المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في حكم تمليك الأم ابنتها بالوصية


الخالة أم عبد الرحمن
24Jan2009, 21:13
السـؤال:

امرأةٌ أَوْصَتْ لإحدى بناتها بحُلِيِّها من الذَّهب، فهل من حقِّ البنت أن تطالب بحليِّ أُمِّها بعد وفاتها؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أَمَّا بعد:

فهذه وصيةٌ وليست هبة؛ لأنها تمليكٌ مضافٌ إلى ما بعد الموت بطريق التبرُّع بخلاف الهبة، فالتمليك المستفاد بها يثبت في الحال، وعليه فلا تصحُّ الوصية بهذا الاعتبار لكون البنت وارثة، ومن شرط الموصَى له أن لا يكون وارثًا، للموصِي لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍ حَقَّهُ أَلاَ لاَ وَصِيَةَ لِوَارِثٍ»(١- أخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب «الوصايا»، باب لا وصية لوارث: (2714)، من حديث أنس رضي الله عنه، وأخرجه من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه بلفظ مقارب: أبو داود في «سننه» كتاب «الوصايا»، باب ما جاء في الوصية للوارث: (2870)، والترمذي في «سننه» كتاب «الوصايا»، باب ما جاء لا وصية لوارث: (2120)، وابن ماجه: (2713)، وأحمد: (21791)، كما ورد عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، قال ابن الملقن في «البدر المنير» (7/269): «وبالجملة فالضعف في بعض طرقه يجبر ما فيها الصحيحة والحسنة»، وقد حسَّنه ابن حجر في «التلخيص الحبير»: (3/199)، وصحَّحه الألباني في «الإرواء»: (6/87).)، والحديث تلقَّته العلماء بالقَبول وأجمعت العامَّة على القول به.

وإذا بَطَلت الوصية بانتفاء شرطها فإنَّ حُلِيَّ الأُمِّ يجب إخضاعه لعموم تَرِكَتِهَا، وقسمته بين الورثة على قواعد الميراث وأحكامه للذَّكَر مثل حظِّ الأُنثيين. ولها أن تستأثر بحُلِيِّ أُمِّها دون بقية الورثة إذا ما وافقوا على تنازلهم لها عليه ورضوا بذلك.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.


الجزائر في: 18 من ذي القعدة 1429ﻫ
المـوافق ﻟ: 16 نوفمبر 2008م


--------------------------------------------------------------------------------

١- أخرجه ابن ماجه في «سننه» كتاب «الوصايا»، باب لا وصية لوارث: (2714)، من حديث أنس رضي الله عنه، وأخرجه من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه بلفظ مقارب: أبو داود في «سننه» كتاب «الوصايا»، باب ما جاء في الوصية للوارث: (2870)، والترمذي في «سننه» كتاب «الوصايا»، باب ما جاء لا وصية لوارث: (2120)، وابن ماجه: (2713)، وأحمد: (21791)، كما ورد عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، قال ابن الملقن في «البدر المنير» (7/269): «وبالجملة فالضعف في بعض طرقه يجبر ما فيها الصحيحة والحسنة»، وقد حسَّنه ابن حجر في «التلخيص الحبير»: (3/199)، وصحَّحه الألباني في «الإرواء»: (6/87).

http://www.ferkous.com/rep/Bi148.php

أم عبد الله السلفية الجزائرية
25Jan2009, 14:08
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على الفائدة.

الخالة أم عبد الرحمن
25Jan2009, 18:26
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

آميــــــــن و جزاك الرحمان بالمثل و أكثر

أم أنس الجزائرية
25Jan2009, 19:59
بارك الله فيك

تقييم

الخالة أم عبد الرحمن
25Jan2009, 20:02
و فيكم بارك الرحمان اختي ام انس تسعدني رؤيتك في المنتدى