الخالة أم عبد الرحمن
24Jan2009, 21:04
السـؤال: هل تشرع متابعة المقيم في ألفاظ الإقامة ؟ وهل يشرع للمرأة أن تؤذن وتقيم لنفسها أو بين النساء؟
الجـواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فقد تقدّم جواب عن أذان المرأة وإقامتها(١- انظر الفتوى الموسومة ﺑ: «أذان المنفرد» على الموقع برقم: 54)، وذكرنا أنّها لا تخرج عن حكم الرجال؛ لأنّ «النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»(٢- أخرجه أبو داود في «الطهارة»، باب في الرجل يجد البلة في منامه: (236)، والترمذي في «أبواب الطهارة» باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بلَلاً ولا يذكر: (113)، وأحمد: (25663)، وأبو يعلى: (4694)، والبيهقي: (818)، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صحّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (2333)، وفي «السلسلة الصحيحة»: (2863))، وقد ثبت في حقِّ الرجُل المنفرد وجوبُ الأذان والإقامة في حديثِ المسيءِ صلاتَه الذي أمره النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بالأذان والإقامة(٣- أخرجه أبو داود في «الصلاة» باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود: (861)، والترمذي في «الصلاة»: باب ما جاء في وصف الصلاة: (302)، والنسائي مختصرًا في «الأذان» باب الإقامة لمن يصلي وحده: (667)، من حديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه. والحديث صحّحه الألباني في «صحيح أبي داود»: (861)).
أمّا عن مشروعية المتابعة في الإقامة، فالظاهر عدم مشروعيتها؛ لأنّ حديث «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ»(٤- أخرجه البخاري في «الأذان»: (624)، ومسلم في «صلاة المسافرين»: (1977)، من حديث عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه)، ذُكر على سبيل تغليب التذكير على التأنيث كالقمرين [الشمس والقمر]، والأبوين [الأب والأمّ]، وحَمْل أحد الاسمين على الآخر شائع في كلام العرب؛ لأنّ «الأصل في العبادات التوقيف ما لم يرد دليل»، ولم يُعلم عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يتابعون المقيم في ألفاظ الإقامة، مع احتمال أن يكون اسم الأذان حقيقةً لكلّ منهما؛ لأنّ الأذان في اللّغة بمعنى الإعلام، وهو في الاصطلاح إعلام بحضور الوقت، والإقامة إعلام بحضور فعل الصلاة.
فالحاصل أنّ من يرى أنّ الإقامة أذانٌ أنزل أحكامَ الأذانِ على الإقامة، ومن رأى أنّها ليست بأذان، وإنّما ذكرت على وجه التغليب قال بعدم مشروعية متابعته في ألفاظ الإقامة حتى يأتي الدليل، ولعلّ هذا القولَ أقربُ إلى الصواب.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: 24 رجب 1426ﻫ
الموافق ﻟ: 9 أوت 2005م
--------------------------------------------------------------------------------
١- انظر الفتوى الموسومة ﺑ: «أذان المنفرد» على الموقع برقم: 54.
٢- أخرجه أبو داود في «الطهارة»، باب في الرجل يجد البلة في منامه: (236)، والترمذي في «أبواب الطهارة» باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بلَلاً ولا يذكر: (113)، وأحمد: (25663)، وأبو يعلى: (4694)، والبيهقي: (818)، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صحّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (2333)، وفي «السلسلة الصحيحة»: (2863).
٣- أخرجه أبو داود في «الصلاة» باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود: (861)، والترمذي في «الصلاة»: باب ما جاء في وصف الصلاة: (302)، والنسائي مختصرًا في «الأذان» باب الإقامة لمن يصلي وحده: (667)، من حديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه. والحديث صحّحه الألباني في «صحيح أبي داود»: (861).
٤- أخرجه البخاري في «الأذان»: (624)، ومسلم في «صلاة المسافرين»: (1977)، من حديث عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه.
http://www.ferkous.com/rep/Bd81.php
الجـواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فقد تقدّم جواب عن أذان المرأة وإقامتها(١- انظر الفتوى الموسومة ﺑ: «أذان المنفرد» على الموقع برقم: 54)، وذكرنا أنّها لا تخرج عن حكم الرجال؛ لأنّ «النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»(٢- أخرجه أبو داود في «الطهارة»، باب في الرجل يجد البلة في منامه: (236)، والترمذي في «أبواب الطهارة» باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بلَلاً ولا يذكر: (113)، وأحمد: (25663)، وأبو يعلى: (4694)، والبيهقي: (818)، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صحّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (2333)، وفي «السلسلة الصحيحة»: (2863))، وقد ثبت في حقِّ الرجُل المنفرد وجوبُ الأذان والإقامة في حديثِ المسيءِ صلاتَه الذي أمره النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بالأذان والإقامة(٣- أخرجه أبو داود في «الصلاة» باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود: (861)، والترمذي في «الصلاة»: باب ما جاء في وصف الصلاة: (302)، والنسائي مختصرًا في «الأذان» باب الإقامة لمن يصلي وحده: (667)، من حديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه. والحديث صحّحه الألباني في «صحيح أبي داود»: (861)).
أمّا عن مشروعية المتابعة في الإقامة، فالظاهر عدم مشروعيتها؛ لأنّ حديث «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ»(٤- أخرجه البخاري في «الأذان»: (624)، ومسلم في «صلاة المسافرين»: (1977)، من حديث عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه)، ذُكر على سبيل تغليب التذكير على التأنيث كالقمرين [الشمس والقمر]، والأبوين [الأب والأمّ]، وحَمْل أحد الاسمين على الآخر شائع في كلام العرب؛ لأنّ «الأصل في العبادات التوقيف ما لم يرد دليل»، ولم يُعلم عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يتابعون المقيم في ألفاظ الإقامة، مع احتمال أن يكون اسم الأذان حقيقةً لكلّ منهما؛ لأنّ الأذان في اللّغة بمعنى الإعلام، وهو في الاصطلاح إعلام بحضور الوقت، والإقامة إعلام بحضور فعل الصلاة.
فالحاصل أنّ من يرى أنّ الإقامة أذانٌ أنزل أحكامَ الأذانِ على الإقامة، ومن رأى أنّها ليست بأذان، وإنّما ذكرت على وجه التغليب قال بعدم مشروعية متابعته في ألفاظ الإقامة حتى يأتي الدليل، ولعلّ هذا القولَ أقربُ إلى الصواب.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: 24 رجب 1426ﻫ
الموافق ﻟ: 9 أوت 2005م
--------------------------------------------------------------------------------
١- انظر الفتوى الموسومة ﺑ: «أذان المنفرد» على الموقع برقم: 54.
٢- أخرجه أبو داود في «الطهارة»، باب في الرجل يجد البلة في منامه: (236)، والترمذي في «أبواب الطهارة» باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بلَلاً ولا يذكر: (113)، وأحمد: (25663)، وأبو يعلى: (4694)، والبيهقي: (818)، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صحّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (2333)، وفي «السلسلة الصحيحة»: (2863).
٣- أخرجه أبو داود في «الصلاة» باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود: (861)، والترمذي في «الصلاة»: باب ما جاء في وصف الصلاة: (302)، والنسائي مختصرًا في «الأذان» باب الإقامة لمن يصلي وحده: (667)، من حديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه. والحديث صحّحه الألباني في «صحيح أبي داود»: (861).
٤- أخرجه البخاري في «الأذان»: (624)، ومسلم في «صلاة المسافرين»: (1977)، من حديث عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه.
http://www.ferkous.com/rep/Bd81.php