المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فالله الله إخواني احذروا مجالسة من قد أصابته الفتنة فزاغ قلبه


أبو عزمي الليبي
26Jan2009, 14:38
قال الشيخ أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة في(الإبانة الكبرى 1/260)
حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن رجا قال حدثنا أبو نصر عصمة بن أبي عصمة بن الحكم قال حدثنا أبو العباس الفضل بن زياد قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل يقول نظرت في المصحف فوجدت فيه طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة وثلاثين موضعا ، ثم جعل يتلو(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)وجعل يكررها ويقول وما الفتنة الشرك لعله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيزيغ فيهلكه ، وجعل يتلو هذه الآية(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ )وقال وسمعت أبا عبد الله يقول(من رد حديث النبي صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة) قال الشيخ(يعني ابن بطة العكبري)« (فالله الله إخواني احذروا مجالسة من قد أصابته الفتنة فزاغ قلبه وعشيت بصيرته واستحكمت للباطل نصرته فهو يخبط في عشواء ويعشو في ظلمة أن يصيبكم ما أصابهم فافزعوا إلى مولاكم الكريم فيما أمركم به من دعوته ، وحضكم عليه من مسألته فقولوا(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)

أبو عزمي الليبي
26Jan2009, 14:42
وقال الشيخ صالح الفوزان في كتاب إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الثاني({أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} فسّرها الإمام أحمد بالزيغ والشرك، قال: "أتدري ما الفتنة؟، الفتنة الشرك، لعله إذا ردّ بعض قوله" أي: بعض قول الرسول صلى الله عليه وسلم، "أن يقع في قلبه شيءٌ من الزَّيْغ فيَهْلِك".
فمن ردّ قول الرسول صلى الله عليه وسلم متعمِّداً تَبَعاً لهواه، أو تعصُّباً لشيخه الذي يقلِّده، فإنه مهدّد بعقوبتين:
العقوبة الأولى: الزيغ في قلبه، لأنه إذا ترك الحق ابتُلي بالباطل، قال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}، وقال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}، لَمّا انصرفوا عن تلقِّي القرآن عند نزوله وتعلُّمه صرف الله قلوبهم عن الحق عقوبةً لهم، وقال تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ}، لَمّا رفضوه أول الأمر عند ذلك ابتلاهم الله بتقليب أفئدتهم وأبصارهم عقوبةً لهم، فلا تقبل الحق بعد ذلك. وهذا خطرٌ شديد، بخلاف الذي يقبل الحق ويرغب فيه، فإن الله يهديه ويزيده علماً وبصيرة، كما في قوله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ(124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ(125)}، فالمؤمن يَتْبع الدليل ويفرح به إذا حصل عليه، والحق ضالّة المؤمن أنّى وجده أخذه، أما الذي في قلبه زيع أو نفاق فهذا إنما يتّبع هواه ولا يتّبع الدليل، وهذا يُصاب بالزيغ والانحراف في العقيدة والانحراف في الدين والانحراف في الأخلاق وفي كلِّ شيء، عقوبةً له من الله سبحانه وتعالى.
والعقوبة الثانية: {أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في أبدانهم، بالقتل في الدنيا، بأن يسلِّط الله عليهم من يستأصِل شَأْفَتهم ويقتلهم، إما من المؤمنين، وإما من غير المؤمنين، عقوبةٌ لهم {أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، إن ماتوا ولم يُقتلوا بأن يعذبوا في النار. فهذا وعيدٌ شديد على مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم.
فترك أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، والأخذ بأقوال العلماء والأمراء المخالِفة لِمَا قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في التحليل والتحريم يسبب الفتنة، أو العذاب الأليم.

علي الطرابلسي
26Jan2009, 20:05
(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
رد مع اقتباس

أبو عبد الله السرتاوي
28Jan2009, 07:54
بارك الله فيك أبا عزمي على ما نقلت...
ونسأل الله ان يحفظنا من اهل الفتن...

أبو عزمي الليبي
28Jan2009, 09:10
وفيكم بارك الله

ونسأل الله ان يحفظنا من اهل الفتن
آمين آمين