنا السلفيين الذين ما يريدون بهذه الأمة إلا الوحدة و التجمع و عدم الفُرقة ـ و ذلك بمحاربة البدع و الخزعبلات و التمحيص و التدقيق في الألفاظ المستعلمة في الشرع أو تدس في الشرع و العلوم الشرعية لأنه كما نعلم أن الإنسان إن تربى و تأصل على ألفاظ و عبارات مدسوسة لها معاني أو تولد الخلاف و الشقاق ـ فهنا علمائنا بارك رب فيهم يردونها و يبينون زيغها و يضبطونا بضوابطها الشرعية ، و من هذه العبارات الموهمة التي تنتشر و للأسف في كثير من إخواننا السلفين ـ هي :
لا إنكار في مسائل الخلاف ـ و قد بين الشيخ محمد بن عمر بن محمد بازمول حفظه الله خطأ هذه العبارات الشائعة و بين متى تطلق ـــ فأنقلها لكم بتمامها حتى تستفيد و نفيد إخواننا :
ـ " و من العبارت الموهمة ـ
قولهم : " لا إنكار في مسائل الخلاف "
ـ فهذه عبارة يتوهم بعضهم أن المراد بها : أي مسألة فيها خلاف لا يجوز الإنكار فيها ! و عليه فلا يجوز إنكار المنكر إلا إذا كان مجمعا عليه !
و هذا الفهم خطأ ، و يلزم عليه أن يغلق باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، لأن أكثر مسائل الشرع فيها خلاف بين العلماء ؟
* و الصحيح : أن مراد أهل العلم بهذه العبارة : لا إنكار في مسائل الخلاف " : أن المسائل التي لم يظهر فيها دليل يجب المصير إليه فلا يشدد في الإنكار ، و لا يعنف في الإنكار فيها :
و ذلك مبني على اساس أن المسائل الخلافية على نوعين :
النوع الأول : مسائل خلافية ، ظهر فيها دليل يلزم المصير إليه ، فهنا لابد من الأخذ بالدليل ، و طرح القول المخالف له ، و من اتبع القول الذي قام الجليل على خلافه ف‘نه ينكر عليه .
النوع الثاني : مسائل الخلاف لم يظهر فيها دليل يلزم المصير إليه ، فهي مسألة تتجاذبها الأدلة ، و تتنازعها الأنظار ، فهذه مسألة اجتهادية ، لا إنكار و لا تعنيف فيها على مخالف ، إنما يناصح في معرفة الراجح .
و هذا النوع الثاني هو المقصود في هذه العبارة التي يفهمها بعض الناس على إطلاقها .